3 يومية لالف قارىءو40 في المائة من الصحف المباعة حاليا في المغرب تستورد من الخارج
3 يومية لالف قارىءو40 في المائة من الصحف المباعة حاليا في المغرب تستورد من الخارج
غزة-دنيا الوطن
الوضعية المالية لاغلبية الاصدارات الصحفية تتدهور داخل سوق ضيق "يطبعه ضعف المداخيل الناتجة عن الاشهار التي تتراجع باستمرار
يتطلع مهنيو الإعلام والاتصال الذين يحتفلون فى ال15 من نونبر بيومهم الوطني بتحديث القطاع , كي يساير التطورات الحديثة ويستجيب لمعايير التسيير العصري وتقديم " منتوج جيد "يستجيب لمتطلبات القراء الذين أصبحوا أكثر وعيا , في الوقت الذي بات عددهم في تراجع مستمر . ويرى المهنيون في هذا السياق , أن المغرب , بمعدل 13 يومية لالف قارىء , يحتل مرتبة متأخرة مما يجعله بعيدا جدا عن المعدل الدولي المتعارف عليه في هذا المجال , والمتمثل في 100 صحيفة لالف قارىء . وفي المغرب تباع يوميا فقط نحو 450 ألف نسخة منها 100 ألف لعناوين أجنبية , أي ما يعادل في بعض الاحيان المبيعات التي يحققها عنوان واحد فقط في بعض الدول .
انها حقا , حصيلة سلبية بالنسبة لصحافة توجد في "مرحلة انتقالية" , صحافة تسحب من تحتها اصة القنوات المتخصصة في العالم العربي , وتنافسها بحدة الصحافة الاجنبية المتواجدة بقوة في السوق الوطني . هناك 40 في المائة من الصحف المباعة حاليا في المغرب , ما بين مجلات وأسبوعيات واصدارات شهرية وغيرها , تستورد من الخارج ..
انه رهان حقيقي وتحد , تقع على الصحافة المغربية مسؤولية مواجهته , خاصة عندما نعلم عزوف المواطن المغربي عن القراءة عموما , وهو المتعود على الثقافة الشفوية وذو القوة الشرائية المحدودة . في الوقت الذي تعتبر فيه المنافسة جد قوية على شريحة القراء الحقيقيين . وفي هذا السياق , يرى محمد البريني مدير يومية "الاحداث المغربية" من جهته أنه "يجب احترام القارىء وتزويده بأخبار ذات مصداقية , والاستجابة لحقه في الاعلام , وجعله مواطنا مطلعا على ما يجري من أمور, قادرا على اتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب " , معربا عن اعتقاده بأن جيله "كان يقرأ كثيرا وبشكل أفضل " . من جانبه , يقول أحمد زكي رئيس تحرير يومية "البيان" الصادرة باللغة الفرنسية بأن الصحافة تضطلع بالمسؤولية في "تحريك" المهنة من خلال بذل المجهود الضروري لنقل المعلومات بأمانة وفي احترام تام لاخلاقيات المهنة والقيم الانسانية , معتبرا أن المصداقية أمر ضروري لكسب ثقة القاراء .
ومع ذلك فان الآمال المعلقة على الصحافة لم تذهب سدى , حيث يعلق مهنيو القطاع آمالا كبيرة على صيغة " العقد البرنامج " الذي يوجد حاليا قيد الدراسة بين الحكومة والفدرالية المغربية لناشري الصحف وفي هذا الصدد أعرب يونس مجاهد الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عن أمله في أن تكلل بالنجاح هذه المناقشات , مستعرضا في هذا السياق المشاكل التي تعاني منها مهنة الصحافة , والمتمثلة في رأيه , على الخصوص في "مشكل التنظيم , والتسيير العتيق البعيد كل البعد عن مواصفات الاسلوب العصري للتدبير , ومتطلبات مجتمع مغربي محط تنافس قوي لارضاء رغباته , ولكنه أكثر وعيا وادراكا لحاجياته بالاضافة الى مشكلة تهميش الطاقات البشرية" . ويرى مجاهد , أن حل هذه المشاكل يكمن في اشراك المهنيين, معربا عن أسفه لكون الصحافة المفروض فيها أن تعبىء وتوجه الرأي العام , لا تضطلع بالمهمة الملقاة على عاتقها .
وفي هذا المضمار يقترح الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية الاصغاء "لأصوات المهنيين , والاستجابة لما يطالبون به من اعادة هيكة المقاولات الصحفية ووسائل الاعلام السمعية البصرية في المغرب ". ان صيغة /العقد البرنامج/ المقترحة ـ يقول عبد المنعم دلمي ـ تستهدف تحديث قطاع الصحافة في المغرب لجعل المقاولات الصحفية , التي يتم تسيير أغلبها بطرق تقليدية , وحدات عصرية وفعالة . ويضيف أن هذا العملية "تتطلب سلسلة من الاصلاحات من داخل هذه المقاولات نفسها والعمل على ادماج هذا القطاع في نسق السياسة المتبعة حاليا في مجال اعادة هيكلة المقاولات المغربية . ان الامر يتعلق في الواقع ـ يضيف دلمي ـ بعقلنة المقاولات الصحفية . وذكر في هذا الصدد الى أن قطاع الصحافة , عكس المقاولات التي تستعد لاستحقاق 2010 , أصبحت الآن مفتوحة للمنافسة ما دامت الصحف الاجنبية تدخل المغرب بكل حرية وبدون أي عائق .
وحسب أحمد زكي فان أسرة الصحافة " تنظر لهذا العمل " كبداية لحل عدد من المشاكل التي تعرقل تنمية الصحافة من بينها غلاء تكاليف الانتاج والصعوبات المتمثلة في التوزيع سواء في المغرب أو في الخارج ". وفي هذا السياق يعرب عن أسفه لكون الوضعية المالية لاغلبية الاصدارات الصحيفة ما فتئت تتدهور داخل سوق ضيق "يطبعه ضعف المداخيل الناتجة عن الاشهار التي تتراجع باستمرار من جراء منافسة وسائل الاشهار الاخرى مثل التلفزة ومنذ ثلاث سنوات من قبل اللوحات الاشهارية التي أغرقت المدن الرئيسية بالمغرب". من جهة أخرى , يجمع كافة مهنيي القطاع لدى سؤالهم عن هموم الصحافة بمناسبة اليوم الوطني للاعلام والاتصال , على الاعتراف بأن تقدما مهما قد تحقق في مجال حرية التعبير في المغرب , وان كان ذلك بدرجات متفاوتة
فقد وصف الكاتب الصحفي محمد العربي المساري , المرحلة التي تجتازها الصحافة المغربية حاليا بأنها مرحلة "ايجابية وواعدة" على الرغم من الصعوبات التي تظهر هنا وهناك . وقال" نحن نعيش دينامية تسير بنا الى الامام , ولكنها تجدنا منتبهين لتصحيح أخطاء المسار .." .
من جانبه يرى يونس مجاهد أن " وسائل الاعلام المغربية بصفة عامة , تعيش أزمة حقيقية , على الرغم من التقدم الذي تحقق هنا وهناك , خاصة ما يتعلق بالمجهود الذي بذل من أجل تحسين وتطوير القوانين , وهو المجهود الذي لا يمكن انكاره , وان كانت هذه الاعمال تبقى مع ذلك غير كافية ". وفي هذا الصدد , يطرح يونس مجاهد موضوع قانون الصحافة وما تردد حول مراجعته , مؤكدا في هذا السياق أن القطاع السمعي البصري قد استفاد من قانون خاص به "يمكن أن يشكل أرضية للنقاش ". وبدوره , يقول أحمد زكي , أن قانون الصحافة الجديد الذي "صودق عليه في ظل ظروف استثنائية" , والذي , وان كان قد أدخل تحسينات جديدة , سيستفيد كثيرا من تطهيره من جزء من البنود التي تشكل سيفا على رقبة حرية التعبير التي تعتبر مكونا أساسيا لمقومات دولة الحق والقاون " .
ويستطرد أحمد زكي قائلا أن الصحف ووسائل الاعلام تنتظر مؤشرات حقيقية خاصة بالنسبة لموضوع الدعم على غرار ما هو معمول به في الدول ذات التقاليد الديمقراطية بالاضافة الى ادخال الصحافة ضمن مناهج التعليم " . وبالنسبة لمحمد يتيم , مستشار التحرير بصحيفة "التجديد" , فان الصحافة في المغرب تسجل اليوم تطورا نوعيا سواء على مستوى توسيع مجال حرية التعبير أو بالنسبة لمعالجة الخبر " الامر الذي " يبشر بتحول ايجابي من شأنه أن يجعل منها سلطة رابعة " , كما قال .
"ومع ذلك ـ يلاحظ يتيم ـ فان هذه المكتسبات تبقى هشة سواء على الصعيد السياسي حيث نحن في حاجة الى دعم مسلسل الاصلاحات , أو بالنسبة لاخلاقيات المهنة من خلال تفادي أية انزلاقات قد تسيىء الى حرية الصحافة ". من جانبه يرى محمد البريني بأنه في مجال الديمقراطية , فان "تعددية" الصحافة تشكل مقوما اساسيا على الدولة دعمه وتشجيعه كي تتمكن الصحافة ووسائل الاعلام أداء رسالتها . " اننا اليوم ننتقل ـ يضيف البريني ـ من صحافة الرأي الى صحافة الخبر " مؤكدا بان حرية الصحافة هي معركة كل المهنة , مقرا في الآن نفسه بوجود "تقدم ملموس في هذا المجال" .
أما عبد المنعم دلمي فقد أكد من جانبه على أن " التقدم الكبير جدا" الذي تميزت به السنوات الاخيرة في مجال حرية التعبير , قد أدى الى ارتفاع مبيعات الصحف , مشيرا الى أن القارىء يتوفر اليوم على عدة بدائل وخيارات ومجموعة كبيرة متنوعة من المواضيع والقضايا التي تعالجها الصحف ". وعلى مستوى المشهد السمعي البصري , يعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ان الحصيلة كانت "مخيبة للآمال" , معربا عن أسفه لكون هذا القطاع "لا يضطلع بالدور المنوط به سواء على مستوى البرامج الاخبارية أو الفنية ".
ويشير , كمثال على ذلك , الى برامج شهر رمضان والتي تعتبر , في رأيه , "مثالا صارخا " , على "ضعف الجودة" بالقناتين التلفزيتين الوطنيتين .
*العلم المغربية
غزة-دنيا الوطن
الوضعية المالية لاغلبية الاصدارات الصحفية تتدهور داخل سوق ضيق "يطبعه ضعف المداخيل الناتجة عن الاشهار التي تتراجع باستمرار
يتطلع مهنيو الإعلام والاتصال الذين يحتفلون فى ال15 من نونبر بيومهم الوطني بتحديث القطاع , كي يساير التطورات الحديثة ويستجيب لمعايير التسيير العصري وتقديم " منتوج جيد "يستجيب لمتطلبات القراء الذين أصبحوا أكثر وعيا , في الوقت الذي بات عددهم في تراجع مستمر . ويرى المهنيون في هذا السياق , أن المغرب , بمعدل 13 يومية لالف قارىء , يحتل مرتبة متأخرة مما يجعله بعيدا جدا عن المعدل الدولي المتعارف عليه في هذا المجال , والمتمثل في 100 صحيفة لالف قارىء . وفي المغرب تباع يوميا فقط نحو 450 ألف نسخة منها 100 ألف لعناوين أجنبية , أي ما يعادل في بعض الاحيان المبيعات التي يحققها عنوان واحد فقط في بعض الدول .
انها حقا , حصيلة سلبية بالنسبة لصحافة توجد في "مرحلة انتقالية" , صحافة تسحب من تحتها اصة القنوات المتخصصة في العالم العربي , وتنافسها بحدة الصحافة الاجنبية المتواجدة بقوة في السوق الوطني . هناك 40 في المائة من الصحف المباعة حاليا في المغرب , ما بين مجلات وأسبوعيات واصدارات شهرية وغيرها , تستورد من الخارج ..
انه رهان حقيقي وتحد , تقع على الصحافة المغربية مسؤولية مواجهته , خاصة عندما نعلم عزوف المواطن المغربي عن القراءة عموما , وهو المتعود على الثقافة الشفوية وذو القوة الشرائية المحدودة . في الوقت الذي تعتبر فيه المنافسة جد قوية على شريحة القراء الحقيقيين . وفي هذا السياق , يرى محمد البريني مدير يومية "الاحداث المغربية" من جهته أنه "يجب احترام القارىء وتزويده بأخبار ذات مصداقية , والاستجابة لحقه في الاعلام , وجعله مواطنا مطلعا على ما يجري من أمور, قادرا على اتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب " , معربا عن اعتقاده بأن جيله "كان يقرأ كثيرا وبشكل أفضل " . من جانبه , يقول أحمد زكي رئيس تحرير يومية "البيان" الصادرة باللغة الفرنسية بأن الصحافة تضطلع بالمسؤولية في "تحريك" المهنة من خلال بذل المجهود الضروري لنقل المعلومات بأمانة وفي احترام تام لاخلاقيات المهنة والقيم الانسانية , معتبرا أن المصداقية أمر ضروري لكسب ثقة القاراء .
ومع ذلك فان الآمال المعلقة على الصحافة لم تذهب سدى , حيث يعلق مهنيو القطاع آمالا كبيرة على صيغة " العقد البرنامج " الذي يوجد حاليا قيد الدراسة بين الحكومة والفدرالية المغربية لناشري الصحف وفي هذا الصدد أعرب يونس مجاهد الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عن أمله في أن تكلل بالنجاح هذه المناقشات , مستعرضا في هذا السياق المشاكل التي تعاني منها مهنة الصحافة , والمتمثلة في رأيه , على الخصوص في "مشكل التنظيم , والتسيير العتيق البعيد كل البعد عن مواصفات الاسلوب العصري للتدبير , ومتطلبات مجتمع مغربي محط تنافس قوي لارضاء رغباته , ولكنه أكثر وعيا وادراكا لحاجياته بالاضافة الى مشكلة تهميش الطاقات البشرية" . ويرى مجاهد , أن حل هذه المشاكل يكمن في اشراك المهنيين, معربا عن أسفه لكون الصحافة المفروض فيها أن تعبىء وتوجه الرأي العام , لا تضطلع بالمهمة الملقاة على عاتقها .
وفي هذا المضمار يقترح الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية الاصغاء "لأصوات المهنيين , والاستجابة لما يطالبون به من اعادة هيكة المقاولات الصحفية ووسائل الاعلام السمعية البصرية في المغرب ". ان صيغة /العقد البرنامج/ المقترحة ـ يقول عبد المنعم دلمي ـ تستهدف تحديث قطاع الصحافة في المغرب لجعل المقاولات الصحفية , التي يتم تسيير أغلبها بطرق تقليدية , وحدات عصرية وفعالة . ويضيف أن هذا العملية "تتطلب سلسلة من الاصلاحات من داخل هذه المقاولات نفسها والعمل على ادماج هذا القطاع في نسق السياسة المتبعة حاليا في مجال اعادة هيكلة المقاولات المغربية . ان الامر يتعلق في الواقع ـ يضيف دلمي ـ بعقلنة المقاولات الصحفية . وذكر في هذا الصدد الى أن قطاع الصحافة , عكس المقاولات التي تستعد لاستحقاق 2010 , أصبحت الآن مفتوحة للمنافسة ما دامت الصحف الاجنبية تدخل المغرب بكل حرية وبدون أي عائق .
وحسب أحمد زكي فان أسرة الصحافة " تنظر لهذا العمل " كبداية لحل عدد من المشاكل التي تعرقل تنمية الصحافة من بينها غلاء تكاليف الانتاج والصعوبات المتمثلة في التوزيع سواء في المغرب أو في الخارج ". وفي هذا السياق يعرب عن أسفه لكون الوضعية المالية لاغلبية الاصدارات الصحيفة ما فتئت تتدهور داخل سوق ضيق "يطبعه ضعف المداخيل الناتجة عن الاشهار التي تتراجع باستمرار من جراء منافسة وسائل الاشهار الاخرى مثل التلفزة ومنذ ثلاث سنوات من قبل اللوحات الاشهارية التي أغرقت المدن الرئيسية بالمغرب". من جهة أخرى , يجمع كافة مهنيي القطاع لدى سؤالهم عن هموم الصحافة بمناسبة اليوم الوطني للاعلام والاتصال , على الاعتراف بأن تقدما مهما قد تحقق في مجال حرية التعبير في المغرب , وان كان ذلك بدرجات متفاوتة
فقد وصف الكاتب الصحفي محمد العربي المساري , المرحلة التي تجتازها الصحافة المغربية حاليا بأنها مرحلة "ايجابية وواعدة" على الرغم من الصعوبات التي تظهر هنا وهناك . وقال" نحن نعيش دينامية تسير بنا الى الامام , ولكنها تجدنا منتبهين لتصحيح أخطاء المسار .." .
من جانبه يرى يونس مجاهد أن " وسائل الاعلام المغربية بصفة عامة , تعيش أزمة حقيقية , على الرغم من التقدم الذي تحقق هنا وهناك , خاصة ما يتعلق بالمجهود الذي بذل من أجل تحسين وتطوير القوانين , وهو المجهود الذي لا يمكن انكاره , وان كانت هذه الاعمال تبقى مع ذلك غير كافية ". وفي هذا الصدد , يطرح يونس مجاهد موضوع قانون الصحافة وما تردد حول مراجعته , مؤكدا في هذا السياق أن القطاع السمعي البصري قد استفاد من قانون خاص به "يمكن أن يشكل أرضية للنقاش ". وبدوره , يقول أحمد زكي , أن قانون الصحافة الجديد الذي "صودق عليه في ظل ظروف استثنائية" , والذي , وان كان قد أدخل تحسينات جديدة , سيستفيد كثيرا من تطهيره من جزء من البنود التي تشكل سيفا على رقبة حرية التعبير التي تعتبر مكونا أساسيا لمقومات دولة الحق والقاون " .
ويستطرد أحمد زكي قائلا أن الصحف ووسائل الاعلام تنتظر مؤشرات حقيقية خاصة بالنسبة لموضوع الدعم على غرار ما هو معمول به في الدول ذات التقاليد الديمقراطية بالاضافة الى ادخال الصحافة ضمن مناهج التعليم " . وبالنسبة لمحمد يتيم , مستشار التحرير بصحيفة "التجديد" , فان الصحافة في المغرب تسجل اليوم تطورا نوعيا سواء على مستوى توسيع مجال حرية التعبير أو بالنسبة لمعالجة الخبر " الامر الذي " يبشر بتحول ايجابي من شأنه أن يجعل منها سلطة رابعة " , كما قال .
"ومع ذلك ـ يلاحظ يتيم ـ فان هذه المكتسبات تبقى هشة سواء على الصعيد السياسي حيث نحن في حاجة الى دعم مسلسل الاصلاحات , أو بالنسبة لاخلاقيات المهنة من خلال تفادي أية انزلاقات قد تسيىء الى حرية الصحافة ". من جانبه يرى محمد البريني بأنه في مجال الديمقراطية , فان "تعددية" الصحافة تشكل مقوما اساسيا على الدولة دعمه وتشجيعه كي تتمكن الصحافة ووسائل الاعلام أداء رسالتها . " اننا اليوم ننتقل ـ يضيف البريني ـ من صحافة الرأي الى صحافة الخبر " مؤكدا بان حرية الصحافة هي معركة كل المهنة , مقرا في الآن نفسه بوجود "تقدم ملموس في هذا المجال" .
أما عبد المنعم دلمي فقد أكد من جانبه على أن " التقدم الكبير جدا" الذي تميزت به السنوات الاخيرة في مجال حرية التعبير , قد أدى الى ارتفاع مبيعات الصحف , مشيرا الى أن القارىء يتوفر اليوم على عدة بدائل وخيارات ومجموعة كبيرة متنوعة من المواضيع والقضايا التي تعالجها الصحف ". وعلى مستوى المشهد السمعي البصري , يعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ان الحصيلة كانت "مخيبة للآمال" , معربا عن أسفه لكون هذا القطاع "لا يضطلع بالدور المنوط به سواء على مستوى البرامج الاخبارية أو الفنية ".
ويشير , كمثال على ذلك , الى برامج شهر رمضان والتي تعتبر , في رأيه , "مثالا صارخا " , على "ضعف الجودة" بالقناتين التلفزيتين الوطنيتين .
*العلم المغربية

التعليقات