قمة زايد :التحديات الامنية تفرض علي دول المجلس استحداث منصب امين عام مساعد لشؤون الامن

ملك البحرين يفتتح القمة والتحديات الامنية تفرض علي دول المجلس

التجديد للامين العام واستحداث منصب امين عام مساعد لشؤون الامن

والبنك المركزي الخليجي يقام منتصف 2006 في ابوظبي


المنامة – دنيا الوطن-جمال المجايدة

افتتح ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة اعمال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة الخامسة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اطلق عليها /قمة زايد/ عصر امس بفندق ريتز كارلتون في المنامة وسط اجراءات امنية مشددة , بحضور قادة الامارات وقطر وسلطنة عمان والامير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة العربية السعودية والشيخ صباح الاحمد رئيس وزراء الكويت .

وحضر افتتاح الجلسة التي لم تستغرق اكثر من 20 دقيقة وفود وزارية من كل الدول الاعضاء بالاضافة الي عدد محدود من الاعلاميين والدبلوماسيين العرب والاجانب .


و قالت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون ان مؤتمر القمة سيجدد ل عبد الرحمن بن حمد العطية الامين العام للمجلس لفترة اربعة اخرى .


كما سيتم استحداث منصب امين عام مساعد للشئون الامنية بناء على توصية لجنة التعاون الامنى الذى سيتم رفعه الى القمة .

وكان تم التجديد في شهر سبتمبر الماضي للامين العام المساعد للشئون الاقتصادية محمد عبيد المزروعى من دولة الامارات العربية المتحدة

وقالت المصادر انه تم ترشيح العميد محمد على النعيمى من مملكة البحرين لشغل منصب مساعد الامين العام للشئون الامنية وهو المنصب الذى تم استحداثه لاول مرة بناء على توصية لجنة التعاون الامنى .

وفرضت التحديات الامنية التي تمر بها المنطقة وتصاعد الاعمال الارهابية علي دول المجلس استحداث هذا المنصب لمزيد من التنسيق الامني في مواجهة الارهابيين والمتطرفين .

وقال الملك حمد بن عيسى ال خليفة في كلمة في الجلسة اننا نستذكر في بداية هذه القمة بالتقدير والاجلال الذكرى العطرة للاخ الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراه الذى ستبقى ذكراه معنا فى هذا اللقاء وعلى امتداد المسيرة.

واكد ان الشيخ زايد كان قائدا فذا صنع الاستقلال والوحدة وسعى للخير من كل طريق وبعد ان وحد شعبه فى انجاز تاريخى شاركنا فى بناء هذا الكيان الخليجى المتنامى الذى بدأ اجتماعه التأسيسى برئاسته كما بذل بسخاء لامته ودينه والانسانية جمعاء وسنتذكره دائما فى البحرين بأنه القائد العربى الذى بادلها الحب وقدر نهضتها فى السابق واللاحق .

وقال أن لنا فى حافظ عهده الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة خير خلف لخير سلف فى مواصلة مسيرتنا المشتركة نحو المزيد من التقدم.

ويتوقع مسؤولون خليجيون ان يؤكد البيان الختامي للقمة اليوم الثلاثاء علي رفض وتنديد جماعي لعمليات الارهاب التي تستهدف السعودية وتنسيق جماعي لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تستهدف امن المنطقة واستقرارها , وكذلك التضامن مع دولة الامارات في تمسكها بحقها في استعادة الجزر الثلاث التي تحتلها ايران وهي ابوموسي وطنب الصغري وطنب الكبري , ويتوقعوا كذلك تاييدا جماعيا لاجراء الانتخابات في العراق وفلسطين في موعدها ومطالبة المجتمع الدولي والولايات المتحدة بتنفيذ اتفاق خارطة الطريق لاقامة الدولة الفسطينية وعاصمتها القدس ودعم الشعب الفلسطيني .

وهناك ارتياح كبير في اروقة المجلس لدعم الرامية الي تحقيق الاستقرار في العراق ورفض البرنامج النووي الايراني الذي يهدد امن المنقطة , ومن المتوقع ان ترفض دول المجلس الاصلاحات المستوردة من الغرب واعطاء كل دولة الحق في اتخاذ ماتراه مناسبا لتطوير انظمتها الاقتصادية والسياسية والتعليمية .

الملف الامني في قمة المنامة :

يمثل الهاجس الأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي أولوية كبيرة فرضتها المتغيرات الدولية والأحداث التي يشهدها العالم باستمرار ومنطقة الخليج ،

بصفة خاصة والتي تتمتع بمكانة جيواستراتيجية مهمة، فضلاً عن كونها أحد المصادر الرئيسية للطاقة في العالم، الأمر الذي يجعلها دائمًا محط أطماع القوى الدولية والإقليمية، وهو ماتعيه الدول الخليجية الست رغم الاتفاقات الأمنية والدفاعية التي وقعتها هذه الدول مع بعض الدول الصديقة.

في هذا الصدد ومن أجل تحقيق نوع من الأمن المشترك متضمنًا نوعًا من الدفاع الجماعي تبنت الدول الخليجية الست خيار التسلح الذاتي سواء على مستوى كل دولة على حدة أو على المستوى الجماعي لهذه الدول، إضافة إلى خيارات أخرى مثل العلاقات الأمنية مع الدول الصديقة والخيار العربي المتمثل في صيغة إعلان دمشق، وما يهمنا في هذا المجال هو الخيار الأول نظرًا لما له من أهمية ولكونه الخيار الدائم والأهم لتحقيق أمن هذه الدول.

في هذا الإطار حاولت كل دولة من الدول الخليجية الست تسليح ذاتها بأحدث الأسلحة، كما حاولت هذه الدول في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تتبنى استراتيجية دفاعية مشتركة بدت معالمها واضحة مع إقرار اتفاقية الدفاع المشترك في قمة المنامة عام 2000، غير أن مسيرة الدول الخليجية الست في هذا الاتجاه مازالت تعاني من بعض العوائق التي تؤثر بالسلب على قدراتها في تحقيق هدفها المشترك،

البنك المركزي الخليجي :

علي الصعيد الاقتصادي يتوقع الدكتور ناصر القعود، مدير إدارة المال والتكامل النقدي بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إنشاء البنك المركزي الخليجي منتصف عام 2006 لإدارة السياسة النقدية الموحدة وإصدار العملة الخليجية الموحدة وتحديد علاقتها بالسلطة الفنية آخذين في ذلك تجربة الاتحاد الأوروبي على أن تبقي على البنوك المركزية الحالية لتنفيذ سياسة البنك المركزي الخليجي، ومن المتوقع ان يقام البنك المركزي الخليجي في مقر عملاق في ابوظبي .

وقال ان اللجنة الفنية للاتحاد النقدي قطعت شوطا كبيرا نحو الاتفاق على معايير تقارب الأداء الاقتصادي والتي تشمل معايير التقارب النقدي، ومعدلات التضخم، ومعدلات الفائدة ومدى كفاية احتياطات السلطة النقدية من النقد الأجنبي كما تشمل معايير التقارب المالي المتمثلة في نسبة العجز السنوي في المالية الحكومية إلى الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي· وناقشت أيضا كيفية قياس وحساب هذه المعايير والوصول إليها، وكذا الأسس والمنطلقات المرتبطة بالوضع المؤسسي للاتحاد النقدي والبدائل المقترحة للسلطة النقدية التي ستتولى مهام إصدار العملة الموحدة حيث توصلت إلى عدد من التوصيات حول هذه المواضيع· وحول الآليات التي أقرها المجلس لتحقيق الاتحاد النقدي وإصدار العملة الخليجية الموحدة، قال القعود: نظرا لما يتطلبه تحقيق هذا الاتحاد من دراسات معمقة وتنازل عن بعض الأمور السيادية، وعمل مستمر لتأمين فرص نجاحه، والحاجة إلى إيجاد جهاز فني متخصص ومتفرغ لهذا المشروع الاستراتيجي توفر له الإمكانيات المالية والخبرات والكوادر المتخصصة، فقد تم إنشاء وحدة فنية متخصصة لهذا الغرض بالأمانة العامة· وأشار إلى أنه وفي ضوء اتفاق لجنة المحافظين على الاستفادة من تجربة الاتحاد النقدي الأوروبي وإصدار اليورو، والطلب من البنك المركزي الأوروبي إعداد دراسة عن المعايير والمتطلبات لنجاح الاتحاد النقدي الخليجي، أجرت الأمانة العامة اتصالات ولقاءات مع البنك المركزي الأوروبي نتج عنها تنظيم ورشة عمل حول الجوانب التطبيقية للتكامل النقدي شارك فيها أعضاء اللجنة الفنية للاتحاد النقدي، كما أعد البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي دراسات وافية عن الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون وناقشتهما اللجنة الفنية للاتحاد النقدي مؤخرا· وبالنسبة لبرنامج العمل الزمني الخاص باللجنة الفنية للاتحاد النقدي قال القعود ان هذا البرنامج أقرته لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون حيث يتضمن تثبيت دول المجلس لسعر صرف عملاتها مقابل الدولار الأميركي كمثبت مشترك في الوقت الحالي والاتفاق على النسب المراد تحقيقها وكيفية حسابها نهاية الربع الأول من عام ،2005 واقتراح مسودة التشريعات والأنظمة الخاصة بالجهة التي ستتولى مهام إصدار العملة الموحدة عام 2010 وعلاقتها بالسلطات النقدية الوطنية منتصف عام ،2006 ومناقشة واقتراح مسمى العملة الموحدة ووضع قناتها ومواصفاتها وأسلوب طرحها للتداول وآلية سعر صرفها منتصف عام 2007

التعليقات