القوارب في دجلة ملاذ البغداديين من مشكلة النقل وازدحام الشوارع.. والانفجارات
القوارب في دجلة ملاذ البغداديين من مشكلة النقل وازدحام الشوارع.. والانفجارات
غزة-دنيا الوطن
لجأ اهل بغداد مثل اجدادهم الي نهر دجلة ثانية لانقاذهم من ازمة ازدحام النقل والمواصلات في العاصمة بغداد والتي استفحلت متأثرة بأزمة شحة الوقود وارتفاع اسعار النقل.
وفي المعبر الوحيد الذي سمحت به قوات الاحتلال باستخدامه للعبور بالقوارب، يتوافد المزيد من البغداديين هذه الايام علي القوارب الصغيرة التي تقطع النهر بين ضفتيه اللتين تشهد شوارعهما ازدحاما خانقا لا يطاق في النقل بالمركبات الخاصة والعامة.
وطوال ساعات النهار تجد القوارب الصغيرة وهي تمخر مياه دجلة ذهابا وايابا حاملة الركاب بين الضفتين الذين اعياهم وارهقهم الازدحام المروري الذي يكاد يخنق بغداد واهلها ففضلوا العودة الي اسلوب الاجداد عندما كانت الجسور قليلة والسيارات معدودة بعدد الاصابع، وكانت القوارب هي الملاذ الارخص والاجمل للعبور بين جانبي العاصمة الكرخ والرصافة.
وفي احد القوارب المتنقلة في النهر حاملة عدد من الركاب قال الحاج حمودي السعدي صاحب الزورق الخشبي الصغير ان عدد الركاب الراغبين بالتنقل بين جانبي النهر اخذ يزداد هذه الايام بشكل كبير مع تعقد ازمة الوقود وارتفاع اسعار النقل بسيارات الاجرة ومع الازدحام الذي يجعل الناس تضيع ساعات طوال لاجتياز مسافة قصيرة وخصوصا في شوارع مركز العاصمة المهمة مثل شارع الرشيد والجمهورية وحيفا وباب المعظم والشورجة وساحة التحرير، حيث تعتبر هذه المنطقة ملتقي التجارة والتسوق والدوائر الحكومية، ولذا يفضل الكثير من الناس ترك السيارات وعبور النهر بالقارب لاختصار الوقت حيث يمكن بعد ذلك ان ينجزوا مشاويرهم سيرا علي الاقدام او يستقلوا سيارة من الجانب الآخر وخاصة بالنسبة للموظفين الملتزمين بالدوام الرسمي.
واشار الحاج السعدي الي ايام زمان التي وصفها بالجميلة عندما كان اهل بغداد يلجأون الي القوارب في الغالب من اجل النزهة في جولات نهرية، وتطرق الي ان ظروف العمل بالقوارب في نهر دجلة قد تغيرت كثيرا هذه الايام واصبحت محفوفة بالمخاطر وذلك لقيام دوريات نهرية امريكية بالتجوال في النهر وقد تطلق النار علي القوارب اذا زاحمتها او شكت في نوايا اصحابها وخاصة في المنطقة القريبة من القصر الجمهوري والمعسكرات الامريكية المطلة علي النهر، لذا اخذ اصحاب قوارب نقل الركاب وصيد السمك يبتعدون عنها ويتحركون ضمن مجالات محدودة من النهر داخل بغداد.
ويقول بعض الركاب الذين يتنقلون في القوارب ومنهم السيد عبد الرحمن الفلاحي الموظف في البنك المركزي العراقي بان اغلاق شارع الرشيد الذي تقع فيه دائرته امام السيارات لاسباب امنية منذ الاحتلال والازدحام القاتل في شوارع مركز بغداد جعلاه يفضل وضع سيارته في جانب الكرخ ثم العبور بالقارب الي الضفة الثانية ثم اكمال طريقه مشيا والعودة في نهاية الدوام بنفس الطريقة كل يوم وهي طريقة تضمن عدم تأخره عن الدوام في البنك.
ويصف السيد الفلاحي العبور بأنه ممتع ويجلب الراحة النفسية له وسط عاصفة المشاكل والانفجارات التي تحيط بالعراقيين من كل صوب هذه الايام. ويضيف بأنه يستغل هذه الرحلة اليومية للتسوق من سوق السمك القريب من مرسي القارب عند العودة الي البيت، حيث يوجد السمك النهري العراقي المشهور كالشبوط والكطان والبني، وهو ما يقوم به ايضا الكثير من المتنقلين بالقوارب.
وفي رحلة العبور بين ضفتي دجلة الخالد تبدو لك الكثير من معالم بغداد الجميلة ومنها الجسور والبنايات العالية والفنادق والمناطق التراثية القديمة من بغداد، وتلفت الانتباه المدرسة المستنصرية القريبة من مرسي الزوارق في الرصافة وهي اول جامعة عرفها العالم آنذاك.
*القدس العربي
غزة-دنيا الوطن
لجأ اهل بغداد مثل اجدادهم الي نهر دجلة ثانية لانقاذهم من ازمة ازدحام النقل والمواصلات في العاصمة بغداد والتي استفحلت متأثرة بأزمة شحة الوقود وارتفاع اسعار النقل.
وفي المعبر الوحيد الذي سمحت به قوات الاحتلال باستخدامه للعبور بالقوارب، يتوافد المزيد من البغداديين هذه الايام علي القوارب الصغيرة التي تقطع النهر بين ضفتيه اللتين تشهد شوارعهما ازدحاما خانقا لا يطاق في النقل بالمركبات الخاصة والعامة.
وطوال ساعات النهار تجد القوارب الصغيرة وهي تمخر مياه دجلة ذهابا وايابا حاملة الركاب بين الضفتين الذين اعياهم وارهقهم الازدحام المروري الذي يكاد يخنق بغداد واهلها ففضلوا العودة الي اسلوب الاجداد عندما كانت الجسور قليلة والسيارات معدودة بعدد الاصابع، وكانت القوارب هي الملاذ الارخص والاجمل للعبور بين جانبي العاصمة الكرخ والرصافة.
وفي احد القوارب المتنقلة في النهر حاملة عدد من الركاب قال الحاج حمودي السعدي صاحب الزورق الخشبي الصغير ان عدد الركاب الراغبين بالتنقل بين جانبي النهر اخذ يزداد هذه الايام بشكل كبير مع تعقد ازمة الوقود وارتفاع اسعار النقل بسيارات الاجرة ومع الازدحام الذي يجعل الناس تضيع ساعات طوال لاجتياز مسافة قصيرة وخصوصا في شوارع مركز العاصمة المهمة مثل شارع الرشيد والجمهورية وحيفا وباب المعظم والشورجة وساحة التحرير، حيث تعتبر هذه المنطقة ملتقي التجارة والتسوق والدوائر الحكومية، ولذا يفضل الكثير من الناس ترك السيارات وعبور النهر بالقارب لاختصار الوقت حيث يمكن بعد ذلك ان ينجزوا مشاويرهم سيرا علي الاقدام او يستقلوا سيارة من الجانب الآخر وخاصة بالنسبة للموظفين الملتزمين بالدوام الرسمي.
واشار الحاج السعدي الي ايام زمان التي وصفها بالجميلة عندما كان اهل بغداد يلجأون الي القوارب في الغالب من اجل النزهة في جولات نهرية، وتطرق الي ان ظروف العمل بالقوارب في نهر دجلة قد تغيرت كثيرا هذه الايام واصبحت محفوفة بالمخاطر وذلك لقيام دوريات نهرية امريكية بالتجوال في النهر وقد تطلق النار علي القوارب اذا زاحمتها او شكت في نوايا اصحابها وخاصة في المنطقة القريبة من القصر الجمهوري والمعسكرات الامريكية المطلة علي النهر، لذا اخذ اصحاب قوارب نقل الركاب وصيد السمك يبتعدون عنها ويتحركون ضمن مجالات محدودة من النهر داخل بغداد.
ويقول بعض الركاب الذين يتنقلون في القوارب ومنهم السيد عبد الرحمن الفلاحي الموظف في البنك المركزي العراقي بان اغلاق شارع الرشيد الذي تقع فيه دائرته امام السيارات لاسباب امنية منذ الاحتلال والازدحام القاتل في شوارع مركز بغداد جعلاه يفضل وضع سيارته في جانب الكرخ ثم العبور بالقارب الي الضفة الثانية ثم اكمال طريقه مشيا والعودة في نهاية الدوام بنفس الطريقة كل يوم وهي طريقة تضمن عدم تأخره عن الدوام في البنك.
ويصف السيد الفلاحي العبور بأنه ممتع ويجلب الراحة النفسية له وسط عاصفة المشاكل والانفجارات التي تحيط بالعراقيين من كل صوب هذه الايام. ويضيف بأنه يستغل هذه الرحلة اليومية للتسوق من سوق السمك القريب من مرسي القارب عند العودة الي البيت، حيث يوجد السمك النهري العراقي المشهور كالشبوط والكطان والبني، وهو ما يقوم به ايضا الكثير من المتنقلين بالقوارب.
وفي رحلة العبور بين ضفتي دجلة الخالد تبدو لك الكثير من معالم بغداد الجميلة ومنها الجسور والبنايات العالية والفنادق والمناطق التراثية القديمة من بغداد، وتلفت الانتباه المدرسة المستنصرية القريبة من مرسي الزوارق في الرصافة وهي اول جامعة عرفها العالم آنذاك.
*القدس العربي

التعليقات