القاعدة في السعودية تعاني من انعدام القيادة وصعوبة التجنيد
القاعدة في السعودية تعاني من انعدام القيادة وصعوبة التجنيد
غزة-دنيا الوطن
أكد مختصون ومحللون في شئون تنظيم القاعدة في السعودية أن التنظيم أصبح يعيش أزمة قيادة في الداخل بعد قضاء السلطات السعودية على رموزه وقياداته منذ بدء الملاحقات الأمنية لعناصره في حملة استغرقت قرابة العامين.
وأوضح محللون لـ"العربية" ان القيادة العسكرية في التنظيم جاءت على 4 فترات، بداية من مؤسس التنظيم في السعودية يوسف العييري الذي قتل في 1 يونيو 2003، ليخلفه خالد علي حاج ( يمني الجنسية) الذي قتل في 15 مارس 2004، ثم تلاه عبدالعزيز المقرن الذي آل إلى نفس المصير في 18 يونيو 2004 ، لتنتقل القيادة إلى سعود العتيبي، وهو القائد الحالي ، كما أن بدر السبيعي - نائب القائد العتيبي – قتل في 29 ديسمبر 2004.
وفي اللجنة الشرعية، التي تعني بإصدار الفتاوي والدعوات الشرعية المحرضة والمبررة لأنشطة التنظيم، كشف التقرير أن 4 عناصر من أصل 5، سقطوا بين قتيل ومقبوض عليه، ولم يبق منها سوى رئيسها عبدالله الرشود المطارد، وهو من ضمن قائمة الـ26 مطلوباً، أما بقية العناصر، فهم فارس الزهراني الذي قبض عليه في 5 أغسطس 2004، وعيسى العوشن الذي قتل في 20 يوليو 2004، وعبدالمجيد المنيع المقتول في 12 أكتوبر 2004، وسلطان بجاد العتيبي الذي قتل في 29 ديسمبر 2004.
اللجنة الاعلامية الأكثر نشاطا
أما اللجنة الإعلامية، فكانت الأكثر نشاطاً، وأصدرت العديد من الأشرطة الصوتية والمصورة التي كانت عبارة عن مواد تحريضية واستعراضية لأنشطة التنظيم، إضافة إلى مجلتين تصدران بشكل نصف شهري، فكان يرأسها عيسى العوش، الذي كان في ذات الوقت ضمن اللجنة الشرعية، إضافة إلى نائبه معجب أبو راس الدوسري الذي شاركه يوم النهاية بمقتلهما سوياً في مداهمة قوات الأمن لمنزل في حي الملك فهد في الرياض، ولم يتوفر لهم البديل - حتى الآن - الذي يعيد نشاط اللجنة كما كانت في السابق.
أما مكتب الخدمات، فهو الذي يتولى مهام تزوير الوثائق، وعناصره تلقت تدريبات في هذا الشأن في معسكرات " القاعدة " في أفغانستان، وانتهى مصير غالبيتهم في الرياض إلى القتل والقبض، ولم يبق منهم إلا أقل من 3 أشخاص.
وفي شأن القيادة، كشف التقرير أيضاً أن التنظيم لديه قيادتين، أولى على مستوى الخليج وثانية محلية سعودية، وأشار إلى أن قيادة الخليج بدأت مع عبدالرحيم الناشري الذي قبض عليه في الإمارات في شهر نوفمبر 2002 وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتلاه خالد الحاج، الذي تولى في ذات الوقت قيادة التنظيم في السعودية إلى أن قتل، ليخلفه في قيادة منطقة الخليج إبراهيم الريمي الذي قتل في الرياض في 29 ديسمبر 2004.
وفي اللقاء، عزا فارس بن حزام الباحث في شئون تنظيم " القاعدة " ضعف التنظيم وفشله في تحقيق الأهداف في العلميات الثلاث الأخيرة ( قنصلية جدة، وزارة الداخلية، مركز تدريب قوات الطوارئ) إلى ضعف القائد الحالي، وقال: لم يتوفر للتنظيم القائد القوي ذو القدرات القيادية التي كان يتمتع بها عبدالعزيز المقرن أو سابقيه خالد الحاج ويوسف العييري، فالقائد الحالي سعود العتيبي ضعيف القيادة ومحدود التدريب، ويبدو أن تعيينه جاء لعامل السن ولكونه من أقدم الموجودين حالياً في العلاقة مع معسكرات أفغانستان .
وقال اللواء خالد الخليوي من كلية الملك فهد الأمنية في الرياض أن مقتل يوسف العييري كان أهم التحولات في نشاط التنظيم، واعتبره خسارة كبيرة؛ نظراً لما كان يتمتع به من دراية واسعة بالحاسب الآلي وقدرة عسكرية مكنته من الاستحواذ على اهتمام عدد من الشباب الذي استجاب لدعوته نحو الانضمام إلى التنظيم .
وأشار اللواء الخليوي إلى أن التنظيم لم تتوفر لديه المقدرة السابقة في تهريب الأسلحة والمتفجرات إلى داخل السعودية كما كان في السابق، مثل متفجرات سي 4 ، وتي. إن. تي، وأخذ يعوض عنها بصناعة محلية هي عبارة عن خليط من أسمدة ونترات الأمونيوم، وقنابل تصنع من " أكواع خاصة بالسباكة "، وهذا دليل واضح على التحكم الأمني في الحدود الدولية مع الدول المجاورة.
صعوبة التجنيد
وذكر ابن حزام أن التنظيم يلاقي صعوبة في تحويل العناصر المتعاطفة إلى أدوات داخل التنظيم، خشية الاختراق الأمني، ولصعوبة وصول التنظيم إلى المتعاطفين أيضاً، وأضاف : ولأجل ذلك نجد أن التنظيم سعى إلى تنفيذ مشروع إعلامي يهدف إلى نشر الثقافة العسكرية لـ" القاعدة " من خلال إصدار مجلة نصف شهرية تقدم دروساً تدريبية لكيفية إنشاء الخلايا والتعامل مع الأسلحة وتنفيذ العمليات المسلحة، ولكن الواقع يقول أن هذه الفكرة لم تحقق أهدافها عند التنظيم، لأن جميع الحوادث المنفذة حتى الآن هي لعناصر مرتبطة أساساً بالتنظيم ، وليس لمتعاطفين معه.
وقال ابن حزام ان إشارة البدء لتنفيذ العمليات في السعودية جاءت باتصال هاتفي من أطراف في إيران أجري مع قيادة التنظيم في السعودية، وكانت عبارة عن شفرة التقطتها أجهزة الأمن السعودية، وعرفت منها أن " عملية ما " قد تحدث خلال أيام، ولكن دون أن تحدد مكان الهدف الذي كان في 12 مايو 2003.
وتحدث جمال خاشقجي المستشار الإعلامي للسفير السعودي في لندن حول التعاطي الإعلامي محلياً ودولياً مع حقيقة تنظيم " القاعدة" وقال : أن الإعلام الغربي ضخم من أهمية وقوة التنظيم وقدرته على إسقاط الحكم في السعودية، وكان ذلك مبالغة غير منطقية، في حين أن الإعلام المحلي اكتفى بالتنديد، ولم يقدم التحليلات الواقعية لحال التنظيم إلا في حالات محدودة ولدى أسماء قليلة جداً.
غزة-دنيا الوطن
أكد مختصون ومحللون في شئون تنظيم القاعدة في السعودية أن التنظيم أصبح يعيش أزمة قيادة في الداخل بعد قضاء السلطات السعودية على رموزه وقياداته منذ بدء الملاحقات الأمنية لعناصره في حملة استغرقت قرابة العامين.
وأوضح محللون لـ"العربية" ان القيادة العسكرية في التنظيم جاءت على 4 فترات، بداية من مؤسس التنظيم في السعودية يوسف العييري الذي قتل في 1 يونيو 2003، ليخلفه خالد علي حاج ( يمني الجنسية) الذي قتل في 15 مارس 2004، ثم تلاه عبدالعزيز المقرن الذي آل إلى نفس المصير في 18 يونيو 2004 ، لتنتقل القيادة إلى سعود العتيبي، وهو القائد الحالي ، كما أن بدر السبيعي - نائب القائد العتيبي – قتل في 29 ديسمبر 2004.
وفي اللجنة الشرعية، التي تعني بإصدار الفتاوي والدعوات الشرعية المحرضة والمبررة لأنشطة التنظيم، كشف التقرير أن 4 عناصر من أصل 5، سقطوا بين قتيل ومقبوض عليه، ولم يبق منها سوى رئيسها عبدالله الرشود المطارد، وهو من ضمن قائمة الـ26 مطلوباً، أما بقية العناصر، فهم فارس الزهراني الذي قبض عليه في 5 أغسطس 2004، وعيسى العوشن الذي قتل في 20 يوليو 2004، وعبدالمجيد المنيع المقتول في 12 أكتوبر 2004، وسلطان بجاد العتيبي الذي قتل في 29 ديسمبر 2004.
اللجنة الاعلامية الأكثر نشاطا
أما اللجنة الإعلامية، فكانت الأكثر نشاطاً، وأصدرت العديد من الأشرطة الصوتية والمصورة التي كانت عبارة عن مواد تحريضية واستعراضية لأنشطة التنظيم، إضافة إلى مجلتين تصدران بشكل نصف شهري، فكان يرأسها عيسى العوش، الذي كان في ذات الوقت ضمن اللجنة الشرعية، إضافة إلى نائبه معجب أبو راس الدوسري الذي شاركه يوم النهاية بمقتلهما سوياً في مداهمة قوات الأمن لمنزل في حي الملك فهد في الرياض، ولم يتوفر لهم البديل - حتى الآن - الذي يعيد نشاط اللجنة كما كانت في السابق.
أما مكتب الخدمات، فهو الذي يتولى مهام تزوير الوثائق، وعناصره تلقت تدريبات في هذا الشأن في معسكرات " القاعدة " في أفغانستان، وانتهى مصير غالبيتهم في الرياض إلى القتل والقبض، ولم يبق منهم إلا أقل من 3 أشخاص.
وفي شأن القيادة، كشف التقرير أيضاً أن التنظيم لديه قيادتين، أولى على مستوى الخليج وثانية محلية سعودية، وأشار إلى أن قيادة الخليج بدأت مع عبدالرحيم الناشري الذي قبض عليه في الإمارات في شهر نوفمبر 2002 وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتلاه خالد الحاج، الذي تولى في ذات الوقت قيادة التنظيم في السعودية إلى أن قتل، ليخلفه في قيادة منطقة الخليج إبراهيم الريمي الذي قتل في الرياض في 29 ديسمبر 2004.
وفي اللقاء، عزا فارس بن حزام الباحث في شئون تنظيم " القاعدة " ضعف التنظيم وفشله في تحقيق الأهداف في العلميات الثلاث الأخيرة ( قنصلية جدة، وزارة الداخلية، مركز تدريب قوات الطوارئ) إلى ضعف القائد الحالي، وقال: لم يتوفر للتنظيم القائد القوي ذو القدرات القيادية التي كان يتمتع بها عبدالعزيز المقرن أو سابقيه خالد الحاج ويوسف العييري، فالقائد الحالي سعود العتيبي ضعيف القيادة ومحدود التدريب، ويبدو أن تعيينه جاء لعامل السن ولكونه من أقدم الموجودين حالياً في العلاقة مع معسكرات أفغانستان .
وقال اللواء خالد الخليوي من كلية الملك فهد الأمنية في الرياض أن مقتل يوسف العييري كان أهم التحولات في نشاط التنظيم، واعتبره خسارة كبيرة؛ نظراً لما كان يتمتع به من دراية واسعة بالحاسب الآلي وقدرة عسكرية مكنته من الاستحواذ على اهتمام عدد من الشباب الذي استجاب لدعوته نحو الانضمام إلى التنظيم .
وأشار اللواء الخليوي إلى أن التنظيم لم تتوفر لديه المقدرة السابقة في تهريب الأسلحة والمتفجرات إلى داخل السعودية كما كان في السابق، مثل متفجرات سي 4 ، وتي. إن. تي، وأخذ يعوض عنها بصناعة محلية هي عبارة عن خليط من أسمدة ونترات الأمونيوم، وقنابل تصنع من " أكواع خاصة بالسباكة "، وهذا دليل واضح على التحكم الأمني في الحدود الدولية مع الدول المجاورة.
صعوبة التجنيد
وذكر ابن حزام أن التنظيم يلاقي صعوبة في تحويل العناصر المتعاطفة إلى أدوات داخل التنظيم، خشية الاختراق الأمني، ولصعوبة وصول التنظيم إلى المتعاطفين أيضاً، وأضاف : ولأجل ذلك نجد أن التنظيم سعى إلى تنفيذ مشروع إعلامي يهدف إلى نشر الثقافة العسكرية لـ" القاعدة " من خلال إصدار مجلة نصف شهرية تقدم دروساً تدريبية لكيفية إنشاء الخلايا والتعامل مع الأسلحة وتنفيذ العمليات المسلحة، ولكن الواقع يقول أن هذه الفكرة لم تحقق أهدافها عند التنظيم، لأن جميع الحوادث المنفذة حتى الآن هي لعناصر مرتبطة أساساً بالتنظيم ، وليس لمتعاطفين معه.
وقال ابن حزام ان إشارة البدء لتنفيذ العمليات في السعودية جاءت باتصال هاتفي من أطراف في إيران أجري مع قيادة التنظيم في السعودية، وكانت عبارة عن شفرة التقطتها أجهزة الأمن السعودية، وعرفت منها أن " عملية ما " قد تحدث خلال أيام، ولكن دون أن تحدد مكان الهدف الذي كان في 12 مايو 2003.
وتحدث جمال خاشقجي المستشار الإعلامي للسفير السعودي في لندن حول التعاطي الإعلامي محلياً ودولياً مع حقيقة تنظيم " القاعدة" وقال : أن الإعلام الغربي ضخم من أهمية وقوة التنظيم وقدرته على إسقاط الحكم في السعودية، وكان ذلك مبالغة غير منطقية، في حين أن الإعلام المحلي اكتفى بالتنديد، ولم يقدم التحليلات الواقعية لحال التنظيم إلا في حالات محدودة ولدى أسماء قليلة جداً.

التعليقات