الدور الخفي لرفعت السعيد بين المتأسلمين والمتأقبطين والسفير الأمريكي في القاهرة

الدور الخفي لرفعت السعيد بين المتأسلمين والمتأقبطين والسفير الأمريكي في القاهرة

غزة-دنيا الوطن

أحدث تقرير نشرته جريدة "الأولى" المصرية، بعنوان "الدور الخفي لرفعت السعيد بين المتأسلمين والمتأقبطين والسفير الأمريكي" ردود فعل واسعة لما تضمنه من الكشف لأول مرة عن أن جريدة "الأهالي" لسان حال حزب التجمع اليساري الذي يرأسه الدكتور السعيد يتلقى شيكات وتبرعات من أقباط المهجر الذين يقومون بإثارة أقباط الداخل ضد الحكومة المصرية ويرفعون قائمة من المطالب الطائفية، كان أخطرها المطالبة بالحكم الذاتي خلال أزمة اعتناق وفاء قسطنطين زوجة أحد الكهنة للإسلام.

وكان الدكتور السعيد كما جاء في الصحيفة التي يرأس تحريرها الزميل فراج إسماعيل قد فاجأ الجميع باستقبال السفير الأمريكي ديفيد وولش في مكتبه بحزب التجمع، رغم أنه علنا من أشد المعادين للسياسة الأمريكية، وكان يردد أن أي يد تلامس يد السفير الأمريكي تسيء للوضع الداخلي في مصر.

واستند التقرير إلى الدكتور جمال أسعد عضو مجلس الشعب السابق وأبرز المثقفين الأقباط، حيث ورد في كتاب له بعنوان (إنني أعترف.. كواليس الكنيسة والأحزاب والإخوان المسلمين) أن هناك علاقة خاصة بين البابا شنودة الثالث وحزب التجمع، وهذه العلاقة رأى الكاتب أنها غير طبيعية وغير صادقة، وذلك لأن الدكتور رفعت السعيد وحزب التجمع اعتبرا نفسيهما حاميين حمى الأقباط في مصر والمدافعين الأولين عنهم.

بل أنهما أحيانا كانا يعتبران المتحدث الرسمي باسم الأقباط، وهذا لا يخلو من مصلحة تداخلت فيها الانتهازية السياسية مع الدين. ويمضي الكاتب للقول "كنت أعلم هذه الانتهازية السياسية تماما، خاصة أن هذه العلاقة المشبوهة كانت في شكل تبرعات وشيكات مالية تأتي لجريدة الأهالي وحزب التجمع ولشخصيات بارزة أيضا من أقباط المهجر الذين كانوا يدعون كل أقباط العالم لقراءة جريدة الأهالي باعتبارها جريدة المسيحيين في مصر وليست جريدة حزب من المفترض أنه اشتراكي تقدمي".

وأضاف جمال أسعد في كتابه الذي واجه تعتيما غير مبرر رغم خطورة ما احتواه من اعترافات أنه من الغريب أن حزب التجمع لم ينزعج من هذا الوضع لكنه كان مستريحا تماما وراضيا، لأنه كان المستفيد ماديا من وراء ذلك خاصة مع تصور البعض داخل الحزب أن هذا يجعل الأقباط يعطون أصواتهم لحزب التجمع في الانتخابات البرلمانية، رغم أن هذا الواقع كان يثبت غير ذلك بسبب عدم إقبال الأقباط على الممارسة السياسية وتقوقعهم داخل أسوار الكنيسة.

واستطرد الكاتب القبطي الشهير جمال أسعد بقوله إن الدكتور رفعت السعيد استطاع "أن يمنعني من نشر مقالات في صحيفة حزب التجمع "الأهالي"، وذلك لأنها أغضبت البابا شنودة، واعتبر أن إغضاب البابا هو إغضاب لرفعت السعيد شخصيا، وكان الرأي الذي قلته ان الكنيسة لها دور سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في إذكاء الفتنة الطائفية، وأن ممارسة القيادة الكنيسية باعتبارها زعامة كاريزمية ممثلة في البابا شنودة وسيطرتها الكاملة على الأقباط من خلال استقطاب الكنيسة لهم وهجرتهم إليها، جعلها بديلا كاملا عن المجتمع وهذا أشبع غرور البابا شنودة وجعله يشعر بأنه زعيم سياسي لا يمثل الأقباط فقط دينيا بل وسياسيا أيضا، وبالتالي اكتفى الأقباط بالتقوقع داخل أسوار الكنيسة واستغنوا عن المجتمع المصري".

وأشارت الصحيفة إلى أن الدكتور رفعت السعيد اشتهر بعدائه الشديد ليس للإسلاميين فقط بل لكل نشاط إسلامي، وهو صاحب تعبير " المتأسلمين، مع أنه على حد ما جاء في التقرير الصحفي "يعمل مع صحيفته على رفع وتيرة التعصب القبطي وخلق ظاهرة "المتأقبطين" الذين أصبح هو زعيمهم".

التعليقات