مسلسل عباس الأبيض في اليوم الأسود: قصة حقيقية عن عراقي عاش في حفرة 20 عاما خوفا من صدام
مسلسل عباس الأبيض في اليوم الأسود: قصة حقيقية عن عراقي عاش في حفرة 20 عاما خوفا من صدام
غزة-دنيا الوطن
يسير الجدل مع الكاتب الكوميدي المتميز يوسف معاطي في ركاب واحد، فقد فجر عمله «شارونيات» مع المبدع الكويتي داود حسين قبل خمس سنوات أكبر موجة من الجدل وكان في طليعة الأعمال التي أثارت لغطا سياسيا كبيرا بعد اعتراض اسرائيل على العمل، كما أثارت مسرحية «بودي غارد» العام الماضي جدلا كبيرا عندما منعته رقابة الكويت,, وهذا العام يعود يوسف معاطي بعمل أكثر اثارة للجدل هو مسلسل «عباس الأبيض في اليوم الأسود» الذي عرض بنجاح على عدد كبير من الشاشات العربية واتهم معاطي بسببه بالسرقة من جانب ورثة الكاتب المصري الراحل مصطفى أمين.
«الرأي العام» التقته وكان معه هذا الحوار:
كيف بدأت فكرة مسلسل «عباس الأبيض ينفع في اليوم الأسود»؟
ـ بعد الغزو الأميركي للعراق مباشرة استوقفتني حادثة حقيقية تعرض لها بالفعل رجل ظل في حفرة لمدة عشرين عاما خوفا من بطش صدام وكانت أمه تزوده بالأكل وخرج من الحفرة بعد عشرين عاما ليجد أميركا تغزو العراق والواقع تغير ومن هنا واتتني فكرة المسلسل من قصة هذا العراقي وانطلقت منها.
لفت نظر البعض الطابع الكوميدي لعنوان المسلسل,, لكننا فوجئنا خلف هذا العنوان بقضايا اجتماعية وسياسية جادة,, فهل ترى أن اختيار الاسم كان موفقا؟
ـ طبعا ومقصود وستجدين في الاسم «عباس الأبيض ينفع في اليوم الأسود» الأيام التي شاهدها الجمهور حتى الآن سوداء في حياة البطل ولكن ستتحول هذه الأيام السوداء بالتفاؤل الى بيضاء,, ومن هنا جاء الاسم بالاضافة الى أن المسلسل «كوميديا سوداء» قائمة على فكرة أن البطل يظل متورطا في الأزمات ومن هذه الأزمات تنفجر الكوميديا كما قدمها رحمة الله عليه الفنان العظيم «نجيب الريحاني» في غزل البنات وهذه الكوميديا تناسب الآن الواقع المصري والعربي بشكل عام .
هل المسلسل كتب خصيصا ليحيى الفخراني كنجم أم انك كنت تكتب بصرف النظر عن النجم؟
ـ لن ادعي أنني أكتب ثم أفكر بعد ذلك في البطل وأعتقد أن الكتابة لنجم كبير تكون مشروعا مثمرا وهي نوع من الاحتراف في الكتابة،فعلا المسلسل مكتوب للفخرانى خصيصا، وأعتقد انه من الصعب أن نكتب الأعمال ثم نختار لها النجوم، خاصة اذا كان هؤلاء النجوم لديهم رصيد فلابد للكاتب أن يتوقف عند هذا الرصيد ليقدمهم في أدوار مختلفة ومتنوعة، فالتفكير والكتابة ليحيى لأنني اعتبره اعظم ممثل جاء للشاشة الصغيرة في تاريخها على الاطلاق ولذا كان التفكير فيه بعناية وبشكل خاص .
وما حكاية الثنائي الذي تشكله مع سمير خفاجي وهل كان المسلسل يحتاج لهذا الثنائي؟
ـ أولا سمير خفاجي قيمة كبيرة لا تنكر في واقعنا الفني واذا كان المسرح المصري عمره 100 سنة فان 50 سنة من هذا العمر لسمير خفاجي، فهو كاتب ومنتج كبير وعودته للكتابة بعد 15 سنة كان يجب أن تقابل باهتمام اكثر وتقدير اكبر، لأنه كاتب كبير ولا ننكر كلنا أننا تربينا مسرحيا على مسرح سمير خفاجي الذي قدم «السكرتير الفني، وسيدتي الجميلة و«هو وهى» والذي أعاد للمسرح في الستينات شموخه وقوته وقدم مجموعة كبيرة من النجوم منهم سعيد صالح وأمين الهنيدي واحمد زكي وأطلق قذيفة اسمها عادل امام وفي كل عقد كان يقدم جيلا كاملا من الفنانين ووجوده هذا العام مثير ومبهر وأثار كثير من الجدل وهذه ليست المرة الأولى التي ألتقي بالمبدع سمير خفاجي,, فمن قبل قدمنا مسرحية «بودي غارد» للنجم عادل امام وأنا سعيد جدا بالتعاون معه وشرف لي والمسلسل بالفعل كان يستحق أن يشاركني فيه الكاتب سمير خفاجي.
هل كان المسلسل بالفعل في حاجة لاثنين من الكتاب ؟
ـ طبعا المسلسل كان محتاجا رأيا آخر لكاتب مبدع وأيضا رأيا للنجم والمخرج والمنتج ودائما مطبخ العمل الذي يوجد به منتج ومخرج وممثل وكاتب يقولون آراءهم هو سبب نجاح العمل، لأن الفن محاكاة للحياة التي أراها برؤية ويراها غيري برؤية أخرى وفى النهاية يظهر عمل متناغم وهذا طبيعي جدا فلن ننسى أن فيلم «غزل البنات» شارك في كتابته بديع خيري وعبد الوارث عسر ونجيب الريحاني وسليمان نجيب والمنتج والممثل أنور وجدي ولو لم توجد هذه العناصر مكتملة لن ينجح أي عمل والمهم في النهاية أن يحدث التوافق لأن التأليف في النهاية اختيار .
وكيف حدث هذا التناغم في «عباس الأبيض»؟
ـ التناغم كان موجودا بيني وبين يحيى الفخرانى النجم الجميل لأنه من الممثلين الذين لا يمثلون النص المعروض عليهم فقط فهو دقيق وكل الكتابة كانت على يده وأيضا نادر جلال,, وفى النهاية الكاتب هو الذي يرسم كل الأشياء ويعيد ترتيبها بشكل مضبوط ودائما هناك ثلاثة في الظل المخرج والمنتج والمؤلف والنجاح ينسب للبطل ويهتم كل من المخرج والمنتج والمؤلف بباقي فريق العمل لكن طبعا يحيى يهتم بكل فريق العمل ولا توجد عنده الأنا، فهو يهتم بكل الموجودين .
هل صحيح أن أبناء الكاتب الراحل مصطفى أمين رفعوا دعوى قضائية تتهم المسلسل بأنه مسروق من قصة «لا» التي جسدها الفخران من قبل في مسلسل «لا» أمام الفنانة دلال عبد العزيز؟
ـ حدث ذلك بالفعل في خامس يوم رمضان ولا اعرف ما الذي استندوا اليه، فقد فوجئنا بالسيناريست عاطف بشاي يقيم دعوى قضائية هو وأولاد مصطفى أمين، ولكن أنا تعودت على ذلك ولي عدد كبير من الأفلام والمسرحيات ولا يوجد عمل جديد قدمته الا وقيل عنه انه مسروق.
ولماذا «عباس الأبيض» تحديدا؟
ـ كغيره من الأعمال، لأنه أثار ضجة ولأنه أكثر عمل له نسبة مشاهدة عالية ولم يقل: ان المسلسل مسروق من «لا» فقط بل قيل انه مسروق أيضا من مسلسل «كناريا» ومسلسل «للعدالة وجوه كثيرة» ومسرحية «مسافر بلا متاع» ومسرحية «وحش تروس» لعزيز نسيم فأنا كالذي تفرق دمه بين القبائل، ولا أعرف لماذا واذا كان المسلسل تكرارا لأي عمل آخر فلماذا كل هذه المشاهدة، أنا أعتقد أن الجمهور لا يقدم على فرجة عمل بهذه الكثافة وهو مكرر، كما أن رواية «لا» تحديدا كانت بطولة للنجم «الوسواس» يحي الفخراني، فهل يتخيل أحد أن نجم بحجم يحيي يقبل أن يقدم عملا أكثر من مرة وبطولته لنفس الشخصية.
وما تفسيرك لما حدث؟
ـ أنا أطلقت على هذا المسلسل «مسلسل الاستعجال» بمعنى أن القضية رفعت خامس أيام رمضان ومن دون أن ينتظروا باقي أحداث المسلسل والى أين ستأخذهم فليس كل من يعود ومعه هوية مزورة تكون له علاقة برواية «لا» فلماذا؟ لا اعرف، كما أن هذا العام توجد مجموعة من النقاد أيضا يستعجل، فهناك من كتب أن المؤلف فات عليه مثلا «وجود طفل »عمره 8 سنوات ووالده غاب منذ عشرين عاما وغيرها من التفاصيل التي لو انتظرو حتى ينتهي العمل لوضحت لهم الرؤية وأنا أعتبر أن أسوأ شىء في رمضان النقد السريع هذا العام .
كيف تعاملت مع النجم يحيى الفخراني,, وهل كان يتدخل في السيناريو ؟
ـ يحيى الفخراني، كما ذكرت، أعظم ممثل في تاريخ الشاشة الصغيرة وهو أيضا فنان محترم ويحترم وجهة نظر ورؤية الكاتب وكانت بيننا تشاورات وتناغم كبير ويكفي أن تعرفي أن دور يحيى في «عباس الأبيض» أقل بمئة وخمسين مشهدا عن دوره في «الليل وآخره» وهو لا يهمه الا فقط عندما يظهر في مشهد يكون «صح» فستجدين بعض الحلقات من دون يحيى وليس يحيى وحده ولكن المخرج نادر جلال أيضا افضل مخرج «تكنيسيان» في مصر والفنانة ماجدة زكى التي تخيلت أن الدور كوميدي ولكنها فوجئت أنه انساني، فهي أضافت بعض الأمثلة والافيهات ولم تخل بدورها وانما بموافقتي .
لكن ما رأيك في هذه الهوجة وخصيصا ما حدث مع «بنت من شبرا»؟
ـ خطأ كبير طبعا أن ينوه عن عمل ثم يرفع من الخريطة أما العدد الكبير والتزاحم الموجود في الدراما فهذا شيء طبيعي مع عودة نجوم كبار مثل نادية الجندي ومحمود عبد العزيز وعمل ليحيى ونور ومحمد صبحي ومشاكل الاعلانات وما الى ذلك لابد لهؤلاء النجوم أن يظهروا بأعمالهم لأنهم هم فنانونا ولا تجب مهاجمتهم ولا يجب أن نضعهم في الأدراج ولا تتخيلين كم المشاهدة في البلاد العربية وفى أميركا أيضا على نجومنا ولهفتهم على انتظار هؤلاء النجوم أمام التليفزيون ولكن لا أعرف لصالح من تهاجم الصحافة هؤلاء النجوم وتنقد أعمالا من بدايتها من دون النظر للجهد المبذول في هذه الأعمال، فمثلا على سبيل المثال مسلسل نور الذي لاقى هجوما شديدا مسلسل قدم فيه نور كوميديا بالاضافة لأن نور له رصيد وتاريخ وهذا ليس اول ولا آخر عمل فلا يجب النقد بهذا الشكل .
وما رأيك في الدراما هذا العام ؟
ـ دراما متنوعة جدا لنجوم حاولوا اسعاد الجمهور بداية من نادية الجندي ومرورا بنور ومحمد صبحي وليلى علوي والهام شاهين ومحمود عبد العزيز وانتهاء يحيى الفخراني.
وما رأيك في الدراما السورية,, والى أي حد يمكن أن تتطور الدراما في الخليج عموما ؟
ـ لى تجربة مهمة في الكويت من خمس سنوات بعنوان «شارونيات» مع النجم الكويتي داود حسين وهو من أهم نجوم الكويت واخراج احمد الدوغجي أثارت هذه التجربة ضجة كبيرة واعترض شيمون بيريز لأننا كنا نقدم حلقات عن «ارهابيات شارون» في حلقات منفصلة كان يؤديها الفنان داود حسين وقضيت في الحقيقة فترة جميلة في الكويت وكانت لصالح تليفزيون أبو ظبي، أما عن متابعتي للدراما في رمضان هذا العام فقد تابعت مسلسل «الطريق الى كابول» وأعجبني جدا ثم توقف وتابعت مسلسل «الطارق» وهو مسلسل ضخم ومهم جدا وأعتقد أن موضوع ترجمته مهم وضروري وحتمي للغاية للدول الأوروبية، وبالفعل الدراما تطورت في سورية وفى الخليج ولكن الدراما المصرية لها سحر خاص.
غزة-دنيا الوطن
يسير الجدل مع الكاتب الكوميدي المتميز يوسف معاطي في ركاب واحد، فقد فجر عمله «شارونيات» مع المبدع الكويتي داود حسين قبل خمس سنوات أكبر موجة من الجدل وكان في طليعة الأعمال التي أثارت لغطا سياسيا كبيرا بعد اعتراض اسرائيل على العمل، كما أثارت مسرحية «بودي غارد» العام الماضي جدلا كبيرا عندما منعته رقابة الكويت,, وهذا العام يعود يوسف معاطي بعمل أكثر اثارة للجدل هو مسلسل «عباس الأبيض في اليوم الأسود» الذي عرض بنجاح على عدد كبير من الشاشات العربية واتهم معاطي بسببه بالسرقة من جانب ورثة الكاتب المصري الراحل مصطفى أمين.
«الرأي العام» التقته وكان معه هذا الحوار:
كيف بدأت فكرة مسلسل «عباس الأبيض ينفع في اليوم الأسود»؟
ـ بعد الغزو الأميركي للعراق مباشرة استوقفتني حادثة حقيقية تعرض لها بالفعل رجل ظل في حفرة لمدة عشرين عاما خوفا من بطش صدام وكانت أمه تزوده بالأكل وخرج من الحفرة بعد عشرين عاما ليجد أميركا تغزو العراق والواقع تغير ومن هنا واتتني فكرة المسلسل من قصة هذا العراقي وانطلقت منها.
لفت نظر البعض الطابع الكوميدي لعنوان المسلسل,, لكننا فوجئنا خلف هذا العنوان بقضايا اجتماعية وسياسية جادة,, فهل ترى أن اختيار الاسم كان موفقا؟
ـ طبعا ومقصود وستجدين في الاسم «عباس الأبيض ينفع في اليوم الأسود» الأيام التي شاهدها الجمهور حتى الآن سوداء في حياة البطل ولكن ستتحول هذه الأيام السوداء بالتفاؤل الى بيضاء,, ومن هنا جاء الاسم بالاضافة الى أن المسلسل «كوميديا سوداء» قائمة على فكرة أن البطل يظل متورطا في الأزمات ومن هذه الأزمات تنفجر الكوميديا كما قدمها رحمة الله عليه الفنان العظيم «نجيب الريحاني» في غزل البنات وهذه الكوميديا تناسب الآن الواقع المصري والعربي بشكل عام .
هل المسلسل كتب خصيصا ليحيى الفخراني كنجم أم انك كنت تكتب بصرف النظر عن النجم؟
ـ لن ادعي أنني أكتب ثم أفكر بعد ذلك في البطل وأعتقد أن الكتابة لنجم كبير تكون مشروعا مثمرا وهي نوع من الاحتراف في الكتابة،فعلا المسلسل مكتوب للفخرانى خصيصا، وأعتقد انه من الصعب أن نكتب الأعمال ثم نختار لها النجوم، خاصة اذا كان هؤلاء النجوم لديهم رصيد فلابد للكاتب أن يتوقف عند هذا الرصيد ليقدمهم في أدوار مختلفة ومتنوعة، فالتفكير والكتابة ليحيى لأنني اعتبره اعظم ممثل جاء للشاشة الصغيرة في تاريخها على الاطلاق ولذا كان التفكير فيه بعناية وبشكل خاص .
وما حكاية الثنائي الذي تشكله مع سمير خفاجي وهل كان المسلسل يحتاج لهذا الثنائي؟
ـ أولا سمير خفاجي قيمة كبيرة لا تنكر في واقعنا الفني واذا كان المسرح المصري عمره 100 سنة فان 50 سنة من هذا العمر لسمير خفاجي، فهو كاتب ومنتج كبير وعودته للكتابة بعد 15 سنة كان يجب أن تقابل باهتمام اكثر وتقدير اكبر، لأنه كاتب كبير ولا ننكر كلنا أننا تربينا مسرحيا على مسرح سمير خفاجي الذي قدم «السكرتير الفني، وسيدتي الجميلة و«هو وهى» والذي أعاد للمسرح في الستينات شموخه وقوته وقدم مجموعة كبيرة من النجوم منهم سعيد صالح وأمين الهنيدي واحمد زكي وأطلق قذيفة اسمها عادل امام وفي كل عقد كان يقدم جيلا كاملا من الفنانين ووجوده هذا العام مثير ومبهر وأثار كثير من الجدل وهذه ليست المرة الأولى التي ألتقي بالمبدع سمير خفاجي,, فمن قبل قدمنا مسرحية «بودي غارد» للنجم عادل امام وأنا سعيد جدا بالتعاون معه وشرف لي والمسلسل بالفعل كان يستحق أن يشاركني فيه الكاتب سمير خفاجي.
هل كان المسلسل بالفعل في حاجة لاثنين من الكتاب ؟
ـ طبعا المسلسل كان محتاجا رأيا آخر لكاتب مبدع وأيضا رأيا للنجم والمخرج والمنتج ودائما مطبخ العمل الذي يوجد به منتج ومخرج وممثل وكاتب يقولون آراءهم هو سبب نجاح العمل، لأن الفن محاكاة للحياة التي أراها برؤية ويراها غيري برؤية أخرى وفى النهاية يظهر عمل متناغم وهذا طبيعي جدا فلن ننسى أن فيلم «غزل البنات» شارك في كتابته بديع خيري وعبد الوارث عسر ونجيب الريحاني وسليمان نجيب والمنتج والممثل أنور وجدي ولو لم توجد هذه العناصر مكتملة لن ينجح أي عمل والمهم في النهاية أن يحدث التوافق لأن التأليف في النهاية اختيار .
وكيف حدث هذا التناغم في «عباس الأبيض»؟
ـ التناغم كان موجودا بيني وبين يحيى الفخرانى النجم الجميل لأنه من الممثلين الذين لا يمثلون النص المعروض عليهم فقط فهو دقيق وكل الكتابة كانت على يده وأيضا نادر جلال,, وفى النهاية الكاتب هو الذي يرسم كل الأشياء ويعيد ترتيبها بشكل مضبوط ودائما هناك ثلاثة في الظل المخرج والمنتج والمؤلف والنجاح ينسب للبطل ويهتم كل من المخرج والمنتج والمؤلف بباقي فريق العمل لكن طبعا يحيى يهتم بكل فريق العمل ولا توجد عنده الأنا، فهو يهتم بكل الموجودين .
هل صحيح أن أبناء الكاتب الراحل مصطفى أمين رفعوا دعوى قضائية تتهم المسلسل بأنه مسروق من قصة «لا» التي جسدها الفخران من قبل في مسلسل «لا» أمام الفنانة دلال عبد العزيز؟
ـ حدث ذلك بالفعل في خامس يوم رمضان ولا اعرف ما الذي استندوا اليه، فقد فوجئنا بالسيناريست عاطف بشاي يقيم دعوى قضائية هو وأولاد مصطفى أمين، ولكن أنا تعودت على ذلك ولي عدد كبير من الأفلام والمسرحيات ولا يوجد عمل جديد قدمته الا وقيل عنه انه مسروق.
ولماذا «عباس الأبيض» تحديدا؟
ـ كغيره من الأعمال، لأنه أثار ضجة ولأنه أكثر عمل له نسبة مشاهدة عالية ولم يقل: ان المسلسل مسروق من «لا» فقط بل قيل انه مسروق أيضا من مسلسل «كناريا» ومسلسل «للعدالة وجوه كثيرة» ومسرحية «مسافر بلا متاع» ومسرحية «وحش تروس» لعزيز نسيم فأنا كالذي تفرق دمه بين القبائل، ولا أعرف لماذا واذا كان المسلسل تكرارا لأي عمل آخر فلماذا كل هذه المشاهدة، أنا أعتقد أن الجمهور لا يقدم على فرجة عمل بهذه الكثافة وهو مكرر، كما أن رواية «لا» تحديدا كانت بطولة للنجم «الوسواس» يحي الفخراني، فهل يتخيل أحد أن نجم بحجم يحيي يقبل أن يقدم عملا أكثر من مرة وبطولته لنفس الشخصية.
وما تفسيرك لما حدث؟
ـ أنا أطلقت على هذا المسلسل «مسلسل الاستعجال» بمعنى أن القضية رفعت خامس أيام رمضان ومن دون أن ينتظروا باقي أحداث المسلسل والى أين ستأخذهم فليس كل من يعود ومعه هوية مزورة تكون له علاقة برواية «لا» فلماذا؟ لا اعرف، كما أن هذا العام توجد مجموعة من النقاد أيضا يستعجل، فهناك من كتب أن المؤلف فات عليه مثلا «وجود طفل »عمره 8 سنوات ووالده غاب منذ عشرين عاما وغيرها من التفاصيل التي لو انتظرو حتى ينتهي العمل لوضحت لهم الرؤية وأنا أعتبر أن أسوأ شىء في رمضان النقد السريع هذا العام .
كيف تعاملت مع النجم يحيى الفخراني,, وهل كان يتدخل في السيناريو ؟
ـ يحيى الفخراني، كما ذكرت، أعظم ممثل في تاريخ الشاشة الصغيرة وهو أيضا فنان محترم ويحترم وجهة نظر ورؤية الكاتب وكانت بيننا تشاورات وتناغم كبير ويكفي أن تعرفي أن دور يحيى في «عباس الأبيض» أقل بمئة وخمسين مشهدا عن دوره في «الليل وآخره» وهو لا يهمه الا فقط عندما يظهر في مشهد يكون «صح» فستجدين بعض الحلقات من دون يحيى وليس يحيى وحده ولكن المخرج نادر جلال أيضا افضل مخرج «تكنيسيان» في مصر والفنانة ماجدة زكى التي تخيلت أن الدور كوميدي ولكنها فوجئت أنه انساني، فهي أضافت بعض الأمثلة والافيهات ولم تخل بدورها وانما بموافقتي .
لكن ما رأيك في هذه الهوجة وخصيصا ما حدث مع «بنت من شبرا»؟
ـ خطأ كبير طبعا أن ينوه عن عمل ثم يرفع من الخريطة أما العدد الكبير والتزاحم الموجود في الدراما فهذا شيء طبيعي مع عودة نجوم كبار مثل نادية الجندي ومحمود عبد العزيز وعمل ليحيى ونور ومحمد صبحي ومشاكل الاعلانات وما الى ذلك لابد لهؤلاء النجوم أن يظهروا بأعمالهم لأنهم هم فنانونا ولا تجب مهاجمتهم ولا يجب أن نضعهم في الأدراج ولا تتخيلين كم المشاهدة في البلاد العربية وفى أميركا أيضا على نجومنا ولهفتهم على انتظار هؤلاء النجوم أمام التليفزيون ولكن لا أعرف لصالح من تهاجم الصحافة هؤلاء النجوم وتنقد أعمالا من بدايتها من دون النظر للجهد المبذول في هذه الأعمال، فمثلا على سبيل المثال مسلسل نور الذي لاقى هجوما شديدا مسلسل قدم فيه نور كوميديا بالاضافة لأن نور له رصيد وتاريخ وهذا ليس اول ولا آخر عمل فلا يجب النقد بهذا الشكل .
وما رأيك في الدراما هذا العام ؟
ـ دراما متنوعة جدا لنجوم حاولوا اسعاد الجمهور بداية من نادية الجندي ومرورا بنور ومحمد صبحي وليلى علوي والهام شاهين ومحمود عبد العزيز وانتهاء يحيى الفخراني.
وما رأيك في الدراما السورية,, والى أي حد يمكن أن تتطور الدراما في الخليج عموما ؟
ـ لى تجربة مهمة في الكويت من خمس سنوات بعنوان «شارونيات» مع النجم الكويتي داود حسين وهو من أهم نجوم الكويت واخراج احمد الدوغجي أثارت هذه التجربة ضجة كبيرة واعترض شيمون بيريز لأننا كنا نقدم حلقات عن «ارهابيات شارون» في حلقات منفصلة كان يؤديها الفنان داود حسين وقضيت في الحقيقة فترة جميلة في الكويت وكانت لصالح تليفزيون أبو ظبي، أما عن متابعتي للدراما في رمضان هذا العام فقد تابعت مسلسل «الطريق الى كابول» وأعجبني جدا ثم توقف وتابعت مسلسل «الطارق» وهو مسلسل ضخم ومهم جدا وأعتقد أن موضوع ترجمته مهم وضروري وحتمي للغاية للدول الأوروبية، وبالفعل الدراما تطورت في سورية وفى الخليج ولكن الدراما المصرية لها سحر خاص.

التعليقات