تأهيل خطباء المساجد على الكومبيوتر والإنترنت

تأهيل خطباء المساجد على الكومبيوتر والإنترنت

غزة-دنيا الوطن

أنهى مؤتمر الوعظ والارشاد الاسلامي العالمي اعماله في عمان امس، بإصدار «ميثاق الخطابة والتدريس» ليكون إطاراً لمنهجية سليمة للخطابة والوعظ الديني. وطالب الميثاق بضرورة فتح باب الاجتهاد لكل من يملك ادواته «لكي لا تبقى الامة الاسلامية تقتات جهود الماضي من غير شبع»، وان يحترم اهل العلم بعضهم البعض، وألا تكون الفتوى في بعض الامور للمناكفة والتجريح والاتهام. ودعا المؤتمر الحكومات الاسلامية والعربية الى تقديم الدعم المادي والمعنوي لوزارات الاوقاف ووضع الخطط لتأهيل الوعاظ والائمة ورفع كفاءاتهم، وعقد الدورات اللازمة بقواعد اللغة ووسائل الاتصال الحديثة، مثل الكومبيوتر والإنترنت.

واعتبر الميثاق ان الايمان بالتعددية وتقبل الرأي الآخر والخروج عن دعوى احتكار الحقيقة واحترام حق الآخرين في التعبير واطلاق حرية الفكر، هي علامات على سعة الأفق والثقة بالعقيدة والمبدأ. وأشار الميثاق الى ان العقل والحوار والتسامح، هي ضمانات للاعتدال والتوازن والوسطية، وبدونها فإن العاطفة تطغى على العقل، والانانية الفردية على المصلحة الجماعية، والارهاب على الحوار، فيقع الخلل في المجتمع. وأكد الميثاق على ان اهم سياسات الحكم في الاسلام طاعة ولي الامة، والدعاء له بالرشد والسداد. واعتبر الميثاق ان جلد الذات والتيئيس وتعظيم السلبيات من صفات المثبطين والمعوقين لنهضة الامة. ودعا الميثاق الوعاظ والخطباء الى مراعاة المتغيرات والتحولات الحياتية بطريقة توظف احسن المستجدات في خدمة الدعوة، مع المحافظة على ثوابت الدين والعقيدة واستيعاب الثقافات بالانفتاح الواعي، لأن الانغلاق لا يمكن ان يوصل إلا الى التراجع والتآكل التدريجي والانزواء الطوعي عن حركة الحياة.

وطالب المؤتمر، الذي استضافته وزارة الاوقاف الاردنية وحضره اكثر من 300 وزير وعالم وداعية وخطيب اسلامي الخطباء، بالابتعاد عن الاجتهادات والفتاوى الفردية والدعوات الضيقة ونشر الافكار الحزبية او السياسية الخاصة.

التعليقات