مسؤول بعثي سابق لدنيا الوطن:دول عربية طلبت من البعثيين المشاركة في الانتخابات العراقية

مسؤول بعثي سابق لدنيا الوطن:دول عربية طلبت من البعثيين المشاركة في الانتخابات العراقية

عمان ـ دنيا الوطن

قال مسؤولون عراقيون سابقون ان مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد من اجل مناقشة الوضع العراقي، فشل في المهمة التي انعقد من اجلها، بسبب غياب الطرف الرئيسي في الصراع وهو المقاومة العراقية، واختلاف اجندة دول الجوار العراقي التي تبحث عن مصالحها في العراق.

واضاف هؤلاء في تصريحات خاصة بدنيا الوطن ان المؤتمر فشل قبل ان ينعقد، لان الاطراف الرئيسية في المقاومة رفضته ورفض التعامل مع نتائجه، في حين صمت المؤتمر عن جرائم الابادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال في العراق.

وقال مسؤول سابق في حزب البعث ان المؤتمر سعى الى شرعنة الاحتلال عربيا ودوليا، وهو مؤتمر دعت اليه الرغبة الاميركية للخروج من المأزق الذي يحاصرها في العراق، وقدمت لها العواصم العربية طوق نجاة لهذا الخروج، لكنه طوق لن يستطيع حمايتها، لان المقاومة العراقية هي صاحبة القرار في هذا الشأن.

واضاف المسؤول البعثي السابق انه من غير المفهوم ان تنصب بعض دول الجوار العراقي نفسها وصية على سنة العراق، وتتعهد امام الادارة الاميركية وحكومتها العميلة في العراق، لاقناعهم بالمشاركة في الانتخابات المشبوهة التي تم الاعلان عن اجرائها نهاية كانون الثاني ـ يناير المقبل، مؤكدا ان الذين اعلنوا مقاطعتهم لهذه الانتخابات ليس السنة وحدهم، بل اطياف كثيرة من ابناء الشعب العراقي،ومن بينهم العديد من الفعاليات والقوى الشيعية.

واشار ان حكومة علاوي، صنيعة الاحتلال، توسطت لدى اطراف عربية عديدة لاقناع بعض البعثيين لخوض الانتخابات، لكن جهودها باءت بالفشل، لان البعث حدد رؤيته السياسية بشكل واضح في العراق، وهي كنس الاحتلال وتحرير العراق واستعادة سيادته واستقلاله، وان البعث، لن يعطي شرعية لهذه الحكومة العميلة، او لأي اجراء من اجراءات الاحتلال.

واكد ان بعض العواصم العربية استمزجت اراء بعض الرموز البعثية من مستويات قيادية متعددة، غير ان الاجابة كانت واضحة من الجميع، وهي الرفض المطلق للمشاركة في هذه اللعبة السياسية التي من شأنها السكوت على جرائم الابادة الجماعية التي ترتكب بحق العراقيين في الفلوجة والرمادي واللطيفية والموصل وسامراء وغيرها من مدن العراق وقصباته؛ معربا عن اعتقاده ان الانتخابات لن تجري لان الرفض الشعبي العراقي لها يتسع باستمرار، وان المقاومة العراقية في كل بياناتها تؤكد انها لن تسمح بتمرير هذه اللعبة السياسية الخطيرة.

وحذر المسؤول البعثي السابق من خطورة الدور الذي تلعبه ايران في العراق، لافتا النظر ان صفقة سياسية تم ابرامها في الخفاء بين واشنطن وطهران، تقضي بأن تخفف واشنطن وحلفاؤها الضغط على ايران بشأن مفاعلها النووي، مقابل ان تقوم ايران بدور سياسي فاعل في العراق لانجاح الانتخابات المقبلة، والمساعدة في بسط سيطرة الاحتلال على المناطق التي فقد الاحتلال سيطرته عليها. وقد ابدت ايران استعدادا كاملا لذلك مستغلة نفوذها وسيطرتها على بعض الحركات والاحزاب الشيعية، مثل حزب الدعوة والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية وغيرها.

التعليقات