الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق التجاري الجديد بين مصر وإسرائيل
الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق التجاري الجديد بين مصر وإسرائيل
(البروتوكول يؤسس مناطق صناعية تعفى منتجاتها من الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة)
غزة-دنيا الوطن
وقع مسؤولون مصريون وإسرائيليون يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 2004 على ما وصفه الممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت زليك بأنه "أهم اتفاق اقتصادي بين مصر وإسرائيل خلال عشرين عاما."
وقع على الاتفاق وزير التجارة الخارجية المصري رشيد محمد رشيد ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمارت. وسيتم بمقتضاه إنشاء سبع مناطق صناعية مؤهلة في مصر. وحسبما جاء في الوثيقة المصاحبة للاتفاق التي وقعها زليك فإن السلع المنتجة داخل تلك المناطق باستخدام مكونات مصرية وإسرائيلية ستدخل الأسواق الأميكية معفاة من الرسوم الجمركية.
وقال الوزير المصري رشيد بعد التوقيع على البروتوكول في المراسم التي جرت بالقاهرة "وسط الأنباء غير السارة التي تصدر من الشرق الأوسط، فإن حدث اليوم يعتبر خطوة إيجابية من أجل المستقبل."
وقال إن الاتفاق يتمشى مع جهود الحكومة المصرية الرامية إلى تطبيق سياسة الانفتاح بالنسبة لاقتصادها ، وزيادة الصادرات وإيجاد مزيد من فرص العمل. ثم أضاف أن الحكومة المصرية تعتقد أن اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة "سيساهم في تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة -- السلام الذي بدأ منذ سنوات طويلة مع توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية."
وكان الكونغرس الأميركي قد وافق على قانون في 1996 يسمح بإنشاء ما يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة أو الكويز لتشجيع التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والدول المجاورة لها. وكان الأردن أول دولة استفادت من هذه الفرصة، ومنذ إنشاء أول منطقة صناعية مؤهلة (كويز) في الأردن عام 1999 ارتفعت صادراته إلى الولايات المتحدة بنسبة تزيد على 2000 % . ويعمل بالمناطق الصناعية المؤهلة بالأردن حاليا أكثر من 35 ألف شخص واجتذبت استثمارات تقدر قيمتها بـ 100 مليون دولار.
ومن المقرر أن يتم إنشاء مناطق صناعية مؤهلة في القاهرة والاسكندرية ومنطقة قناة السويس حول مدينة بورسعيد بمقتضى الاتفاق الذي وقع يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 2004 بين مصر وإسرائيل.
وصرح زليك بأن إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة المصرية في هذا الوقت سيوفر الدعم الذي تمس الحاجة إليه بالنسبة لصناعة النسيج والأقمشة المصرية وهي تواجه خطر اختفاء حصتها من المنسوجات والملابس في أسواق العالم بنهاية العام الحالي 2004.
وقال إن رجال الأعمال الإسرائيليين الذين تحدث معهم يعتقدون أن المنتجين المصريين بفضل المزايا التي ستعود عليهم من اتفاق الكويز سيتمكنون من منافسة كبار المنتجين في العالم مثل الصين والهند.
غير أنه أشار أيضا إلى أن "قطاع الأعمال التجارية المصري هو الذي يجب أن يكون المحرك الذي سيقود الفرص المتاحة لصناعة الملابس، لكننا نأمل أيضا في تحقيق ذلك بالنسبة لقطاعات أخرى."
ثم أضاف الممثل التجاري للولايات المتحدة "إن هذا ليس إطار عمل فحسب. والأمر متروك للقطاع التجاري لكي يحوله إلى شئ حقيقي."
وتحدث كل من رشيد وزليك عن آمالهما في أن يؤدي اتفاق الكويز إلى اتفاقيات تجارية أكثر شمولا بين مصر والولايات المتحدة.
وذكر زليك على سبيل المثال، أن الولايات المتحدة تأمل في أن يؤدي إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة إلى دعم المدافعين والمطالبين بإجراء إصلاحات اقتصادية داخل الحكومة المصرية، وذلك "بإظهار بعض المزايا التي يحققها نظام تجاري أكثر انفتاحا وبالتكامل الاقتصادي."
وأعرب عن أمله في أنه بمجرد أن يتم تطبيق الاتفاق، ويبدأ في جذب الاستثمارات وإيجاد فرص العمل وزيادة الصادرات، سيصبح لدى المفاوضين التجاريين المصريين والأميركيين قدر أكبر من الحرية لمناقشة القضايا التجارية الثنائية ذات الحساسية المستمرة منذ مدة طويلة والبدء في صياغة اتفاق للتجارة الحرة يشمل السلع المصنعة، والمنتجات الزراعية والخدمات، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات الهيكلية كقوانين الجمارك وإجراءات مكافحة الفساد.
من ناحيته قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمارت إن الاتفاق سيكون خطوة مهمة نحو تغيير المناخ في الشرق الأوسط.
ثم أعرب عن أمله في "أن يصبح الاتفاق سابقة تحتذي بها دول كثيرة أخرى في الشرق الأوسط وأن تلك الدول ستكتشف أن السلام مع إسرائيل لا يعني علاقات التجاور الطيبة فحسب، بل إنه يفتح فرصاً عظيمة أمام العلاقات الاقتصادية والتجارية، وسيؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة لشعوب كل الدول التي ستشارك فيه."
وفي رده على سؤال حول احتمالات جذب الاستثمار التي تتيحها اتفاقيات المناطق الصناعية المؤهلة، إذا أُخذت في الاعتبار المخاوف الأمنية السائدة في الشرق الأوسط، أشار زليك إلى أن كل المناطق المقترحة تقع في مناطق مستقرة وآمنة.
وأضاف في إشارة إلى المخاوف العامة بخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط "لا أستطيع أن أخبركم الآن كيف يمكنكم تحقيق السلام في الشرق الأوسط، لكنني أستطيع القول إننا لو استطعنا أن نساعد الناس على إدراك مزايا وفوائد العمل معا بدلا من إطلاق النار على بعضهم بعضا، فإن هذه ستكون خطوة جيدة."
(البروتوكول يؤسس مناطق صناعية تعفى منتجاتها من الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة)
غزة-دنيا الوطن
وقع مسؤولون مصريون وإسرائيليون يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 2004 على ما وصفه الممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت زليك بأنه "أهم اتفاق اقتصادي بين مصر وإسرائيل خلال عشرين عاما."
وقع على الاتفاق وزير التجارة الخارجية المصري رشيد محمد رشيد ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمارت. وسيتم بمقتضاه إنشاء سبع مناطق صناعية مؤهلة في مصر. وحسبما جاء في الوثيقة المصاحبة للاتفاق التي وقعها زليك فإن السلع المنتجة داخل تلك المناطق باستخدام مكونات مصرية وإسرائيلية ستدخل الأسواق الأميكية معفاة من الرسوم الجمركية.
وقال الوزير المصري رشيد بعد التوقيع على البروتوكول في المراسم التي جرت بالقاهرة "وسط الأنباء غير السارة التي تصدر من الشرق الأوسط، فإن حدث اليوم يعتبر خطوة إيجابية من أجل المستقبل."
وقال إن الاتفاق يتمشى مع جهود الحكومة المصرية الرامية إلى تطبيق سياسة الانفتاح بالنسبة لاقتصادها ، وزيادة الصادرات وإيجاد مزيد من فرص العمل. ثم أضاف أن الحكومة المصرية تعتقد أن اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة "سيساهم في تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة -- السلام الذي بدأ منذ سنوات طويلة مع توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية."
وكان الكونغرس الأميركي قد وافق على قانون في 1996 يسمح بإنشاء ما يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة أو الكويز لتشجيع التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والدول المجاورة لها. وكان الأردن أول دولة استفادت من هذه الفرصة، ومنذ إنشاء أول منطقة صناعية مؤهلة (كويز) في الأردن عام 1999 ارتفعت صادراته إلى الولايات المتحدة بنسبة تزيد على 2000 % . ويعمل بالمناطق الصناعية المؤهلة بالأردن حاليا أكثر من 35 ألف شخص واجتذبت استثمارات تقدر قيمتها بـ 100 مليون دولار.
ومن المقرر أن يتم إنشاء مناطق صناعية مؤهلة في القاهرة والاسكندرية ومنطقة قناة السويس حول مدينة بورسعيد بمقتضى الاتفاق الذي وقع يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 2004 بين مصر وإسرائيل.
وصرح زليك بأن إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة المصرية في هذا الوقت سيوفر الدعم الذي تمس الحاجة إليه بالنسبة لصناعة النسيج والأقمشة المصرية وهي تواجه خطر اختفاء حصتها من المنسوجات والملابس في أسواق العالم بنهاية العام الحالي 2004.
وقال إن رجال الأعمال الإسرائيليين الذين تحدث معهم يعتقدون أن المنتجين المصريين بفضل المزايا التي ستعود عليهم من اتفاق الكويز سيتمكنون من منافسة كبار المنتجين في العالم مثل الصين والهند.
غير أنه أشار أيضا إلى أن "قطاع الأعمال التجارية المصري هو الذي يجب أن يكون المحرك الذي سيقود الفرص المتاحة لصناعة الملابس، لكننا نأمل أيضا في تحقيق ذلك بالنسبة لقطاعات أخرى."
ثم أضاف الممثل التجاري للولايات المتحدة "إن هذا ليس إطار عمل فحسب. والأمر متروك للقطاع التجاري لكي يحوله إلى شئ حقيقي."
وتحدث كل من رشيد وزليك عن آمالهما في أن يؤدي اتفاق الكويز إلى اتفاقيات تجارية أكثر شمولا بين مصر والولايات المتحدة.
وذكر زليك على سبيل المثال، أن الولايات المتحدة تأمل في أن يؤدي إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة إلى دعم المدافعين والمطالبين بإجراء إصلاحات اقتصادية داخل الحكومة المصرية، وذلك "بإظهار بعض المزايا التي يحققها نظام تجاري أكثر انفتاحا وبالتكامل الاقتصادي."
وأعرب عن أمله في أنه بمجرد أن يتم تطبيق الاتفاق، ويبدأ في جذب الاستثمارات وإيجاد فرص العمل وزيادة الصادرات، سيصبح لدى المفاوضين التجاريين المصريين والأميركيين قدر أكبر من الحرية لمناقشة القضايا التجارية الثنائية ذات الحساسية المستمرة منذ مدة طويلة والبدء في صياغة اتفاق للتجارة الحرة يشمل السلع المصنعة، والمنتجات الزراعية والخدمات، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات الهيكلية كقوانين الجمارك وإجراءات مكافحة الفساد.
من ناحيته قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمارت إن الاتفاق سيكون خطوة مهمة نحو تغيير المناخ في الشرق الأوسط.
ثم أعرب عن أمله في "أن يصبح الاتفاق سابقة تحتذي بها دول كثيرة أخرى في الشرق الأوسط وأن تلك الدول ستكتشف أن السلام مع إسرائيل لا يعني علاقات التجاور الطيبة فحسب، بل إنه يفتح فرصاً عظيمة أمام العلاقات الاقتصادية والتجارية، وسيؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة لشعوب كل الدول التي ستشارك فيه."
وفي رده على سؤال حول احتمالات جذب الاستثمار التي تتيحها اتفاقيات المناطق الصناعية المؤهلة، إذا أُخذت في الاعتبار المخاوف الأمنية السائدة في الشرق الأوسط، أشار زليك إلى أن كل المناطق المقترحة تقع في مناطق مستقرة وآمنة.
وأضاف في إشارة إلى المخاوف العامة بخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط "لا أستطيع أن أخبركم الآن كيف يمكنكم تحقيق السلام في الشرق الأوسط، لكنني أستطيع القول إننا لو استطعنا أن نساعد الناس على إدراك مزايا وفوائد العمل معا بدلا من إطلاق النار على بعضهم بعضا، فإن هذه ستكون خطوة جيدة."

التعليقات