الرئيس العراقي والعاهل الأردني يحذران: إيران تتدخل بقوة في العراق لإقامة حكومة دينية

الرئيس العراقي والعاهل الأردني يحذران: إيران تتدخل بقوة في العراق لإقامة حكومة دينية

غزة-دنيا الوطن

حذر الرئيس العراقي غازي الياور والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، من أن ايران تسعى للتأثير في الانتخابات العراقية بهدف اقامة حكومة دينية يمكن أن تغير، على نحو دراماتيكي، التوازن الجيوسياسي بين المسلمين الشيعة والسنة في الشرق الأوسط.

واتهم الرئيس الياور ايران، بانها تدعم المرشحين والأحزاب السياسية المتعاطفة مع طهران وترسل «مبالغ طائلة من الأموال» لتمويل حملاتهم الانتخابية، في مسعى لإنشاء حكومة يهيمن عليها الشيعة، مماثلة لحكومة ايران.

وقال العاهل الأردني، ان ما يزيد على المليون ايراني عبروا الحدود الى العراق، والكثير منهم بغرض المشاركة في الانتخابات بتشجيع من الحكومة الايرانية. وقال في مقابلة معه «أنا واثق من ان هناك الكثير من الأشخاص، الكثير منهم ايرانيون، ممن سيستخدمون في التصويت للتأثير على نتيجة الانتخابات».

واتهم الملك عبد الله الثاني أيضا الايرانيين بدفع الرواتب وتوفير المؤن لعراقيين عاطلين عن العمل من أجل كسب رأي عام مؤيد لايران داخل العراق. وأضاف ان بعض الايرانيين تلقوا تدريبات على ايدي الحرس الثوري الايراني، وهم أعضاء في المليشيات التي يمكن أن تثير المشاكل في العراق بعد الانتخابات.

وقال عبد الله الثاني ان «من مصلحة ايران قيام جمهورية اسلامية في العراق، وبالتالي فان جهود الايرانيين تتجه نحو التوصل الى حكومة مؤيدة لايران». واضاف انه اذا ما أفلحت الأحزاب أو السياسيون المؤيدون لايران في الهيمنة على الحكومة العراقية الجديدة فان «هلالا» من الحركات أو الحكومات الشيعية يمكن أن تمتد من ايران الى العراق وسورية ولبنان وتغير التوازن التقليدي للسلطة بين الطائفتين الاسلاميتين الرئيسيتين وتطرح تحديات جديدة أمام مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

وأضاف الملك عبد الله انه «اذا ما اصبح العراق جمهورية اسلامية نكون عندئذ قد فتحنا أنفسنا على طائفة شاملة من المشاكل الجديدة التي لن تقتصر على الحدود العراقية. انني انظر الى الكأس نصف فارغة ونأمل ألا يكون الامر على هذا النحو. ولكن المخططين الاستراتيجيين في مختلف أنحاء العالم يجب ان يكونوا على دراية من أن هذا الاحتمال وارد».

وكانت ايران قد واجهت في السابق اتهامات بالتدخل في شؤون العراق، ولكن مع اقتراب موعد الانتخابات بدأ مسؤولون عراقيون وأميركيون وعرب توجيه اتهامات محددة واصدار تحذيرات من التأثيرات المحتملة.

من جانبه قال الرئيس الياور في مقابلة معه ان «من سوء الحظ ان الزمن والوضع يبرهنان من دون أي شك على ان ايران تتدخل على نحو جلي في شؤوننا، حيث الكثير من أموالها ومن نشاطاتها الاستخباراتية والتدخل اليومي في شؤوننا والكثير من أشكال الحكم المحلية، خصوصا في الجزء الجنوبي الشرقي من العراق».

واضاف الرئيس العراقي المؤقت، وهو زعيم سني من قبيلة تضم السنة والشيعة، ان اول حكومة ديمقراطية في العراق يجب أن ترفض الضغوط الهادفة الى تدخل الدين في السياسة. وقال انه «لا يمكننا أن نقبل بإقامة حكومة طائفية أو دينية. فنحن لم نر نموذجا من هذا النوع حقق النجاح».

وافاد الملك عبد الله الثاني بان الولايات المتحدة عبرت عن قلقها الى ايران عبر أطراف ثالثة، لكنه توقع حدوث مجابهة، مشيرا الى انه «سيكون هناك نوع من الصدام في مرحلة أو أخرى. ونأمل ان يكون مجرد صدام على مستوى الكلمات والسياسة وليس صدام حضارات أو بشر على الأرض. وسنعرف على نحو أفضل كيف ستنتهي الأمور بعد الانتخابات العراقية».

* واشنطن بوست

التعليقات