حديث ارميتاج مع الاسد 100 في المئة عن العراق

حديث ارميتاج مع الاسد 100 في المئة عن العراق
حديث ارميتاج مع الاسد 100 في المئة عن العراق

غزة-دنيا الوطن

بدأ نائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج لقاءه مع الرئيس بشار الاسد بـ "الثناء المستحق" على الجهود الامنية لضبط الحدود السورية -العراقية, وأنهى لقاءه مع وزير الخارجية فاروق الشرع بالقول "ان العلاقات السورية - الاميركية تمر عبر البوابة العراقية".

وفيما شكك المسؤولون السوريون بـ"صدقية" قائمة رموز النظام العراقي السابق التي تطلب تسليم ثمانية اشخاص, قال السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى لـ "الحياة" ان المحادثات مع الرئيس الاسد "تركزت بنسبة مئة في المئة على الملف العراقي" وان هذا الموضوع شغل 98 في المئة من حيز اللقاء مع الشرع, وان النسبة الباقية ذهبت الى الموضوع اللبناني وعملية السلام, قبل ان يقول انه "متفائل بحذر" في شأن مستقبل العلاقات مع واشنطن وان "خطوة اخرى تحققت امس لإزالة اسباب التوتر".

واوضحت مصادر مطلعة لـ "الحياة" ان ارميتاج قال لوزير الخارجية السوري "انتم تعتبرون انكم غير مقصودين بالقرار 1559 بفضل اصدقائكم (في مجلس الامن الدولي). لكن عليكم ان تعرفوا انكم المقصودون. ولا بد من التطبيق الكامل للقرار وعدم التدخل في الانتخابات اللبنانية", وردّ عليه احد المسؤولين السوريين "وانتم يجب ان لا تدخلوا" في الشؤون اللبنانية, مع ضحكة شارك فيها جميع الحاضرين.

وفي الشأن العراقي, قالت المصادر ذاتها ان الجانب السوري قدم "عتاباً شديداً الى الجانب الاميركي على عدم الصدقية في قائمة مسؤولي النظام العراقي السابق لأن واحداً من الثمانية الذين وردت اسماؤهم في القائمة اعتقل في الاردن وآخر اعتقل في العراق".

وكان ارميتاج قدم في بداية لقائه مع الاسد "الثناء المستحق على الجهود الامنية لضبط الحدود" قبل ان يشير الى ان مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز قدم خلال لقائه مع الاسد في ايلول (سبتمبر) الماضي قائمة تضم ثمانية من مسؤولي النظام العراقي السابق بينهم سبعاوي ابراهيم الحسين الاخ غير الشقيق للرئيس صدام حسين, الذي تسلم الاستخبارات العراقية في الثمانينات, وعضو القيادة القطرية السابق في "البعث" محمد يونس الاحمد ورئيس الاستخبارات السابق طاهر جليل الحبوش.

وفي حين شدد ارميتاج على "ضرورة ايقاف عناصر النظام السابق والمقاتلين الاجانب الذين يدخلون ويخرجون احياناً من سورية", أكد الجانب السوري انه "من حيث المبدأ لا مانع من تسليم أي شخص يرتكب جرائم ضد الشعب العراقي". وبعدما نفى المسؤولون السوريون "التعاون مع افراد النظام السابق", وان "هذا مجرد اساطير اعلامية", فإنهم شككوا "في صدقية القائمة" وبالتالي في "وجوب تقديم ادلة (على تورط هؤلاء في اعمال اجرامية) لتحقيق الصدقية", ما دفع الجانب الاميركي الى التأكيد على ان "التحري سيكون دقيقاً في المرات المقبلة بالتعاون مع الجانب السوري".

وكان ارميتاج شدد على اهمية دعم الانتخابات العراقية باعتبارها "تأتي في رأس الاولويات لدى الرئيس جورج بوش وان تصميمه على اجرائها لا يعلوه تصميم", ما دفع الجانب السوري على القول: "ان الاهتمام الاول لسورية هو وحدة التراب الاقليمي للعراق, وطالما ان العنف يهدد ذلك, فإن لسورية مصلحة وطنية في الحفاظ على الامن والاستقرار في العراق". ونقلت المصادر عن احد المسؤولين السوريين قولهم: "لا نقوم بالاجراءات الامنية لأجل اميركا بل لأجل المصلحة السورية. وباعتبار ان اميركا تريد ذلك, فهذا التقاء للمصالح", مشيرة الى "دعم سورية الكامل للانتخابات العراقية لأنها تسرع استعادة السيادة الكاملة" مع التشديد "على مشاركة جميع القوى في الانتخابات وشمولها كل العراق" الأمر الذي دفع ارميتاج الى ان يطلب من سورية "تشجيع كل القوى السياسية للمشاركة في الانتخابات".

وفي ختام لقاء الوفد الاميركي مع الشرع, قالت السفيرة مارغريت سكوبي ان واشنطن "ارجأت تطبيق المادة 311 من القانون الوطني (في شأن قطع العلاقات مع المصرف التجاري السوري) الى حين انتهاء سورية من التزاماتها", ما أدى الى تدخل مسؤول سورية للقول ان لجنة حكومية شكلت لتعديل بعض التشريعات السورية لتلبية المتطلبات.

وقالت مصادر مطلعة لـ"الحياة" ان الجانب السوري اشار الى ان الجانب العراقي "يتحمل مسؤولية عدم حل بعض القضايا العالقة اذ ان وزير الداخلية فلح النقيب لم يأتِ لتوقيع اتفاق امني. كما ان وفداً لم يأت لحل مشكلة الاموال العراقية".

واضافت المصادر ان الجانب السوري "صار اكثر ميلاً لرفع مستوى حضور اجتماع دول الجوار ومصر المقرر بعد ايام في الاردن" بعدما كان مقرراً خفض مستوى التمثيل, علماً بأن ايران لن تحضر الاجتماع.

التعليقات