مسؤول عراقي سابق لدنيا الوطن :العراقيون سيفشلون الانتخابات التي تجري بمواصفات اميركية

مسؤول عراقي سابق لدنيا الوطن :العراقيون سيفشلون الانتخابات التي تجري بمواصفات اميركية

عمان ـ دنيا الوطن



قال مسؤول عراقي سابق في تصريحات خاصة لدنيا الوطن ان الانتخابات العراقية المزمع اجراؤها في الثلاثين من الشهر المقبل ، لن تجري في موعدها ، وان قرار المقاومين العراقيين يقضي بعدم السماح باجرئها مطلقا .

واضاف ان هذه الانتخابات المصممة اميركيا ، تهدف الى تجزئة العراق وتقسيمه طائفيا وعرقيا ، وهي من اخطر المؤامرات التي تستهدف وحدة العراق ارضا وشعبا .

وقال المسؤول البعثي السابق ، الذي ينحدر من مدينة كربلاء وينتمي الى عائلة شيعيه معروفة ، ان قوات الاحتلال الاميركي وعملاءها يحاولون الايحاء بان الشارع السني في العراق هو وحده من يرفض المشاركة في هذه الانتخابات المشبوهة ، وهذا الكلام ليس صحيحا وهو عار عن الصحة تماما ، لان هناك مقاطعة بدات تتسع في اوساط العراقيين جميعا ، ومن مختلف الطوائف والاعراق .

واضاف المسؤول البعثي ان القوى السياسية المشبوهة المرتبطة بايران ، تحاول تزوير موقف الشارع الشيعي في العراق ، وهي اعجز عن التحدث باسم شيعة العراق ، مستفيدين من الموقف المشبوه الذي اعلنته بعض المراجع الدينية التي ربطت مصالحها بمصالح الاحتلال ،و في مقدمتهم مرجعية السيستاني المشبوهة .

مشيرا ان هناك مقاومة واسعة في مدن وسط العراق وجنوبه ، وان مجاهدين من ابناء الطائفة الشيعية هم الذين يقودون هذه المقاومة وينفذون عملياتها النوعية ، مع وجود تنسيق على مستوى عال مع المقاومة في مناطق غرب العراق وشماله . فالمقاومون يرفضون المنطق الاميركي الذي وجد تجاوبا في اوساط العملاء ، في تقسيم العراقيين الى طوائف وعرقيات ، وكأن هذه الطوائف لا تنتمي للعراق الواحد الموحد .

واشار انه من المضحك ان ترتفع بعض الاصوات المشبوهة لتتحدث عن محاولات اميركية يائسة للطلب من البعثيين اقناع الشارع السني بالمشاركة في الانتخابات ، ودخول العملية السياسية ، موضحا ان حزب البعث ، قيادة وكوادر ، اتخذ قراره الواضح بعدم التفاوض مع الاحتلال ، وان هدفه يكمن في استعادة حرية العراق وسيادته واستقلاله ، ولايمكن الحديث عن اي قضية تتعارض مع هذا القرار او تتناقض معه ، ويعرف الاعداء قبل الاصدقاء ان حزب البعث ، ما كان ولن يكون ابدا ، حزبا طائفيا ، بل هو حزب الامة كلها ، وهو البوتقة الفكرية والعقائدية والجهادية التي انصهرت فيها كل مكونات الامة ، ومن هنا تأتي الروايات الاميركية ساذجة ومكشوفة ، حين تتعمد ربط جهادية البعث ومقاومته بالشارع السني والمناطق السنية ، متسائلا ماذا يمكن ان يسمى مايجري في بعقوبة والحلة وكربلاء والبصرة وبلد وغيرها من مناطق العراق المشتعلة بالمقاومة .

وسخر المسؤول البعثي من نظرة قوات الاحتلال وعملائها للمقاومة العراقية ، حين يحاولون نسبتها للمناطق السنية قائلا ان سنة العراق ليسوا جميعة خيرية او منظمة جماهيرية حتى يتم التحدث باسمها ، بل هم قطاع واسع وعريض من الشعب العراقي ، لافتا ان هناك قوى مشبوهة تعمل مع الاحتلال وتحت مظلته ، من امثال الحزب الاسلامي الذي مارس دورا مشبوها في معارك الفلوجة وغيرها من معارك العراق .

وتساءل المسؤول البعثي هل القضية هي اجراءالانتخابات في موعدها او الدعوة لتأجيلها ، هذه ليست قضية مقاومي العراق ومجاهديه ، بل هي قضية الاحتلال ورموزه الذين يعيشون مأزقا كبيرا ، لايعرفون كيف يخرجون منه ، وهو مأزق قابل للاتساع والتصاعد يوميا ، مع تصاعد الفعل الجهادي للمقاومة العراقية الباسلة ، مشيرا ان قضية الوطنيين العراقيين جميعا هي منع اجراء هذه الانتخابات اصلا ، وحرمان الاحتلال وعملائه من الاستفادة من نتائجها التي تهدد مستقبل العراق وشعبه ، وهي محاولة مشبوهة لتقسيم العراق الى حصص ومكافأت لهذه الفئه العميلة او تلك ، وهذا لن يتحقق ابدا ، لان العراقيين ، في غالبيتهم العظمى ، يرفضون هذا المنطق ، ويرفضون تكريسه والتعامل معه ، وان الاصوات الرافضة لهذا المنطق الاميركي المشبوه في مناطق شمال العراق وجنوبه ، هي اصوات لها وزنها الاجتماعي والعشائري والسياسي ، ولا يمكن تجاوزها او القفز من فوقها .

واشار المسؤول البعثي بثقة واطمئنان ، الى بيانات حزب البعث وفصائل المقاومة الاخرى ، في نظرتها لموضوع الانتخابات المشبوهة ، ما يؤكد ان الاطراف التي تتبناها هي اطراف تضع نفسها في دائرة الاستهداف ، ويؤكد اتساع دائرة العراقيين الرافضين لاجراء الانتخابات اصلا .

التعليقات