الحكومة العراقية تعلن الحرب مجددا علي البعثيين بعد اكتشاف تسللهم الي مناصب رفيعة

الحكومة العراقية تعلن الحرب مجددا علي البعثيين بعد اكتشاف تسللهم الي مناصب رفيعة

غزة-دنيا الوطن

قررت الحكومة العراقية استئناف مطاردة الاعضاء السابقين في حزب البعث الذي حكم العراق علي مدي 35 عاما، بعد اكتشافها ان العديد منهم تمكنوا من التسلل الي مناصب هامة في الاجهزة الامنية العراقية الجديدة.

فقد اكد سامي العسكري رئيس ديوان الرقابة في الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث حزب البعث لفرانس برس الخميس انه ثبت تسلل عناصر بعثية الي صفوف الحرس الوطني والشرطة ووزارة الداخلية قام بعضها بتسريب معلومات من الداخل الي الارهابيين .

وكانت الامانة العامة لمجلس الوزراء قد اكدت للمرة الاولي الاربعاء في تعميم عدم جواز قيام اي جهة باعادة المشمولين بقرارات الاجتثات دون الرجوع الي الهيئة مشيرة الي ان عودتهم تعتبر باطلة لانها صدرت خلافا لحكم القانون .

واضاف العسكري بعد ثبوت هذا التسلل تغير توجه الحكومة التي عملت علي استبعاد الهيئة سابقا فجاء التعميم تأكيدا للحاجة اليها والي قيامها بنشاط حقيقي . يذكر بان القوات الامريكية حظرت حزب البعث العربي الاشتراكي الذي حكم العراق بين 1968 و2003 بعد احتلالها العراق في نيسان (ابريل) 2003 فتحول الي حزب سري.

وفي 25 ايار (مايو) 2003 انشأ الحاكم المدني الامريكي السابق للعراق بول بريمر الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث التي ابعدت 30 الف بعثي سابق من الادارة العراقية لتسمح لاحقا باعادة 12 منهم غالبيتهم من المدرسين.

رأس اللجنة منذ تأليفها وما يزال حليف واشنطن السابق احمد الجلبي. لكن فعاليتها تراجعت مع الخلاف الذي دب بين الجلبي والادارة الامريكية في الربيع الماضي. ثم جاء تشكيل الحكومة المؤقتة برئاسة منافسه اياد علاوي الذي اعتمد سياسة اكثر ليونة في هذا الملف.

وعن تسلل عناصر بعثية الي مواقع هامة اكد العسكري ان المسؤول عن امن مقر الحكومة اعتقل مؤخرا بدون ان يكشف عن اسمه. ويقع مقر مجلس الوزراء، الذي يضم كذلك مكاتب الهيئة، داخل المنطقة الخضراء التي تتمتع باجراءات امنية استثنائية وفيها مقر السفارة الامريكية وادارات الاحتلال.

واشار المصدر نفسه الي اعتقال مسؤول الحرس الوطني في محافظة ديالي (شرق) وكان قد تم العثور قرب بعقوبة (60 كلم جنوب شرق بغداد) علي جثث 43 عنصرا من متطوعي الجيش العراقي الجديد سقطوا في كمين وتمت تصفيتهم رغم انهم كانوا عائدين في سيارات عادية وبملابس مدنية من دورة تدريب. واكد العسكري ان الهيئة بدأت منذ نيسان (ابريل) الماضي تتعرض الي تحجيم دورها مقدمة لالغائها .

وقال بعد انتهاء معركة الفلوجة الاولي بعودة ضباط من حزب البعث الي استلام امن المدينة اخذت بعض الوزارات تتصرف كان الهيئة غير موجودة فاعادت موظفين برتب عالية شملتهم قرارات الاجتثاث . فقد اعادت وزراة الداخلية 940 موظفا لتطرد مجددا منذ فترة 500 منهم . يذكر بان الادارة الامريكية للعراق وافقت بعد فشلها في السيطرة علي الفلوجة في نيسان (ابريل) الماضي علي تشكيل لواء الفلوجة بقيادة مسؤول عسكري بعثي سابق.

واظهرت التجربة التحاق العديد من افراد هذا اللواء بالمتمريدن في المعقل السني غرب بغداد.

لكن تزامن التشدد مجددا في مطارة البعثيين مع دعوات للانفتاح علي بعض الممثلين لهذا التيار في الخارج.

فقد اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس ان الحكومة العراقية ستعقد قريبا لقاءات في عمان مع ممثلي بعض القوي المعارضة، بمن فيهم البعثيين، لتشجيعها علي المشاركة في العملية السياسية في البلاد وخصوصا الانتخابات التي تقاطعها غالبية الرموز الدينية للطائفة السنية.

وشدد وزير الدولة لشؤون الامن الوطني قاسم داوود الخميس علي التمميز بين البعثيين الذين وجدوا انفسهم مجبرين علي الانخراط في صفوف الحزب الحاكم و الصداميين الموالين لصدام حسين والذين تحملهم الحكومة مسؤولية عمليات العنف.

التعليقات