الامارات تمضي عيدها الوطني ال 33 لاول مرة في غياب مؤسسها الشيخ زايد

الامارات تمضي عيدها الوطني ال 33 لاول مرة في غياب مؤسسها الشيخ زايد

ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

تصادف ذكري العيد الوطني لقيام دولة الامارات العربية المتحدة اليوم الخميس الثاني من ديسمبر لاول مرة في غياب مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان , الذي وافاه الاجل المحتوم في الثاني من نوفمبر الماضي في ابوظبي .

ولن تشهد الامارات للمرة الاولي منذ قيامها قبل 33 عاما كدولة اتحادية تجمع بين الامارات السبع علي ضفاف الخليج , اية مظاهر احتفالية هذا العام نظرا لاستمرار حالة الحداد الرسمي علي وفاة الشيخ زايد .

الا ان الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات اكد في كلمة له امس بمناسبة العيد الوطني " إن ما وصلت إليه بلادنا من مكانة ورفعة وعزة وما تنعم به من طمأنينة ورخاء هو ثمرة مسيرة طويلة من الجهد والمثابرة والعمل الشاق الدؤوب قادها فقيدنا الكبير بحكمة وحلم وصبر إذ سخر كل ثروات البلاد ونذر حياته لبناء الوطن وتقدمه وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم ".

واستعرض الشيخ خليفة, الانجازات التي حققتها الدولة في الفترة الماضية على الصعيدين المحلي والخارجي وقال ان سياساتنا الاقتصادية نجحت ووصل الناتج المحلي الإجمالي الذي يعبرعن النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني إلى ما يزيد عن 5ر284 مليار درهم في العام 2003 مقارنة بـ 5ر6 مليار درهم عام 1972 محققاً معدلات عالية ومتميزة بلغت 13 بالمائة سنوياً.

كما اكد اهتمام الدولة بالمراة وفتح المجال لها لتقوم بدورها في مسيرة التنمية في البلاد وكذلك الاهتمام بالقوات المسلحة وجهاز الشرطة لتوفير الامن للوطن والمواطن .

وعلى الصعيد الخارجي اكد الشيخ خليفة المكانة المرموقة التي تحتلها دولة الامارات على المستوى العالمي وقال ان الدولة عملت على دعم العمل الخليجي المشترك كما اكدت وقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضرورة انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية المحتلة .

واعرب الكاتب والاعلامي الاماراتي محمد خليفة عن حزنه لمرور ذكري قيام دولة الامارات في غياب الشيخ زايد رحمه الله , وقال إن للتاريخ أن يقف طويلاً عند شخصية فذّة صنعت بما حباها الله من ملكات الحصافة والحكمة والإدراك ملحمةً خالدةً من البناء والعطاء المتميز .

وقال بكلمات حزينة " أبداً لن تغيب عن ذاكرة الوطن الحاني الرؤية الوحدوية الفريدة التي انبثقت بالخير العميم من معين زايد الرقراق ونبعه الصافي الشفيف ، فها هو يعلن سنة 1971 عن إيمانه المطلق بحتمية الوحدة التي تجمع شعباً يربطه الدم واللغة والدين والعادات والتقاليد ، مطالباً إخوانه حكام الإمارات أن يتباحثوا لتحقيق آمال وطموحات الشعب الواحد قائلاً لهم : " هذه فرصة هيأها الله سبحانه وتعالى لنا ، فرصة وجودنا اليوم في مكان واحد . إنّ قلوبنا جميعاً عامرةً والحمد لله بالإيمان بمبدأ الوحدة ، فلنجعل إذاً من اجتماعنا هذا فرصة تاريخية لتحقيق أملنا المنشود " .

وقال الكاتب الاماراتي " لقد كان له – رحمه الله – ما سعى إليه بعقله وروحه ، وتوصل حكام الإمارات في ذلك اليوم الوضّاء إلى القرار المنشود ، ووقعوا على وثيقة قيام الدولة الاتحادية ، وصدر لها دستور مؤقت ينظم شؤونها ، وبمشاعره الدافقة بالحب والولاء للوطن تراباً وشعباً ، جاء زايد الخير الذي نذر لهذه اللحظة المباركة في طليعة الموقعين على قيام اتحاد الإمارات " .

ومضي يقول "وهنا تعاظمت فرحة القائد المؤسس ، وأضحى حلمه الأثير حقيقة واقعة ، تسعى حثيثاً بقلوب متراصة ومتآلفة ومتحابة ، وبسواعد فتية وقوية إلى بلوغ أعلى درجات التقدم والرفعة ، وعبر سموه – رحمه الله – بكلماته الخالدة عما يكنه لهذا الاتحاد من مكانة سامية ، مؤكداً تمسكه الصلد ببقائه وتناميه فقال : "إنّ الاتحاد يعيش في نفسي وفي قلبي ، وأعز ما في وجودي ، ولا يمكن أن أتصور في يوم من الأيام أن أسـمح بالتفريط به أو التهاون نحو مستقبله" .

وخلص الي القول " رحمك الله يا زايد ، فإن حلت علينا الذكرى الثالثة والثلاثين لاتحاد دولتنا محملة بأوجاع رحيلك المؤلمة ، فلا يخفف عنا إلا إيماننا بأنّ نهجك الرشيد سوف يخلد خلود وطننا الأبي " .

ومن المقرر ان تعطل الدوائر الرسمية والخاصة في دولة الامارات اعتبارا من اليوم الخميس حتي يوم السبت القادم .

التعليقات