الجراد طبق لذيذ في دول افريقيا الفقيرة ويستهلك بصفته مكملا للوجبة الرئيسية

الجراد طبق لذيذ في دول افريقيا الفقيرة ويستهلك بصفته مكملا للوجبة الرئيسية

غزة-دنيا الوطن

يجلس زكري التلميذ في مدرسة قرآنية في ظل مستودع يتناول بهدوء حفنة من الجراد المشوي والمنكه بالتوابل، داعيا رفاقه الى مشاطرته وجبته اللذيذة.


ويقول الفتى مستمتعا "انه لذيذ ومحمص. اشتريت كمية منه لقاء خمسين فرنكا (0.80 يورو). سعره مرتفع، لا ينبغي ان يكون كذلك بعد موجة الجراد".


وفي دولة النيجر الساحلية الفقيرة، يعتبر الجراد طبقا لذيذا يستهلك بصفته مكملا للوجبة الرئيسية.


واجتاح الجراد هذه السنة البلاد مهددا المحاصيل الزراعية فيها، ما ادى الى تفشي الجوع في العديد من القرى.


وتؤكد لجنة دول الساحل لمكافحة الجفاف، ان النيجر تعاني من نقص في الحبوب يقارب 250 طنا نتيجة موجات الجراد وقد عولجت مساحة تفوق 200 الف هكتار من الاراضي الزراعية بمبيدات الحشرات.


وان كان الجراد يطرح مشكلة في النيجر، الا انه يشكل غذاء لشريحة كبيرة من سكان البلد.


وقال ياهايا غاربا الفني في مديرية حماية النبات في نيامي متحدثا لوكالة فرانس برس "انه غني جدا بالبروتينات ان لم يعالج بمبيدات الحشرات".


واوضح صحافي محلي ان "الجراد كان يستهلك في الماضي خلال الازمات الغذائية حصرا. اما اليوم، فهو من المشهيات الرائجة".


وفي سوق كاتاكو بوسط مدينة نيامي، تقوم شاحنات قادمة من بلدات عديدة كل اسبوع بافراغ كميات كبيرة من الجراد في اكياس زنتها مئة كلغ تباع بما بين 15 و20 الف فرنك (ما بين 23 و31 يورو) للكيس، ما يوازي ثمن كيس من الذرة البيضاء، وجبة الحبوب الاساسية في النيجر.


واوضح احد سائقي الشاحنات ان الجراد يمثل في المناطق التي تقوم بتوزيعه مصدر دخل للنساء والاطفال الذين يخرجون منذ ساعات الصباح الاولى لجمعه وبيعه في اسواق قراهم.


وقالت اميناتا زوجة احد كبار الموظفين "ان زوجي يجب تناول الجراد. يتذوقه كل ليلة وهو يشاهد التلفزيون". وتضيف ممازحة "ان تناول الجراد لم يعد مؤشر مجاعة بل اصبح مرادفا لتناول الكافيار".


واوضح يوسفو بائع الجملة "انها تجارة تدر بعض الربح، لكنها لا تستمر سوى بضعة اشهر".


وتوضح العجوز هوى جالسة امام كومة من الجراد المغلف في اكياس بلاستيكية صغيرة لحمايته من الغبار، ان طهي الجراد عملية صعبة.


فهي تشتري الجراد من السوق ثم تقوم بتنظيفه قبل قليه بالزيت. وتخلطه بعدها بالتوابل وتضعه في الشمس حتى يجف ويصبح محمصا تماما.


وتبث وزارة الصحة رسائل عبر الاذاعات المحلية تحذر من تناول الجراد المعالج بمبيدات الحشرات لتجنب حالات التسمم.


وقالت جبير عيساتو الممرضة في احد احياء نيامي "يصلنا مرضى مصابون بتلبك معوي، لكن من الصعب ان نثبت انه نتيجة تناول الجراد".

التعليقات