مصادر مصرية: تم التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار تمهيدا لعقد مؤتمر دولي للسلام في تموز القادم

مصادر مصرية: تم التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار تمهيدا لعقد مؤتمر دولي للسلام في تموز القادم

غزة-دنيا الوطن

أفادت مصادر سياسية مصرية رفيعة المستوى، مساء أمس (الثلاثاء)، أن الفلسطينيين والإسرائيليين وافقوا، من حيث المبدأ، على اقتراحات ترمي إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين. وقالت وكالة أنباء "الشرق الأوسط" المصرية نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى لم تذكر أسماءها، إن هذه الخطوات التي تتضمن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين تحظى بتأييد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقالت مصادر في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، تعقيبًا على ذلك، إن شارون أوضح للمصريين أن إسرائيل سترد على الهدوء بهدوء من جانبها، ما عدا حالات وصفت بأنها "قنابل موقوتة". من جانب آخر، نفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، جملة وتفصيلاً، ما جاء في تقرير وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وجاء في تقرير الوكالة المصرية، أيضًا: "أكدت مصادر رفيعة المستوى أن تفاهمًا مهًما - يصل إلى حد الاتفاق المبدئى - قد تم بين مصر وإسرائيل والفلسطينيين وعدد من الأطراف الدولية الفاعلة (أمريكا وأوروبا) بشأن تسوية شاملة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وقالت الوكالة إن المصادر "ذكرت أنه قد تحدد بالفعل إطار عام للحركة للبدء بالعمل لتحقيق ذلك... وإن هذا الإطار يتضمن مجموعة من النقاط يجرى التداول من أجل الاتفاق حولها وبشكل واضح. وقالت المصادر إن من بين هذه النقاط أولاً: التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تلتزم بموجبه السلطة الفلسطينية بوقف العمليات ضد إسرائيل، وتؤكد السيطرة على الأوضاع فى غزة والضفة الغربية".

واستطردت الوكالة قائلة "إنه فى حين لا يجد رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، ضرورة فى البداية لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار حتى تتم إعادة بناء السلطة الفلسطينية بقدراتها الإدارية والأمنية، وبشكل تدريجي، إلا أنه ملتزم بوقف العمليات العسكرية طالما التزم الطرف الآخر".

وأشارت الوكالة إلى أن "شارون أكد لمصر خلال لقائه، الأسبوع الماضي، بالسيدين أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية، والوزير عمر سليمان، أن بلاده ستتخذ من الإجراءات الخاصة ببناء الثقة ما يثبت عزمه على إقرار الأوضاع فى الأراضي الفلسطينية وفتح الطريق أمام التسوية".

وقالت الوكالة المصرية: "أوضحت المصادر أن شارون قد وعد بشكل قاطع بدء حكومته فى الإفراج عن جزء من المبالغ الفلسطينية المجمدة لدى السلطات الإسرائيلية لتستخدم فى تحسين أحوال المواطن الفلسطيني. وكذلك تخفيف الإجراءات المتبعة داخل أراضي السلطة الفلسطينية، ومنها إغلاق المعابر وإقامة الحواجز لتسهيل حركة الفلسطينيين ورفع المعاناة عنهم".

وأضافت الوكالة أن الاقتراحات تسعى إلى العمل على أن تتم الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في سهولة ويسر بما يسمح للفلسطينيين باختيار قيادتهم دون عوائق أو ضغوط. أعرب شارون عن حرصه على اتمام الانتخابات فى جو صحي يسمح له بلقاء مع الرئيس الجديد للسلطة.

وقالت وكالة أنباء "الشرق الأوسط" إن جزءًا من الخطة المقترحة يشمل تدريب قوات الأمن الفلسطينية المقرر أن تصل إلى مصر في شباط/فبراير القادم، بينما يتم وضع خطة أمنية شاملة للمناطق الفلسطينية بعد انتخابات الرئاسة الفلسطينية". وقالت الوكالة: "أكدت المصادر أن أول مجموعة من الكوادر الفلسطينية المرشحة للتدريب في مصر سوف تصل فى شهر شباط/فبرايرالقادم وفى الشهر التالي آذار/مارس يبدأ حوار فلسطيني - فلسطيني فى القاهرة بهدف الاتفاق بين السلطة الفلسطينية من جانب وبين ممثلي الفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق النار".

وأضافت الوكالة "أكدت المصادر، أيضًا، أن خطة شاملة فى هذا الشأن سوف يتم وضعها بعد الانتخابات الرئاسية الفلسطينية مباشرة وأن مجموعة استطلاع مصرية تضم 12 ضابطًا سوف تتوجه قريبًا إلى الأراضي الفلسطينية فى مهمة استطلاعية لتقييم الوضع على أرض الواقع، وذلك بالمشاركة مع الجانب الفلسطيني للتمهيد لتنفيذ الخطة فور انتهاء الانتخابات". وأثارت المصادر احتمال عقد مؤتمر دولي بعد شهر تموز/يوليو في واشنطن لبحث خطط السلام.

والعلاقات بين إسرائيل ومصر، التي سحبت سفيرها لدى تل أبيب عام 2000 احتجاجًا على أسلوب تعامل إسرائيل مع الانتفاضة الفلسطينية في تحسن. وقالت الوكالة المصرية إن المصادر "أضافت أن استمرار هذه الروح الجديدة يمكن أن يزيل كل الأسباب التي تمنع عودة السفير المصري إلى تل أبيب، والتي أوقفت المضي في استكمال مشروع الغاز".

مصادر إسرائيلية تؤكد التوصل إلى تفاهمات بشأن المضي قدمًا في عملية السلام

أكدت مصادر سياسية إسرائيلية، صباح اليوم، أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن سلسلة خطوات تؤدي إلى تحريك عملية السلام من جديد. وتهدف هذه الخطوات بالأساس إلى إجراء الانتخابات الفلسطينة في موعدها المحدد.

وبالنسبة للفلسطينيين، فإن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)، الذي يتواجد في سوريا، التقى فيها بقادة الفصائل الفلسطينية المعارضة وبالرئيس السوري، بشار الأسد. ويحاول أبو مازن الحصول على تأييد حركتي حماس والجهاد الإسلامي لمبادرة وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

التعليقات