بعد مقتل خمسة جنود عرب في عملية النفق في غزة:الفعاليات السياسية العربية تندد بالتجند

بعد مقتل خمسة جنود عرب في عملية النفق في غزة:الفعاليات السياسية العربية تندد بالتجند التطوعي للعرب

غزة-دنيا الوطن

اثار مقتل الجنود الخمسة العرب في قطاع غزة مطلع الاسبوع الجاري، من جديد مسألة تطوع العرب في جيش الاحتلال الاسرائيلي، هذه الظاهرة التي تلقى تنديدا واسعا في المجتمع العربي ومن مختلف الاحزاب والفعاليات السياسية والاجتماعية على حد سواء خاصة ان هؤلاء المجندين يرفعون السلاح في وجه ابناء جلدتهم من الفلسطينيين الذين يكابدون يوميا المعاناة جراء ممارسات الاحتلال الاسرائيلي الوحشية. والعملية التي قد هزت بقوتها والتخطيط الدقيق لها الجيش الاسرائيلي تبنتها حركة حماس وجماعة تطلق على نفسها اسم صقور فتح.


العملية اسفرت عن مقتل الجنود الخمسة من الوحدة البدوية في الجيش الاسرائيلي وهم سعيد جهجاه من عرعرة، أدهم شحادة من طرعان، عارف زبارقة من كسيفة، طارق الزيادنة من رهط، و حسين ابو ليل (23) من قرية عين ماهل.اضافة الى اصابة ستة جنود، جراح بعضهم بالغة الخطورة. وقالت حركة حماس وصقور فتح انهما حفرتا نفقا يمتد لمسافة 600 متر يصل إلى الموقع العسكري الاسرائيلي القائم على حدود رفح، ثم فجرتا فيه مواد ناسفة يصل وزنها الى 1500 كيلوغرام . واعترف الجيش الاسرائيلي بان الهجوم مخطط ومنظم بدقة.

وقال الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية الشق الشمالي معقبا :

"مثل هؤلاء الذين حملوا السلاح على ابناء شعبهم الاصل الشرعي ان لا يصلى عليهم وان لا يدفنوا في مقابر المسلمين ,فمجرد ان ينتمي الانسان الى غير امته بمجرد التفكير ففيها شبهة فكيف ان يكون قد حمل السلاح على ابناء شعبه وانا لا اعرف كم قتلت بنادق هؤلاء الجنود من نساء واطفال رفح، لذلك القضية ليست عاطفية ولا مجاملات مع اهالي هؤلاء فانا اكن كل الاحترام لهذه العائلات الواسعة التي ينتمي اليها هؤلاء لكن والديهم والمقربين اليهم هم شركاء في جريمتهم بالسماح لهم بالتجند في الجيش " واضاف يقول :"كون هؤلاء ينتمون الى الدين الاسلامي لا يضعنا في موقف المدان وانما بضرورة عمل اكثر مما عمل لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه من الشبان الذين يغرر بهم، لكن لا يخفى على عاقل ان الجهل الذي يعيشه بعض من هؤلاء وحالة الفراغ الايماني والفكري تقود الى هذه النتائج، فالمجندون المسلمون وغير المسلمين الذين يخدمون في الجيش هم وصمة عار في جبين من ينتمي الى لغة الضاد" وفي سؤال فيما اذا كان هناك تقصير من جانب الاحزاب والحركة الاسلامية لتجند العرب في الجيش قال:"لا ذنب لأحد سوى الانسان نفسه وتربيته الفاشلة في البيت التي يجب ان يشار اليها باصبع الاتهام" وزاد الشيخ خطيب:"لقد فصل احد الأئمة من وظيفته لرفضه الصلاة على احد الجنود القتلى في الماضي وعليه قام الجيش بتعيين اكثر من شخص للقيام بهذه المهمة وهؤلاء الاشخاص اطلقت عليه اسم "الشاخام " وهو المختصر بين الشيخ والحاخام ".

من جانبه قال الشيخ عبد الله نمر درويش الرئيس الروحي للحركة الاسلامية الشق الجنوبي :

" هؤلاء الجنود ينطبق عليهم المثل الذي يقول لا مع سيدي بخير ولا مع ستي بخير فماذا عساني اقول عندما يصف عضو الكنيست حازان من على منبر الكنيست بان العرب ديدان، ما استطيع قوله ان حازان تحدث في الوقت المناسب وقال كلمته فقبل ان تجف دماء الجنود الخمسة وصفوا بالديدان, انا ضد التجنيد على طول الخط لانه عندما يسمح للفلسطيني ان يجند في الجيش الاسرائيلي فانا لا استطيع ان امنعه من ان يجند في جيش فلسطين واعني في الفصائل الفلسطينية، انا لا اريده ان يجند هناك ولا هنا" وقال ان الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه العرب في البلاد كان له الاثر الكبير في اتساع ظاهرة التجنيد اضافة الى عدم ترتيب امور هؤلاء الشبان في اطر اجتماعية وحبهم لحمل السلاح . واشار الشيخ درويش الى وجود قصور من قبل جميع القيادات العربية والاحزاب ولم يستثن ايضا علماء المساجد.

وعقب النائب احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير:

"قناعتنا تزداد يوما بعد يوم ضد الخدمة الالزامية وفكرة التطوع من جهة اخرى في جيش الاحتلال وقد ساءني الى درجة الامتعاض ان اسمع احد اولياء امور الجنود القتلى يقول "لقد تجند ابني من اجل قتل المخربين" كيف يمكن الانسلاخ عن الهوية وعن الانا لاناس يستعملون حتى في الجيش كدروع واقية لغيرهم، ربما هناك ضائقة مالية او تلف فكري ولكن التثقيف الاجتماعي يجب ان يؤدي الى اقناع الشبان العرب الى ان هذا الطريق هو خطأ كبير للغاية ويحمل اسأة لهم ولعائلاتهم وللمجتمع العربي بالرغم من ذلك نحن لا نريد لاي احد من هؤلاء الشبان ان يصاب او يقتل ولكننا اساسا لا نريد لاي جندي ان يصاب او يقتل .واضاف :" الاجماع العام معارض ومندد بظاهرة التجند بغض النظر عن الانتماء الديني. لم نترك منبرا الا وتحدثنا عن نبذنا لهذه الظاهرة لكن هناك من يتجند بالخفاء احيانا وعندما يموتون يغطوا تابوتهم الملفوف بالعلم الاسرائيلي بخرقة او بحرام". وانتقد النائب الطيبي بشدة اقوال النائب ايوب القرا (الليكود) الذي قال ان قاتل الطفلة الشهيدة ايمان الهمص يستحق وسام شرف حيث قال الطيبي :"اقوال القرا قميئة فالجندي المجرم (ر.ع) رش جسدها بسلاحه فاصبح عامرا بالرصاص فقد قتلت الطفلة بعد اطلاق النار عليها ثم اجهز عليها (ر.ع) ثم جاء كلام القرا المطالب بوسام شرف للقاتل الذي افرغ عشرين رصاصة بجسدها فقتلت ثانية."

النائب واصل طه من التجمع الوطني الديموقراطي قال:

"نحن مبدئيا ضد التجنيد والحزب اقر في مؤتمره العمل على رفع وعي الناس كي لا يتطوعوا في الجيش او في قوات الامن الاسرائيلية لاننا غير مستعدين ان نكون جنودا في جيش يقاتل شعبنا وامتنا العربية, هؤلاء الجنود هم جنود اسرائيليون يلبسون البزة العسكرية الاسرائيلية وبالتالي هم خاضعون لما يخضع له الجنود الاسرائيليون في عمليات المقاومة, واعتقد ان ما حصل هذا الاسبوع هو درس يستطيع ان يتعلم منه كل من يفكر بالتطوع في الجيش وان يرى ما حدث لهؤلاء الشبان فقد نظر اليهم انهم جنود مرتزقة وانهم يقاتلون شعبهم ولا يخدمون قضية مقدسة فالجميع يتساءل ما هي القضية المقدسة التي من اجلها خدم هؤلاء الشبان في الجيش، فهم ضحايا التضليل الاسرائيلي بان من يخدم في الجيش يحصل على المساوة ونحن نقول ان المساوة المدنية غير مرتبطة بالخدمة العسكرية فهي حق غير مربوط بالواجبات كما تدعي اسرائيل وعلى الشبان ان يمتنعوا عن التجند" واكد النائب طه على ضرورة ان ترفع الاحزاب العربية مستوى الحديث عن هذا الموضوع ووضع الموضوع على الاجندة الاعلامية والسياسية.

النائب طلب الصانع من الحزب الديموقراطي العربي قال :

"لا شك ان الحادث المؤسف يثير العديد من التساؤلات سواء على مستوى التعامل مع المواطنين العرب في النقب حيث يواجه سكان النقب سياسة عنصرية تشمل عملية ترحيل وهدم بيوت تصل ذروتها في هذه الفترة بما فيها عائلات جنود يخدمون في الجيش الاسرائيلي، ومن المفارقة انه خلال هذا الاسبوع الذي قتل فيه خمسة جنود تم اصدار اوامر ترحيل لثلاثة قرى غر معترف بها في النقب، والسؤال المطروح عن ماذا يدافع المجندون العرب اذا كانت بيوتهم مهددة هل يدافعون عن سياسة التمييز والترحيل؟ زد على ذلك ان خدمتهم في الجيش لم تضمن لهم حقهم في المساوة كما تدعي المؤسسة العسكرية ,ثم ان تواجد هؤلاء المجندين في مكان خطر كهذا لم يكن صدفة لان المجندين العرب اصبحوا رأس حربة في هذه الاماكن الخطرة ويعانون من التمييز حتى داخل الجيش ويحرمون من التجند مثلا لسلاح الجو او سلاح المدرعات وهذا يؤكد عدم وجود مبرر للخدمة في جيش الاحتلال حيث يتحول هؤلاء الى اداة قمع ".

وعملا بالموضوعية الصحفية واستبيان آراء جميع الاحزاب كانت صحيفة "كل العرب" قد توجهت الى السيد محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة لكن السيد بركة اشترط على الصحيفة بان يكون تعقيبه على راس قائمة المعقبين الذين وردوا في التقرير متهما الصحيفة بانها تنشر تعقيباته في سياق التقارير التي تعدها في آخر التقرير. ورغم ان الصحيفة حاولت اقناع السيد بركة ان المهم هو موقف الجبهة التي حرصت على ان يرد في سياق هذا التقرير وليس تدريج التعقيب الا ان السيد بركة بقي مصرا على موقفه بان يظهر تعقيبه في مقدمة المعقبين بعد ان علم باسماء الشخصيات التي تحدثت قائلا ان الجبهة هي اكبر جسم سياسي. وعلى ضوء اصرار والحاح السيد بركة لم يكن بمقدور الصحيفة الخضوع لمثل هذه الاملاءات التي لم يكن السيد بركة يجرؤ على فرضها على الصحف العبرية كيديعوت ومعاريف وهآرتس وعليه تعتذر الصحيفة لقرائها عن عدم نشرها لتعقيب الجبهة الذي لم يعط اساسا الا اذا وافقنا على شروط السيد بركة، على امل ان يكون لب القضية في مرات قادمة اهم من امور تعتبر بنظر الصحيفة تافهة وتنم عن عنجهية غير مبررة خاصة انها تتعامل مع جميع النواب العرب كانهم سواسية كاسنان المشط في طرح مشاكل الوسط العربي وتمثيل قضاياه العادلة دون تمييز ولا تعير الجانب الحزبي او الشخصي اي اهتمام. فمعذرة مرة اخرى .

*كل العرب

التعليقات