شالوم استهان بمبادرة سورية السلمية ودعا الى ترميم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين لتوطينهم فيها
شالوم استهان بمبادرة سورية السلمية ودعا الى ترميم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين لتوطينهم فيها
غزة-دنيا الوطن
أعرب وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم عن تفاؤله بإمكان التوصل الى حل شامل ودائم للصراع العربي - الاسرائيلي في غضون العام المقبل في حال عرفت اسرائيل والدول العربية والقيادة الفلسطينية الجديدة كيف تستغل المتغيرات في العالم عموماً وفي الشرق الأوسط تحديداً. ومقابل اضافته مزيداً من الشروط لاستئناف المفاوضات مع سورية، دعا بشكل مفاجئ الى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط لدعم القيادة الفلسطينية الجديدة على غرار «مؤتمر العقبة» الذي عقد صيف 2003، بمشاركة دول أوروبية وعربية.
وقال شالوم في المحاضرة التي ألقاها امس في مؤتمر هرتسليا ان «اختفاء الديناصورات» من أمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين وانصراف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و«خلع الزعيم الليبي جلده» أحدثت تغييرات هائلة في المنطقة ينبغي على اسرائيل، في حال أحسنا قراءة الخريطة وتصريف الأمور، استغلالها من دون تلكؤ «لأن موجة التغييرات ستحملنا نحو الأمل، خصوصاً إذا بادرنا ولم نجلس مكتوفي الأيدي». واضاف ان التحديات أمام اسرائيل تتلخص في التفاوض مع القيادة الفلسطينية الجديدة وتحسين العلاقات مع كل من أوروبا والعالم العربي وكسر الجمود مع سورية ووقف التهديد النووي الايراني والحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة و«الأهم العمل على تقوية القوى المعتدلة في المنطقة وممارسة مزيد من الضغوط على الجهات المتطرفة بهدف عزلها».
وزاد ان اسرائيل، وتحديداً بعد انصراف عرفات، تقف على عتبة حقبة جديدة من الأمل «ليس مستبعداً ان تقودنا الى انهاء الصراع»، داعياً السلطة الفلسطينية وزعماء الدول العربية والمجتمع الدولي الى المساهمة في استغلال الفرصة «شرط ان نقوم نحن ايضاً بدورنا من خلال بلورة سياسة عملية ودينامية لا ان نغض الطرف عما حصل». ورأى شالوم في تطبيع العلاقات مع الدول العربية تحدياً للسياسة الخارجية الاسرائيلية، وأصبح بعد تدفئة العلاقات مع مصر، قابلاً للتحقيق، داعياً زعماء دول المغرب العربي والخليج الى اقامة علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل «اذ لا خلاف بيننا حول الأرض أو في مسائل اقتصادية».
وتطرق وزير الخارجية الى التصرحيات السورية عن استعداد دمشق استئناف المفاوضات السلمية فكرر شروط اسرائيل «وقف سورية دعمها الارهاب»، وضرورة اغلاق مقار الفصائل الفلسطينية على أراضيها، مضيفاً انه لا يؤيد الخوض في مفاوضات لتسوية دائمة قبل اتخاذ سورية خطوات لبناء الثقة والتعاون الاقتصادي مع اسرائيل! وقال ان من شأن اتخاذ خطوات كهذه في مجالات محددة مثل التجارة والزراعة وجودة البيئة ان يساهم في اذابة الجليد تمهيداً للبحث في مسائل أمنية مشتركة للبلدين، على ان يتم تناول المسائل الشائكة بعد انجاز هذه الخطوات! وتابع انه يتحتم على الرئيس بشار الأسد اتخاذ قرار استراتيجي بالانضمام الى معسكر السلام «بدل ان يكون شريكاً مع ايران في معسكر الارهاب». ودعا الى المباشرة في خطوات تثبت حقيقة نياته «مثل اعادة رفات (الجاسوس الاسرائيلي) ايلي كوهين»، ما يمكن اعتباره مؤشراً بالغ الأهمية.
وأضاف شالوم ان ايران وسورية تستخدمان «حزب الله» ذراعهما الطويلة للمساس باسرائيل، متهماً الحزب بتمويل العمليات العسكرية الارهابية، واعطاء الأوامر بتنفيذها و«هو عملياً أصبح خلفاً لصدام حسين». وتابع ان تلفزيون «المنار» اصبح منصة «للتحريض الأرعن» على اسرائيل واليهود في العالم ما يدفعه (أي شالوم) الى مواصلة نشاطه على الحلبة الدولية لادخال الحزب على قائمة «المنظمات الارهابية»، مضيفاً ان اسبانيا ستحذو حذو فرنسا وتمنع بث «المنار» فيها.
وقال شالوم ان مواصلة المعركة ضد «التنظيمات الارهابية» والدول التي تؤويها اصبحت رسالة عالمية. وان نشاط المتطرفين يشكل عقبة رئيسية في طريق التقدم على المسار التفاوضي «الأهم»، المسار الفلسطيني.
وزاد ان العام 2005 هو عام الحسم في المسار الفلسطيني، مضيفاً انه ينبغي على الجميع العمل من اجل ان تكون الغلبة للمعتدلين مقابل عزل المتطرفين. وقال انه بعد ثلاثة اسابيع يتوقع ان تفرز الانتخابات الفلسطينية «قيادة براغماتية وشرعية قادرة على اختيار استراتيجية السلام ودحر الارهاب واجراء اصلاحات في النظام والقانون».
وتابع انه يجب ابداء «تفاؤل حذر» بعيداً عن الأوهام بإمكان نشوء قيادة كهذه. وقال ان ثمة دوراً مهماً للولايات المتحدة وأوروبا لإنجاح الاصلاحات في السلطة الفلسطينية ودعاها على عقد مؤتمر دولي ثان على غرار «مؤتمر العقبة» الذي عقد في حزيران (يونيو) الماضي لتقديم الدعم للقيادة الفلسطينية الجديدة لتنفيذ اعادة هيكلة السلطة. واضاف ان «انصراف عرفات» يغير طبيعة ومغزى خطة الفصل الأحادي الجانب و«الخطة التي اعتمدت غياب شريك يمكن ان تكون الآن خطة يجري التوافق عليها مع شريك فلسطيني مسؤول لتكون الخطة بداية الطريق نحو مفاوضات السلام».
وختم ان ثمة حاجة لأن يقول الفلسطينيون بوضوح ان تطلعاتهم الوطنية لا تشمل عودة اللاجئين وان على القياديين «ان يصحوا من الأوهام والاكاذيب التي تغذوا بها طوال السنين الماضية»، ودعا الفلسطينيين والعالم أجمع الى ترميم مخيمات اللاجئين حيث هي الآن «لأن من شأن ذلك ان يزيل أسس العداء لاسرائيل الذي حرص عرفات على تغذيته».
وقال وزير المال بنيامين نتانياهو ان سورية وليس اسرائيل هي المطالبة بالتنازل عن هضبة الجولان «لأنها الطرف الأضعف»، وقال في حديث للصحافيين امس ان موقف سورية تغير رأساً على عقب «وفي هذه الحال، ومع تغير العقيدة كلها، لا اعتقد ان اسرائيل هي التي يجب ان تتكرم بتقديم تنازلات... انما سورية هي التي ينبغي عليها التنازل بصفتها الجهة الأضعف»!
غزة-دنيا الوطن
أعرب وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم عن تفاؤله بإمكان التوصل الى حل شامل ودائم للصراع العربي - الاسرائيلي في غضون العام المقبل في حال عرفت اسرائيل والدول العربية والقيادة الفلسطينية الجديدة كيف تستغل المتغيرات في العالم عموماً وفي الشرق الأوسط تحديداً. ومقابل اضافته مزيداً من الشروط لاستئناف المفاوضات مع سورية، دعا بشكل مفاجئ الى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط لدعم القيادة الفلسطينية الجديدة على غرار «مؤتمر العقبة» الذي عقد صيف 2003، بمشاركة دول أوروبية وعربية.
وقال شالوم في المحاضرة التي ألقاها امس في مؤتمر هرتسليا ان «اختفاء الديناصورات» من أمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين وانصراف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و«خلع الزعيم الليبي جلده» أحدثت تغييرات هائلة في المنطقة ينبغي على اسرائيل، في حال أحسنا قراءة الخريطة وتصريف الأمور، استغلالها من دون تلكؤ «لأن موجة التغييرات ستحملنا نحو الأمل، خصوصاً إذا بادرنا ولم نجلس مكتوفي الأيدي». واضاف ان التحديات أمام اسرائيل تتلخص في التفاوض مع القيادة الفلسطينية الجديدة وتحسين العلاقات مع كل من أوروبا والعالم العربي وكسر الجمود مع سورية ووقف التهديد النووي الايراني والحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة و«الأهم العمل على تقوية القوى المعتدلة في المنطقة وممارسة مزيد من الضغوط على الجهات المتطرفة بهدف عزلها».
وزاد ان اسرائيل، وتحديداً بعد انصراف عرفات، تقف على عتبة حقبة جديدة من الأمل «ليس مستبعداً ان تقودنا الى انهاء الصراع»، داعياً السلطة الفلسطينية وزعماء الدول العربية والمجتمع الدولي الى المساهمة في استغلال الفرصة «شرط ان نقوم نحن ايضاً بدورنا من خلال بلورة سياسة عملية ودينامية لا ان نغض الطرف عما حصل». ورأى شالوم في تطبيع العلاقات مع الدول العربية تحدياً للسياسة الخارجية الاسرائيلية، وأصبح بعد تدفئة العلاقات مع مصر، قابلاً للتحقيق، داعياً زعماء دول المغرب العربي والخليج الى اقامة علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل «اذ لا خلاف بيننا حول الأرض أو في مسائل اقتصادية».
وتطرق وزير الخارجية الى التصرحيات السورية عن استعداد دمشق استئناف المفاوضات السلمية فكرر شروط اسرائيل «وقف سورية دعمها الارهاب»، وضرورة اغلاق مقار الفصائل الفلسطينية على أراضيها، مضيفاً انه لا يؤيد الخوض في مفاوضات لتسوية دائمة قبل اتخاذ سورية خطوات لبناء الثقة والتعاون الاقتصادي مع اسرائيل! وقال ان من شأن اتخاذ خطوات كهذه في مجالات محددة مثل التجارة والزراعة وجودة البيئة ان يساهم في اذابة الجليد تمهيداً للبحث في مسائل أمنية مشتركة للبلدين، على ان يتم تناول المسائل الشائكة بعد انجاز هذه الخطوات! وتابع انه يتحتم على الرئيس بشار الأسد اتخاذ قرار استراتيجي بالانضمام الى معسكر السلام «بدل ان يكون شريكاً مع ايران في معسكر الارهاب». ودعا الى المباشرة في خطوات تثبت حقيقة نياته «مثل اعادة رفات (الجاسوس الاسرائيلي) ايلي كوهين»، ما يمكن اعتباره مؤشراً بالغ الأهمية.
وأضاف شالوم ان ايران وسورية تستخدمان «حزب الله» ذراعهما الطويلة للمساس باسرائيل، متهماً الحزب بتمويل العمليات العسكرية الارهابية، واعطاء الأوامر بتنفيذها و«هو عملياً أصبح خلفاً لصدام حسين». وتابع ان تلفزيون «المنار» اصبح منصة «للتحريض الأرعن» على اسرائيل واليهود في العالم ما يدفعه (أي شالوم) الى مواصلة نشاطه على الحلبة الدولية لادخال الحزب على قائمة «المنظمات الارهابية»، مضيفاً ان اسبانيا ستحذو حذو فرنسا وتمنع بث «المنار» فيها.
وقال شالوم ان مواصلة المعركة ضد «التنظيمات الارهابية» والدول التي تؤويها اصبحت رسالة عالمية. وان نشاط المتطرفين يشكل عقبة رئيسية في طريق التقدم على المسار التفاوضي «الأهم»، المسار الفلسطيني.
وزاد ان العام 2005 هو عام الحسم في المسار الفلسطيني، مضيفاً انه ينبغي على الجميع العمل من اجل ان تكون الغلبة للمعتدلين مقابل عزل المتطرفين. وقال انه بعد ثلاثة اسابيع يتوقع ان تفرز الانتخابات الفلسطينية «قيادة براغماتية وشرعية قادرة على اختيار استراتيجية السلام ودحر الارهاب واجراء اصلاحات في النظام والقانون».
وتابع انه يجب ابداء «تفاؤل حذر» بعيداً عن الأوهام بإمكان نشوء قيادة كهذه. وقال ان ثمة دوراً مهماً للولايات المتحدة وأوروبا لإنجاح الاصلاحات في السلطة الفلسطينية ودعاها على عقد مؤتمر دولي ثان على غرار «مؤتمر العقبة» الذي عقد في حزيران (يونيو) الماضي لتقديم الدعم للقيادة الفلسطينية الجديدة لتنفيذ اعادة هيكلة السلطة. واضاف ان «انصراف عرفات» يغير طبيعة ومغزى خطة الفصل الأحادي الجانب و«الخطة التي اعتمدت غياب شريك يمكن ان تكون الآن خطة يجري التوافق عليها مع شريك فلسطيني مسؤول لتكون الخطة بداية الطريق نحو مفاوضات السلام».
وختم ان ثمة حاجة لأن يقول الفلسطينيون بوضوح ان تطلعاتهم الوطنية لا تشمل عودة اللاجئين وان على القياديين «ان يصحوا من الأوهام والاكاذيب التي تغذوا بها طوال السنين الماضية»، ودعا الفلسطينيين والعالم أجمع الى ترميم مخيمات اللاجئين حيث هي الآن «لأن من شأن ذلك ان يزيل أسس العداء لاسرائيل الذي حرص عرفات على تغذيته».
وقال وزير المال بنيامين نتانياهو ان سورية وليس اسرائيل هي المطالبة بالتنازل عن هضبة الجولان «لأنها الطرف الأضعف»، وقال في حديث للصحافيين امس ان موقف سورية تغير رأساً على عقب «وفي هذه الحال، ومع تغير العقيدة كلها، لا اعتقد ان اسرائيل هي التي يجب ان تتكرم بتقديم تنازلات... انما سورية هي التي ينبغي عليها التنازل بصفتها الجهة الأضعف»!

التعليقات