د. خولة مطر : 13 مليون طفل عامل في المنطقة العربية غالبيتهم يتعرضون لاستغلال جسدي ونفسي وجنسي

د. خولة مطر : 13 مليون طفل عامل في المنطقة العربية غالبيتهم يتعرضون لاستغلال جسدي ونفسي وجنسي

أبو ظبي-دنيا الوطن-جمال المجايدة

ناقشت فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الأول للإعلام العربي وحقوق الطفل قضية الإعلام وحقوق الطفل من منظور المسؤولية الأخلاقية، دور الإعلام في قضايا حقوق الطفل، موضوع إعداد ميثاق عربي للإعلام وحقوق الطفل، كما عقدت عدة ورش عمل ناقشت مواضيع تتعلق بقضايا الطفل.

وافتتحت أعمال اليوم الثاني بجلسة بعنوان الإعلام وحقوق الطفل من منظار المسؤولية الأخلاقية حاضر خلالها بهية الجشي عضو مجلس الشورى البحريني، د. عبد الكريم الحيزاوي من جامعة تونس، د. خولة مطر من منظمة العمل الدولية، ناصر جيلاني من تلفزيون أبو ظبي.

واستعرضت الدكتورة خولة مطر مشكلة عمل الأطفال، حيث ذكرت أن هناك ما يقرب من 13 مليون طفل عامل في المنطقة العربية، في مختلف القطاعات الزراعية والصناعية وخدمة المنازل، إلى جانب الأطفال الذين يمارسون أعمالاً غير نظامية وأطفال الشوارع.

وأكدت الدكتورة مطر أن الأطفال يتعرضون لاستغلال جسدي ونفسي وجنسي، كما أنهم يعملون ساعات عمل طويلة ويتعرضون لظروف عمل خطيرة. مشيرة إلى أن أسباب عمل الأطفال تتلخص بالفقر، العادات والتقاليد، مستوى التعليم والتهميش.



وقالت الدكتور مطر " حتى السنوات الأخيرة لم يكن عمل الأطفال ضمن أجندة الإعلام العربي. وقد بدأت وسائل الإعلام مؤخرا الاهتمام بهذا الموضوع، وخاصة من قبل المحطات الفضائية. ومن غير شك فإن الإعلام العربي يشكل أحد أهم أساليب مواجهة ظاهرة عمل الأطفال، حيث أن القضاء على عمل الأطفال يبدأ بنشر الوعي، ثم تحفيز المعنيين وخاصة الحكومات العربية، وذلك عن طريق وسائل الإعلام أيضاً".

وتحدث الدكتور الحيزاوي عن المسؤولية الأخلاقية لوسائل الإعلام تجاه الأطفال والتي تتمثل في الحق بالوصول إلى المعلومات، الحق في حرية التعبير، الحق في المشاركة في وسائل الإعلام والحق في الحماية من المضامين الإعلامية المضرة.



وقال الدكتور الحيزاوي خلال مداخلته " إن ما يطلبه الأطفال من الكبار يتمثل في تمكينهم من الحديث باسمهم دون تدخل من الكبار، معاملتهم كذوات بشرية مساوية، سبر آرائهم بخصوص المواضيع التي تتناولها وسائل الإعلام، إعطاؤهم الفرصة للتحدث بحرية للكبار كما يتحدثون بحرية بينهم، اعتبارهم أفرادا، يحملون أفكارا وطموحات ومشاغل شخصية، تثمين تجربتهم، إذ بالرغم من حداثة سنهم، فقد تكونت لهم تجربة ومعرفة بالحياة، الاعتراف بحقهم في أن يكونوا كما هم، لا كما يريدهم الآخرون أن يكونوا وأخذ آرائهم بجدية ".



وتطرق الدكتور الحيزاوي إلى التربية الإعلامية وخصائصها حيث قال " على التربية الإعلامية أن تشمل كل وسائط الاتصال بما في ذلك الصحافة المكتوبة، الإذاعة المسموعة، التلفزة، الألعاب الالكترونية والأنترنت. وتهدف التربية الإعلامية إلى تنمية قدرات الأطفال على فهم أساليب عمل وسائل الإعلام وتفاعلها مع المجتمع".

التعليقات