مخول: أناضل ضد التسلح النووي كمواطن في اسرائيل وفي الشرط الأوسط

مخول: أناضل ضد التسلح النووي كمواطن في اسرائيل وفي الشرط الأوسط
مؤتمر ضد سياسة إسرائيل النووية – في نيسان المقبل

مخول: أناضل ضد التسلح النووي كمواطن في اسرائيل وفي الشرط الأوسط، وكمندوب للجبهة التي رفعت راية هذا النضال

القدس-دنيا الوطن

أعلن النائب عصام مخول وأسير الذرة، مردخاي فعنونو، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في القدس، عن عقد مؤتمر خاص ضد سياسة إسرائيل النووية في التاسع عشر من نيسان المقبل، أي بمرور سنة على إنهاء فعنونو محكوميته وخروجه من سجن "شكما" في عسقلان.

وشاركت في المؤتمر، أيضا، ميريد ماغواير، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

وقال مخول: "إن قضية الترسانة النووية الاسرائيلية ليست قضية داخلية فقط، فهي لا تهدد سلامة الجمهور الاسرائيلي فقط، بل هي قضية ذات أبعاد عالمية". وأضاف: "فعنونو ليس خائنا، بل هو بطل النضال من أجل السلام، فقد كرّس حياته للنضال الأهم بالنسبة للمجتمع الاسرائيلي والدولي في القرن الحادي والعشرين – نزع الأسلحة النووية".

وقال مخول، ردا على سؤال: "أنا أعارض البرنامج النووي الإيراني بشدة، ولكن أصحاب الإدعاءات ضد إيران يجب أن يكونوا أصحاب أيد نظيفة وليس ملطخة بالإشعاع النووي الاسرائيلي. إن سياسة الكيل بمكيالين لا يمكنها أن تتسق مع النضال ضد التسلح النووي في الشرط الأوسط"، وتابع: "أنا أناضل ضد التسلح النووي كمواطن في اسرائيل وفي الشرط الأوسط، وكمندوب للجبهة التي رفعت راية هذا النضال، لذا فالتزامي بهذا النضال ليس ناتجا عن كوني نائبا عربيا".

واقامت حركة "صوت بديل" في الجليل مساء الخميس الماضي ندوة حول "موقع ليشم" (رفائيل) الخطير النووي المحيق بقاطني المنطقة، حضر الندوة العشرات من سكان المنطقة يهودَ وعربًا.

ويأتي النشاط ضمن ضمن برنامج الحركة الدوري "لقاءات" في نادي التعددية الثقافية التابع للحركة في قرية كوكب ابو الهيجاء.

ترأس الندوة وادار الحوار عضو الحركة ريمي ماندلتسفايغ وطرح في بداية الندوة عدة اسئلة حول ما يحدث وراء جدران (رفائيل) وان كان هناك تصنيع للسلاح النووي، واي خطر صحي وبيئي يتهدد سكان المنطقة في حال حدوث خلل، خاصة وان في جوارها مدارس في سخنين ومسغاف مشيرا الى خطورة الامر على اليهود والعرب معا.

اشترك في الندوة بروفيسور كالمان التمان، و د. يهودا اميتاي والصحفي جدعون سبيرو من اللجنة الاسرائيلية لتفكيك الشرق الاوسط من السلاح النووي والكيماوي، وعضو الكنيست سكرتير عام الحزب الشيوعي عصام مخول.

*أسلحة نووية؟!*

عرض المتحدثون من خلال هذه الندوة معلومات تؤكد وجود اسلحة نووية في منطقة الجليل وخاصة في موقعين، الاول "مخون ليشم" (رفائيل) بين سخنين ومسغاف والآخر قرب عيلبون. وحسب ما رواه المتحدثون فان (رفائيل)، يُستعمل لتركيب السلاح النووي اما الموقع قرب عيلبون فيستعمل لتخزينه.

واكد المتحدثون ان وجود سلاح من هذا النوع في المنطقة هو امر خطير جدا. وذلك اذا حدث خلل في اثناء العمل بهذه المواد النووية مما يسبب تلويثا للبيئة ومخاطر لصحة الانسان.

النائب عصام مخول أكد ان الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وحدهما يلتزمان برنامجيا بالعمل على نزع اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية من المنطقة.

وقال مخول ان اسرائيل اعتمدت تاريخيا استراتيجية الردع النووي وانتقلت في فترة العملية السلمية ليس الى التخلي عن سياستها النووية بل الى استراتيجية الضربة الثانية وتمسكت باستراتيجية توسيع العمق الاستراتيجي تحت البحار من خلال امتلاك اسطول من الغواصات. اما في فترة الحرب الارهابية التي تشنها الولايات المتحدة على الشعوب تحت شعار الحرب على الارهاب فان اسرائيل انتقلت من استراتيجية الردع والضربة الثانية الى استراتيجية الضربة الاستباقية وذلك في اطار السياسة الامريكية للشرق الاوسط الكبير ومخططاتها للحرب على ايران وسوريا في مرحلة بدأ الاعداد لها.

واستذكر مخول ان الاقتراح العادي الاول الذي قدمه في الكنيست بعد شهر من دخوله الكنيست في تموز من عام 1999 كان موضوع المنطقة العسكرية التي اقامتها وزارة الأمن على ابواب سخنين واستعاد ما قاله حينها: من ان الدولة صادرت الارض من سخنين واقامت عليها المستوطنات ثم صادرت البيئة واقامت مخازن الاسلحة النووية والمرافق العسكرية الخطيرة وصادرت حق الناس في المعرفة وتخلت عن واجبها في وضع حقيقة المخاطر البيئية العسكرية امام الناس.

وحذر مخول من ان اسرائيل لا تستعمل المرافق الامنية للدفاع عن مواطنيها في المنطقة وانما تستعمل المواطنين العرب في منطقة البطوف سورا حيا لحماية المرافق العسكرية. وهو أشبه ما نعرفه من استعمال الجيران كدروع بشرية اليوم.

ودعا مخول الى تصعيد المعركة الشعبية عن طريق اجراء سلسلة من التظاهرات امام الاماكن التي تصنع وتخزن بها اسلحة كيماوية ونووية، وايجاد تنظيم مشترك للنضال من اجل التخلص من اسلحة الدمار الشامل وأكد على اهمية ان يكون تنظيما يهوديا عربيا مثل تركيبة المشاركين في اجتماع كوكب ابو الهيجاء.

واشار الى انه يعمل في هذه الايام مع مردخال فعنونو على التحضير لعقد مؤتمر دولي ضد التسلح النووي في منطقة المتوسط والشرق الاوسط.

واكد مخول انه سيطرح الموضوع مرة اخرى من على منصة الكنيست في شباط القادم.

*بين المخاطر: السرطان*

البروفيسور التمان شرح الخطورة الكبرى من تطاير ذرات وغبار (البلوتونيوم) في الهواء نتيجة استعمال هذه المادة، في اثناء تركيب القنابل المتفجرة. وهذا الغبار باستطاعته اختراق جسم الانسان من مسافات بعيدة والتسبب باصابته بانواع مختلفة من السرطان.

كل المتحدثين اقروا ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك السلاح النووي، ولا توجد بها حركات شعبية مناوئه له وضد استعماله.

واكد المتحدثون ان السلطات الاسرائيلية نجحت باقناع غالبية السكان اليهود في اسرائيل بتأييد انتاج وتخزين السلاح النووي في البلاد وشرعنته وضرورته لضمان وجود وبقاء الشعب اليهودي.

وشرح المتحدثون بان وجود هذا السلاح في المواقع العديدة في اسرائيل انما يمثل "كارثة جديدة" للشعب اليهودي والاسرائيلي والمنطقة بأسرها.

وبعد الحوار والنقاش في هذه الندوة تقرر اقامة لجنة عمل محلية هدفها فحص الاصابات بالسرطان في المنطقة، وتقديم طلب لـ (رفائيل) "مخون ليشم" يطالبه بفتح ابوابه للفحص والتفتيش الخارجي وجمع معلومات في حول الموضوع. هذا وانضم الى هذه اللجنة المحامي محمد بشير رئيس بلدية سخنين.

ومن جهة اخرى وخلال نقاش الهيئة العامة للكنيست، الذي جاء في أعقاب العملية التفجيرية الأخيرة التي نفذت من خلال نفق في موقع الجيش الإسرائيلي قرب معبر رفح، والتي راح ضحيتها خمسة من الجنود الإسرائيليين، قال النائب عصام مخول: النزيهون من الناس ومن هم على استقامة لا يعتبرون هذه العملية عملية إرهابية، بل عملية لمقاومة الإحتلال، ومن السذاجة اعتبار مقتل هؤلاء الجنود متعمدا، بل أنهم جنود سقطوا في المعركة الضارية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف مخول: إن الشعب يطالب الحكومة اليوم بإعطاء الأجوبة على الأسئلة: لماذا رفضت الحكومة، وبتعجرف، في الأسبوع الماضي، نهج وقف إطلاق النار؟! لماذا شمرت عن ذراعيها وقالت: "نحن الأقوياء"؟! من يعتقد أنه سيحيا أبدا في الحرب، فهو المسؤول الأول عن الدم الغالي الذي يسفك في الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. هذا الدم المسفوك هو النتيجة الحتمية لسياسة الإستيطان والإحتلال، ولا مكان لإراقة دموع التماسيح على هؤلاء القتلى من الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في الحرب. وأضاف مخول: لا يوجد بصيص أمل في آخر النفق الذي دخلتموه قبل 37 عاما ولا زلتم تسيرون فيه! في آخر هذا النفق لا يوجد ضوء، بل موت ودم وظلام، استيطان واحتلال! إن الضوء موجود في النفق الذي يقع في آخره الحل السياسي، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وإنهاء الإحتلال، ووقف الإستيطان، والإنسحاب إلى حدود السادس من حزيران 1967، وتقسيم القدس لعاصمتين، والإعتراف بحق االشعب الفلسطيني بالعيش بكرامة في دولته المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل. وأضاف: آن الأوان لأن تستنبطوا العبر، وأن تتوقفوا عن تضليلكم المتواصل للشعب، وأن تقولوا له الحقيقة، حقيقة أن سياستكم هي حجر العثرة الحقيقي في الطريق إلى الحل السياسي.

وأضاف: بالأمس صرح وزير المالية بأن خطة فك الإرتباط تقتصر فقط على غزة، من خلال تأمين الوجود العسكري الإسرائيلي في كل مكان يتم الإنسحاب منه. هكذا لا يبنون سلاما بل حربا ومآس ومعاناة وبحر من الدم والدموع في كلا الشعبين.

التعليقات