خليفة بن زايد يسعي بسياسته المتزنة لابراز دور الامارات و تحقيق أعلى مستوى من التعاون الاقليمي
خليفة بن زايد رئيس الامارات الجديد يسعي بسياسته المتزنة لابراز دور الامارات على الساحة العالمية و تحقيق أعلى مستوى من التعاون الاقليمي
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
اصدر مكتب الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاعلام بدولة الامارات دراسة وثائقية حول نشاطات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على صعيد العلاقات الخارجية .
وفي تقديمه للدراسة قال الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان /بكل فخر واعتزاز يسرنا إصدار دراسة بعنوان /خليفة والتعاون الدولي/ التي تتناول مسيرة الشيخ خليفة بن زايد في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم هذه المسيرة التي واكبت انطلاقة الإعمار الحضاري والتأسيس الذي قاده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله باني نهضة الامارات الحديثة .
وتقول الدراسة ان الشيخ خليفة يسعي حثيثاً لتطوير هذه العلاقات الدولية واستطاع بسياسته المتزنة وتفهمه الشامل لطبيعة تطورات القضايا المطروحة على الساحة العالمية أن يبرز إسهام دولة الإمارات في تحقيق أعلى مستوى ممكن من التعاون والتنسيق بين الدول المختلفة وهذا ما يوضحه قول سموه في مجال التعاون الخارجي / إن دولة الإمارات العربية المتحدة اختطت منذ أيامها الأولى سياسة خارجية معتدلة وحكيمة ساعدتها في أن تلعب دوراً مرموقاً على الصعيد الدولي واتسع نطاق علاقاتنا مع الكثير من الدول وامتد تعاوننا معها في جميع المجالات وبذلك أكدت دولة الإمارات أن قيام أية دولة بدور مهم وأساسي في الساحة الدولية ليس مرتبطاً باتساع رقعتها أو بضخامة مواردها أو عدد سكانها ولكنه يرتبط بالمبادئ التي تؤمن بها وتدافع عنها وبالأهداف التي تسعى إلى تحقيقها على مستوى التعاون الدولي / .
ومن هذا المنطلق جاءت زيارات سموه إلى العديد من دول العالم للتباحث وتبادل الرأي مع زعماء وقادة هذه الدول حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز القانون والأعراف الدولية بما يسهم في تحقيق السلام القائم على العدل والحق وتأكيد قرارات الشرعية الدولية التي هي الأساس وهي القاعدة لإيجاد الحلول العادلة لكل القضايا في المنطقة العربية والعالم .
واكدت الدراسة انه كان طبيعياً أن تحتل العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية جانباً هاماً من اهتمام الإمارات وتجسد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة إلى واشنطن دليلاً على ما حققته هذه العلاقات من تقدم مثمر وثقة متبادلة وبينت ان سموه حث المسؤولين الأمريكيين أثناء اللقاءات التي عقدها معهم على ضرورة نشر السلام بين دول الشرق الأوسط لكي تنعم شعوب هذه المنطقة بالأمن والاستقرار وتتجه لتحقيق التنمية بأرقى ما تكون عليه طموحات وطن العصر وتطلعات مواطنيه .
كما سعت الإمارات إلى تطوير علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي ولاسيما مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا نظراً لأهمية هذه العلاقات وتشعبها في مختلف مجالات التعاون .
وأولت الدولة اهتماماً كبيراً بعلاقاتها مع الدول الآسيوية الكبرى وتجمعاتها الإقليمية النشطة بثقلها السياسي والاقتصادي .
ولعل الزيارة التي قام بها الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان لليابان كانت بداية عهد جديد للعلاقات بين الإمارات واليابان بما أدت إليه من دفعة قوية لكافة سبل التعاون .
وشهدت العلاقات مع الصين التي بدأت عام 1984 تطوراً كبيراً عاد بالنفع على الدولتين وعلى الشعبين الصديقين .
واشارت الدراسة الى انه إدراكاً لقيمة مردودات علاقات التعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على تنميتها وترقيتها وبذل غاية الجهد لإعلاء شأنها وإثراء نفعها فإننا على يقين أن هذه الدراسة التي تتناول زيارات سموه للولايات المتحدة الأمريكية والدولة الأوروبية وبعض الدول الصديقة تشكل إضاءة لبعض ملامح هذا النهج السديد .
وبينت الدراسة ان الشخصية الكاريزمية الفذة التي كان يتمتع بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان لعبت دوراً رئيسياً في بلورة وصياغة العلاقات بين البلدين ووضعها في إطارها العملي المناسب .
وتنظر كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية إلى بعضهما على أنهما شريكان استراتيجيان فالولايات المتحدة تتطلع باهتمام خاص لتعميق التعاون في مختلف المجالات والميادين مع دولة الإمارات وهو المسعى ذاته الذي تريده دولة الإمارات التي تهدف لاستكمال بنيتها الاقتصادية والمضي بها إلى أرقى درجات التطور عبر الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وضمان نقلها بصورة صحيحة .
وأوضحت الدراسة أن هذه العلاقات توجت بالزيارة الرسمية التي قام الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بصحبة وفد رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية يوم 10 مايو 1998 والتقى خلالها سموه مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ونائبه آل غور وعدد من المسؤولين بالإدارة الأمريكية في مقدمتهم رئيس مجلس النواب وزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ بالإضافة إلى لفيف من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونغرس .
وذكرت الدراسة أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت ثاني أكبر الأسواق الخليجية بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويتزايد باستمرار عدد الشركات الأمريكية التي تمارس نشاطها في الأسواق الإماراتية أو تتخذ منها مركزاً رئيسياً وذلك بفضل توافر البنية التحتية والمناخ المواتي الذي يشجع على النشاط التجاري.
واستعرضت الدراسة العلاقات الإماراتية الأوروبية وأكدت ارتباط دولة الإمارات بعلاقات مميزة مع كافة دول الاتحاد الأوروبي ويعود ذلك إلى موقع دولة الإمارات في الخليج ودورها الديناميكي في الحركة الاقتصادية والتجارية العالمية كون سياستها الخارجية تنطلق من فلسفة بسيطة وواضحة قوامها نصرة قضايا الحق والسعي لتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأخلاقية المثلى التي أقرها المجتمع الدولي .
وأشارت إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الأوروبية شهدت تطوراً كبيراً وسارت طيلة العقود الماضية في منحى تصاعدي على جميع المستويات السياسية والاقتصادية مبرزة أن عامل التباعد الجغرافي لم يكن عائقاً في سبيل تطوير هذه العلاقات وإنما شكل إثراءً وتعزيزاً لها خصوصاً في المجالات السياحية والتجارية .
وفي إطار توطيد هذه العلاقات كانت الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى فرنسا في 14 حزيران من عام 2003 والتي أكد خلالها للرئيس الفرنسي جاك شيراك أن العلاقات بين الإمارات وفرنسا علاقات استراتيجية قوية وعميقة ولابد من تدعيمها من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة .
وأوضحت الدراسة أن الرؤساء الفرنسيين بدءاً من فاليري جيسكار ديستان ومروراً بفرنسوا ميتران وانتهاء بجاك شيراك قد زاروا دولة الإمارات وأكدوا جميعهم العناية الكبيرة والاهتمام البالغ الذي توليه فرنسا للصداقة والتعاون مع الدولة .
كما تناولت الدراسة العلاقات بين الإمارات وبريطانيا وأوضحت أن هذه العلاقات ظلت تتوطد على الدوام إدراكاً من قادة البلدين بعمق الصلات بينهما .
وقد مثلت الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى بريطانيا في يوليو 1984م دعماً للعلاقات بين البلدين وجسدت فرصة للتباحث بينهما حول سبل تعزيز وتطوير التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك وقد لقي سموه خلال هذه الزيارة وافر الحفاوة والترحاب الدّال على عمق الروابط بين البلدين وعبر عنه سموه في قوله /إنني آمل في أن تسفر زيارتي الحالية للمملكة المتحدة عن تعزيز مسيرة التعاون بين دولة الإمارات وبريطانيا لما فيه صالح الشعبين وتحقيق السلام في منطقة الخليج والشرق الأوسط وإننا نتطلع إلى تكرار الزيارات بين المسؤولين في البلدين على جميع المستويات استمراراً ودعماً لعلاقات الصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة/.
وفي شهر يونيو 2003 قام سموه بزيارة رسمية إلى بريطانيا التقى خلالها بالملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا والأمير أندرو دوق يورك وتوني بلير رئيس الوزراء .
وعقدت خلال الزيارة جلسة مباحثات بمقر الحكومة البريطانية بين دولة الإمارات برئاسة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان والمملكة المتحدة برئاسة توني بلير وقد أكد سموه حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم وتطوير علاقاتها مع المملكة المتحدة في شتى المجالات مشيراً سموه إلى عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والتي يعود تاريخها إلى أكثر من 200 عام قطعت خلالها أشواطاً متصلة من النجاحات المثمرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية .
وفي إطار تناولها للعلاقات الإماراتية الأوروبية ألقت الدراسة الضوء على أطر علاقات الصداقة والتعاون المشترك القائم بين الإمارات وكل من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وبلجيكا وهولندا والنمسا .
وتناولت الدراسة العلاقات بين الإمارات وروسيا وأكدت أن هذه العلاقات تطورت في الثمانينيات وشملت كافة المجالات على أساس مبادئ التعايش السلمي والاحترام والمساواة والمنفعة المتبادلة واحترام سيادة كل دولة دعماً للاستقرار والسلم في المنطقة والعالم أجمع .
وأوضحت الدراسة أن الشيخ خليفة بن زايد عبر عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للسياسة الخارجية والعلاقات مع الاتحاد السوفياتي السابق بقوله /إننا في دولة الإمارات نتحرك في علاقاتنا الدولية ضمن مبادئ التعاون والانفتاح على الجميع وبوحي سياسة عدم الانحياز والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شئون الآخرين ومن هنا فإن إقامة علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي وباقي الدول الأعضاء في الكتلة الشرقية هو في الواقع التزام بتلك المبادئ التي تحكم سياساتنا الخارجية وهو في الوقت نفسه انسجام مع مصالحنا الوطنية وإدراك عميق لأهمية الدور الذي يقوم به الاتحاد السوفيتي كدولة عظمى لقد كنا حريصين على أن يتم تبادل العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي بعد أن تتوافر الشروط السياسية والموضوعية لإقامة علاقات مستقرة وفعالة ونحن نتطلع الآن إلى أن تكون العلاقات الدبلوماسية مقدمة للتعاون في جميع المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية /.
ويتجلى من مختلف المحطات التي وقفت عندها الدراسة ومجموع تصريحات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان التي شملتها وضوح رؤية سموه السياسية ونفاذ بصيرته وتكامل استراتيجيته في التعاون الدولي مما أعطى الدولة المكانة السامقة والسمعة الطيبة والتقدير الكامل الذي تحظى به عبر العالم .
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
اصدر مكتب الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاعلام بدولة الامارات دراسة وثائقية حول نشاطات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على صعيد العلاقات الخارجية .
وفي تقديمه للدراسة قال الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان /بكل فخر واعتزاز يسرنا إصدار دراسة بعنوان /خليفة والتعاون الدولي/ التي تتناول مسيرة الشيخ خليفة بن زايد في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم هذه المسيرة التي واكبت انطلاقة الإعمار الحضاري والتأسيس الذي قاده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله باني نهضة الامارات الحديثة .
وتقول الدراسة ان الشيخ خليفة يسعي حثيثاً لتطوير هذه العلاقات الدولية واستطاع بسياسته المتزنة وتفهمه الشامل لطبيعة تطورات القضايا المطروحة على الساحة العالمية أن يبرز إسهام دولة الإمارات في تحقيق أعلى مستوى ممكن من التعاون والتنسيق بين الدول المختلفة وهذا ما يوضحه قول سموه في مجال التعاون الخارجي / إن دولة الإمارات العربية المتحدة اختطت منذ أيامها الأولى سياسة خارجية معتدلة وحكيمة ساعدتها في أن تلعب دوراً مرموقاً على الصعيد الدولي واتسع نطاق علاقاتنا مع الكثير من الدول وامتد تعاوننا معها في جميع المجالات وبذلك أكدت دولة الإمارات أن قيام أية دولة بدور مهم وأساسي في الساحة الدولية ليس مرتبطاً باتساع رقعتها أو بضخامة مواردها أو عدد سكانها ولكنه يرتبط بالمبادئ التي تؤمن بها وتدافع عنها وبالأهداف التي تسعى إلى تحقيقها على مستوى التعاون الدولي / .
ومن هذا المنطلق جاءت زيارات سموه إلى العديد من دول العالم للتباحث وتبادل الرأي مع زعماء وقادة هذه الدول حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز القانون والأعراف الدولية بما يسهم في تحقيق السلام القائم على العدل والحق وتأكيد قرارات الشرعية الدولية التي هي الأساس وهي القاعدة لإيجاد الحلول العادلة لكل القضايا في المنطقة العربية والعالم .
واكدت الدراسة انه كان طبيعياً أن تحتل العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية جانباً هاماً من اهتمام الإمارات وتجسد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة إلى واشنطن دليلاً على ما حققته هذه العلاقات من تقدم مثمر وثقة متبادلة وبينت ان سموه حث المسؤولين الأمريكيين أثناء اللقاءات التي عقدها معهم على ضرورة نشر السلام بين دول الشرق الأوسط لكي تنعم شعوب هذه المنطقة بالأمن والاستقرار وتتجه لتحقيق التنمية بأرقى ما تكون عليه طموحات وطن العصر وتطلعات مواطنيه .
كما سعت الإمارات إلى تطوير علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي ولاسيما مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا نظراً لأهمية هذه العلاقات وتشعبها في مختلف مجالات التعاون .
وأولت الدولة اهتماماً كبيراً بعلاقاتها مع الدول الآسيوية الكبرى وتجمعاتها الإقليمية النشطة بثقلها السياسي والاقتصادي .
ولعل الزيارة التي قام بها الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان لليابان كانت بداية عهد جديد للعلاقات بين الإمارات واليابان بما أدت إليه من دفعة قوية لكافة سبل التعاون .
وشهدت العلاقات مع الصين التي بدأت عام 1984 تطوراً كبيراً عاد بالنفع على الدولتين وعلى الشعبين الصديقين .
واشارت الدراسة الى انه إدراكاً لقيمة مردودات علاقات التعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على تنميتها وترقيتها وبذل غاية الجهد لإعلاء شأنها وإثراء نفعها فإننا على يقين أن هذه الدراسة التي تتناول زيارات سموه للولايات المتحدة الأمريكية والدولة الأوروبية وبعض الدول الصديقة تشكل إضاءة لبعض ملامح هذا النهج السديد .
وبينت الدراسة ان الشخصية الكاريزمية الفذة التي كان يتمتع بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان لعبت دوراً رئيسياً في بلورة وصياغة العلاقات بين البلدين ووضعها في إطارها العملي المناسب .
وتنظر كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية إلى بعضهما على أنهما شريكان استراتيجيان فالولايات المتحدة تتطلع باهتمام خاص لتعميق التعاون في مختلف المجالات والميادين مع دولة الإمارات وهو المسعى ذاته الذي تريده دولة الإمارات التي تهدف لاستكمال بنيتها الاقتصادية والمضي بها إلى أرقى درجات التطور عبر الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وضمان نقلها بصورة صحيحة .
وأوضحت الدراسة أن هذه العلاقات توجت بالزيارة الرسمية التي قام الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بصحبة وفد رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية يوم 10 مايو 1998 والتقى خلالها سموه مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ونائبه آل غور وعدد من المسؤولين بالإدارة الأمريكية في مقدمتهم رئيس مجلس النواب وزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ بالإضافة إلى لفيف من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونغرس .
وذكرت الدراسة أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت ثاني أكبر الأسواق الخليجية بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويتزايد باستمرار عدد الشركات الأمريكية التي تمارس نشاطها في الأسواق الإماراتية أو تتخذ منها مركزاً رئيسياً وذلك بفضل توافر البنية التحتية والمناخ المواتي الذي يشجع على النشاط التجاري.
واستعرضت الدراسة العلاقات الإماراتية الأوروبية وأكدت ارتباط دولة الإمارات بعلاقات مميزة مع كافة دول الاتحاد الأوروبي ويعود ذلك إلى موقع دولة الإمارات في الخليج ودورها الديناميكي في الحركة الاقتصادية والتجارية العالمية كون سياستها الخارجية تنطلق من فلسفة بسيطة وواضحة قوامها نصرة قضايا الحق والسعي لتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأخلاقية المثلى التي أقرها المجتمع الدولي .
وأشارت إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والدول الأوروبية شهدت تطوراً كبيراً وسارت طيلة العقود الماضية في منحى تصاعدي على جميع المستويات السياسية والاقتصادية مبرزة أن عامل التباعد الجغرافي لم يكن عائقاً في سبيل تطوير هذه العلاقات وإنما شكل إثراءً وتعزيزاً لها خصوصاً في المجالات السياحية والتجارية .
وفي إطار توطيد هذه العلاقات كانت الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى فرنسا في 14 حزيران من عام 2003 والتي أكد خلالها للرئيس الفرنسي جاك شيراك أن العلاقات بين الإمارات وفرنسا علاقات استراتيجية قوية وعميقة ولابد من تدعيمها من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة .
وأوضحت الدراسة أن الرؤساء الفرنسيين بدءاً من فاليري جيسكار ديستان ومروراً بفرنسوا ميتران وانتهاء بجاك شيراك قد زاروا دولة الإمارات وأكدوا جميعهم العناية الكبيرة والاهتمام البالغ الذي توليه فرنسا للصداقة والتعاون مع الدولة .
كما تناولت الدراسة العلاقات بين الإمارات وبريطانيا وأوضحت أن هذه العلاقات ظلت تتوطد على الدوام إدراكاً من قادة البلدين بعمق الصلات بينهما .
وقد مثلت الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى بريطانيا في يوليو 1984م دعماً للعلاقات بين البلدين وجسدت فرصة للتباحث بينهما حول سبل تعزيز وتطوير التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك وقد لقي سموه خلال هذه الزيارة وافر الحفاوة والترحاب الدّال على عمق الروابط بين البلدين وعبر عنه سموه في قوله /إنني آمل في أن تسفر زيارتي الحالية للمملكة المتحدة عن تعزيز مسيرة التعاون بين دولة الإمارات وبريطانيا لما فيه صالح الشعبين وتحقيق السلام في منطقة الخليج والشرق الأوسط وإننا نتطلع إلى تكرار الزيارات بين المسؤولين في البلدين على جميع المستويات استمراراً ودعماً لعلاقات الصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة/.
وفي شهر يونيو 2003 قام سموه بزيارة رسمية إلى بريطانيا التقى خلالها بالملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا والأمير أندرو دوق يورك وتوني بلير رئيس الوزراء .
وعقدت خلال الزيارة جلسة مباحثات بمقر الحكومة البريطانية بين دولة الإمارات برئاسة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان والمملكة المتحدة برئاسة توني بلير وقد أكد سموه حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم وتطوير علاقاتها مع المملكة المتحدة في شتى المجالات مشيراً سموه إلى عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والتي يعود تاريخها إلى أكثر من 200 عام قطعت خلالها أشواطاً متصلة من النجاحات المثمرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية .
وفي إطار تناولها للعلاقات الإماراتية الأوروبية ألقت الدراسة الضوء على أطر علاقات الصداقة والتعاون المشترك القائم بين الإمارات وكل من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وبلجيكا وهولندا والنمسا .
وتناولت الدراسة العلاقات بين الإمارات وروسيا وأكدت أن هذه العلاقات تطورت في الثمانينيات وشملت كافة المجالات على أساس مبادئ التعايش السلمي والاحترام والمساواة والمنفعة المتبادلة واحترام سيادة كل دولة دعماً للاستقرار والسلم في المنطقة والعالم أجمع .
وأوضحت الدراسة أن الشيخ خليفة بن زايد عبر عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للسياسة الخارجية والعلاقات مع الاتحاد السوفياتي السابق بقوله /إننا في دولة الإمارات نتحرك في علاقاتنا الدولية ضمن مبادئ التعاون والانفتاح على الجميع وبوحي سياسة عدم الانحياز والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شئون الآخرين ومن هنا فإن إقامة علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي وباقي الدول الأعضاء في الكتلة الشرقية هو في الواقع التزام بتلك المبادئ التي تحكم سياساتنا الخارجية وهو في الوقت نفسه انسجام مع مصالحنا الوطنية وإدراك عميق لأهمية الدور الذي يقوم به الاتحاد السوفيتي كدولة عظمى لقد كنا حريصين على أن يتم تبادل العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي بعد أن تتوافر الشروط السياسية والموضوعية لإقامة علاقات مستقرة وفعالة ونحن نتطلع الآن إلى أن تكون العلاقات الدبلوماسية مقدمة للتعاون في جميع المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية /.
ويتجلى من مختلف المحطات التي وقفت عندها الدراسة ومجموع تصريحات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان التي شملتها وضوح رؤية سموه السياسية ونفاذ بصيرته وتكامل استراتيجيته في التعاون الدولي مما أعطى الدولة المكانة السامقة والسمعة الطيبة والتقدير الكامل الذي تحظى به عبر العالم .

التعليقات