منع النائب مخول من حقه في الكلام أمام هيئات الكنيست

منع النائب مخول من حقه في الكلام أمام هيئات الكنيست
منع النائب مخول من حقه في الكلام أمام هيئات الكنيست

غزة-دنيا الوطن

اتخذت لجنة "الآداب" البرلمانية، قرارا غير مسبوق، ضد النائب عصام مخول، السكرتير العام للحزب الشيوعي، تمنعه فيه من ممارسة حقه في الكلام في الهيئة العامة في الكنيست، أو في أي من لجانها، لمدة عشرة أيام عمل في الكنيست، تبدأ من يوم الاثنين القادم، وتمتد على مدى أكثر من ثلاثة أسابيع.

ويأتي تنفيذ هذا القرار، عشية بدء المداولات حول ميزانية الدولة للعام القادم، وحول تركيب الحكومة الجديدة.

واتخذت اللجنة هذا القرار، بعد شكوى تقدمت بها وزيرة التربية والتعليم، ليمور لفنات، بدعوى قيام النائب مخول بمهاجمة سياسة الحكومة، وتسميتها بالسياسة الدموية والخنازيرية، وذلك خلال مناقشة الهيئة العامة في الكنيست لإضراب منقذي السباحة على شواطئ البلاد، على خلفية مقتل ثمانية أشخاص غرقا، حيث حمل مخول في سياق نقاشه الحكومة مسؤولية غرق هؤلاء الاشخاص، مضيفا أن البحر في الدولة أصبح "بحر موت" (في اشارة إلى رواية الكاتب جورج أمادو)، في ظل الحكومة التي أصبحت حكومة موت للاسرائيليين وليس فقط للفلسطينيين، بسبب برنامجها الاجتماعي وليس السياسي فقط.

وعقب النائب مخول على قرار اللجنة بالقول أن "هذا القرار يشكل سابقة خطيرة وغير مسبوقة تهدد الدمقراطية الاسرائيلية وتفرغ البرلمانية الاسرائيلية من مضمونها، القرار يشكّل انتصارا أوليا هامّا للفاشيين وللفاشية المنفلتة في إسرائيل".

وقال مخول أن "هذا القرار يشكل محاولة فاشية ناجحة لحسم النقاش السياسي والفكري بوسائل إدارية وإجراءات قامعة لحرية الكلام. إن حرماني من حقي الأساسي كعضو كنيست في التعبير عن الرأي، هو محاولة لإسكات صوت عشرات الألوف من الناخبين العرب واليهود الذين انتخبوني لأرفع صوتهم القلق على مستقبل الدمقراطية والعيش المحترم والحريات في المجتمع الاسرائيلي".

وحذر النائب مخول من أن السكوت على هذا القرار يشكل تعبيرا عن التسليم بالتدهور نحو هاوية الفاشية في إسرائيل، وأشار مخول إلى أنه يدرس الآن "فرص التوجه إلى المحكمة العليا فورا لاستصدار أمر يوقف هذا العدوان على حصانتي الجوهرية وحقوقي الأساسية كعضو كنيست".

وأشار مخول إلى أنه كان قد رفض "المثول أمام لجنة "آداب" يرأسها الترانسفيري العنصري آرييه إلداد"، وأكد أن تعيين عنصري ترانسفيري مثل إلداد رئيسا للجنة "الاخلاق" هي خطوة غير أخلاقية، وهي أشبه بتعيين القط حارسا على اللبن، واعتبر أن هذا التعيين يشكل إفلاسا أخلاقيا للدمقراطية الإسرائيلية.

وأكد مخول أن الساحة التي سيخوض معركته فيها ضد هذا القرار تتجاوز الكنيست الإسرائيلي، بل تضعها في الميزان أمام برلمانات العالم كلها.

وكان مخول قد التقى بشكل مستعجل مع رئيس الكنيست، رؤوبين ريفلين، وحذره من خطورة هذه الاجراءات ومن خطورة السماح للسياسة الانتقامية لرئيس لجنة "الآداب". وحذر من مغبة المس بحقه الجوهري في إبداء رأيه بالشكل الذي يراه مناسبا.

ووعد رئيس الكنيست ببحث الموضوع وإعادة النظر فيه.

التعليقات