الشيخ رائد صلاح يكشف حقيقة تهجمات يسرائيلي على الاسلام

الشيخ رائد  صلاح يكشف حقيقة تهجمات يسرائيلي  على الاسلام
الشيخ رائد صلاح يكشف حقيقة تهجمات يسرائيلي على الاسلام

غزة-دنيا الوطن

في مقالة للشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني – المعتقل في السجون الاسرائيلية منذ 20 شهرا – تنشره صحيفة صوت الحق والحرية يوم الجمعة القادم ، يكشف الشيخ رائد تفاصيل الشاهد الذي أحضرته النيابة الاسرائيلية في مداولات المحكمة المركزية في ملف " رهائن الأقصى". وقدم يسرائيلي شهادته على مدار عدة جلسات، آخرها الخميس الماضي.

ومازال صداها يتردد الى اليوم، ويظهر جليا في مقال الشيخ رائد صلاح مدى التهجمات التي ذكرها المدعو "رافي يسرائيلي " ، على الاسلام والمسلمين والعرب واعتبر الشيخ رائد صلاح ان ما قاله " رافي يسرائيلي " لا يمثل رأيه الشخصي فحسب بل يمثل رأي واعتقاد المؤسسة الاسرائيلية الرسمية .

وإليكم فقرات مقال الشيخ رائد صلاح وفق ما جاءنا من مكتب مؤسسة الاقصى :

يسرائيلي اختيار المؤسسة الاسرائيلية

1- المقلق في الأمر أن الشاهد " يسرائيلي " الذي سأتحدث عنه في هذه المقالة لم يحضر متطوعا الى قاعة المحكمة المركزية بحيفا ليدلي بشهادته في قضية " رهائن الأقصى " بل جاء بتكليف رسمي من المؤسسة الإسرائيلية الرسمية ممثلة بالنيابة !! بمعنى انه جاء ليتحدث باسم المؤسسة الاسرائيلية الرسمية بهدف ان يعبر عن مكنون ما في صدورها اتجاه القضايا التي تحدث عنها !! والتي تَصَدَّرها حديثه عن القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرة الرسول r والتاريخ الاسلامي والصحوة الاسلامية والشعب الفلسطيني ونكبة فلسطين والجماهير العربية الفلسطينية في الداخل وشهداء هبة القدس والأقصى والحركة الاسلامية في الداخل ومتفرقات أخرى .

2- والمقلق في الأمر أن المؤسسة الاسرائيلية -ممثلة بالنيابة- استدعت "يسرائيلي" للإدلال بشهادته كخبير !! وهي تعرف من هو "يسرائيلي" ؟! وما هي آراء "يسرائيلي" ؟! وما هي كتب ومقالات "يسرائيلي" ؟! لا بل وجلست مع "يسرائيلي" مرات ومرات قبل مثوله أمام القضاة !! وخلال تلك الجلسات استمعت إليه جيدا!! وتعرفت عليه جيدا حتى النخاع !! ومع ذلك فقد استدعته للإدلاء بشهادته كخبير لأنها وجدت فيه " كامل الأوصاف " الذي يشفي غليلها ويعبر بأمانة ومتناهية عن حقيقة موقفها تجاه القضايا التي تحدث عنها والتي تصدَّرها القضايا التي ذكرتها سابقا .

3- والمقلق في الأمر ان المؤسسة الاسرائيلية – ممثلة بالنيابة – كانت قد أعدت قبله عشرات الشهود للإدلاء بشهاداتهم في المحكمة ولكنها فجأة تنازلت عن كل هؤلاء العشرات في اللحظات الأخيرة أما "يسرائيلي" فلم تتنازل عنه !! بل أصرت على حضوره !! .

4- والمقلق في الأمر أن المؤسسة الاسرائيلية – ممثلة بالنيابة – كانت قد أعدت قبله شاهدا يُدعى " عيدو" كي يدلي بشهادته كخبير في نفس القضايا التي تناولها "يسرائيلي" !! ولكن يبدو ان " عيدو" ما كان ليشبع نهم النيابة ولا مكتب رئيس الحكومة ولا المخابرات ، ولذلك فقد تنازلت عنه النيابة على الرغم انه كان قد اعد " مذكرة " مفصلة وقدمها للنيابة حول القضايا التي تناولها " "يسرائيلي" !! ومع ذلك تنازلت عنه النيابة وتنازلت عن مذكرته وسحبت من جارورها في اللحظات الأخيرة المدعو "يسرائيلي" !! وقام بالإدلاء بشهادته امام القضاة على أسوأ وجه !!

5- والمقلق في الأمر أن كل هذه " القرائن" التي ذكرتها تؤكد أن المؤسسة الاسرائيلية – ممثلة بالنيابة – قد أصرت عن سبق إصرار على المدعو "يسرائيلي" !! لذلك يخطئ من يظن أن ما أدلى به "يسرائيلي" أمام القضاة يمثل قناعته الشخصية فقط !! بل هو يمثل قناعات مطلقة لكثير من المتحكمين في جهاز المخابرات والنيابة ومكتب رئيس الحكومة !! ولذلك فقد جاء "يسرائيلي" على مقاسهم بالضبط .

6- في تصوري هذا ما يقلق في الأمر !! وهكذا يجب أن ننظر الى شهادة "يسرائيلي" !! نعم هكذا يجب أن ننظر إليها على ضوء كل الملاحظات السابقة !! وهكذا تتحول شهادته من شهادة فرد الى شهادة مؤسسة رسمية !! لذلك عندما نقول :ماذا قال يسرائيلي أمام القضاة ؟! فكأنما نقول :ماذا قالت المؤسسة الاسرائيلية الرسمية أمام القضاة ؟! ويوم ان نقول : قال يسرائيلي أمام القضاة فهو يساوي أن نقول : قالت المؤسسة الاسرائيلية أمام القضاة!! بل يجوز لنا أن نقول : قالت المؤسسة الاسرائيلية ممثلة بيسرائيلي أمام القضاة !! نعم هذا هو القول الفصل فيه وفي أقواله .

القرآن يدعو الى اللاسامية ومحمد احتل مكة

7- لذلك لا أجد نفسي متلعثما أن أقول : قالت المؤسسة الاسرائيلية ممثلة بيسرائيلي أمام القضاة وأمام النيابة والمخابرات وأمام طاقم محامينا وجمهور المستمعين ان القرآن الكريم يدعو الى "اللاسامية" !! وان القرآن الكريم باعث للكراهية !! وان هناك آية في القرآن الكريم تتحدث عن وجود اثنين وسبعين حورية للشهيد في الجنة !! وان هناك آية في القرآن الكريم تتحدث عن وجود "اليَاينْ " في الجنة !! وان القرآن الكريم قد تمت ترجمته كأي كتاب آخر !! ولم يكتف "يسرائيلي" بسرد كل الضلالات بل استشهد بخمس آيات اقتبسها من سور ( النساء وآل عمران والواقعة والصف ومحمد ) وضمها الى مذكرته المكتوبة التي قدمها كشهادة خبير مكتوبة الى القضاة !! ولكن للأسف فقد تبين انه قد حَرَّف عن سبق إصرار ترجمة معاني هذه الآيات .

8- ولا أجد نفسي متلعثما أن أقول : قالت المؤسسة الاسرائيلية ممثلة بيسرائيلي أمام كل من ذكرت أن الحديث النبوي يدعو الى اللاسامية !! وان الرسول r لم يفتح مكة المكرمة بل احتلها !! وان مصادر الحديث الشريف هما صحيح البخاري ومسلم فقط !! وان الرسول r عندما هاجر الى المدينة المنورة حاول أن يكره اليهود على دخول الاسلام !! وان الرسول r قام بقتل يهود خيبر في المدينة المنورة !! بالإضافة الى كل لك فان هذا المدعو "يسرائيلي" قد بين انه ساهم بنشر مقال له في كتاب يحمل اسم – وحوش محمد- قامت على طباعتها دار نشر أصولية صهيونية !!

9- ولا أجد نفسي متلعثما أن أقول : قالت المؤسسة الاسرائيلية ممثلة بيسرائيلي أمام كل من ذكرت أن كل الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل أمامهم ثلاث خيارات : إما أن يتجندوا في الجيش أو أن يُطردوا من البلاد أو أن تُسحَب مواطنتهم وتُصادر كل حقوقهم !! وأنهم كلهم عبء على الدولة ، لان حق العودة معناه زوال دولة اسرائيل !! وأنهم لا يملكون القدرة على تحقيق النجاح كاليهود لان تركيبهم العضوي لا يسمح لهم بذلك !! وأنهم طابور خامس في الدولة !! وأنهم يحلبون الدولة !! وان معدل الجريمة عندهم مضاعف مما هو عليه عند اليهود بسبب تدني حالتهم التربوية لأنهم عرب !! وأنهم برعوا بكل أصناف الجريمة كالسرقة والبناء غير المرخص والتحايل عل مكاتب الضريبة !! وأنهم خطرون واخطر ما فيهم هي " حرب الرحم" التي تضاعف من تكاثرهم مما يشكل خطرا ديمغرافيا على هوية الدولة !! وأنهم يشعرون دائما أنهم هم الضحية !! وهم يطمعون بالحصول على المال بكل ثمن بغض النظر عن مصدره ، وشوارعهم وسخة ، ولا جدوى للحوار معهم !! ثم تجرأ "يسرائيلي" وقال : لقد ولدت في المغرب ولما لم تعجبني الحياة فيها هاجرت منها، والجماهير العربية في الداخل اذا لم تعجبهم الحياة هنا فليهاجروا !! .

10- ولا أجد نفسي متلعثما أن أقول : قالت المؤسسة الاسرائيلية ممثلة بيسرائيلي أمام كل من ذكرت انه يجب منع الطلاب العرب من تعلم اللغة العربية ويجب ان يفرض عليهم تعلم اللغة العبرية !! لأن تعلم اللغة العربية يقود للحديث عن يوم النكبة !!

11- ولا أجد نفسي متلعثما أن أقول : قالت المؤسسة الاسرائيلية ممثلة بيسرائيلي أمام كل من ذكرت أن عدد من قُتلوا من الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل خلال هبة القدس والاقصى كان قليلا .

غليان في قاعة المحكمة

12- وأنا على يقين أن كل قارئ لهذه المقالة ستستفزه هذه الأقوال الدونية العنصرية التي أدلى بها يسرائيلي ، وأنا على يقين أن كل قارئ سيتساءل في داخله : كيف إلتزم كل من حضر شهادة يسرائيلي بالصمت ؟! ولذلك أريد أن اطمئن الجميع ان هذا المدعو يسرائيلي قد نال من النعوت ومن الردود ما يستحق !! فهذا المحامي فلدمان قال له أكثر من مرة ( أنت عنصري!!) وقال له أكثر من مرة ( أنت محرض!!) وهذه أم أسيل أم الشهيد قد ثارت في وجهه ووقفت في المحكمة تصرخ مدافعة عن كرامة الشهداء !!وهذا الدكتور سليمان قد ثار في وجهه لدرجة أن القاضي قد اخرج الدكتور سليمان من قاعة المحكمة في إحدى المرات الأمر الذي اضطرنا أن نخرج معه !! وكذلك الجمهور عامة كان ينفجر محتجا بين الفترة والأخرى لدرجة أنهم قد غادروا قاعة المحكمة خلال قيام يسرائيلي بالإدلاء بشهادته كأسلوب احتجاج على عنصرية أقوال هذا العنصري الذي يدعونه يسرائيلي !!

13- وأما أنا فكنت في غليان داخلي طوال الوقت !! فيوم أن مس بكرامة شهداء هبة القدس والاقصى لم أتمالك نفسي ومن حيث لا اشعر اندفعت وبصقت عليه من بعيد عبر مكبر الصوت الذي كان أمامي في قاعة المحكمة !! فخرج صوت البصقة مدويا حيث سمعه الجميع !! وعندما قال : ارتاح لدخول ابو غوش ولا ارتاح لدخول ام الفحم أجبته على الفور : لا ينقصنا عنصري أمثالك !! وفي موقف ثالث له : إن أمثالك هم الذين تسببوا بالكارثة التي وقعت على الشعب اليهودي ، وإذا ظلت أفكارك قائمة في المجتمع اليهودي فستقود الى كارثة ثانية !! .

المؤسسة الاسرائيلية تحاكم قيم الاسلام

14- ثم يبقى هناك سؤال هام جدا ومصيري جدا وهو كما يلي : اذا كانت المؤسسة الاسرائيلية تعرف من هو يسرائيلي سلفا وتعرف ما هي أفكاره سلفا فلماذا أصرت على استدعائه للإدلاء بشهادته ؟! وماذا أرادت من وراء ذلك ؟! وما هي الأهداف التي أرادت تحقيقها ؟! في تصوري أن المؤسسة الاسرائيلية أرادت ان تشرعن لنفسها محاكمة قيم الإسلام بهدف ان تعز من ادعائها العنصري على صعيد عالمي ان الإسلام تحول الى خطر عالمي يهدد الأمن والاستقرار !! وان من شان هذا الادعاء ان يوفر للمؤسسة الاسرائيلية أوسع حلف عالمي يمدها بالدعم والقدرة على تحقيق كل أهدافها الخارجية وتصفية الحساب مع من تشاء من دول العالم العربي والاسلامي !! فها هي قد صَفَّت حساباتها مع العراق !! وها هي تستعد لتصفية حساباتها مع إيران !! وان من شأن محاكمة الاسلام ان تبدو في نظر الغرب اهم حليف استراتيجي له بهدف الوقوف أمام زحف ( الأصولية الاسلامية ) !! وهذا يعني استمرار تدفق الدعم المالي والعسكري والسياسي والإعلامي على المؤسسة الاسرائيلية !! وان من شأن محاكمة الاسلام ان يعطي القدرة لمؤسسة الاسرائيلية ان تدعي دائما امام المجتمع اليهودي انها مهددة في كيانها من قبل العمق الاسلامي الذي يحيطها من كل جانب ولذلك لا مناص لها إلا ان تبقى في حالة حرب دائمة !! وهذا يعينها ان تسوغ لنفسها امام المجتمع اليهودي مواصلة الصرف المالي الضخم على التسلح العسكري ، ومواصلة قمع الشعب الفلسطيني مواصلة حرمانه بقوة السلام من التحرر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة !! ثم أن من شأن محاكمة الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل ، ومحاكمة شهداء هبة القدس والاقصى أن يضفي على الأفكار الداعية الى ترحيلنا حالة قانونية وان ينقلها من طور الأفكار التي كانت تتناقلها الصحف الى أفكار بدأت تتردد في أروقة المحاكم !! وهذا له ما بعده والأيام حبالى بالمفاجآت !!

عربدة مخابرات

15- وكل ذلك يعني انه قد سقط آخر قناع عن المؤسسة الاسرائيلية وبابن وجهها في ملفا عل حقيقته !! وهذا ما قلناه منذ بدايات اعتقالاتنا ومحاكماتنا !! وقد أصبح ما قلناه واضحا لكل عاقل !! فملفنا ليس ضد أشخاصنا بل هو ضد القرآن الكريم والاسلام العظيم !! ومحاكمتنا ليست محاكمة لأشخاصنا بل هي محاكمة للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل ومحاكمة لشهداء هبة القدس والاقصى !! وهذا يعني انه قد اجتمع علينا الاضطهاد الديني والقهر السياسي وعربدة المخابرات !! ولكن لا نشك للحظة واحدة في موقفنا !! فنحن المنتصرون بإذن الله تعالى ولو بعد حين !!

التعليقات