دس عناصر في الإدارات الحكومية والعسكرية :الزرقاوي.. يتنقل لوحده ويتواصل مع عناصره عبر مقاهي الإنترنت

دس عناصر في الإدارات الحكومية والعسكرية :الزرقاوي.. يتنقل لوحده ويتواصل مع عناصره عبر مقاهي الإنترنت
دس عناصر في الإدارات الحكومية لعسكرية :

الزرقاوي.. يتنقل لوحده ويتواصل مع عناصره عبر مقاهي الإنترنت

غزة-دنيا الوطن

بات وجود الناشط الإسلامي الأردني أبومصعب الزرقاوي في العراق بحد ذاته أسطورة على الرغم من أن نسبة مقدرة من العراقيين تشك بوجود شخصية كهذه، لكن بعض المسؤولين الأمنيين هناك، يؤكدون أنه يتبع أساليب معقدة بحسب ما كشفت تحقيقات مع متطرفين تم توقيفهم أخيرا، فهو يعمد إلى التنقل وحيدا بين المدن العراقية ويتواصل مع أنصاره بالإنترنت، فضلا عن أنه تمكن من زرع عدد من عناصره في كل الإدارات الحكومية والعسكرية والشرطة والحرس الوطني.

ويقول هؤلاء المسؤولون إن أي عملية دهم يجري الإعداد لها بهدف إلقاء القبض على المتطرفين الإسلاميين يتم إحباطها من خلال إبلاغهم بها بواسطة تلك العناصر المندسة في الإدارات الحكومية.

وقال دانا أحمد مجيد رئيس جهاز الأمن التابع للاتحاد الوطني الكردستاني لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عدد اليوم الأربعاء 22-12-2004 «إن الزرقاوي يستطيع التحرك في عدد من المناطق العراقية ويستطيع أن يغير ملامحه وأوراقه الثبوتية. كما أنه قادر على التحرك لوحده بدون أي مشكلة. الزرقاوي هو شخص منفرد وسيكون صعبا جدا مسك شخص يتحرك لوحده».

وحينما سئل إن كان الزرقاوي حقا أقام في الفلوجة أجاب «من يعلم إن كان الزرقاوي ذهب يوما إلى الفلوجة؟». ويلحظ مسؤولون أمنيون أكراد أن الزرقاوي يتحرك على الأكثر بين منطقتي وسط وشمال العراق "لوحده"، ويجد مخابئ له في مناطق العرب السنّة التي تضم عددا من أعضاء نظام صدام حسين البعثي.

وفي سلسلة مقابلات تشير إليها الصحيفة المذكورة مع مجيد ومسؤولين أمنيين آخرين قام هؤلاء برسم صورة عن الكيفية التي يعمل وفقها المتمردون في شمال العراق، خصوصا في مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها والتي ظلت ولفترة طويلة معقلا بعثيا عتيدا. ويستند تقييم هؤلاء المسؤولين على التحقيق الذي أجروه مع عشرات من المتمردين الذين تم اعتقالهم خلال السنة الماضية وهي في الغالب تعارض التأكيدات المترددة باستمرار حول دور الزرقاوي في التمرد.

واعترف المسؤولون الأكراد بأن أكبر تحد يواجههم في محاربة التمرد هو رجال العصابات الذين تغلغلوا داخل كل الفروع الحكومية تقريبا. وقال سعدي أحمد بيرة المسؤول عن العمليات الأمنية في الاتحاد الوطني الكردستاني بالموصل «تكمن قوة الإرهابيين في المعلومات الاستخباراتية التي بحوزتهم. هم يمتلكون معلومات دقيقة ولديهم رجال يعملون داخل كل مكتب ودائرة حكوميين، وفي الشرطة والحرس الوطني ووزارتي الصحة والتعليم والبلديات. والبعض يتعاون حسب رغبتهم بينما البعض يتعاون مجبرا».

وقال بيرة إن لديه معلومات استخباراتية تقول إن الزرقاوي قضى وقتا ما في الموصل كذلك وجد له ملجأ في المدينة الصحراوية القائم القريبة من الحدود الأردنية والسورية. ويؤكد بيرة «إذا أصبحنا نحن أو الأمريكيون جاهزين للشروع بعملية ما سيعرف الإرهابيون بها خلال ساعة واحدة».

وتعمل الجماعات الأصولية الناشطة بحسب هؤلاء المسؤولين ضمن خلايا صغيرة تتكون من 3 أو4 أفراد ويرأس كل منها «أمير» يمتلك الصلاحيات لاتخاذ قرارات حول متى وأين سيشن أي هجوم أو أي تفجير انتحاري.

وقال مجيد «قد يكون التخطيط العام موضوعا من قبل الزرقاوي ولعله يوفر لهم بعض المواد والمال لكن العمليات نفسها يتم تنفيذها من قبل كل خلية صغيرة على حدة، وقد لا يعرف الزرقاوي أبدا بها حتى يسمع بوقوعها عبر الإعلام».

وتجري معظم الاتصالات بين الجماعات الناشطة بضمنها الزرقاوي وأتباعه عبر مقاهي الإنترنت. وقال مجيد «الاتصالات الهاتفية في العراق صعبة. لكن الإنترنت متوفر في كل مكان ومن الصعب تعقبه».

التعليقات