الحديثي اقترح على صدام فــي رسالة سرية سحب المتفجرات من الوكالة الدولية وإعطائها لانتحاريين
الحديثي اقترح على صدام فــي رسالة سرية سحب المتفجرات من الوكالة الدولية وإعطائها لانتحاريين
غزة-دنيا الوطن
عاشت أمس مناطق عدة في العراق يوم «جمعة حزينا» أسفر عن مقتل نحو 32 شخصا بينهم 12 شرطيا، في هجومين استهدفا مركزا للشرطة وحسينية في بغــداد تبــــناهـــما تنظـــيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» الذي يتزعمه أبومصعب الزرقاوي، اضافة إلى عمليتين لمسلحين استهدفت احداهما مبـــنى محافظة نينوى والثانية دوريـة أميركية، ما وضع حداً لهدنة نســبية سادت العاصمة العراقية منذ بدء الهجوم الواسع على الفلوجة,
وتزامنت أعمال العنف، مع تقارير إعلامية راجت في بغداد مفادها أن ناجي صبري الحديثي، وزير الخارجية في عهد صدام حسين، اقترح على صدام سحب المتفجرات من مواقعها الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسليمها إلى انتحاريين.
وفي وقت بدت المرجعية الدينية الشيعية وكأنها تتخلى عن استخدام أسلوب الديبلوماسية من خلال توجيهه «رسالة عنيفة» إلى القوات المتعددة الجنسية المسيطرة على العراق وإلى دول الجوار، قال الناطق الرسمي باسم تيار السيد مقتدى الصدر، الشيخ عبدالهادي الدراجي لـ «الرأي العام» ان الصدر «أصدر بياناً حول موضوع الانتخابات، فضح فيه السياسة الأميركية التي تستخدم موضوع الانتخابات كورقة رابحة لها، كي تركز حكومة تخدم المصالح الأميركية والبريطانية»، في حين أكد المسؤول الثقافي والإعلامي في «تجمع العلماء المسلمين في العراق» مثنى الضاري لـ «الرأي العام» ان «التجمع أخذ قراراً بمقاطعة الانتخابات (,,,)».
وذكرت تقارير إعلامية في بغداد امس، ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، وجد في أرشيف الخارجية رسالة تحمل تاريخ 4 ابريل 2003، أي قبل سقوط بغداد بخمسة أيام، موجهة من الحديثي إلى رئيسه صدام، يقول فيها ان «العالم قد تولد لديه انطباع بأن المدنيين العراقيين يتعاونون مع الجنود الأميركيين»، ويقترح صبري «بأن أفضل طريقة لمنع القوات الأميركية من الاقتراب من المدنيين العراقيين، هي «مهاجمة نقاط التفتيش بعمليات انتحارية بسيارات مدنية حتى نجعل الأميركيين الوحشيين يدركون بأن اتصالهم مع المدنيين العراقيين هو بنفس درجة خطورة لقائهم في ساحة المعركة».
وأضاف ناجي صبري في رسالته الموسومة بأنها «سرية وعاجلة» وأرسلت إلى سكرتير الرئىس المخلوع عبد حمود «بالإمكان زيادة القدرة التفجيرية لسيارات الانتحاريين باستخدام متفجرات (اتش ام اكس) التي ختمت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمخزونة في مخازن هيئة التصنيع العسكرية», وكان اختفاء 350 طنا من المتفجرات بضمنها 191 طنا من مادة «اتش أم اكس» شكل قضية حساسة في الأسابيع الأخيرة لحملة بوش.
يذكر ان الحكومة العراقية الموقتة، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن اختفاء المتفجرات من منشأة القعقاع جنوب بغداد، وأعتقد حينها أن هذه المواد اختفت عقب سقوط بغداد في التاسع من ابريل بسبب فشل القوات الأميركية في حمايتها، ويبدو الآن أن لغز اختفاء هذه المتفجرات قد حل جزئيا برسالة الحديثي، مع العلم بأن ليس هنالك من دليل على ان القيادة العراقية السابقة قد أخذت بهذا الاقتراح، لكنه كان هناك عدد من الهجمات الانتحارية على نقاط التفتيش الأميركية في تلك الفترة.
ومن شأن الكشف عن هذه الرسالة أن يغير وجهة التحقيقات عن اختفاء هذه المتفجرات، كما من شأنها أن تدفع الحكومة الموقتة بتوجيه اتهامات إلى الحديثي وبالتالي مطالبة السلطات القطرية بتسليمه.
يذكر أن ناجي صبري هرب من العراق ويعيش الآن في الدوحة.
وفي كربلاء، استهل السيد أحمد الصافي، الممثل الخاص وأكبر معتمدي المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني، خطبة الجمعة بأعنف هجوم على السياسة الأميركية في العراق، واتهمها بأنها «لا تريد القضاء على تنظيم القاعدة تماما، بل تغض النظر عنها، فتركت الحدود مفتوحة وليست مشكلة أن تضحي ببعض جنودها المرتزقة من أجل نفع أكبر لانها ستعطيها مبررا معقولا لغزو العالم بحجة مكافحة الإرهاب».
كما انتقد الصافي «المؤتمرات التي انعقدت من أجل مناقشة وضع العراق خارج العراق»، متهما «معظم الأنظمة العربية بأنها خائفة ومرتجفة، ولا تمثل الارادة الجماهيرية لشعوبها», وأكد ان «الحرب الأهلية غير واردة ولا يسمح بها في العراق».
وفي بيروت، قال الدراجي لـ «الرأي العام» ان «الصدر أصدر بيانا حول موضوع الانتخابات العراقية، فضح فيه السياسة الأميركية التي تستخدم موضوع الانتخابات كورقة رابحة لها، كي تركز حكومة تخدم المصالح الأميركية والبريطانية».
وشدد على أن المصدر «لن يشارك في الانتخابات لأنه يدرك خطر التحرك الأميركي داخل العراق، والذي يهدف إلى تشكيل حكومة تعمل لمصلحته وخدمة لمصالحه».
ورداً على سؤال عن توقف التيار الصدري عن المقاومة بعد معارك النجف قال الدراجي: «التيار الصدري في المقاومة ولم يتوقف يوماً عن ممارسة المقاومة ضد الاحتلال الأميركي للعراق».
من جهته، أكد مثنى الضاري ان «التجمع أخذ قراراً بمقاطعة الانتخابات المزمع اجراؤها وعدم العودة إلى مناقشة هذا الموضوع»، مشيراً إلى ان «من أسباب هذا الموقف ان التجمع مع اجراء انتخابات في أجواء ديموقراطية وهو يعتقد ان حصولها في ظل الاحتلال لا يجعلها نزيهة لأن امكانات التأثير عليها ستكون كبيرة وكثيرة بحيث لن تعبر عن حقيقة رأي الشعب العراقي».
وقال لـ «الرأي العام» على هامش مشاركته في «المؤتمر القومي- الإسلامي» الذي عقد في بيروت: «نحن نطالب بجدولة الانسحاب لقوات الاحتلال الأميركي، ونرى ان النظام الموجود الآن في العراق سيتيح بقاءها، والنظام الوحيد الذي يمكن أن يطلب انهاء هذا الاحتلال هو النظام القائم على التوافق الوطني، والوفاق غير موجود حاليا».
ميدانياً، قتل في الهجوم الأول 12 عنصرا من الشرطة العراقية وأصيب أربعة شرطيين وسجين واحد خلال الهجوم الذي شنته مجموعة مسلحة كبيرة فجرا على مركز للشرطة في منطقة حي العامل غرب بغداد وأطلقت خلاله سراح 50 سجينا.
وأعلنت مجموعة الزرقاوي ان الهجوم الثاني استهدف مركز شرطة في الأعظمية، لكن سكان المحلة التي وقعت فيها عملية التفجير أكدوا ان السيارة الانتحارية استهدفت حسينية للشيعة.
ووقع الاعتداء الثاني بعد ساعتين فقط، فعند الساعة السابعة، فجر انتحاري سيارته قرب حسينية للشيعة في الأعظمية ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وعن اصابة 19 آخرين بجروح.
وأكد مصدر من وزارة الداخلية الحصيلة موضحا ان «سيارة انفجرت عند السابعة صباحا قرب جامع حميد العلوان»، وأشار إلى وقوع أضرار مادية جسيمة، موضحا «ان أربعة انتحاريين كانوا داخل السيارة».
وفي الموصل، قتل ستة أشخاص ظهر أمس خلال عمليتين للمتمردين استهدفت احداهما مبنى محافظة نينوى والثانية دورية أميركية.
وكان جندي أميركي قتل أول من أمس بالرصاص في الموصل.
من ناحية أخرى، أعلنت القوات الأميركية امس اعتقال 53 متمردا في بلدات تقع في محيط مدينة الموصل حيث تلاحق القوات الأميركية المتمردين.
غزة-دنيا الوطن
عاشت أمس مناطق عدة في العراق يوم «جمعة حزينا» أسفر عن مقتل نحو 32 شخصا بينهم 12 شرطيا، في هجومين استهدفا مركزا للشرطة وحسينية في بغــداد تبــــناهـــما تنظـــيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» الذي يتزعمه أبومصعب الزرقاوي، اضافة إلى عمليتين لمسلحين استهدفت احداهما مبـــنى محافظة نينوى والثانية دوريـة أميركية، ما وضع حداً لهدنة نســبية سادت العاصمة العراقية منذ بدء الهجوم الواسع على الفلوجة,
وتزامنت أعمال العنف، مع تقارير إعلامية راجت في بغداد مفادها أن ناجي صبري الحديثي، وزير الخارجية في عهد صدام حسين، اقترح على صدام سحب المتفجرات من مواقعها الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسليمها إلى انتحاريين.
وفي وقت بدت المرجعية الدينية الشيعية وكأنها تتخلى عن استخدام أسلوب الديبلوماسية من خلال توجيهه «رسالة عنيفة» إلى القوات المتعددة الجنسية المسيطرة على العراق وإلى دول الجوار، قال الناطق الرسمي باسم تيار السيد مقتدى الصدر، الشيخ عبدالهادي الدراجي لـ «الرأي العام» ان الصدر «أصدر بياناً حول موضوع الانتخابات، فضح فيه السياسة الأميركية التي تستخدم موضوع الانتخابات كورقة رابحة لها، كي تركز حكومة تخدم المصالح الأميركية والبريطانية»، في حين أكد المسؤول الثقافي والإعلامي في «تجمع العلماء المسلمين في العراق» مثنى الضاري لـ «الرأي العام» ان «التجمع أخذ قراراً بمقاطعة الانتخابات (,,,)».
وذكرت تقارير إعلامية في بغداد امس، ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، وجد في أرشيف الخارجية رسالة تحمل تاريخ 4 ابريل 2003، أي قبل سقوط بغداد بخمسة أيام، موجهة من الحديثي إلى رئيسه صدام، يقول فيها ان «العالم قد تولد لديه انطباع بأن المدنيين العراقيين يتعاونون مع الجنود الأميركيين»، ويقترح صبري «بأن أفضل طريقة لمنع القوات الأميركية من الاقتراب من المدنيين العراقيين، هي «مهاجمة نقاط التفتيش بعمليات انتحارية بسيارات مدنية حتى نجعل الأميركيين الوحشيين يدركون بأن اتصالهم مع المدنيين العراقيين هو بنفس درجة خطورة لقائهم في ساحة المعركة».
وأضاف ناجي صبري في رسالته الموسومة بأنها «سرية وعاجلة» وأرسلت إلى سكرتير الرئىس المخلوع عبد حمود «بالإمكان زيادة القدرة التفجيرية لسيارات الانتحاريين باستخدام متفجرات (اتش ام اكس) التي ختمت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمخزونة في مخازن هيئة التصنيع العسكرية», وكان اختفاء 350 طنا من المتفجرات بضمنها 191 طنا من مادة «اتش أم اكس» شكل قضية حساسة في الأسابيع الأخيرة لحملة بوش.
يذكر ان الحكومة العراقية الموقتة، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن اختفاء المتفجرات من منشأة القعقاع جنوب بغداد، وأعتقد حينها أن هذه المواد اختفت عقب سقوط بغداد في التاسع من ابريل بسبب فشل القوات الأميركية في حمايتها، ويبدو الآن أن لغز اختفاء هذه المتفجرات قد حل جزئيا برسالة الحديثي، مع العلم بأن ليس هنالك من دليل على ان القيادة العراقية السابقة قد أخذت بهذا الاقتراح، لكنه كان هناك عدد من الهجمات الانتحارية على نقاط التفتيش الأميركية في تلك الفترة.
ومن شأن الكشف عن هذه الرسالة أن يغير وجهة التحقيقات عن اختفاء هذه المتفجرات، كما من شأنها أن تدفع الحكومة الموقتة بتوجيه اتهامات إلى الحديثي وبالتالي مطالبة السلطات القطرية بتسليمه.
يذكر أن ناجي صبري هرب من العراق ويعيش الآن في الدوحة.
وفي كربلاء، استهل السيد أحمد الصافي، الممثل الخاص وأكبر معتمدي المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني، خطبة الجمعة بأعنف هجوم على السياسة الأميركية في العراق، واتهمها بأنها «لا تريد القضاء على تنظيم القاعدة تماما، بل تغض النظر عنها، فتركت الحدود مفتوحة وليست مشكلة أن تضحي ببعض جنودها المرتزقة من أجل نفع أكبر لانها ستعطيها مبررا معقولا لغزو العالم بحجة مكافحة الإرهاب».
كما انتقد الصافي «المؤتمرات التي انعقدت من أجل مناقشة وضع العراق خارج العراق»، متهما «معظم الأنظمة العربية بأنها خائفة ومرتجفة، ولا تمثل الارادة الجماهيرية لشعوبها», وأكد ان «الحرب الأهلية غير واردة ولا يسمح بها في العراق».
وفي بيروت، قال الدراجي لـ «الرأي العام» ان «الصدر أصدر بيانا حول موضوع الانتخابات العراقية، فضح فيه السياسة الأميركية التي تستخدم موضوع الانتخابات كورقة رابحة لها، كي تركز حكومة تخدم المصالح الأميركية والبريطانية».
وشدد على أن المصدر «لن يشارك في الانتخابات لأنه يدرك خطر التحرك الأميركي داخل العراق، والذي يهدف إلى تشكيل حكومة تعمل لمصلحته وخدمة لمصالحه».
ورداً على سؤال عن توقف التيار الصدري عن المقاومة بعد معارك النجف قال الدراجي: «التيار الصدري في المقاومة ولم يتوقف يوماً عن ممارسة المقاومة ضد الاحتلال الأميركي للعراق».
من جهته، أكد مثنى الضاري ان «التجمع أخذ قراراً بمقاطعة الانتخابات المزمع اجراؤها وعدم العودة إلى مناقشة هذا الموضوع»، مشيراً إلى ان «من أسباب هذا الموقف ان التجمع مع اجراء انتخابات في أجواء ديموقراطية وهو يعتقد ان حصولها في ظل الاحتلال لا يجعلها نزيهة لأن امكانات التأثير عليها ستكون كبيرة وكثيرة بحيث لن تعبر عن حقيقة رأي الشعب العراقي».
وقال لـ «الرأي العام» على هامش مشاركته في «المؤتمر القومي- الإسلامي» الذي عقد في بيروت: «نحن نطالب بجدولة الانسحاب لقوات الاحتلال الأميركي، ونرى ان النظام الموجود الآن في العراق سيتيح بقاءها، والنظام الوحيد الذي يمكن أن يطلب انهاء هذا الاحتلال هو النظام القائم على التوافق الوطني، والوفاق غير موجود حاليا».
ميدانياً، قتل في الهجوم الأول 12 عنصرا من الشرطة العراقية وأصيب أربعة شرطيين وسجين واحد خلال الهجوم الذي شنته مجموعة مسلحة كبيرة فجرا على مركز للشرطة في منطقة حي العامل غرب بغداد وأطلقت خلاله سراح 50 سجينا.
وأعلنت مجموعة الزرقاوي ان الهجوم الثاني استهدف مركز شرطة في الأعظمية، لكن سكان المحلة التي وقعت فيها عملية التفجير أكدوا ان السيارة الانتحارية استهدفت حسينية للشيعة.
ووقع الاعتداء الثاني بعد ساعتين فقط، فعند الساعة السابعة، فجر انتحاري سيارته قرب حسينية للشيعة في الأعظمية ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وعن اصابة 19 آخرين بجروح.
وأكد مصدر من وزارة الداخلية الحصيلة موضحا ان «سيارة انفجرت عند السابعة صباحا قرب جامع حميد العلوان»، وأشار إلى وقوع أضرار مادية جسيمة، موضحا «ان أربعة انتحاريين كانوا داخل السيارة».
وفي الموصل، قتل ستة أشخاص ظهر أمس خلال عمليتين للمتمردين استهدفت احداهما مبنى محافظة نينوى والثانية دورية أميركية.
وكان جندي أميركي قتل أول من أمس بالرصاص في الموصل.
من ناحية أخرى، أعلنت القوات الأميركية امس اعتقال 53 متمردا في بلدات تقع في محيط مدينة الموصل حيث تلاحق القوات الأميركية المتمردين.

التعليقات