بشور:حاصروا الفلسطينيين برا وبحرا وجوا فجاءهم المقاتلون من الانفاق تحت الارض
لقاء تضامني مع راكاد سالم امين عام جبهة التحرير العربية
بشور: تضامننا اليوم مع راكاد سالم هو تضامن مع كل المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الامريكية والصهيونية.
-توقيع الاتفاقية الاقتصادية بين القاهرة وتل ابيب تشجيع لشارون على المضي بسياسته الاجرامية.
-حاصروا الفلسطينيين برا وبحرا وجوا فجاءهم المقاتلون من الانفاق تحت الارض.
-قوات الاحتلال التي لا تستطيع تأمين وصول المؤن الى جنودها برا، كيف تستطيع ان توفر الامن للعراقيين.
غزة-دنيا الوطن
عبّر السيد معن بشور امين عام المؤتمر القومي العربي عن خشيته ان يكون توقيع القاهرة على الاتفاقية الاقتصادية مع تل ابيب ناتجا عن املاءات اميركية تريد تكبيل مصر بالمزيد من القيود التطبيعية مع الكيان الصهيوني ، خصوصا بعد ان رفض الشعب المصري على مدى 26 عاما أي تطبيع مع هذا الكيان.
وقال بشور: وفي وقت كنا نتوقع فيه تراجعا من بعض الانظمة العربية عن اتفاقيات وعلاقات مع العدو الصهيوني بسبب المذابح اليومية التي يرتكبها هذا العدو بحق الشعب الفلسطيني، متنكرا لكل القرارات والمواثيق الدولية والاتفاقات المعقودة، يأتي هذا التوقيع وكأنه تشجيع لشارون على المضي بسياسته الاجرامية التي جدد بالامس تأكيده على "ثوابتها" مضيفا اليها اعلانه عن تفاهمه مع بوش على اسقاط حق العودة، وعدم الانسحاب الى حدود عام 1967.
كلام بشور هذا جاء خلال لقاء دعت اليه اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني والامريكي مع امين عام جبهة التحرير العربية راكاد سالم (ابو محمود) المحكوم بالسجن ثماني سنوات في السجون الاسرائيلية بتهمة ايصال مساعدات الى اسر الشهداء الفلسطينية.
وقد حضر اللقاء الحاشد الذي اقيم في دار الرابطة الاهلية في الطريق الجديدة النائب بشارة مرهج، رئيس حركة الناصريين المستقلين د. سمير صباغ، نائب رئيس حزب رزكاري الكردي غازي خميس، زياد شيا امين عام منظمة الشباب التقدمي على راس وفد من المنظمة، النقابي ابراهيم الراسي، ووفود تمثل فصائل فلسطينية متعددة.
وقد تحدث في اللقاء ايضا كل من راجي الحكيم رئيس الرابطة الاهلية في الطريق الجديدة، يحيى المعلم امين سر اللجنة الوطنية، د. زهير الخطيب باسم الحملة الاهلية لنصرة فلسطين والعراق، عمر شبلي باسم اللجان الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين والعراق، حسن ابو زيد باسم منظمة التحرير الفلسطينية وجمال عطيه باسم جبهة التحرير العربية.
ولقد استعرض بشور في كلمته ظروف تعّرفه الى السيد راكاد سالم عام 1969 ابن مخيم برج البراجنة، الخريج في العلوم السياسية من الجامعة اللبنانية، والذي ارتبط بالثورة الفلسطينية منذ تخرجه، وكان من اوائل الذين تجاوبوا مع فكرة جبهة التحرير العربية كاطار قومي للعمل الفدائي الفلسطيني يسعى الى حشد كل طاقات الامة في معركة التحرير، تماما كما كان اول من لبى نداء العودة الى فلسطين لانه متمسك بحق العودة بحق العودة ورافضا للتوطين.
بشور توقف امام العملية البطولية التي نفذها مقاتلو"حماس" و"صقور فتح " في انفاق رفح، مشيرا الى ان العدو نجح بالتعاون مع نظمة عربية في اغلاق البر والجو والبحر امام المقاومين الفلسطينيين ولكنه ما انتبه الى ان هؤلاء سيحفرون انفاقا تحت الارض ليصلوا الى اهدافهم.
وقال بشور: ان العدو الاسرائيلي قد حكم على راكاد سالم بالسجن 8 سنوات لانه كان يوصل مساعدات الى عائلات شهداء الانتفاضة والمقاومة التي كان يرسلها العراق، رغم ظروفه الصعبة، لكي يتقاسم مع فلسطين لقمة الخبز كما فسوة المعركة، وبهذا المعنى فان ابا محمود كان رمزا للصلة التي تتضح يوما بعد بوم بين فلسطين والعراق، فالعراق استهدف بالعدوان والاحتلال والتدمير بسبب دعمه المتواصل لنضال الشعب الفلسطيني، ومصير المعركة اليوم في فلسطين مرهون بمصير المعركة الدائرة في العراق.
ورأى بشور رغم كل محاولات التعتيم والتضليل الاعلامي التي تحيط بالمقاومة الباسلة في العراق، فان هذه المقاومة تحقق كل يوم انتصارا جديدا، فادعاء المحتلين باسقاط الفلوجة تبين اليوم انه كذبة جديدة من ضمن الاكاذيب الكبرى التي مهدت للحرب وواكبت الاحتلال.
واعتبر بشور ان المقاومة العراقية، رغم كل محاولات تشويهها بالصاق عمليات مشبوهة بها ، تتوسع نوعا وكما حسب اعترافات الامريكيين انفسهم وهي تعمل وفق استراتيجية واضحة المعالم ومحددة الاهداف، ومبرمجة المراحل، ولعل ما يظهر عظمة هذه المقاومة هو انها لم تعلن حتى الساعة عن اسم أي من شهدائها او استشهادييها الذين يعطون بذلك اروع الامثلة في التفاني والتضحية.
واذا كان المحتلون وعملاؤهم ينسبون المقاومة الى جهات خارجية فان كل التقارير الصادرة عنهم كشفت ان نسبة غير العراقيين بين الشهداء والمعتقلين لا تتجاوز الاثنين بالمئة، علما انه ليس من حق العربي ان يقاوم في العراق فحسب، بل ان من واجبه ان يقاوم ايضا، وعلما ان بين العراقيين عددا كاف من المقاتلين، ممن يملكون الشجاعة والخبرة والحنكة، تمكنهم من دحر المحتلين واعوانهم من كل الارض العراقية.
ولفت بشور الى تصريحات احد الجنرالات الامريكيين بانهم يضطرون لنقل المؤن والذخائر الى المراكز العسكرية بطائرات نقل عسكرية لعجزهم عن تأمين الطرق البرية، وأعتبر هذه التصريحات اعترافا صريحا بالعجز عن السيطرة على الارض العراقية، بل هو اقرار بالهزيمة.
وقال بشور كيف يدعي الاحتلال انه قادر على توفير الامن للعراقيين في حين بات عاجزا عن تأمين المؤن والذخائر للجنود الامريكيين.
وختم بشور : حين نتضامن مع راكاد سالم، انما نتضامن مع مروان البرغوثي وعبد الرحيم ملوح والشيخ رائد صلاح، تماما كما نتضامن مع سمير القنطار اللبناني، وهلال ابو ابو زيد السوري، وعشرات المعتقلين والاسرى والمفقودين الفلسطينيين والعرب، بل حين نتضامن مع اسرانا والمعتقلين فاننا نتضامن ايضا مع كل معتقل واسير في سجون الاحتلال الامريكي في العراق، بل مع كل مواقع المقاومة والممانعة والصمود في فلسطين والعراق كما في لبنان وسوريا اللذين يتعرضان لاقصى الضغوط والتهديدات لثنيهما عن مواقفهما القومية.
18/12/2004
وردنا من عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي اللواء طلعت مسلم المقال التالي :
خيبتنا الشديدة مع الكويز!
هل نحترم قراراتنا والتزاماتنا القومية والإقليمية؟!
طلعت أحمد مسلم
أخيرا أعلن أن مصر في طريقها إلى التوقيع على اتفاقية إقامة المنطقة الصناعية المؤهلة المعروفة بالكويز والتي ينتظر أن يكون قد تم التوقيع عليها قبل أن يرى القارئ هذه المقال، وهي - كما لا بد أن يعرف القارئ - تضم إسرائيل " الكيان الصهيوني “ بجانب مصر والولايات المتحدة، وأنها – وفقا لما نشر - تؤدي إلى دخول المنتجات المصرية التي تتضمن مكونات إسرائيلية " صهيونية "إلى الأسواق الأمريكية بلا جمارك.
ورغم أن الحديث عن هذه المنطقة ليس جديدا في الحقيقة وأنه تداولته وسائل النشر العالمية منذ فترة طويلة بما يعني أنه جاري العمل به قبل التوقيع، وأن الأردن مشارك في نفس المنطقة المذكورة فإن التوقيع على الاتفاقية له أهميته في أنه ينقل ما كان يدور في الخفاء إلى العلن، ويعني الإطاحة بكل اعتراضات المعترضين، وخلع آخر ما تبقى من برقع الحياء الذي تسترت به السياسة المصرية منذ توقيعها على المعاهدة المشؤومة بين مصر وإسرائيل. ويكفي أن نردد ما نشر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن " الكويز يعد أهم اتفاق اقتصادي بين مصر وإسرائيل خلال عقدين من الزمان ونتيجة ملموسة وعملية لجهود الرئيس الأمريكي لتطوير العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط بهدف دعم التنمية والانفتاح والروابط الاقتصادية بين مصر وجيرانها". ولا يتورع بيان الممثل التجاري الأمريكي ولا تخجل صحف مصرية تنقله من القول بأن الاتفاق يهدف إلى إقامة منطقة صناعية مؤهلة في مصر والسماح بدخول بضائع مصرية معينة تتضمن مكونات إسرائيلية إلى الأسواق الأمريكية بدون جمارك، أي أن دخول مكونات إسرائيلية – أي مكونات إسرائيلية - في البضائع المصرية هو شرط تمتعها بالمزايا! ولا يخفي الممثل التجاري الأمريكي أن إنشاء هذه المنطقة نتيجة لجهود الرئيس الأمريكي، أي أن الرئيس الأمريكي يواجه حركة مقاومة التطبيع في مصر، وأن حكومتنا السنية تخضع لمطالب الرئيس الأمريكي وتتجاهل الرأي العام المصري، بل إن صحفنا توحي بأن هناك تنافسا وغيرة بين مصانع القطن حيث تريد أن تدخل كلها في المنطقة المشؤومة المذكورة!
لا أظن أن هناك مهانة واعتراف بفشل السياسة المصرية أكثر مما سبق، فهي تعني أننا فشلنا في العثور على أسواق لصناعة الغزل والنسيج المصرية خارج الولايات المتحدة من جهة، وأنها من جهة أخرى تخضع للضغط والإغراء الأمريكي، وثالثا فهي تتجاهل الرأي العام المصري الذي يئن تحت الإهانات الصهيونية المتتالية سواء لمصر أو لأشقائنا في فلسطين!
المعروف أن سكان الولايات المتحدة حوالي 291 مليون نسمة، وأن تعداد سكان أوروبا بدون روسيا أكثر من 460 مليون نسمة، وأن سكان روسيا وحدها 143 مليون نسمة، وأن تعداد الصين 1288 مليونا، واليابان 127 مليون، والهند 1046 مليونا، والباكستان 148 مليونا، وهناك أفريقيا ولن نحصيها لأنه يفترض أن تكون لناميزة نسبية بها، وهكذا إن الفشل في تسويق منتجاتنا من الغزل والنسيج عند كل هؤلاء واضطرارنا إلى توقيع هذا الاتفاق المهين دليل على فشل سياسة التسويق لدينا فشلا ذريعا، وأننا تناسينا تجربتنا حينما امتنعت بريطانيا عن شراء منتجاتنا القطنية، وأننا سبق أن ظللنا ست سنوات كاملة ليست لدينا علاقات بالولايات المتحدة، وواحد وثلاثين سنة بدون علاقات مع الكيان الصهيوني وبالرغم من ذلك كنا نعيش أفضل من مستوانا الآن.
لكني أتساءل عما إذا كانت السياسة المصرية وهي توافق على هذا الاتفاق وتوقع عليه نسيت أن هناك قرارا لجامعة الدول العربية بتجميد العلاقات مع إسرائيل، وأن مصر أعلنت في ذلك الوقت بأنها ملتزمة بالقرار ولكنها تنتظر الوقت المناسب لتنفيذه، وأن الدول العربية قد وضعت في اعتبارها ظروف أن مصر والأردن قد وقعتا معاهدات مع إسرائيل وأنهما تحتاجان إلى مهلة لتصفية العلاقات السابقة، وهو ما يعني ضمنا ألا تنشئ علاقات جديدة معها. هل تذكر السياسة المصرية ذلك؟! وهل وضعت في اعتبارها أن هذا الاتفاق مخالف للقرار الذي سبق صدوره من جامعة الدولة العربية؟! إذا كانت قد نسيت فها نحن نذكرها، لكني أعتقد أنها لم تنس، ولكنها تجاهلت القرار، وخطورة ذلك أن مصر بذلك مستمرة في سياسة أن تتخلى حقيقة عن دورها القومي والإقليمي، وهو الدور الذي يميز مصر عن أغلب دول المنطقة، وهو الدور الذي تنتظره جماهير الأمة العربية من مصر. سيأتي من يقول أن مصر قد ضحت كثيرا وأن العرب لم يفعلوا شيئا، وأن مصر عليها أن تبحث عن مصلحتها، ولا أظن أحدا يطالب مصر بأن تتخلى عن مصالحها، ولكني أقول أنه طالما أن هناك قرارا من جامعة الدول العربية، فقد كان من الواجب أن تطلب مصر انعقاد مجلس الجامعة العربية، أو كانت تعرضه على القمة العربية السابقة في تونس، وأن تشرح أنها تعاني من ظروف صعبة، وأنها إذا لم يكن هناك حل عربي فستضطر إلى البحث عن الحل المعروض عليها من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن يكون ذلك معروفا لدى جماهير الأمة، وأن تكون النتيجة معلنة أيضا. هكذا يكون تصرف الدولة التي تحترم التزاماتها القومية وتدرك أهمية دورها القومي والإقليمي!!!
وردنا من عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي الدكتور كمال الطويل المقال التالي :
عسكرة الانتفاضة
ارتكب السيد محمود عباس (ابو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والمرشح الابرز في انتخابات الرئاسة خطأ استراتيجيا كبيراً عندما اكد عزمه انهاء عسكرة الانتفاضة في المرحلة المقبلة، وذلك لاسباب عديدة نوجزها في النقاط التالية:
اولا: الانتفاضة لم تتعسكر بقرار حتي يتم اعادتها الي طابعها السلمي بقرار آخر. الانتفاضة جاءت رداً علي عدم التزام الحكومة الاسرائيلية باتفاقات اوسلو وتوسعها في عمليات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وانتقالها من رجم الحجارة الي رجم الصواريخ (القسام) كان خطوة طبيعية بعد لجوء الجيش الاسرائيلي الي استخدام كل انواع القوة لوقف هذه الانتفاضة، حتي ان هذه القوات قتلت مئتي شخص في الاشهر الثلاثة الاولي من الانتفاضة نصفهم من الاطفال والقصر.
ثانيا: الحديث عن انهاء الانتفاضة وقبل بدء المفاوضات، ودون تقديم اي تنازلات، هو اضعاف للموقف التفاوضي الفلسطيني. فالقوات الاسرائيلية لم تتوقف مطلقا عن سياسات الاغتيال وتدمير المنازل وتجريف المزروعات. والقول بان اعلان هدنة من جانب واحد سيحرجها امر مردود عليه، فأثناء تولي السيد عباس رئاسة الوزراء قبل عام تقريبا، توصل الي هدنة لاكثر من خمسين يوما، فماذا فعلت اسرائيل غير اغتيال قادة المقاومة الاسلامية حماس الواحد تلو الاخر؟
ثالثا: شارون فشل في انهاء الانتفاضة بعد ان استخدم كل ما في جعبته من اسلحة قمع شامل والان يريد ان يصدّر عجزه الي الطرف الفلسطيني، يريد من حكومة ابو مازن المقبلة ان تزيل هذا العبء الباهظ التكاليف عن عاتقه، علي ان تكون البداية نزع سلاح المقاومة مقابل وعود كاذبة باستئناف العملية السلمية وقيام دولة فلسطينية.
رابعا: الانتفاضة المعسكرة دخلت عامها الخامس، وطورت ادواتها بطريقة اعجازية طوال هذه السنوات، وبجهود ذاتية، مثل حرب الانفاق ، واختراع وسائل جديدة باهرة لاصطياد الدبابات وتدميرها، وتطوير صواريخ القسام بحيث باتت اكثر دقة وابعد مدي. والتضحية بكل هذه الانجازات من قبل السيد (ابومازن) ودون مقابل هو بمثابة الانتحار السياسي والعسكري.
خامسا: نزع سلاح المقاومة يعني مشروع فتنة فلسطينية داخلية، مثلما تعكس هذه الخطوة سوء فهم للمشكلة، وتبنيا كاملا للطروحات الاسرائيلية المضللة، فالمشكلة لم تكن ابدا في عسكرة الانتفاضة وانما في الاحتلال الاسرائيلي وممارساته. فالسياسي الحكيم هو الذي يركز علي اساس الصراع وليس علي ذيوله.
يقيننا ان السيد عباس ما زال يتصرف كعضو في اللجنة التنفيذية للمنظمة وليس كقائد لها وللشعب الفلسطيني. هذا الدور، اي دور المعارض للتيار العام، والمتماهي مع المطالب الامريكية وبعض العربية كان ممكنا عندما كان هناك زعيم تاريخي للشعب الفلسطيني اسمه ياسر عرفات، يترك الحرية لجميع الاصوات والآراء، ولكن دون التفريط بالثوابت. الآن تغير الحال، ولم يعد ابو مازن الرجل الثاني او الثالث، بل يطمح ويتصرف كرجل اول، ومن المفارقة ان تصريحاته لم تتغير.
في الماضي كان باستطاعة السيد ابو مازن الحرد والاعتكاف، والقفز من السفينة اذا جاءت الرياح بما لا تشتهيه اشرعتها، ولكنه الآن لا يستطيع الحرد والاعتكاف، طالما انه مصر علي ان يكون الربان ويتحكم بعجلة القيادة.
بشور: تضامننا اليوم مع راكاد سالم هو تضامن مع كل المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الامريكية والصهيونية.
-توقيع الاتفاقية الاقتصادية بين القاهرة وتل ابيب تشجيع لشارون على المضي بسياسته الاجرامية.
-حاصروا الفلسطينيين برا وبحرا وجوا فجاءهم المقاتلون من الانفاق تحت الارض.
-قوات الاحتلال التي لا تستطيع تأمين وصول المؤن الى جنودها برا، كيف تستطيع ان توفر الامن للعراقيين.
غزة-دنيا الوطن
عبّر السيد معن بشور امين عام المؤتمر القومي العربي عن خشيته ان يكون توقيع القاهرة على الاتفاقية الاقتصادية مع تل ابيب ناتجا عن املاءات اميركية تريد تكبيل مصر بالمزيد من القيود التطبيعية مع الكيان الصهيوني ، خصوصا بعد ان رفض الشعب المصري على مدى 26 عاما أي تطبيع مع هذا الكيان.
وقال بشور: وفي وقت كنا نتوقع فيه تراجعا من بعض الانظمة العربية عن اتفاقيات وعلاقات مع العدو الصهيوني بسبب المذابح اليومية التي يرتكبها هذا العدو بحق الشعب الفلسطيني، متنكرا لكل القرارات والمواثيق الدولية والاتفاقات المعقودة، يأتي هذا التوقيع وكأنه تشجيع لشارون على المضي بسياسته الاجرامية التي جدد بالامس تأكيده على "ثوابتها" مضيفا اليها اعلانه عن تفاهمه مع بوش على اسقاط حق العودة، وعدم الانسحاب الى حدود عام 1967.
كلام بشور هذا جاء خلال لقاء دعت اليه اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني والامريكي مع امين عام جبهة التحرير العربية راكاد سالم (ابو محمود) المحكوم بالسجن ثماني سنوات في السجون الاسرائيلية بتهمة ايصال مساعدات الى اسر الشهداء الفلسطينية.
وقد حضر اللقاء الحاشد الذي اقيم في دار الرابطة الاهلية في الطريق الجديدة النائب بشارة مرهج، رئيس حركة الناصريين المستقلين د. سمير صباغ، نائب رئيس حزب رزكاري الكردي غازي خميس، زياد شيا امين عام منظمة الشباب التقدمي على راس وفد من المنظمة، النقابي ابراهيم الراسي، ووفود تمثل فصائل فلسطينية متعددة.
وقد تحدث في اللقاء ايضا كل من راجي الحكيم رئيس الرابطة الاهلية في الطريق الجديدة، يحيى المعلم امين سر اللجنة الوطنية، د. زهير الخطيب باسم الحملة الاهلية لنصرة فلسطين والعراق، عمر شبلي باسم اللجان الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين والعراق، حسن ابو زيد باسم منظمة التحرير الفلسطينية وجمال عطيه باسم جبهة التحرير العربية.
ولقد استعرض بشور في كلمته ظروف تعّرفه الى السيد راكاد سالم عام 1969 ابن مخيم برج البراجنة، الخريج في العلوم السياسية من الجامعة اللبنانية، والذي ارتبط بالثورة الفلسطينية منذ تخرجه، وكان من اوائل الذين تجاوبوا مع فكرة جبهة التحرير العربية كاطار قومي للعمل الفدائي الفلسطيني يسعى الى حشد كل طاقات الامة في معركة التحرير، تماما كما كان اول من لبى نداء العودة الى فلسطين لانه متمسك بحق العودة بحق العودة ورافضا للتوطين.
بشور توقف امام العملية البطولية التي نفذها مقاتلو"حماس" و"صقور فتح " في انفاق رفح، مشيرا الى ان العدو نجح بالتعاون مع نظمة عربية في اغلاق البر والجو والبحر امام المقاومين الفلسطينيين ولكنه ما انتبه الى ان هؤلاء سيحفرون انفاقا تحت الارض ليصلوا الى اهدافهم.
وقال بشور: ان العدو الاسرائيلي قد حكم على راكاد سالم بالسجن 8 سنوات لانه كان يوصل مساعدات الى عائلات شهداء الانتفاضة والمقاومة التي كان يرسلها العراق، رغم ظروفه الصعبة، لكي يتقاسم مع فلسطين لقمة الخبز كما فسوة المعركة، وبهذا المعنى فان ابا محمود كان رمزا للصلة التي تتضح يوما بعد بوم بين فلسطين والعراق، فالعراق استهدف بالعدوان والاحتلال والتدمير بسبب دعمه المتواصل لنضال الشعب الفلسطيني، ومصير المعركة اليوم في فلسطين مرهون بمصير المعركة الدائرة في العراق.
ورأى بشور رغم كل محاولات التعتيم والتضليل الاعلامي التي تحيط بالمقاومة الباسلة في العراق، فان هذه المقاومة تحقق كل يوم انتصارا جديدا، فادعاء المحتلين باسقاط الفلوجة تبين اليوم انه كذبة جديدة من ضمن الاكاذيب الكبرى التي مهدت للحرب وواكبت الاحتلال.
واعتبر بشور ان المقاومة العراقية، رغم كل محاولات تشويهها بالصاق عمليات مشبوهة بها ، تتوسع نوعا وكما حسب اعترافات الامريكيين انفسهم وهي تعمل وفق استراتيجية واضحة المعالم ومحددة الاهداف، ومبرمجة المراحل، ولعل ما يظهر عظمة هذه المقاومة هو انها لم تعلن حتى الساعة عن اسم أي من شهدائها او استشهادييها الذين يعطون بذلك اروع الامثلة في التفاني والتضحية.
واذا كان المحتلون وعملاؤهم ينسبون المقاومة الى جهات خارجية فان كل التقارير الصادرة عنهم كشفت ان نسبة غير العراقيين بين الشهداء والمعتقلين لا تتجاوز الاثنين بالمئة، علما انه ليس من حق العربي ان يقاوم في العراق فحسب، بل ان من واجبه ان يقاوم ايضا، وعلما ان بين العراقيين عددا كاف من المقاتلين، ممن يملكون الشجاعة والخبرة والحنكة، تمكنهم من دحر المحتلين واعوانهم من كل الارض العراقية.
ولفت بشور الى تصريحات احد الجنرالات الامريكيين بانهم يضطرون لنقل المؤن والذخائر الى المراكز العسكرية بطائرات نقل عسكرية لعجزهم عن تأمين الطرق البرية، وأعتبر هذه التصريحات اعترافا صريحا بالعجز عن السيطرة على الارض العراقية، بل هو اقرار بالهزيمة.
وقال بشور كيف يدعي الاحتلال انه قادر على توفير الامن للعراقيين في حين بات عاجزا عن تأمين المؤن والذخائر للجنود الامريكيين.
وختم بشور : حين نتضامن مع راكاد سالم، انما نتضامن مع مروان البرغوثي وعبد الرحيم ملوح والشيخ رائد صلاح، تماما كما نتضامن مع سمير القنطار اللبناني، وهلال ابو ابو زيد السوري، وعشرات المعتقلين والاسرى والمفقودين الفلسطينيين والعرب، بل حين نتضامن مع اسرانا والمعتقلين فاننا نتضامن ايضا مع كل معتقل واسير في سجون الاحتلال الامريكي في العراق، بل مع كل مواقع المقاومة والممانعة والصمود في فلسطين والعراق كما في لبنان وسوريا اللذين يتعرضان لاقصى الضغوط والتهديدات لثنيهما عن مواقفهما القومية.
18/12/2004
وردنا من عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي اللواء طلعت مسلم المقال التالي :
خيبتنا الشديدة مع الكويز!
هل نحترم قراراتنا والتزاماتنا القومية والإقليمية؟!
طلعت أحمد مسلم
أخيرا أعلن أن مصر في طريقها إلى التوقيع على اتفاقية إقامة المنطقة الصناعية المؤهلة المعروفة بالكويز والتي ينتظر أن يكون قد تم التوقيع عليها قبل أن يرى القارئ هذه المقال، وهي - كما لا بد أن يعرف القارئ - تضم إسرائيل " الكيان الصهيوني “ بجانب مصر والولايات المتحدة، وأنها – وفقا لما نشر - تؤدي إلى دخول المنتجات المصرية التي تتضمن مكونات إسرائيلية " صهيونية "إلى الأسواق الأمريكية بلا جمارك.
ورغم أن الحديث عن هذه المنطقة ليس جديدا في الحقيقة وأنه تداولته وسائل النشر العالمية منذ فترة طويلة بما يعني أنه جاري العمل به قبل التوقيع، وأن الأردن مشارك في نفس المنطقة المذكورة فإن التوقيع على الاتفاقية له أهميته في أنه ينقل ما كان يدور في الخفاء إلى العلن، ويعني الإطاحة بكل اعتراضات المعترضين، وخلع آخر ما تبقى من برقع الحياء الذي تسترت به السياسة المصرية منذ توقيعها على المعاهدة المشؤومة بين مصر وإسرائيل. ويكفي أن نردد ما نشر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن " الكويز يعد أهم اتفاق اقتصادي بين مصر وإسرائيل خلال عقدين من الزمان ونتيجة ملموسة وعملية لجهود الرئيس الأمريكي لتطوير العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط بهدف دعم التنمية والانفتاح والروابط الاقتصادية بين مصر وجيرانها". ولا يتورع بيان الممثل التجاري الأمريكي ولا تخجل صحف مصرية تنقله من القول بأن الاتفاق يهدف إلى إقامة منطقة صناعية مؤهلة في مصر والسماح بدخول بضائع مصرية معينة تتضمن مكونات إسرائيلية إلى الأسواق الأمريكية بدون جمارك، أي أن دخول مكونات إسرائيلية – أي مكونات إسرائيلية - في البضائع المصرية هو شرط تمتعها بالمزايا! ولا يخفي الممثل التجاري الأمريكي أن إنشاء هذه المنطقة نتيجة لجهود الرئيس الأمريكي، أي أن الرئيس الأمريكي يواجه حركة مقاومة التطبيع في مصر، وأن حكومتنا السنية تخضع لمطالب الرئيس الأمريكي وتتجاهل الرأي العام المصري، بل إن صحفنا توحي بأن هناك تنافسا وغيرة بين مصانع القطن حيث تريد أن تدخل كلها في المنطقة المشؤومة المذكورة!
لا أظن أن هناك مهانة واعتراف بفشل السياسة المصرية أكثر مما سبق، فهي تعني أننا فشلنا في العثور على أسواق لصناعة الغزل والنسيج المصرية خارج الولايات المتحدة من جهة، وأنها من جهة أخرى تخضع للضغط والإغراء الأمريكي، وثالثا فهي تتجاهل الرأي العام المصري الذي يئن تحت الإهانات الصهيونية المتتالية سواء لمصر أو لأشقائنا في فلسطين!
المعروف أن سكان الولايات المتحدة حوالي 291 مليون نسمة، وأن تعداد سكان أوروبا بدون روسيا أكثر من 460 مليون نسمة، وأن سكان روسيا وحدها 143 مليون نسمة، وأن تعداد الصين 1288 مليونا، واليابان 127 مليون، والهند 1046 مليونا، والباكستان 148 مليونا، وهناك أفريقيا ولن نحصيها لأنه يفترض أن تكون لناميزة نسبية بها، وهكذا إن الفشل في تسويق منتجاتنا من الغزل والنسيج عند كل هؤلاء واضطرارنا إلى توقيع هذا الاتفاق المهين دليل على فشل سياسة التسويق لدينا فشلا ذريعا، وأننا تناسينا تجربتنا حينما امتنعت بريطانيا عن شراء منتجاتنا القطنية، وأننا سبق أن ظللنا ست سنوات كاملة ليست لدينا علاقات بالولايات المتحدة، وواحد وثلاثين سنة بدون علاقات مع الكيان الصهيوني وبالرغم من ذلك كنا نعيش أفضل من مستوانا الآن.
لكني أتساءل عما إذا كانت السياسة المصرية وهي توافق على هذا الاتفاق وتوقع عليه نسيت أن هناك قرارا لجامعة الدول العربية بتجميد العلاقات مع إسرائيل، وأن مصر أعلنت في ذلك الوقت بأنها ملتزمة بالقرار ولكنها تنتظر الوقت المناسب لتنفيذه، وأن الدول العربية قد وضعت في اعتبارها ظروف أن مصر والأردن قد وقعتا معاهدات مع إسرائيل وأنهما تحتاجان إلى مهلة لتصفية العلاقات السابقة، وهو ما يعني ضمنا ألا تنشئ علاقات جديدة معها. هل تذكر السياسة المصرية ذلك؟! وهل وضعت في اعتبارها أن هذا الاتفاق مخالف للقرار الذي سبق صدوره من جامعة الدولة العربية؟! إذا كانت قد نسيت فها نحن نذكرها، لكني أعتقد أنها لم تنس، ولكنها تجاهلت القرار، وخطورة ذلك أن مصر بذلك مستمرة في سياسة أن تتخلى حقيقة عن دورها القومي والإقليمي، وهو الدور الذي يميز مصر عن أغلب دول المنطقة، وهو الدور الذي تنتظره جماهير الأمة العربية من مصر. سيأتي من يقول أن مصر قد ضحت كثيرا وأن العرب لم يفعلوا شيئا، وأن مصر عليها أن تبحث عن مصلحتها، ولا أظن أحدا يطالب مصر بأن تتخلى عن مصالحها، ولكني أقول أنه طالما أن هناك قرارا من جامعة الدول العربية، فقد كان من الواجب أن تطلب مصر انعقاد مجلس الجامعة العربية، أو كانت تعرضه على القمة العربية السابقة في تونس، وأن تشرح أنها تعاني من ظروف صعبة، وأنها إذا لم يكن هناك حل عربي فستضطر إلى البحث عن الحل المعروض عليها من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن يكون ذلك معروفا لدى جماهير الأمة، وأن تكون النتيجة معلنة أيضا. هكذا يكون تصرف الدولة التي تحترم التزاماتها القومية وتدرك أهمية دورها القومي والإقليمي!!!
وردنا من عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي الدكتور كمال الطويل المقال التالي :
عسكرة الانتفاضة
ارتكب السيد محمود عباس (ابو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والمرشح الابرز في انتخابات الرئاسة خطأ استراتيجيا كبيراً عندما اكد عزمه انهاء عسكرة الانتفاضة في المرحلة المقبلة، وذلك لاسباب عديدة نوجزها في النقاط التالية:
اولا: الانتفاضة لم تتعسكر بقرار حتي يتم اعادتها الي طابعها السلمي بقرار آخر. الانتفاضة جاءت رداً علي عدم التزام الحكومة الاسرائيلية باتفاقات اوسلو وتوسعها في عمليات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وانتقالها من رجم الحجارة الي رجم الصواريخ (القسام) كان خطوة طبيعية بعد لجوء الجيش الاسرائيلي الي استخدام كل انواع القوة لوقف هذه الانتفاضة، حتي ان هذه القوات قتلت مئتي شخص في الاشهر الثلاثة الاولي من الانتفاضة نصفهم من الاطفال والقصر.
ثانيا: الحديث عن انهاء الانتفاضة وقبل بدء المفاوضات، ودون تقديم اي تنازلات، هو اضعاف للموقف التفاوضي الفلسطيني. فالقوات الاسرائيلية لم تتوقف مطلقا عن سياسات الاغتيال وتدمير المنازل وتجريف المزروعات. والقول بان اعلان هدنة من جانب واحد سيحرجها امر مردود عليه، فأثناء تولي السيد عباس رئاسة الوزراء قبل عام تقريبا، توصل الي هدنة لاكثر من خمسين يوما، فماذا فعلت اسرائيل غير اغتيال قادة المقاومة الاسلامية حماس الواحد تلو الاخر؟
ثالثا: شارون فشل في انهاء الانتفاضة بعد ان استخدم كل ما في جعبته من اسلحة قمع شامل والان يريد ان يصدّر عجزه الي الطرف الفلسطيني، يريد من حكومة ابو مازن المقبلة ان تزيل هذا العبء الباهظ التكاليف عن عاتقه، علي ان تكون البداية نزع سلاح المقاومة مقابل وعود كاذبة باستئناف العملية السلمية وقيام دولة فلسطينية.
رابعا: الانتفاضة المعسكرة دخلت عامها الخامس، وطورت ادواتها بطريقة اعجازية طوال هذه السنوات، وبجهود ذاتية، مثل حرب الانفاق ، واختراع وسائل جديدة باهرة لاصطياد الدبابات وتدميرها، وتطوير صواريخ القسام بحيث باتت اكثر دقة وابعد مدي. والتضحية بكل هذه الانجازات من قبل السيد (ابومازن) ودون مقابل هو بمثابة الانتحار السياسي والعسكري.
خامسا: نزع سلاح المقاومة يعني مشروع فتنة فلسطينية داخلية، مثلما تعكس هذه الخطوة سوء فهم للمشكلة، وتبنيا كاملا للطروحات الاسرائيلية المضللة، فالمشكلة لم تكن ابدا في عسكرة الانتفاضة وانما في الاحتلال الاسرائيلي وممارساته. فالسياسي الحكيم هو الذي يركز علي اساس الصراع وليس علي ذيوله.
يقيننا ان السيد عباس ما زال يتصرف كعضو في اللجنة التنفيذية للمنظمة وليس كقائد لها وللشعب الفلسطيني. هذا الدور، اي دور المعارض للتيار العام، والمتماهي مع المطالب الامريكية وبعض العربية كان ممكنا عندما كان هناك زعيم تاريخي للشعب الفلسطيني اسمه ياسر عرفات، يترك الحرية لجميع الاصوات والآراء، ولكن دون التفريط بالثوابت. الآن تغير الحال، ولم يعد ابو مازن الرجل الثاني او الثالث، بل يطمح ويتصرف كرجل اول، ومن المفارقة ان تصريحاته لم تتغير.
في الماضي كان باستطاعة السيد ابو مازن الحرد والاعتكاف، والقفز من السفينة اذا جاءت الرياح بما لا تشتهيه اشرعتها، ولكنه الآن لا يستطيع الحرد والاعتكاف، طالما انه مصر علي ان يكون الربان ويتحكم بعجلة القيادة.

التعليقات