انتقادات شيعية خليجية للتصريحات الأردنية بشأن الهلال الشيعي

انتقادات شيعية خليجية للتصريحات الأردنية بشأن الهلال الشيعي

غزة-دنيا الوطن

استنكرت شخصيات شيعية في دول مجلس التعاون الخليجي التصريحات الأردنية الأخيرة بخصوص المساعي الإيرانية لإقامة "هلال شيعي" في المنطقة معتبرين إياها تصريحات "غير مسؤولة" و"مشبوهة".

وقال الشيخ حسن الصفار أحد أبرز الرموز الشيعية في السعودية في تصريحات نقلتها صحيفة "الرافدين" العراقية اليوم الأحد 26-12-2004 "إنها اصوات مشبوهة تريد تأجيج الفتنة الطائفية التي فشل الإرهابيون في تأجيجها عبر العنف والتفجيرات في العراق". وأضاف أن "هذه التصريحات جاءت لإكمال المشوار البغيض".

وتابع الشيخ الصفار ان "وعي أبناء المنطقة العربية سنة وشيعة وخاصة في العراق سيفشل هذه الاستهدافات المغرضة"، مؤكدا أن "الديموقراطية والعدالة ضمان الخلاص لشعوب المنطقة".

وأكد أن "الشيعة في منطقة الخليج كبقية إخوانهم المواطنين يتطلعون إلي الإصلاح السياسي وتوسيع المشاركة الشعبية وليست لهم أجندة خاصة ويأملون أن تعالج قضاياهم ضمن الإطار الوطني ويرون أن المماطلة في المعالجة تخدم الأطماع الخارجية".

وعبر الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة التي تمثل التيار الرئيسي للشيعة في البحرين، عن استهجانه هذه التصريحات، معتبرا أنها "لم تكن موفقة" وأثارت "كثيرا من اللغط الذي سيعود بالضرر علي الأردن" بحسب الصحيفة.

وأضاف أن "الأسرة الحاكمة في الأردن محسوبة علي البيت الهاشمي الذي يعتز به الشيعة والسنة ولم يكن مناسبا إثارة زوبعة إعلامية"، بهذه التصريحات.

وتابع أنه "كان من الأجدر والأنسب لجلالة الملك أن يكون حلقة وصل بين العراق السابق وعراق ما بعد صدام حسين والأفضل أن يتعامل مع العراق الجديد".

ورأى أن "الأردن يحتاج إلي علاقات مع محيطه وإذا كانت علاقاته تتوتر بين حين وآخر مع (دول) الخليج ومع سوريا ومع العراق الجديد فإنه سيبقي محصورا بين أمريكا وإسرائيل واعتقد أن هذا خيار استراتيجي غير صائب".

من ناحيته رأى محمد باقر الموسوي المهري الأمين العام لتجمع علماء الشيعة في الكويت ووكيل المراجع الشيعية في النجف، أن هذه التصريحات "غير مسؤولة وغير دقيقة وتعتبر تدخلا في الشأن العراقي والشعب العراقي لا يحتاج إلى قيم أو وصي".

وكان عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني اتهم إيران في تصريحات لصحيفة "واشنطن بوست" في 8 ديسمبر/ كانون الأول، بالتدخل في الشؤون العراقية بهدف التأثير علي نتيجة الانتخابات المقررة نهاية يناير/كانون الثاني لإقامة حكومة قريبة منها محذرا من وصول حكومة موالية لإيران تعمل من أجل إنشاء "هلال" إقليمي تحت نفوذ شيعي يضم العراق وإيران وسوريا ولبنان.

وكرر وزير الخارجية الأردني هاني الملقي الأربعاء الماضي هذه الاتهامات، مؤكدا أن "عروبة العراق في خطر" وأن بلاده لديها أدلة علي أن إيران تعمل علي إقامة "هلال شيعي" يضم إلي جوارها سوريا ولبنان والعراق.

التعليقات