وزير الخارجية القطري : هل القادة العرب صادقين في تطبيق الديموقراطية التي يتحدثون عنها في الندوات ؟
وزير الخارجية القطري يتساءل أمام المنتدى الاستراتيجي : هل القادة العرب صادقين في تطبيق الديموقراطية التي يتحدثون عنها في الندوات ؟
الامير تركي : المشاركة السياسية ضرورية للمشاركة في الحكم ولها اشكال
البروفيسور بويل : الحرب على العراق و المحاولات الأمريكية لإقامة نظام ديمقراطي بالمنطقة العربية مسألة هزلية تدعو للسخرية
دبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
اتسمت مناقشات كبار المسؤولين العرب والاجانب المشاركين في المنتدى الاستراتيجي العربي المنعقد حاليا بدبي , بالصراحة والوضوح خاصة فيما يتعلق بالاصلاح في الدول العربية وتوسيع نطاق المشاركة السياسية وبدء عمليات التغيير في انظمة الحكم من اجل القضاء علي التطرف والارهاب والفقر وتوفير الاستقرار للشعوب .
واعتبر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ان الاصلاح الداخلي السياسي والاقتصادي هو صمام الامان لهذه المنطقة , وقال في المناقشات لاحدي جلسات المنتدي ان كل ماسي العالم العربي جاءت بسبب غياب الديموقراطية وبسبب اتخاذ القرارات الفردية في اوقات السلم والحرب في حين ان الشعوب مغيبة تماما .
وقال انه بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر صار العرب يتسارعون لعقد الندوات في العالم العربي حول الديموقراطية , غير ان الشيخ حمد تساءل : هل القادة العرب صادقين في المضي قدما نحو تطبيق الديموقراطية التي يتحدثون عنها في الندوات ؟ وهل هناك جدولا زمنيا لمشاركة الشعوب في الحكم علي اساس ديموقراطي ؟
ورد الأمير تركي الفيصل آل سعود سفير المملكة العربية السعودية لدى المملكة المتحدة علي ذلك بالقول ان الناس يخلطون الامور حول الديموقراطية في المنطقة دون ان يكون لديهم تصورا واضحا تجاهها , غير نه اعتبر ان المشاركة السياسية ضرورية للمشاركة في الحكم لكن هناك اشكالا مختلفة للمشاركة السياسية , ودعا الي العودة للتاريخ الاسلامي للتعرف علي كيفية المشاركة في الحكم علي اساس اسلامي وليس علي اساس غربي دخيل .
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت ان الاعلام العربي هو سبب المشكلة لانه اعلام دعائي للحكومات ولايقوم بايصال الحقيقة الي الشعوب الغربية ولايقدم الا صوت الحكومات فقط ورغم ذلك اقول بان الديموقراطية لايمكن ان تفرض علي الشعوب من الخارج بل هي نتاج ثقافي داخلي كما ان الاسلام هو نظام جيد يتناسق مع الديموقراطية .
وتوقعت ان تواصل امريكا تخلها في دول المنطقة في نطاق الحفاظ علي هيمنتها علي العالم ليس من الناحية الحضارية او الثقافية بل من الناحية العسكرية .
ورفضت وزيرة شؤون المغتربين السورية بثينة شعبان امام المنتدي بشدة الديموقراطية المستورده علي الطريقة الامريكية وقالت " ان الديموقراطية التي وعد بها العراقيين ادت الي نهب اثار وتراث العراق وتدمير مدنه وقراه وقتل عشرات الالاف من ابناء شعبه ".
وردت اولبرايت عليها بالقول " نحن مع الاصلاحات السياسية الداخلية الجادة وليس المفروضة من امريكا او الغرب وانا ادعو ادارة بوش لعدم تكرار اخطاء الماضي ".
وقالت يجب علي الحكومات العربية الي توسيع مشاركة الشعوب في الحكم لان القرارات الفردية سبب النزاعات التي اهلكت هذه المنطقة علي مدي اكثر من خسمة عقود .
وقالت بثينة شعبان " ان العرب يستخدمون كضحية ويتهمون علي انهم ارهابيين في حين ان فلسطين تتعرض لعدوان بشع وارضنا محتلة وتوجه لنا الاتهامات حتي الان باننا ارهابيين ".
ووصفت الاستراتيجية الامريكية في محاربة الارهاب لما بعد 11 سبتمبر بانها خطيرة جدا وعنصرية لانها تحصي ضحاياهم ولاتعترف بضحايانا سواء في العراق او في فلسطين . وقالت اننا نعاني الان من معاداة للاسلام والمسيحية وليس السامية ودعت الي قيام يحالف اسلامي غربية ينهي الخلط بين المقاومة والارهاب ويرفع الستار عن المتطرفين الحقيقيين , ويجبر امريكا علي ان تعترف بان قيمة الانسان الفلسطيني تساوي قيمة الانسان الامريكي والاسرائيلي, وقالت السيدة شعبان ان هذه المعادلة يجب ان تصل الي الغرب لكي تتغير اشياء كثيرة في واقعنا وتقودنا الي سلام حقيقي وشامل في المنطقة .
مكافحة الارهاب :
الامير تركي الفيصل دعا ايضا إلى تكاتف الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب وفي القضاء على هذه الظاهرة التي بات العالم أجمع يعاني من ويلاتها
وحذر خلال ورشة عمل أقيمت على هامش أعمال المنتدى الاستراتيجي العربي بدبي من أن الإرهاب بات يمثل أخطر التحديات التي تواجه العالم العربي في الوقت الحاضر في حين أضحى الإرهاب أكبر تهديد للأمن والسلام العالميين فهو لا دين له ولا وطن وأنه عدو لأنصار التحضر والتقدم .
وشدد الأمير الفيصل على أن الإرهاب لا مبرر من أي نوع ديني كان أو غير ديني إذ أنه لا يفرق بين المدنيين الأبرياء وغير المدنيين.
ونبه إلى أن إلصاق الإرهاب بالإسلام يعتبر خطأ كبيرا مشيرا إلى ان تعاليم الدين الإسلامي الحنيف تنهى عن قتل الأبرياء .
ووصف تنظيم القاعدة بأنه قدم إلى العالم وجها جديدا من الإرهاب متشح بعباءة الدين حيث تبنت الجماعة المتطرفة نموذجا محرفا للجهاد .
وأعرب عن حزنه لبعض الإشارات التي قرنت أسم المملكة العربية السعودية بأحداث الحادي عشر من سبتمبر متناولا تفاصيل الجهود الكبيرة التي أضطلعت بها المملكة لمكافحة الإرهاب بما في ذلك مراقبة التحويلات النقدية من وإلى المملكة لضمان عدم وصول التمويل إلى الجماعات الإرهابية المتطرفة .
وحول الظروف التي ساعدت الجماعات المتطرفة على النمو وقدرتها على تجنيد جماعات من الشباب المحبط قال الأمير الفيصل أن تكنولوجيا الاتصال المتطورة والإنترنت لعبتا دورا كبيرا في ذلك إذ أصبح بمقدور تلك الجماعات الإرهابية نشر رسائلها وأفكارها المغرضة وتجنيد العناصر الجديدة من خلال شبكة الإنترنت .
ونبه إلى أن الخطر الحقيقي للإرهاب يكمن في الموت الذي يطال الأبرياء من المدنيين مشيرا إلى تفجيرات مدريد والرياض وطابا وغيرها من التفجيرات التي راح ضحيتها عديد من الأبرياء .
وشدد على أن استهداف المدنيين والأبرياء بات يمثل منعطفا خطيرا في ظاهرة الإرهاب الدولية .
واستعرض الأمير الفيصل جهود بلاده في مكافحة الإرهاب وما قامت به الحكومة السعودية من تدابير للقضاء على هذه الظاهرة التي عانت منها المملكة التي تضمنت استجواب أكثر من الف و500 شخص وإلقاء القبض على عدد من الكوادر الإرهابية وقتل عدد من أعضائها من أبرزهم عبد العزيز المجرن وثلاثة من أعوانه .
وأكد أن الهجوم الذي وقع على القنصلية الأمريكية بجدة مؤخرا أبرز قدرة السلطات السعودية على ردع الإرهاب والتعامل الحاسم مع عناصره .
ولفت الأمير الفيصل إلى أن المملكة العربية السعودية لم تشجع يوما من الأيام العنف الأعمى في الوقت الذي لعبت فيه دورا حيويا في إبرام الاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب ودعوتها المجتمع الدولي إلى عقد مؤتمر عالمي لمكافحة الإرهاب في فبراير من العام المقبل لبحث الموقف الحالي والسبل الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة.
واستعرض الامير تركي مسببات الإرهاب مشددا على أن إزدواجية المعايير هي أبرز تلك المسببات وقال أنه على الرغم من المقررات الدولية في شأن القضية الفلسطينية لم تعر إسرائيل أي انتباه إلى تلك المقررات وكان ردها على قرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الجدار العازل الذي تبنيه على الأراضي الفلسطينية هو الاستمرار في البناء دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا في حين هبت العديد من دول العالم لمهاجمة العراق لمجرد الاشتباه في امتلاكه أسلحة دمار شامل .
وشدد الأمير الفيصل على أن التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية يمهد الطريق أمام القضاء على الإرهاب وهو ما تتطلع إليه المملكة العربية السعودية والعديد من الدول العربية للتوصل إلى تسوية للنزاع على أساس الأرض مقابل السلام إذ لقيت المبادرة التي تقدمت بها المملكة للسلام في الشرق الأوسط موافقة الدول العربية في حين رفضتها إسرائيل
وحذر الامير تركي ,من أن العالم مستعد للإستمرار في هذا التجاهل طالما أن الولايات المتحدة مستمرة في دعم أي سياسة تأتي من إسرائيل مهما كان تطرفها مما يدفع إسرائيل إلى عدم تقديم أي تنازل في الوقت الذي لا يستطيع فيه الفلسطينيون تقديم المزيد من التنازلات إذ لن يبقى لهم شيئا يتنازلون عنه0 ودعت بثينة شعبان العالم إلى ضرورة تغيير إستراتيجية مكافحة الإرهاب الحالية التي يمكن وصفها بأنها غير منطقية وتكاد أن تكون عنصرية0 وعددت العوامل التي ساهمت في الوضع الذي تعاني منه المنطقة حاليا منها ضعف الصوت العربي في الغرب وضعف دور الإعلام //إذ أن هناك تعتيما كبيرا بحيث لا يصل الواقع العربي إلى العالم//0 ولفتت إلى أن الضمير العالمي بحاجة الى تحالف عربي غربي يشير إلى الإحتلال ويرفع الظلم ويبرز الإرهابيين من مختلف التيارات والأديان دون التركيز على المسلمين فحسب0 وقالت الوزيرة السورية إن ما نحتاج إليه هو رؤية شمولية للأحداث
تعزيز الديموقراطية :
حنان عشراوي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية اكدت امام المنتدي ان قضية الإصلاح مرتبطة إرتباطا جوهريا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و بإقرار السلام واحترام سيادة القانون وبلورة مفهوم المواطنة بشكل مسئول //حتى نكون قادرين على صياغة استراتيجية سلام تقوم على أساس الثقة بالنفس والتعامل مع الآخر على أساس من التكافؤ والندية.// واشارت الى أن مسألة الديمقراطية لها أبعاد رئيسية أولها البعد المدني مؤكدة إنه في غياب المفكرين والكوادر القادرة على صياغة المفاهيم صياغة سليمة لا يمكن النهوض حيث ان الاصلاح يأتي من الداخل .أما البعد الثاني فهو البعد الوطني خاصة إن الفلسطينين شكلوا لجنة وطنية تمثل كافة فئات الشعب الفلسطيني مضيفة أن المفهوم الحالي للسلطة هو القوة والتسلط ولكن هناك ضرورة من الانتقال من هذا المفهوم إلى مفهوم الخدمة العامة ومن ثم المساءلة //حيث يعتبر القبول بالمساءلة مصدر القوة الحقيقية//.
وأكدت على أهمية الجمع بين مقاومة الاحتلال وبناء دولة المؤسسات الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية من أجل بناء الدولة المستقلة موضحه إن أقرار السلام في المنطقة والوصول إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية وقيام الدولة المستقلة سيعجل من عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي بها مع زوال هاجس الأمن كحجة للتهرب من المسئوليات الداخلية كما سيساعد على إطلاق العديد من الطاقات داخل المنطقة.
ومن جانبه اكد البروفسور فرانسيس بويل أستاذ القانون الدولي بجامعة إيلينوي في الولايات المتحدة على أهمية التعليم في تفادي كل التعقيدات والمواقف ..وقال إن التعليم يمثل ركيزة رئيسية لتخطي تلك الأوضاع المقلوبة ليس فقط تعليم أبناء العالم العربي معنى الديمقراطية ولكن أيضا تعليم أبناء الغرب معنى الديمقراطية وسيادة القانون ومعنى أن يكون للإنسان حقوق يتمتع بها ويحميها القانون.
وقد هاجم البروفيسور بويل الحرب على العراق و محاولات الإدارة الأمريكية لإقامة نظام ديمقراطي بالمنطقة العربية التى اعتبرها // مسألة هزلية تدعو للسخرية//.
ونوه البروفسور بويل إن السياسة الأمريكية تجاه العالمين العربي والإسلامي خلال العقود الثلاث الماضية حكمتها علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل و بالموارد النفطية.
وقال إن إسرائيل كانت ولا تظل تنتهك الحقوق الفلسطينية متوقعا استمرارها في اتباع نفس النهج خلال الفترة المقبلة.
من جهته رد البروفسور فؤاد عجمي مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة على البروفيسور بويل قائلا إن رأي بروفيسور بويل في الحرب على العراق // قاسي ومغالى فيه إلى حد كبير// حيث دافع عجمي عن الحرب على العراق والحملة الأمريكية هناك .
واضاف البروفسور فؤاد عجمي إن الوقت متأخر للغاية للحديث عما حدث في المنطقة وطالب بتقبل الأوضاع القائمة والتعاطي معها بأسلوب واقعي .وقال لا يمكن أن نمضي الوقت في البكاء على الأطلال .
وأعرب عجمي عن قناعته بأن إقامة الديمقراطية في العراق لم تأت إلا كتعليل لجأت إليه الولايات المتحدة لحربها على العراق بعد فشلها في العثور على أسلحة الدمار الشامل في الأراضي العراقية.
علي صعيد اخر , قال الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع الاماراتي ,
ورفض استيراد الديمقراطية بمعناها الغربى الى بلادنا موءكدا ان ديمقراطيتنا نابعة من اصالة عاداتنا وتقاليدنا ومبادىء ديننا الاسلامى الحنيف وهى ارث خالد تركه لنا الاجداد والاباء ونحن فخورون بديموقراطيتنا وممارسة شعبنا لها فى اجواء اسرية يتميز بها مجتمعنا.
واعرب عن ثقته بان العالم العربى سيشهد تغييرا ومتغيرات فى العقد القادم وان الاصلاح قادم لامحالة الى مجتمعاتنا العربية موءكدا فى الوقت ذاته ان مسيرتى الاصلاح وحل مشاكل المنطقة متلازمتان غير ان الازمات يجب ان لا تعيق مسيرة التنمية والتحديث والبناء الاقتصادى والاجتماعى اولا والسياسى ايضا .
واكد على وجوب حل القضية الفلسطينية والمسألة العراقية على اسس الشرعية الدولية وعن طريق الحوار واعطاء كل ذى حق حقه حتى يترسخ السلام والاستقرار فى المنطقة وتعيش شعوبها بامان واطمئنان بغض النظر عن الدين والعرق او الطائفة والمذهب .
الامير تركي : المشاركة السياسية ضرورية للمشاركة في الحكم ولها اشكال
البروفيسور بويل : الحرب على العراق و المحاولات الأمريكية لإقامة نظام ديمقراطي بالمنطقة العربية مسألة هزلية تدعو للسخرية
دبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
اتسمت مناقشات كبار المسؤولين العرب والاجانب المشاركين في المنتدى الاستراتيجي العربي المنعقد حاليا بدبي , بالصراحة والوضوح خاصة فيما يتعلق بالاصلاح في الدول العربية وتوسيع نطاق المشاركة السياسية وبدء عمليات التغيير في انظمة الحكم من اجل القضاء علي التطرف والارهاب والفقر وتوفير الاستقرار للشعوب .
واعتبر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ان الاصلاح الداخلي السياسي والاقتصادي هو صمام الامان لهذه المنطقة , وقال في المناقشات لاحدي جلسات المنتدي ان كل ماسي العالم العربي جاءت بسبب غياب الديموقراطية وبسبب اتخاذ القرارات الفردية في اوقات السلم والحرب في حين ان الشعوب مغيبة تماما .
وقال انه بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر صار العرب يتسارعون لعقد الندوات في العالم العربي حول الديموقراطية , غير ان الشيخ حمد تساءل : هل القادة العرب صادقين في المضي قدما نحو تطبيق الديموقراطية التي يتحدثون عنها في الندوات ؟ وهل هناك جدولا زمنيا لمشاركة الشعوب في الحكم علي اساس ديموقراطي ؟
ورد الأمير تركي الفيصل آل سعود سفير المملكة العربية السعودية لدى المملكة المتحدة علي ذلك بالقول ان الناس يخلطون الامور حول الديموقراطية في المنطقة دون ان يكون لديهم تصورا واضحا تجاهها , غير نه اعتبر ان المشاركة السياسية ضرورية للمشاركة في الحكم لكن هناك اشكالا مختلفة للمشاركة السياسية , ودعا الي العودة للتاريخ الاسلامي للتعرف علي كيفية المشاركة في الحكم علي اساس اسلامي وليس علي اساس غربي دخيل .
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت ان الاعلام العربي هو سبب المشكلة لانه اعلام دعائي للحكومات ولايقوم بايصال الحقيقة الي الشعوب الغربية ولايقدم الا صوت الحكومات فقط ورغم ذلك اقول بان الديموقراطية لايمكن ان تفرض علي الشعوب من الخارج بل هي نتاج ثقافي داخلي كما ان الاسلام هو نظام جيد يتناسق مع الديموقراطية .
وتوقعت ان تواصل امريكا تخلها في دول المنطقة في نطاق الحفاظ علي هيمنتها علي العالم ليس من الناحية الحضارية او الثقافية بل من الناحية العسكرية .
ورفضت وزيرة شؤون المغتربين السورية بثينة شعبان امام المنتدي بشدة الديموقراطية المستورده علي الطريقة الامريكية وقالت " ان الديموقراطية التي وعد بها العراقيين ادت الي نهب اثار وتراث العراق وتدمير مدنه وقراه وقتل عشرات الالاف من ابناء شعبه ".
وردت اولبرايت عليها بالقول " نحن مع الاصلاحات السياسية الداخلية الجادة وليس المفروضة من امريكا او الغرب وانا ادعو ادارة بوش لعدم تكرار اخطاء الماضي ".
وقالت يجب علي الحكومات العربية الي توسيع مشاركة الشعوب في الحكم لان القرارات الفردية سبب النزاعات التي اهلكت هذه المنطقة علي مدي اكثر من خسمة عقود .
وقالت بثينة شعبان " ان العرب يستخدمون كضحية ويتهمون علي انهم ارهابيين في حين ان فلسطين تتعرض لعدوان بشع وارضنا محتلة وتوجه لنا الاتهامات حتي الان باننا ارهابيين ".
ووصفت الاستراتيجية الامريكية في محاربة الارهاب لما بعد 11 سبتمبر بانها خطيرة جدا وعنصرية لانها تحصي ضحاياهم ولاتعترف بضحايانا سواء في العراق او في فلسطين . وقالت اننا نعاني الان من معاداة للاسلام والمسيحية وليس السامية ودعت الي قيام يحالف اسلامي غربية ينهي الخلط بين المقاومة والارهاب ويرفع الستار عن المتطرفين الحقيقيين , ويجبر امريكا علي ان تعترف بان قيمة الانسان الفلسطيني تساوي قيمة الانسان الامريكي والاسرائيلي, وقالت السيدة شعبان ان هذه المعادلة يجب ان تصل الي الغرب لكي تتغير اشياء كثيرة في واقعنا وتقودنا الي سلام حقيقي وشامل في المنطقة .
مكافحة الارهاب :
الامير تركي الفيصل دعا ايضا إلى تكاتف الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب وفي القضاء على هذه الظاهرة التي بات العالم أجمع يعاني من ويلاتها
وحذر خلال ورشة عمل أقيمت على هامش أعمال المنتدى الاستراتيجي العربي بدبي من أن الإرهاب بات يمثل أخطر التحديات التي تواجه العالم العربي في الوقت الحاضر في حين أضحى الإرهاب أكبر تهديد للأمن والسلام العالميين فهو لا دين له ولا وطن وأنه عدو لأنصار التحضر والتقدم .
وشدد الأمير الفيصل على أن الإرهاب لا مبرر من أي نوع ديني كان أو غير ديني إذ أنه لا يفرق بين المدنيين الأبرياء وغير المدنيين.
ونبه إلى أن إلصاق الإرهاب بالإسلام يعتبر خطأ كبيرا مشيرا إلى ان تعاليم الدين الإسلامي الحنيف تنهى عن قتل الأبرياء .
ووصف تنظيم القاعدة بأنه قدم إلى العالم وجها جديدا من الإرهاب متشح بعباءة الدين حيث تبنت الجماعة المتطرفة نموذجا محرفا للجهاد .
وأعرب عن حزنه لبعض الإشارات التي قرنت أسم المملكة العربية السعودية بأحداث الحادي عشر من سبتمبر متناولا تفاصيل الجهود الكبيرة التي أضطلعت بها المملكة لمكافحة الإرهاب بما في ذلك مراقبة التحويلات النقدية من وإلى المملكة لضمان عدم وصول التمويل إلى الجماعات الإرهابية المتطرفة .
وحول الظروف التي ساعدت الجماعات المتطرفة على النمو وقدرتها على تجنيد جماعات من الشباب المحبط قال الأمير الفيصل أن تكنولوجيا الاتصال المتطورة والإنترنت لعبتا دورا كبيرا في ذلك إذ أصبح بمقدور تلك الجماعات الإرهابية نشر رسائلها وأفكارها المغرضة وتجنيد العناصر الجديدة من خلال شبكة الإنترنت .
ونبه إلى أن الخطر الحقيقي للإرهاب يكمن في الموت الذي يطال الأبرياء من المدنيين مشيرا إلى تفجيرات مدريد والرياض وطابا وغيرها من التفجيرات التي راح ضحيتها عديد من الأبرياء .
وشدد على أن استهداف المدنيين والأبرياء بات يمثل منعطفا خطيرا في ظاهرة الإرهاب الدولية .
واستعرض الأمير الفيصل جهود بلاده في مكافحة الإرهاب وما قامت به الحكومة السعودية من تدابير للقضاء على هذه الظاهرة التي عانت منها المملكة التي تضمنت استجواب أكثر من الف و500 شخص وإلقاء القبض على عدد من الكوادر الإرهابية وقتل عدد من أعضائها من أبرزهم عبد العزيز المجرن وثلاثة من أعوانه .
وأكد أن الهجوم الذي وقع على القنصلية الأمريكية بجدة مؤخرا أبرز قدرة السلطات السعودية على ردع الإرهاب والتعامل الحاسم مع عناصره .
ولفت الأمير الفيصل إلى أن المملكة العربية السعودية لم تشجع يوما من الأيام العنف الأعمى في الوقت الذي لعبت فيه دورا حيويا في إبرام الاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب ودعوتها المجتمع الدولي إلى عقد مؤتمر عالمي لمكافحة الإرهاب في فبراير من العام المقبل لبحث الموقف الحالي والسبل الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة.
واستعرض الامير تركي مسببات الإرهاب مشددا على أن إزدواجية المعايير هي أبرز تلك المسببات وقال أنه على الرغم من المقررات الدولية في شأن القضية الفلسطينية لم تعر إسرائيل أي انتباه إلى تلك المقررات وكان ردها على قرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الجدار العازل الذي تبنيه على الأراضي الفلسطينية هو الاستمرار في البناء دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا في حين هبت العديد من دول العالم لمهاجمة العراق لمجرد الاشتباه في امتلاكه أسلحة دمار شامل .
وشدد الأمير الفيصل على أن التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية يمهد الطريق أمام القضاء على الإرهاب وهو ما تتطلع إليه المملكة العربية السعودية والعديد من الدول العربية للتوصل إلى تسوية للنزاع على أساس الأرض مقابل السلام إذ لقيت المبادرة التي تقدمت بها المملكة للسلام في الشرق الأوسط موافقة الدول العربية في حين رفضتها إسرائيل
وحذر الامير تركي ,من أن العالم مستعد للإستمرار في هذا التجاهل طالما أن الولايات المتحدة مستمرة في دعم أي سياسة تأتي من إسرائيل مهما كان تطرفها مما يدفع إسرائيل إلى عدم تقديم أي تنازل في الوقت الذي لا يستطيع فيه الفلسطينيون تقديم المزيد من التنازلات إذ لن يبقى لهم شيئا يتنازلون عنه0 ودعت بثينة شعبان العالم إلى ضرورة تغيير إستراتيجية مكافحة الإرهاب الحالية التي يمكن وصفها بأنها غير منطقية وتكاد أن تكون عنصرية0 وعددت العوامل التي ساهمت في الوضع الذي تعاني منه المنطقة حاليا منها ضعف الصوت العربي في الغرب وضعف دور الإعلام //إذ أن هناك تعتيما كبيرا بحيث لا يصل الواقع العربي إلى العالم//0 ولفتت إلى أن الضمير العالمي بحاجة الى تحالف عربي غربي يشير إلى الإحتلال ويرفع الظلم ويبرز الإرهابيين من مختلف التيارات والأديان دون التركيز على المسلمين فحسب0 وقالت الوزيرة السورية إن ما نحتاج إليه هو رؤية شمولية للأحداث
تعزيز الديموقراطية :
حنان عشراوي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية اكدت امام المنتدي ان قضية الإصلاح مرتبطة إرتباطا جوهريا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و بإقرار السلام واحترام سيادة القانون وبلورة مفهوم المواطنة بشكل مسئول //حتى نكون قادرين على صياغة استراتيجية سلام تقوم على أساس الثقة بالنفس والتعامل مع الآخر على أساس من التكافؤ والندية.// واشارت الى أن مسألة الديمقراطية لها أبعاد رئيسية أولها البعد المدني مؤكدة إنه في غياب المفكرين والكوادر القادرة على صياغة المفاهيم صياغة سليمة لا يمكن النهوض حيث ان الاصلاح يأتي من الداخل .أما البعد الثاني فهو البعد الوطني خاصة إن الفلسطينين شكلوا لجنة وطنية تمثل كافة فئات الشعب الفلسطيني مضيفة أن المفهوم الحالي للسلطة هو القوة والتسلط ولكن هناك ضرورة من الانتقال من هذا المفهوم إلى مفهوم الخدمة العامة ومن ثم المساءلة //حيث يعتبر القبول بالمساءلة مصدر القوة الحقيقية//.
وأكدت على أهمية الجمع بين مقاومة الاحتلال وبناء دولة المؤسسات الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية من أجل بناء الدولة المستقلة موضحه إن أقرار السلام في المنطقة والوصول إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية وقيام الدولة المستقلة سيعجل من عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي بها مع زوال هاجس الأمن كحجة للتهرب من المسئوليات الداخلية كما سيساعد على إطلاق العديد من الطاقات داخل المنطقة.
ومن جانبه اكد البروفسور فرانسيس بويل أستاذ القانون الدولي بجامعة إيلينوي في الولايات المتحدة على أهمية التعليم في تفادي كل التعقيدات والمواقف ..وقال إن التعليم يمثل ركيزة رئيسية لتخطي تلك الأوضاع المقلوبة ليس فقط تعليم أبناء العالم العربي معنى الديمقراطية ولكن أيضا تعليم أبناء الغرب معنى الديمقراطية وسيادة القانون ومعنى أن يكون للإنسان حقوق يتمتع بها ويحميها القانون.
وقد هاجم البروفيسور بويل الحرب على العراق و محاولات الإدارة الأمريكية لإقامة نظام ديمقراطي بالمنطقة العربية التى اعتبرها // مسألة هزلية تدعو للسخرية//.
ونوه البروفسور بويل إن السياسة الأمريكية تجاه العالمين العربي والإسلامي خلال العقود الثلاث الماضية حكمتها علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل و بالموارد النفطية.
وقال إن إسرائيل كانت ولا تظل تنتهك الحقوق الفلسطينية متوقعا استمرارها في اتباع نفس النهج خلال الفترة المقبلة.
من جهته رد البروفسور فؤاد عجمي مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة على البروفيسور بويل قائلا إن رأي بروفيسور بويل في الحرب على العراق // قاسي ومغالى فيه إلى حد كبير// حيث دافع عجمي عن الحرب على العراق والحملة الأمريكية هناك .
واضاف البروفسور فؤاد عجمي إن الوقت متأخر للغاية للحديث عما حدث في المنطقة وطالب بتقبل الأوضاع القائمة والتعاطي معها بأسلوب واقعي .وقال لا يمكن أن نمضي الوقت في البكاء على الأطلال .
وأعرب عجمي عن قناعته بأن إقامة الديمقراطية في العراق لم تأت إلا كتعليل لجأت إليه الولايات المتحدة لحربها على العراق بعد فشلها في العثور على أسلحة الدمار الشامل في الأراضي العراقية.
علي صعيد اخر , قال الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع الاماراتي ,
ورفض استيراد الديمقراطية بمعناها الغربى الى بلادنا موءكدا ان ديمقراطيتنا نابعة من اصالة عاداتنا وتقاليدنا ومبادىء ديننا الاسلامى الحنيف وهى ارث خالد تركه لنا الاجداد والاباء ونحن فخورون بديموقراطيتنا وممارسة شعبنا لها فى اجواء اسرية يتميز بها مجتمعنا.
واعرب عن ثقته بان العالم العربى سيشهد تغييرا ومتغيرات فى العقد القادم وان الاصلاح قادم لامحالة الى مجتمعاتنا العربية موءكدا فى الوقت ذاته ان مسيرتى الاصلاح وحل مشاكل المنطقة متلازمتان غير ان الازمات يجب ان لا تعيق مسيرة التنمية والتحديث والبناء الاقتصادى والاجتماعى اولا والسياسى ايضا .
واكد على وجوب حل القضية الفلسطينية والمسألة العراقية على اسس الشرعية الدولية وعن طريق الحوار واعطاء كل ذى حق حقه حتى يترسخ السلام والاستقرار فى المنطقة وتعيش شعوبها بامان واطمئنان بغض النظر عن الدين والعرق او الطائفة والمذهب .

التعليقات