علاوي يغادر عمان بعد فشل لقاءاته مع شخصيات عراقية

علاوي يغادر عمان بعد فشل لقاءاته مع شخصيات عراقية
علاوي يغادر عمان بعد فشل لقاءاته مع شخصيات عراقية

عمان ـ دنيا الوطن



قال مراقبون سياسيون اردنيون وعراقيون في عمان في تصريحات خاصة بدنيا الوطن ان اللقاءات التي جمعت رئيس الحكومة العراقية المؤقتة المعينة من قبل الاحتلال اياد علاوي مع مجموعة من العراقيين في عمان، فشلت في دعم توجهات علاوي، ولم تخرج بأي نتيجة تذكر.

واضاف هؤلاء ان عددا من الشخصيات التي التقاها علاوي تحمل جنسيات عربية، اي انها تخلت منذ سنوات عن جنسيتها العراقية، وبالتالي فهي لا تملك اي امتداد شعبي في العراق، وان العشائر التي تنتمي لها هذه الشخصيات لا تقيم لها وزنا اجتماعيا.

ثم ان هؤلاء هم تجار ورجال اعمال غادروا العراق للبحث عن موقع آمن لتجارتهم، وهم غير معنيين اصلا بالعملية السياسية.

ودلل المراقبون السياسيون على اقوالهم بان بعض هذه الشخصيات الذين التقوا علاوي لم يتحدثوا من قريب او من بعيد عن الجرائم الاميركية المرتكبة في العراق، وفي مقدمتها مدينة الفلوجة، ما يؤكد ان اللقاءات اصلا كانت مدروسة جيدا، ولا يوجد من بينهم من يستطيع الحديث باسم عشيرته علانية، لانه يعرف حجم نفوذه في اوساطها.

وان مثل هذه اللقاءات تدخل في باب العلاقات العامة، وهي دعاية انتخابية مكشوفة لعلاوي في مواجهة منافسيه من القوى المرتبطة بايران.

واشار هؤلاء ان الاجتماع الذي لم يحضره اية شخصية بعثية او اية شخصية سياسية، قد فشل قبل ان ينتهي، لان التسريبات الاعلامية التي حاول علاوي واجهزة الاحتلال الاشارة اليها حول لقائه مجموعة من القيادات البعثية، قد كشفت حجم المأزق الذي يعيشه علاوي والاحتلال معا.

وكانت عمان احتضنت لقاءات بين علاوي وعدد من الشخصيا العراقية المتناغمة مع الاحتلال، على شاطئ البحر الميت، حيث وفرت الحكومة الاردنية التسهيلات الخاصة بهذه اللقاءات، دون ان تتدخل في تفاصيلها ومساراتها،كما قالت الناطق الرسمي باسم الحومة اسمى خضر.

ولفت المراقبون السياسيون الانظار الى حجم الحراسات الامنية غير المسبوقة التي رافقت علاوي وجماعته اثناء وجودهم في الاردن، وهي حراسة لم ترافقه خلال زياراته الثلاث السابقة المعلنة، ما يؤكد حجم الخوف على حياته، خاصة وان الشارعين العربي والعراقي يغليان بالغضب بسبب دور علاوي وحكومته في جرائم الابادة الجماعية التي ارتكبت في الفلوجة وغيرها من المدن العراقية.

وبعكس المرات السابقة، فان مراسم توديع علاوي في المطار اقتصرت هذه المرة على وجود نائب رئيس الوزراء الاردني امجد المجالي، مع غياب واضح للفريق الحكومي، وهو ما فسره مراقبون بانشغال الحكومة، وليس لأي سبب اخر.

التعليقات