قصص لا تصدق عن أطفال نجوا من المد البحري بأعجوبة وفنادق تحولت لمقابر
قصص لا تصدق عن أطفال نجوا من المد البحري بأعجوبة وفنادق تحولت لمقابر
غزة-دنيا الوطن
خلف المد البحري العاتي الذي ضرب سواحل إندونيسيا والهند وماليزيا وسريلانكا ذكريات مريرة لدى البعض لا يمكن أن تنمحي بسهولة. فالآلاف واجهوا الموت، وقضى بعضهم أياما وسط المياه، في حين جرفت المياه بعضهم مسافات بعيدة وأفلتت أحباءهم من بين أيديهم.
وتسنى لعدد من الأطفال أن ينجوا بأعجوبة ليقصوا كيف جرفتهم الأمواج إلى عمق المحيط وأعادتهم مرة ثانية إلى الشاطيء بسلام. فبعد ان جرف المد البحري في جزيرة كار نيكوبار الهندية ميغان راجشيكار (13 عاما), اعادتها الامواج الى الشاطئ عندما هدأت بعد يومين. اما الطفلة التايوانية ييه شياني (6 اعوام) فقد نجت من التسونامي بعد ان تمسكت بشجرة جوز الهند ليوم وليلة كاملتين.
و ليس بمقدور اسكندر إبراهيم مثلا أن ينسى أنه ذهب إلى الورشة التي يعمل بها صباحا تاركا خلفه زوجته وأبناءه الثلاثة، وحين ضربت الموجات العاتية القرية التي يسكنها ما كان بمقدوره أن يعود، لقد فقدهم إلى الأبد على الأرجح.
وفي مولابو على الساحل الشمالي الغربي لجزيرة سومطرة الاندونيسية, روى اسكندر ابراهيم (38 عاما) كيف مشى مع 24 اخرين من سكان بلدته, عدة ايام في الادغال هربا من المد البحري الذي قضى على أسرته. وقال ابراهيم "اني اضع مصير زوجتي واولادي في يد الله لم يعد هنالك امل في العثور عليهم احياء".
فنادق تحولت لمقابر
وستبقى على سبيل المثال مدينة خاو لاك التي يعتبرها الاجانب "فردوسا" للقضاء عطلهم "رمزا" لهذه الكارثة, اذ اجتاحت هذه المدينة التايلاندية امواج تسونامي تخطى علوها العشرين مترا بحسب بعض الشهود, وخلفت مئات القتلى والجثث الممددة على الطرقات او المعلقة على الاشجار.
وبعد 6 ايام من الامواج العاتية التي ضربت سواحل الدول الواقعة على المحيط الهندي في اسيا واسفرت عن مقتل حوالى 126 الف شخص, بدأ الناجون يصفون الذعر والماساة التي عاشوها معتبرين انهم نجوا باعجوبة بعد ان فقد معظمهم اقرباء او اصدقاء.
وحطمت هذه الكارثة حياة الاف الاشخاص اضافة الى كونها ضربت بلادا فقيرة جدا كسريلانكا واندونيسيا, كما جرفت الامواج صيادي سمك كثر ربما لن تعرف اسماؤهم ابدا. وقال وزير الخارجية الفرنسية ميشال بارنييه عند رؤيته الجثث الممددة امام فندق "سوفيتيل" في خاولاك "نشعر بحسرة كبيرة. لقد تحول الفندق الى مقبرة".
وحرم القتلى في تاكوبا (جنوب تايلاند) حتى من حقهم بان يدفنوا بكرامة. وبينما لا يتعرف احد عليها, تتحلل مئات الجثث في الحرارة الاستوائية فيما يخوض الاطباء الشرعيون سباقا مع الوقت قبل ان تنتشر الاوبئة.
وتبدو ملامح الحزن العميق على وجوه سكان البلاد المنكوبة. لكن المأساة لم تفقدهم شجاعتهم وكرمهم الكبيرين. وقال الماني اصيب في المد البحري ونقل الى العاصمة بانكوك ان "التايلانديين لديهم القليل من المال لكن لديهم قلب كبير". اما الهولندية ارليت ستروب فقالت انه "كرم مثير للدهشة".
ويبدي الفرنسيون ايضا اعجابا كبيرا ازاء الشعوب المحلية. وقالت تيريز برونيت التي نجت من المد البحري في قرية اهونغالا الساحلية في سريلانكا "لقد فقدوا كل شيء, حتى ان بعضهم فقدوا اولادهم, لكنه اظهروا لنا نحن الفرنسيون والاجانب تفانيا كبيرا" وشكرت سكان سريلانكا قبل اي جهة اخرى.
اما الفرنسي الان بويسو فقال "لقد وجهونا واطعمونا وبعضهم سار معنا مئات الكيلومترات لكي نصل الى سفارتنا. لقد لقنونا درسا في التواضع والانسانية".
وفي حين بدا المسؤولون يفكرون في اعادة الاعمار, بدأ السكان بالنظر الى المستقبل. وقال احد صيادي السمك فقد كل شيء في البحر, وهو من سكان اقليم تاميل نادو الهندي "لقد بعت ارضي لاشتري قاربا" كلفه "مليون روبي" (20 الف دولار). لقد فقد قاربه ومنزله ومصدر عيشه.
وبالرغم من ذلك, لم يتوان هذا الصياد مع اصدقائه الاربعة عندما ذهبوا لتفقد ركام قريتهم امس الجمعة عن القول "نريد قواربا وشبكا للصيد نريد العودة الى البحر".
غزة-دنيا الوطن
خلف المد البحري العاتي الذي ضرب سواحل إندونيسيا والهند وماليزيا وسريلانكا ذكريات مريرة لدى البعض لا يمكن أن تنمحي بسهولة. فالآلاف واجهوا الموت، وقضى بعضهم أياما وسط المياه، في حين جرفت المياه بعضهم مسافات بعيدة وأفلتت أحباءهم من بين أيديهم.
وتسنى لعدد من الأطفال أن ينجوا بأعجوبة ليقصوا كيف جرفتهم الأمواج إلى عمق المحيط وأعادتهم مرة ثانية إلى الشاطيء بسلام. فبعد ان جرف المد البحري في جزيرة كار نيكوبار الهندية ميغان راجشيكار (13 عاما), اعادتها الامواج الى الشاطئ عندما هدأت بعد يومين. اما الطفلة التايوانية ييه شياني (6 اعوام) فقد نجت من التسونامي بعد ان تمسكت بشجرة جوز الهند ليوم وليلة كاملتين.
و ليس بمقدور اسكندر إبراهيم مثلا أن ينسى أنه ذهب إلى الورشة التي يعمل بها صباحا تاركا خلفه زوجته وأبناءه الثلاثة، وحين ضربت الموجات العاتية القرية التي يسكنها ما كان بمقدوره أن يعود، لقد فقدهم إلى الأبد على الأرجح.
وفي مولابو على الساحل الشمالي الغربي لجزيرة سومطرة الاندونيسية, روى اسكندر ابراهيم (38 عاما) كيف مشى مع 24 اخرين من سكان بلدته, عدة ايام في الادغال هربا من المد البحري الذي قضى على أسرته. وقال ابراهيم "اني اضع مصير زوجتي واولادي في يد الله لم يعد هنالك امل في العثور عليهم احياء".
فنادق تحولت لمقابر
وستبقى على سبيل المثال مدينة خاو لاك التي يعتبرها الاجانب "فردوسا" للقضاء عطلهم "رمزا" لهذه الكارثة, اذ اجتاحت هذه المدينة التايلاندية امواج تسونامي تخطى علوها العشرين مترا بحسب بعض الشهود, وخلفت مئات القتلى والجثث الممددة على الطرقات او المعلقة على الاشجار.
وبعد 6 ايام من الامواج العاتية التي ضربت سواحل الدول الواقعة على المحيط الهندي في اسيا واسفرت عن مقتل حوالى 126 الف شخص, بدأ الناجون يصفون الذعر والماساة التي عاشوها معتبرين انهم نجوا باعجوبة بعد ان فقد معظمهم اقرباء او اصدقاء.
وحطمت هذه الكارثة حياة الاف الاشخاص اضافة الى كونها ضربت بلادا فقيرة جدا كسريلانكا واندونيسيا, كما جرفت الامواج صيادي سمك كثر ربما لن تعرف اسماؤهم ابدا. وقال وزير الخارجية الفرنسية ميشال بارنييه عند رؤيته الجثث الممددة امام فندق "سوفيتيل" في خاولاك "نشعر بحسرة كبيرة. لقد تحول الفندق الى مقبرة".
وحرم القتلى في تاكوبا (جنوب تايلاند) حتى من حقهم بان يدفنوا بكرامة. وبينما لا يتعرف احد عليها, تتحلل مئات الجثث في الحرارة الاستوائية فيما يخوض الاطباء الشرعيون سباقا مع الوقت قبل ان تنتشر الاوبئة.
وتبدو ملامح الحزن العميق على وجوه سكان البلاد المنكوبة. لكن المأساة لم تفقدهم شجاعتهم وكرمهم الكبيرين. وقال الماني اصيب في المد البحري ونقل الى العاصمة بانكوك ان "التايلانديين لديهم القليل من المال لكن لديهم قلب كبير". اما الهولندية ارليت ستروب فقالت انه "كرم مثير للدهشة".
ويبدي الفرنسيون ايضا اعجابا كبيرا ازاء الشعوب المحلية. وقالت تيريز برونيت التي نجت من المد البحري في قرية اهونغالا الساحلية في سريلانكا "لقد فقدوا كل شيء, حتى ان بعضهم فقدوا اولادهم, لكنه اظهروا لنا نحن الفرنسيون والاجانب تفانيا كبيرا" وشكرت سكان سريلانكا قبل اي جهة اخرى.
اما الفرنسي الان بويسو فقال "لقد وجهونا واطعمونا وبعضهم سار معنا مئات الكيلومترات لكي نصل الى سفارتنا. لقد لقنونا درسا في التواضع والانسانية".
وفي حين بدا المسؤولون يفكرون في اعادة الاعمار, بدأ السكان بالنظر الى المستقبل. وقال احد صيادي السمك فقد كل شيء في البحر, وهو من سكان اقليم تاميل نادو الهندي "لقد بعت ارضي لاشتري قاربا" كلفه "مليون روبي" (20 الف دولار). لقد فقد قاربه ومنزله ومصدر عيشه.
وبالرغم من ذلك, لم يتوان هذا الصياد مع اصدقائه الاربعة عندما ذهبوا لتفقد ركام قريتهم امس الجمعة عن القول "نريد قواربا وشبكا للصيد نريد العودة الى البحر".

التعليقات