الملكة رانيا أقوى سيدة عربية

الملكة رانيا أقوى سيدة عربية

غزة-دنيا الوطن

إختارت مجلة "فوربز" العربية التي تصدر من دبي خمسين مرأة عربية رأت أنهن الأقوى من بين النساء العاملات في مجالات العمل العام والسياسة .واعتلت رانيا عبد الله ملكة الأردن قائمة النساء الأقوى في العالم العربي، التي ضمت أيضًا تسع نساء، إما زوجات أو بنات أو لهن علاقة عائلية ما بالحكام العرب مثل سوزان مبارك، التي جاءت في المرتبة الثانية على القائمة، وعائشة القذافي ابنة الرئيس الليبي، التي جاءت في المركز الثالث، وبعدها الأميرة للا مريم، شقيقة عاهل المغرب، والشيخة موزة بنت ناصر المسند زوجة أمير قطر، وليلى بن علي سيدة تونس الأولى، التي جاءت في المركز السادس.

واستفادت السيدة وصال المهدي الترابي من صراع زوجها د. حسن الترابي، الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني، مع الرئيس السودان عمر البشير، في الحصول على مكان متقدم في القائمة، هو المركز السابع. وشملت القائمة، التي توزعت ما بين نساء السياسة (15 سيدة) والعمل العام (20 سيدة بينهن وزيرات)، وسيدات الأعمال (14 مرأة) وإعلامية واحدة هي هالة سرحان، عدة أسماء نسائية بارزة لكن في مراكز متأخرة نسبيًا مثل حنان عشراوي، التي جاءت في المركز الثامن، وأسماء الأسد التي احتلت المرتبة الحادية عشر، وسبيكة بنت إبراهيم آل خليفة البحرين زوجة ملك البحرين. كما ضمت القائمة طبيبة واحدة فقط هي د. سلوى الهزاع، أول سيدة تتولى رئاسة قسم العيون في مستشفى الملك فيصل التخصصي.

وأشارت المجلة إلى الأسس التي استندت إليها في عملية الاختيار، فقالت إنها الوزن المالي لمنصب كل سيدة وسيرتها الذاتية والأموال المباشرة وغير المباشرة التي تديرها، وعدد وحجم ذكرها في الصحافة العالمية والإقليمية. كما منحت السيدات الأوائل الحاليات وزنـًا أكبر من سابقاتهن. ثم استشار فريق إعداد الاستفتاء الذي تنشره المجلة في عددها الجديد عدة جهات منها المنظمة العربية للتنمية الإدارية، المنبثقة عن جامعة الدول العربية، وتتولى مسؤولية التنبية الإدارية في المنطقة العربية وتقدم برامجها لحكومات دولها الأعضاء والمؤسسات العامة والخاصة والقيادات والمستويات الإدارية العليا.

وبحسب ما ذكرت "فوربز" العربية، فإن الملكة رانيا نجحت في ترأس قائمة أقوى السيدات العربيات لأنها ملكة شابة، استطاعت في وقت قصير إطلاق عدة مبادرات للأطفال والنساء لتعزيز وضع المرأة أردنيًا مع مجموعة من السيدات الأردنيات، وعربيًا بالتعاون مع سوزان مبارك سيدة مصر الأولى، والتي تربطها بها علاقة قوية. فرضت الملكة رانيا على مجلس النواب الأردني إعطاء حقوق أكبر للمرأة وعملت على تعديل التشريعات الخاصة بالمرأة في قانون الأحوال المدنية والشخصية، ووقف العنف ضد المرأة وإدخال قانون (الخلع)، الذي أصبح مثار حديث في الأردن، وقد خرج الآن من مجلس النواب الأردني وفي طريقة لمجلس الأعيان.

وأسست الملكة رانيا في 2001 المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الذي يعمل بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم سياسات واستراتيجيات دعم شؤون الأسرة الأردنية، وأسست دار الأمان في 2000، والتي تعتبر أول مركز في العالم العربي للتصدي لظاهرة الإساءة الموجهة للأطفال. انضمت الملكة رانيا في 2002 إلى مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي العالمي وهي الشخصية العربية الوحيدة في المجلس.

فيما بررت المجلة اختيار عائشة القذافي للمركز الثاني بأنها تعد السيدة الأبرز في ليبيا بلا منازع، سواء في عالم السياسة أو المال، ويرتبط الأخير بزاوية الإنفاق بصورة أكبر بكثير عن وجود أي "بيزنس" معلن لها، وهذه الشخصية تعد أكثر الشخصيات المعروفة من النساء في ليبيا، وتكسب ذلك سواء بحكم الخصوصية التي تتمتع بها طرابلس والرئيس الليبي معمر القذافي. عائشة هي الابنة الكبرى للزعيم الليبي عمرها 27 عامًا حاصلة على الماجستير في القانون من إحدى الجامعات الليبية، وأوقفت دراستها للدكتوراه في القانون الدولي في السوربون بفرنسا، وتؤكد كل الظواهر المتاحة حتى الآن أنها الآمر الناهي في ما يتعلق بالسياسة المالية، وفي قطاع كبير من السياسات الداخلية الليبية، وخاصة ما يتعلق بأعمال الشركة الليبية للتجارة الخارجية التي تصل استثماراتها في دول العالم بما فيها الولايات المتحدة إلى نحو 80 مليار دولار.

وتشير كل الشواهد والمعلومات المتاحة، إلى أن عائشة كانت مساندة للاتجاه نحو تعويضات قضيتي لوكيربي ويوتا، وقالت في تصريح معلن لها: "إن السبب الحقيقي بأنه لا ضير من دفع ملايين لوقف خسارة ليبيا للمليارات من الدولارات جراء العقوبات، وهذه تعد من المواقف التي تعكس وزنها في الحياة السياسية والعامة، ومشاركتها في اتخاذ القرار داخل (المطبخ) الليبي. حصلت عائشة على رتبة في الجيش الليبي، ويتردد داخل ليبيا أن والدها يعدها لتسلم مقاليد الحكم في ليبيا متجاوزًا بذلك أبناءه الثلاثة الذكور الكبار، وتتعدد الألقاب التي تطلق عليها منها الأميرة عائشة أو كلوديا شيفر ليبيا. برز ظهورها المكثف في وسائل الإعلام الأوروبية، خاصة المعنية بالموضة، ووصفتها مجلة (أوجي) الإيطالية بأنها مع جمالها وجاذبيتها تتمتع بشخصية قيادية.

وقد يعبر حجم إنفاق عائشة سواء على حياتها أو مشروعاتها الخيرية عن القدر غير المحدد لثروتها، وتفوق في ذلك إخوتها الثلاثة الذين لديهم، أيضًا، مشروعاتهم الخيرية، وتمويلات لأندية كرة القدم في إيطاليا. ولكن عائشة لها السبق في مجلات الموضة الإيطالية (صاندي تايمز) البريطانية، ويكفي أن نعلم أنها تقيم في فندق "دورشستر" اللندني بجناح تكلفته اليومية 2200 دولار لليلة الواحدة، ويقيم معها حاشية تتعدد الـ30 فردًا، أضف إلى ذلك الجمعية الخيرية التي أنشأتها وحملت اسمها (جمعية عائشة الخيرية)، التي لها أفرع بعدد من الدول، على رأسها فرع باريس الذي ترأسه إحدى السيدات الليبيات نجاح المزوجي، والتي كانت تعددت زياراتها إلى باريس، ويظهر من ذلك حجم تمويل الجمعية إضافة إلى تعهدها بتمويل فريق المحامين عن الرئيس العراقي صدام حسين، الذي وصل أفراده إلى نحو 30 محاميًا.

التعليقات