وثائق التعذيب بالعراق وغوانتنامو: لف المعتقلين بالعلم الإسرائيلي أثناء الاستجواب

وثائق التعذيب بالعراق وغوانتنامو: لف المعتقلين بالعلم الإسرائيلي أثناء الاستجواب

غزة-دنيا الوطن

أفرج القضاء الأمريكي أخيرا عن وثائق خطيرة تتعلق بفضائح تعذيب السجناء في العراق وغوانتانامو تكشف عن إجازة الرئيس بوش المباشرة بعض أساليب التعذيب التي جرى استخدامها الأمر الذي نفاه البيت الأبيض بشدة. وكشفت الوثائق المتعلقة بمعاملة معتقلي غوانتانامو أن أحد المعتقلين شوهد جالسا على أرض غرفة الاستجواب وقد لف حوله العلم الإسرائيلي.

وأكد معتقل آخر هو السوداني إبراهيم احمد محمود القوصي، المساعد المفترض لأسامة بن لادن، أن المحققين لفوا حوله العلم الإسرائيلي أثناء الاستجواب، لكن المتحدث باسم السلطات العسكرية الأمريكية في القاعدة نفى حدوث ذلك. وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الأربعاء 22-12-2004 فإن اتحاد الحريات المدنية الذي رفع قضية للحصول على وثائق التعذيب، نجح في الآونة الأخيرة في الإفراج عن عدد من تلك الوثائق.

وتشير أصابع الاتهام طبقا لهذه الوثائق إلى الرئيس بوش كونه أصدر أمرا تنفيذيا أجاز فيه اللجوء إلى أساليب معينة غير إنسانية في استجواب المعتقلين العراقيين. ومن أهم تلك الوثائق المفرج عنها، رسالة إلكترونية مؤلفة من صفحتين يقول اتحاد الحريات المدنية إنها تذكر صراحة الأمر التنفيذي للرئيس بوش، الذي يسمح فيه باستخدام تقنيات الحرمان من النوم وإجهاد المعتقلين وتخويفهم بالكلاب البوليسية، إلى غير ذلك من الوسائل غير الإنسانية.

وأرسلت الرسالة الإلكترونية المشار إليها في مايو/أيار الماضي من ضابط في موقع الحدث في بغداد جرى حجب اسمه إلى مسؤوليه في مكتب المباحث الفيدرالي بواشنطن. وتقول الرسالة بوضوح، إن الوسائل المستخدمة تعدت الحدود المتعارف عليها في أوساط مكتب المباحث الفيدرالي ولكنها تتماشى مع الأمر التنفيذي.

وكشفت الرسالة أن ضباط مكتب (اف. بي. آي) شاهدوا استخدام تلك الأساليب ضد المعتقلين العراقيين لكنهم لم يشاركوا فيها. ويقول أنثوني روميرو المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية إن الوثائق الجديدة تعني أن مسؤولين كباراً لن يكون بإمكانهم بعد الآن أن يتواروا من المسؤولية ومن تساؤلات الرأي العام بإلقاء اللائمة على جنود من ذوي الرتب الصغيرة.

وفي إحدى الوثائق المؤرخة في 24 يونيو/حزيران2004 تحت عنوان «تقرير عاجل» موجه إلى روبرت مولر مدير مكتب المباحث. ويتضمن التقرير مشاهدات عن إساءة معاملة جسدية خطيرة لمعتقلين مدنيين عراقيين.

وتتضمن الوقائع محاولات خنق وضرب ووضع أعقاب السجائر في فتحات آذان المعتقلين، واستخدام وسائل استجواب غير مصرح بها. وتشير الوثيقة إلى وجود محاولات للتغطية على أساليب التعذيب.

وفي سجن غوانتنامو قال محققو مكتب المباحث إنهم شاهدوا معتقلين معلقين بالسلاسل في أوضاع غير إنسانية لأكثر من 24 ساعة وتركوا يتبولون ويتبرزون على أنفسهم. وأشار أحد المحققين في إحدى الوثائق إلى أن معتقلاً معيناً شوهد وقد نتف أكثر من نصف شعر رأسه بشكل جنوني.

وكشفت الوثائق أن أحد المعتقلين شوهد جالسا على أرض غرفة الاستجواب وقد لف حوله العلم الإسرائيلي، كما فتحت أصوات الموسيقى بشكل مرتفع لدرجة لا تطاق، إضافة إلى مضايقته بالأضواء القوية.

وزعم القوصي الذي كان من بين أول فوج بدئ بمحاكمته عسكرياً بتهم ارتكاب جرائم حرب، أن المحققين في غوانتانامو لفوا السجناء بعلم إسرائيلي وأظهروا لهم صورا عارية وأرغموهم على الحضور، في الوقت الذي كان فيه البعض الآخر يمارس الجنس. وقد نفى المسؤولون العسكريون تلك المزاعم.

ومن جانبها تحقق وزارة الدفاع (البنتاغون) في مزاعم اتحاد الحريات المدنية بأن المحققين العسكريين الأمريكيين مارسوا التعذيب والاستجواب بأساليب لا إنسانية خصوصا في قاعدة غوانتانامو.

التعليقات