واشنطن ترفض اقتراحات أوروبية بتقديم ضمانات بعدم استخدام القوة مع إيران وتجريد إسرائيل من سلاحها المدمر
واشنطن ترفض اقتراحات أوروبية بتقديم ضمانات بعدم استخدام القوة مع إيران وتجريد إسرائيل من سلاحها المدمر
غزة-دنيا الوطن
رفضت إدارة الرئيس جورج بوش اقتراحات أوروبية رسمية قدمت إليها أخيرا ًوتقضي باستئناف غير مشروط للمحادثات الأمريكية - الإيرانية, سراً, أو علناً, في جنيف أو باريس أو لندن أو عواصم أخرى, كما رفضت تقديم ضمانات بعدم استخدام الخيار العسكري والقوة المسلحة في التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني, ورفضت التعهد أيضاً بالسعي إلى تجريد إسرائيل من أسلحتها النووية وبالامتناع عن القيام بأي عمل للإطاحة بالنظام الإيراني.
وأوضحت لـ"الوطن" مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع على هذه القضية, أن الدول الأوروبية الثلاث فرنسا وبريطانيا وألمانيا المكلفة أمريكياً ودولياً بالتفاوض مع إيران حول كل ما يتعلق بخططها وبرامجها النووية قدمت مجموعة اقتراحات إلى إدارة بوش بهدف التوصل إلى اتفاق أمريكي - أوروبي - إيراني كبير, الأول من نوعه, يضمن فعلاً عدم سعي إيران سراً إلى امتلاك السلاح النووي في مستقبل منظور. وذكرت المصادر أن هذه الدول الأوروبية الثلاث اعترفت خلال اتصالات جرت على مستوى رفيع مع الإدارة الأمريكية أخيراً بأنها لن تستطيع وحدها التوصل إلى اتفاق "حاسم" مع القيادة الإيرانية يضمن الوقف النهائي لعملية تخصيب اليورانيوم وسائر النشاطات التي يمكنها أن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي وإنتاج القنبلة النووية في مستقبل غير بعيد, بل إن الدول الأوروبية تحتاج إلى تدخل أمريكي مباشر في المفاوضات الأوروبية - الإيرانية الجارية حالياً لتأمين نجاح هذه العملية المعقدة والبالغة الأهمية بالنسبة إلى الأمن والاستقرار في الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموماً. واقترحت الدول الأوروبية الثلاث على إدارة بوش الإقدام على الخطوات الرئيسية الآتية تجاه إيران:
أولاً: إعلان الاستعداد لاستئناف الحوار والمحادثات بين الأمريكيين والإيرانيين في جنيف أو أية عاصمة أوروبية أخرى, سواء على مستوى الدبلوماسيين والخبراء أو على مستوى وزراء الخارجية, من أجل مناقشة ملف البرنامج النووي الإيراني والقضايا المرتبطة به, ومن دون وضع شروط مسبقة على إجراء هذه المحادثات. وأكدت الدول الأوروبية للمسؤولين الأمريكيين في هذا الشأن أن القيادة الإيرانية مستعدة للتحاور مع واشنطن بالتحديد حول خططها النووية وما يرتبط بها على أساس أن يكون هذا الحوار امتداداً للحوار مع الأوروبيين, كما أنها راغبة في عقد صفقة مع إدارة بوش حول هذه القضية إذا كانت ملائمة لمصالحها الحيوية".
ثانياً: تقترح الدول الأوروبية أن تبلغ إدارة بوش الإيرانيين خلال محادثاتها هذه معهم استعدادها لتحسين وتطوير علاقاتها الثنائية مع إيران في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية السلمية دعماً للجهود الأوروبية الهادفة إلى ضمان امتلاك هذا البلد برنامجاً نووياً لأغراض سلمية مدنية فقط.
ثالثاً: تقترح الدول الأوروبية على إدارة بوش أن تقدم مجموعة ضمانات والتزامات وحوافز إلى الإيرانيين لتشجيعهم على التخلي نهائياً وفعلياً عن أية جهود لامتلاك السلاح النووي.
وكشفت المصادر الأوروبية المطلعة لـ"الوطن" أن إدارة بوش حددت حقيقة موقفها الحالي من إيران خلال اتصالاتها هذه مع الدول الأوروبية فركزت على الأمور الأساسية الآتية:
أولاً: ترفض إدارة بوش تقديم أية ضمانات رسمية أمريكية إلى القيادة الإيرانية تتعهد فيها بعدم تعرض المواقع والمنشآت النووية الإيرانية, المدنية والعسكرية, لهجمات أو غارات أو عمليات عسكرية من أي نوع لأنها ليست راغبة في تأمين مثل هذه الحماية الأمريكية للإيرانيين وليست راغبة في استبعاد الخيار العسكري أو التخلي عنه نهائياً في تعاطيها مع النظام الحالي في طهران, قبل أن تتأكد فعلياً من تخلي إيران عن السعي إلى إنتاج القنبلة النووية ومن حدوث تغيير جوهري في التوجهات والسياسات الإيرانية في عدد من المجالات الأساسية. لكن إدارة بوش حرصت في الوقت نفسه على "طمأنة" المسؤولين الفرنسيين والألمان والبريطانيين إلى أنه ليست لديها "حالياً" أية خطط لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران بل إنها تفضل معالجة مشكلة البرنامج النووي الإيراني وكل ما يرتبط به سلمياً وعبر الحوار والمفاوضات.
ثانياً: ترفض إدارة بوش تقديم تعهدات رسمية ومن طرف واحد إلى المسؤولين الإيرانيين بالامتناع عن القيام بأي عمل للإطاحة بالنظام الإيراني الحالي لأن مثل هذه التعهدات يجب أن تقدم في إطار تفاهم متبادل بين واشنطن وطهران حول عدد من القضايا الأساسية العالقة بين الطرفين. والمسؤولون الأمريكيون ليسوا راغبين في "طمأنة" النظام الإيراني في الوقت الذي لا يشعرون بالاطمئنان لمواقفه وسياساته.
ثالثاً: ترفض إدارة بوش تقديم أية التزامات بالعمل على تجريد إسرائيل من أسلحتها النووية أو ربط تخلي القيادة الإيرانية عن مساعيها لامتلاك السلاح النووي بالقيام بجهود دولية لتجريد منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل, بل إن واشنطن تؤيد الفصل بين هذه القضايا وتعطي الأولوية حالياً لضمان عدم امتلاك إيران القنبلة النووية.
رابعاً: ترفض إدارة بوش "المنطق الأوروبي" الداعي إلى "مكافأة" إيران في مقابل قرار تتخذه بالوقف النهائي لعملية تخصيب اليورانيوم وتخليها كلياً عن أية خطط لديها لإنتاج السلاح النووي, بل إنها تريد أن تنفذ القيادة الإيرانية هذه الإجراءات أولاً ثم يتم بعد ذلك درس إمكان تقديم مساعدات إلى الإيرانيين وتطوير العلاقات معهم.
خامساً: ترفض إدارة بوش الاشتراك مع الدول الأوروبية في تقديم مساعدات تكنولوجية لإيران لتطوير برنامجها السلمي المدني النووي, كما أنها ترفض تزويد إيران بمفاعل نووي سلمي يعمل بالماء الخفيف في مقابل وقف عملية تخصيب اليورانيوم. وتطالب إدارة بوش في المقابل بأن توافق السلطات الإيرانية رسمياً وفعلياً على تشديد الرقابة الدولية على كل منشآتها النووية المدنية منها والعسكرية والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بزيارات مفاجئة لكل المواقع النووية من دون استثناء وهو ما لم يحدث حتى الآن.
سادساً: ترفض إدارة بوش استئناف المحادثات الأمريكية - الإيرانية من دون شروط مسبقة وقبل أن تتأكد فعلياً من وجود استعداد إيراني جدي للتوصل إلى تفاهم على وقف كل النشاطات المؤدية إلى امتلاك هذا البلد السلاح النووي, وعلى أساس أن تتناول هذه المحادثات أيضاً مسائل الدعم الإيراني للقوى العراقية المعادية للأمريكيين وللتنظيمات الفلسطينية المسلحة المعارضة لعملية السلام ولحزب الله وعلاقات إيران مع تنظيم القاعدة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤولين الأوروبيين نقلوا إلى الإيرانيين وجهة النظر الأمريكية هذه ويناقشونها معهم حالياً لدرس ما إذا كان ممكناً بدء عملية تفاوض ثلاثية, أمريكية - أوروبية - إيرانية, حول البرنامج النووي الإيراني.
غزة-دنيا الوطن
رفضت إدارة الرئيس جورج بوش اقتراحات أوروبية رسمية قدمت إليها أخيرا ًوتقضي باستئناف غير مشروط للمحادثات الأمريكية - الإيرانية, سراً, أو علناً, في جنيف أو باريس أو لندن أو عواصم أخرى, كما رفضت تقديم ضمانات بعدم استخدام الخيار العسكري والقوة المسلحة في التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني, ورفضت التعهد أيضاً بالسعي إلى تجريد إسرائيل من أسلحتها النووية وبالامتناع عن القيام بأي عمل للإطاحة بالنظام الإيراني.
وأوضحت لـ"الوطن" مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع على هذه القضية, أن الدول الأوروبية الثلاث فرنسا وبريطانيا وألمانيا المكلفة أمريكياً ودولياً بالتفاوض مع إيران حول كل ما يتعلق بخططها وبرامجها النووية قدمت مجموعة اقتراحات إلى إدارة بوش بهدف التوصل إلى اتفاق أمريكي - أوروبي - إيراني كبير, الأول من نوعه, يضمن فعلاً عدم سعي إيران سراً إلى امتلاك السلاح النووي في مستقبل منظور. وذكرت المصادر أن هذه الدول الأوروبية الثلاث اعترفت خلال اتصالات جرت على مستوى رفيع مع الإدارة الأمريكية أخيراً بأنها لن تستطيع وحدها التوصل إلى اتفاق "حاسم" مع القيادة الإيرانية يضمن الوقف النهائي لعملية تخصيب اليورانيوم وسائر النشاطات التي يمكنها أن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي وإنتاج القنبلة النووية في مستقبل غير بعيد, بل إن الدول الأوروبية تحتاج إلى تدخل أمريكي مباشر في المفاوضات الأوروبية - الإيرانية الجارية حالياً لتأمين نجاح هذه العملية المعقدة والبالغة الأهمية بالنسبة إلى الأمن والاستقرار في الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموماً. واقترحت الدول الأوروبية الثلاث على إدارة بوش الإقدام على الخطوات الرئيسية الآتية تجاه إيران:
أولاً: إعلان الاستعداد لاستئناف الحوار والمحادثات بين الأمريكيين والإيرانيين في جنيف أو أية عاصمة أوروبية أخرى, سواء على مستوى الدبلوماسيين والخبراء أو على مستوى وزراء الخارجية, من أجل مناقشة ملف البرنامج النووي الإيراني والقضايا المرتبطة به, ومن دون وضع شروط مسبقة على إجراء هذه المحادثات. وأكدت الدول الأوروبية للمسؤولين الأمريكيين في هذا الشأن أن القيادة الإيرانية مستعدة للتحاور مع واشنطن بالتحديد حول خططها النووية وما يرتبط بها على أساس أن يكون هذا الحوار امتداداً للحوار مع الأوروبيين, كما أنها راغبة في عقد صفقة مع إدارة بوش حول هذه القضية إذا كانت ملائمة لمصالحها الحيوية".
ثانياً: تقترح الدول الأوروبية أن تبلغ إدارة بوش الإيرانيين خلال محادثاتها هذه معهم استعدادها لتحسين وتطوير علاقاتها الثنائية مع إيران في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية السلمية دعماً للجهود الأوروبية الهادفة إلى ضمان امتلاك هذا البلد برنامجاً نووياً لأغراض سلمية مدنية فقط.
ثالثاً: تقترح الدول الأوروبية على إدارة بوش أن تقدم مجموعة ضمانات والتزامات وحوافز إلى الإيرانيين لتشجيعهم على التخلي نهائياً وفعلياً عن أية جهود لامتلاك السلاح النووي.
وكشفت المصادر الأوروبية المطلعة لـ"الوطن" أن إدارة بوش حددت حقيقة موقفها الحالي من إيران خلال اتصالاتها هذه مع الدول الأوروبية فركزت على الأمور الأساسية الآتية:
أولاً: ترفض إدارة بوش تقديم أية ضمانات رسمية أمريكية إلى القيادة الإيرانية تتعهد فيها بعدم تعرض المواقع والمنشآت النووية الإيرانية, المدنية والعسكرية, لهجمات أو غارات أو عمليات عسكرية من أي نوع لأنها ليست راغبة في تأمين مثل هذه الحماية الأمريكية للإيرانيين وليست راغبة في استبعاد الخيار العسكري أو التخلي عنه نهائياً في تعاطيها مع النظام الحالي في طهران, قبل أن تتأكد فعلياً من تخلي إيران عن السعي إلى إنتاج القنبلة النووية ومن حدوث تغيير جوهري في التوجهات والسياسات الإيرانية في عدد من المجالات الأساسية. لكن إدارة بوش حرصت في الوقت نفسه على "طمأنة" المسؤولين الفرنسيين والألمان والبريطانيين إلى أنه ليست لديها "حالياً" أية خطط لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران بل إنها تفضل معالجة مشكلة البرنامج النووي الإيراني وكل ما يرتبط به سلمياً وعبر الحوار والمفاوضات.
ثانياً: ترفض إدارة بوش تقديم تعهدات رسمية ومن طرف واحد إلى المسؤولين الإيرانيين بالامتناع عن القيام بأي عمل للإطاحة بالنظام الإيراني الحالي لأن مثل هذه التعهدات يجب أن تقدم في إطار تفاهم متبادل بين واشنطن وطهران حول عدد من القضايا الأساسية العالقة بين الطرفين. والمسؤولون الأمريكيون ليسوا راغبين في "طمأنة" النظام الإيراني في الوقت الذي لا يشعرون بالاطمئنان لمواقفه وسياساته.
ثالثاً: ترفض إدارة بوش تقديم أية التزامات بالعمل على تجريد إسرائيل من أسلحتها النووية أو ربط تخلي القيادة الإيرانية عن مساعيها لامتلاك السلاح النووي بالقيام بجهود دولية لتجريد منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل, بل إن واشنطن تؤيد الفصل بين هذه القضايا وتعطي الأولوية حالياً لضمان عدم امتلاك إيران القنبلة النووية.
رابعاً: ترفض إدارة بوش "المنطق الأوروبي" الداعي إلى "مكافأة" إيران في مقابل قرار تتخذه بالوقف النهائي لعملية تخصيب اليورانيوم وتخليها كلياً عن أية خطط لديها لإنتاج السلاح النووي, بل إنها تريد أن تنفذ القيادة الإيرانية هذه الإجراءات أولاً ثم يتم بعد ذلك درس إمكان تقديم مساعدات إلى الإيرانيين وتطوير العلاقات معهم.
خامساً: ترفض إدارة بوش الاشتراك مع الدول الأوروبية في تقديم مساعدات تكنولوجية لإيران لتطوير برنامجها السلمي المدني النووي, كما أنها ترفض تزويد إيران بمفاعل نووي سلمي يعمل بالماء الخفيف في مقابل وقف عملية تخصيب اليورانيوم. وتطالب إدارة بوش في المقابل بأن توافق السلطات الإيرانية رسمياً وفعلياً على تشديد الرقابة الدولية على كل منشآتها النووية المدنية منها والعسكرية والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بزيارات مفاجئة لكل المواقع النووية من دون استثناء وهو ما لم يحدث حتى الآن.
سادساً: ترفض إدارة بوش استئناف المحادثات الأمريكية - الإيرانية من دون شروط مسبقة وقبل أن تتأكد فعلياً من وجود استعداد إيراني جدي للتوصل إلى تفاهم على وقف كل النشاطات المؤدية إلى امتلاك هذا البلد السلاح النووي, وعلى أساس أن تتناول هذه المحادثات أيضاً مسائل الدعم الإيراني للقوى العراقية المعادية للأمريكيين وللتنظيمات الفلسطينية المسلحة المعارضة لعملية السلام ولحزب الله وعلاقات إيران مع تنظيم القاعدة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤولين الأوروبيين نقلوا إلى الإيرانيين وجهة النظر الأمريكية هذه ويناقشونها معهم حالياً لدرس ما إذا كان ممكناً بدء عملية تفاوض ثلاثية, أمريكية - أوروبية - إيرانية, حول البرنامج النووي الإيراني.

التعليقات