خبير سموم: سموم مخابراتية تحدث آثارا تشبه أعراض الأمراض المعروفة
خبير سموم: سموم مخابراتية تحدث آثارا تشبه أعراض الأمراض المعروفة
غزة-دنيا الوطن
قال الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح السبت 20 تشرين ثاني (نوفمبر) 2004، إن الاتحاد قرر منذ اليوم الثاني لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وتشكيك طبيبه الخاص الدكتور أشرف الكردي في وفاته مسموما، أن يحقق في إمكانية أن تكون وفاة عرفات ناتجة عن عمليه (تسميم)، تمت باستخدام سم بطيء التأثير، أدى إلى وفاته. وقال إن الاتحاد أرسل إلي وزيري الخارجية والصحة الفرنسيين طلبا للحصول على نسخة من التقرير الطبي لعرفات ولم يتم الرد عليه.
وقال أبو الفتوح إن "عدم الرد الفرنسي الرسمي دعا بعض أعضاء الاتحاد للتفكير في مقاضاة فرنسا باسم الاتحاد، للحصول على التقرير الطبي لعرفات، ولكن إعلان حصول زوجته سهى وابن شقيقته ناصر القدوة على نسخة من التقرير الطبي سيدفعنا لمخاطبتهما، عبر السفارة الفلسطينية في القاهرة، للحصول على نسخة من التقرير لمباشرة التحقيق ومعرفة الحقيقة".
وكشف أبو الفتوح عن أنه اتصل بالدكتور أشرف الكردي الطبيب الخاص للرئيس عرفات، الذي أكد له شكوكه في وفاة عرفات مسمما. وقال إنه تمت عمليه إقصاء متعمدة له، من دون أن يحدد من أقصاه عن التعامل مع الرئيس عرفات منذ ساعة قرار نقله إلى باريس للعلاج وحتى إعلان وفاته، على الرغم من إلمامه التام بالتاريخ المرضى للرئيس، لكونه طبيبه الخاص، منذ ما يزيد عن عشرة أعوام.
وقال أبو الفتوح إن الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب قررت تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الوفاة برئاسة الأمين العام وعضوية الدكتور أشرف الكردي وعدد من أطباء الوطن العربي الأكفاء، وإصدار بيان نهائي عن طبيعة الوفاة، والظروف التي صاحبتها، وأن اللجنة ستبدأ بالإطلاع على الملف المرضى للرئيس عرفات طوال فترة وجوده بالمستشفى العسكري الفرنسي بضاحية "بيرسي" في العاصمة باريس، وتقارير الأطباء الذين قرروا سفره إلى باريس.
مطالبة بتحليل جثة عرفات
وشدد أبو الفتوح على أن إجراء هذا التحقيق إنما يمليه الضمير الطبي واعتبارات الأمانة القومية والمهنية، وأنه في حالة تزايد الشكوك حول واقعة التسميم، أو كشف التقرير الطبي مؤشرات لهذا، سيطالب اتحاد الأطباء العرب السلطات الطبية الشرعية الفلسطينية لعمل تحليل لجثة عرفات.
وفي الوقت الذي أكد فيه مصدر مسؤول باتحاد الأطباء العرب أن الاتحاد علم من مصادر طبية موثوقة أن عرفات توفي قبل الإعلان الرسمي عن وفاته بثلاثة أيام، أعرب أبو الفتوح عن شكوكه في وفاة الرئيس عرفات بهذه الطريقة الغامضة، منوها لتأكيد طبيبه الخاص وفاته مسمما. وقال إن ما تسرب من الصحف الفرنسية نقلا عن التقرير الطبي بأن عرفات توفي بتليف كبدي أمر غريب، لأن التليف لا يؤدي لتكسر كرات الدم الحمراء.
وقال إن هذه الحالة تنتج عن الإصابة بالسرطان أو التسمم، والكشف الطبي على عرفات أثبت أنه غير مصاب بالسرطان، ولاحقا قيل إنه لا أثر لسم في دمه، ما يثير الشكوك حول سم من نوع خاص من المواد الكيماوية، كالذي تم حقن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" به، وحار الأطباء في كشفه لولا اعتقال جواسيس الموساد في الأردن والحصول على الترياق المضاد للسم من (إسرائيل).
وقال إن "الصهاينة متقدمين جدا في مجال الحرب الكيماوية، ولديهم مواد يصعب اكتشافها من خلال التحاليل الطبية".
سموم لها أعراض أمراض طبية!
ويؤكد الدكتور حسام الدين محمد عرفة الأستاذ المساعد بكلية الصيدلة جامعة الأزهر، والخبير في مجال السموم، أن هناك أنواع من السموم الطبية، تنتج أثارا طبية تعادل نفس آثار أمراض معينة، بحيث لا يمكن اكتشافها أو الشك فيها. ومن قديم الأزل والإنسان يبحث عن سم نموذجي، يكون فعلا عند استخدامه بكمية ضئيلة للغاية، ولا يكون له لون أو طعم أو رائحة، كما قال.
وشدد على أنه "لا يمكن علي سبيل المثال استخدام مادة كبريتات النحاس رغم سميتها لأنها تعطي لونا أزرقا في الأطعمة والمشروبات، وكذلك هناك بعض السموم، التي لها طعم لاذع أو مر مثل سم "الاستركنين"، وكذلك مادة حامض البوريك، رغم أنه ليس لها طعم ولا رائحة، ورغم أنها عند إضافتها للأطعمة لا تعطي أي لون، إلا إننا نحتاج لكمية كبيرة منها لإحداث تسمم لا تقل عن 20 جرام وهذا غير عملي على الإطلاق في حالات التسميم العمدي".
وأضاف أن المادة الوحيدة التي اجتمعت لها كافة خصائص السم النموذجي كانت هي مادة (الزرنيخ) أو (ARSENIC)، إذ إنها لا لون لها ولا طعم ولا رائحة، كما إنها فتاكة بكمية ضئيلة، وتتميز بأنها تحدث أعراضا تشبه النزلات المعوية عند تعاطيها عن طريق الفم، مما جعلها أحد أهم السموم، إن لم يكون أهمها علي الإطلاق، ولكن حتى هذه المادة التي تسمى "ملك السموم" أصبح يمكن التعرف عليها منذ منتصف القرن التاسع عشر، وبالتالي لم يعد هناك ما يسمى طبيا "سم نموذجي" حتى الآن، نظرا لتطور طرق التحاليل.
إلا أنه قال "إننا يجب أن لا نغفل أنه قد توجد بعض السموم، التي لا نعلم عنها شيئا، حيث لا يتم نشر أي معلومات عنها في الدوريات الطبية، التي تقوم بها أجهزة المخابرات العالمية لأغراض معينة، وبعض هذه السموم يقال إنها تنتج أعراضا مشابهة لأعراض أمراض طبيعية، فيبدو منها أن الوفاة طبيعية، نتيجة مرض ما معروف.
غزة-دنيا الوطن
قال الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح السبت 20 تشرين ثاني (نوفمبر) 2004، إن الاتحاد قرر منذ اليوم الثاني لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وتشكيك طبيبه الخاص الدكتور أشرف الكردي في وفاته مسموما، أن يحقق في إمكانية أن تكون وفاة عرفات ناتجة عن عمليه (تسميم)، تمت باستخدام سم بطيء التأثير، أدى إلى وفاته. وقال إن الاتحاد أرسل إلي وزيري الخارجية والصحة الفرنسيين طلبا للحصول على نسخة من التقرير الطبي لعرفات ولم يتم الرد عليه.
وقال أبو الفتوح إن "عدم الرد الفرنسي الرسمي دعا بعض أعضاء الاتحاد للتفكير في مقاضاة فرنسا باسم الاتحاد، للحصول على التقرير الطبي لعرفات، ولكن إعلان حصول زوجته سهى وابن شقيقته ناصر القدوة على نسخة من التقرير الطبي سيدفعنا لمخاطبتهما، عبر السفارة الفلسطينية في القاهرة، للحصول على نسخة من التقرير لمباشرة التحقيق ومعرفة الحقيقة".
وكشف أبو الفتوح عن أنه اتصل بالدكتور أشرف الكردي الطبيب الخاص للرئيس عرفات، الذي أكد له شكوكه في وفاة عرفات مسمما. وقال إنه تمت عمليه إقصاء متعمدة له، من دون أن يحدد من أقصاه عن التعامل مع الرئيس عرفات منذ ساعة قرار نقله إلى باريس للعلاج وحتى إعلان وفاته، على الرغم من إلمامه التام بالتاريخ المرضى للرئيس، لكونه طبيبه الخاص، منذ ما يزيد عن عشرة أعوام.
وقال أبو الفتوح إن الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب قررت تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب الوفاة برئاسة الأمين العام وعضوية الدكتور أشرف الكردي وعدد من أطباء الوطن العربي الأكفاء، وإصدار بيان نهائي عن طبيعة الوفاة، والظروف التي صاحبتها، وأن اللجنة ستبدأ بالإطلاع على الملف المرضى للرئيس عرفات طوال فترة وجوده بالمستشفى العسكري الفرنسي بضاحية "بيرسي" في العاصمة باريس، وتقارير الأطباء الذين قرروا سفره إلى باريس.
مطالبة بتحليل جثة عرفات
وشدد أبو الفتوح على أن إجراء هذا التحقيق إنما يمليه الضمير الطبي واعتبارات الأمانة القومية والمهنية، وأنه في حالة تزايد الشكوك حول واقعة التسميم، أو كشف التقرير الطبي مؤشرات لهذا، سيطالب اتحاد الأطباء العرب السلطات الطبية الشرعية الفلسطينية لعمل تحليل لجثة عرفات.
وفي الوقت الذي أكد فيه مصدر مسؤول باتحاد الأطباء العرب أن الاتحاد علم من مصادر طبية موثوقة أن عرفات توفي قبل الإعلان الرسمي عن وفاته بثلاثة أيام، أعرب أبو الفتوح عن شكوكه في وفاة الرئيس عرفات بهذه الطريقة الغامضة، منوها لتأكيد طبيبه الخاص وفاته مسمما. وقال إن ما تسرب من الصحف الفرنسية نقلا عن التقرير الطبي بأن عرفات توفي بتليف كبدي أمر غريب، لأن التليف لا يؤدي لتكسر كرات الدم الحمراء.
وقال إن هذه الحالة تنتج عن الإصابة بالسرطان أو التسمم، والكشف الطبي على عرفات أثبت أنه غير مصاب بالسرطان، ولاحقا قيل إنه لا أثر لسم في دمه، ما يثير الشكوك حول سم من نوع خاص من المواد الكيماوية، كالذي تم حقن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" به، وحار الأطباء في كشفه لولا اعتقال جواسيس الموساد في الأردن والحصول على الترياق المضاد للسم من (إسرائيل).
وقال إن "الصهاينة متقدمين جدا في مجال الحرب الكيماوية، ولديهم مواد يصعب اكتشافها من خلال التحاليل الطبية".
سموم لها أعراض أمراض طبية!
ويؤكد الدكتور حسام الدين محمد عرفة الأستاذ المساعد بكلية الصيدلة جامعة الأزهر، والخبير في مجال السموم، أن هناك أنواع من السموم الطبية، تنتج أثارا طبية تعادل نفس آثار أمراض معينة، بحيث لا يمكن اكتشافها أو الشك فيها. ومن قديم الأزل والإنسان يبحث عن سم نموذجي، يكون فعلا عند استخدامه بكمية ضئيلة للغاية، ولا يكون له لون أو طعم أو رائحة، كما قال.
وشدد على أنه "لا يمكن علي سبيل المثال استخدام مادة كبريتات النحاس رغم سميتها لأنها تعطي لونا أزرقا في الأطعمة والمشروبات، وكذلك هناك بعض السموم، التي لها طعم لاذع أو مر مثل سم "الاستركنين"، وكذلك مادة حامض البوريك، رغم أنه ليس لها طعم ولا رائحة، ورغم أنها عند إضافتها للأطعمة لا تعطي أي لون، إلا إننا نحتاج لكمية كبيرة منها لإحداث تسمم لا تقل عن 20 جرام وهذا غير عملي على الإطلاق في حالات التسميم العمدي".
وأضاف أن المادة الوحيدة التي اجتمعت لها كافة خصائص السم النموذجي كانت هي مادة (الزرنيخ) أو (ARSENIC)، إذ إنها لا لون لها ولا طعم ولا رائحة، كما إنها فتاكة بكمية ضئيلة، وتتميز بأنها تحدث أعراضا تشبه النزلات المعوية عند تعاطيها عن طريق الفم، مما جعلها أحد أهم السموم، إن لم يكون أهمها علي الإطلاق، ولكن حتى هذه المادة التي تسمى "ملك السموم" أصبح يمكن التعرف عليها منذ منتصف القرن التاسع عشر، وبالتالي لم يعد هناك ما يسمى طبيا "سم نموذجي" حتى الآن، نظرا لتطور طرق التحاليل.
إلا أنه قال "إننا يجب أن لا نغفل أنه قد توجد بعض السموم، التي لا نعلم عنها شيئا، حيث لا يتم نشر أي معلومات عنها في الدوريات الطبية، التي تقوم بها أجهزة المخابرات العالمية لأغراض معينة، وبعض هذه السموم يقال إنها تنتج أعراضا مشابهة لأعراض أمراض طبيعية، فيبدو منها أن الوفاة طبيعية، نتيجة مرض ما معروف.

التعليقات