ساعات صدام المذهبة إلى الشعراء أين ذهبت

ساعات صدام المذهبة إلى الشعراء أين ذهبت

غزة-دنيا الوطن

في تقرير لوكالة رويترز، كتبته الزميلة دينا الوكيل، أن صور صدام سواء كانت مطبوعة على دبابيس اوميداليات او ساعات في اطارات مذهبة تباع في ابرز واقدم محلات التحف القديمة في قلب مدينة عمان القديمة. ويقول صاحب المحل محمد فؤاد الافغاني: "كثيرون يحبونه ويطلبون صوره. يشعرون أنه قائد رجل." واضاف الافغاني والذي افتتح محله عام 1956 ان معظم من يبتاعون هذه الاشياء من الشبان الاردنيين كما يشتريها أجانب معظمهم من الشرق الاوسط وقال ان العراقيين ليسوا من زبائنه. فكثير منهم برأيه "لا يحبون صدام." أما أحد الزبائن الأردنيين أسمه غسان قال ان "الامة العربية قلما تنجب رجلا كصدام لا بكبريائه ولا بأهدافه الواضحة."!! سجل إنه عربي!

وتمتع صدام بشعبية كبيرة لدى الاردنيين في مطلع العقد الماضي حين تحدى الولايات المتحدة واخاف الاسرائيليين بصواريخه ابان اجتياح جنوده للكويت. وتعاطف الاردنيون مع العراق اثناء الحصار والحرب الامريكية الاخيرة. وغالبا ما يسأل المشترون عن سعر الصورة فيرد عليهم البائع محمود السمهوري بأن الصورة الموضوعة في اطار تكلف سبعة دنانير (10 دولارات) وان الصورة بغير اطار تكلف دينارين.

لكن ما يبيعه السيد الأفغاني لا يجلب أرباحا كبيرة فأحيان يبيع باليوم ساعة او ساعتين او بضع صور لصدام وتمر أيام لا يبيع أي شيء من هذه البضاعة الكاسدة إلا في الذهنية العربية المنحطة. فهل يا تُرى، إن سبب احتفاظ عدد من الشعراء والكتاب الذين كانوا يحضرون مهرجانات "المربد" واحتفالات صدام وابنه عدي "الثقافية"، بساعات صدام الأصلية الصنع من الذهب والتي تحمل صوره وغالية الثمن، محض تجاري إذ ينتظرون اليوم الذي ستصبح فيه هدايا الجلاد هذه نادرة ويبيعونها بأسعار خيالية، أم أنها لاتساوي اكثر من عشرة دنانير أردنية، ناهيك أن أي إنسان هذا سيدفع مبلغا ضخما على ساعة لا تذكر إلا بالمقابر الجماعية والدم؟ حتى التاجر الهاوي تجميع بوائد عصور الظلام، لن تثير ساعة صدام المذهبة فضوله!

كم جميل أن نرى أحد هؤلاء الشعراء بالأخص العراقيين منهم أن يخرج ساعة صدام التي أهديت إليه من مخبئها وتكسيرها علنا والبصق على صورة "بطل" المذابح "القومي"، حتى يغفر له الشعر/ التاريخ لهفوة قبوله هدية من قاتل.

التعليقات