باكستان والقاعدة تتوصلان لاتفاق سلام :الملا عمر يكشف تفاصيل المساومات السرية بينه وبين الأمريكيين
باكستان والقاعدة تتوصلان لاتفاق سلام :الملا عمر يكشف تفاصيل المساومات السرية بينه وبين الأمريكيين
غزة-دنيا الوطن
مرة أخرى عاد الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا محمد عمر إلى الساحة الأفغانية إذ أصدر بيانا بعث به لوسائل إعلام محلية في باكستان هنّأ فيه شعب أفغانستان بحلول عيد الفطر المبارك، وتعهّد للشعب الأفغاني باستمرار التمسك بتعاليم الدين الإسلامي ومواصلة مقاومة الجهود الأمريكية لتنصيب حكومة عميلة على حد وصف البيان.
وكشف الملا عمر في بيانه النقاب ولأول مرة عن رفض قيادة حركة طالبان قبول عرض أمريكي بالبقاء في السلطة في عام2001 مشيراً إلى أن طالبان فضلت الإبقاء على الشرف الأفغاني والتضحية بالحكم، قائلا إنه "يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدرك أن حركة طالبان ملتزمة بتحرير أفغانستان وبإخراج القوات الأجنبية من أراضيها".
وكان الملا عمر قد قاد حركة طالبان المثيرة للجدل منذ انطلاقتها عام 1994 واستطاع حكم قرابة 85% من أفغانستان بعد أخذه للبيعة ومناداته بأمير المؤمنين فيما كان يعرف بإمارة أفغانستان الإسلامية.
اتفاق سلام "غير رسمي" بين باكستان والقاعدة
من ناحية أخرى أعلن في بلدة "وانا" عاصمة مقاطعة "وزيرستان" القبلية غربي باكستان والمحاذية للحدود الأفغانية عن التوصل لاتفاق سلام غير رسمي بين ممثل الحكومة الباكستانية وخمسة من قادة مسلحي قبائل بشتونية تقطن المقاطعة ويُشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة الذي كان حليفا لحركة طالبان، ويقضي هذا الاتفاق بتوقف المسلحين القبليين عن مهاجمة مواقع عسكرية وحكومية والامتناع عن مقاتلة جنود القوات المسلحة الباكستانية، وعدم إيواء مقاتلين أجانب، وذلك مقابل إفراج سلطات الأمن الباكستانية عن 250 من أفراد القبائل الذين اعتُقلوا خلال عمليات الجيش الباكستاني العسكرية ودفع تعويضات مالية للمتضررين من تلك العمليات.
وكان قائد فيلق الجيش الباكستاني في المناطق الغربية الجنرال صفدر حسين شاه قد أعلن في وقت سابق عن تمكن 7000 جندي من أربع كتائب تابعة للقوات المسلحة الباكستانية من السيطرة على العديد من المواقع التي كان يختبأ فيها مسلحو القبائل وذلك إثر انسحاب المئات من المسلحين، وأضاف في مؤتمر صحفي أن نجاح جنوده في السيطرة على تلك المواقع في بلدات "ديلا" و "كونخِيل" و "كاراوان منزا" وقرية "نانو" أنهى عملية عسكرية ضخمة شاركت فيها ست طائرات مروحية مقاتلة مدعومة بمدافع ثقيلة على مدى خمسة أيام متواصلة.
وأسفرت العملية وفق حصيلة رسمية عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة اثنين وعشرين آخرين، فيما اعتُبر ثلاثة جنود الجيش الباكستاني في عداد المفقودين، لكن مصادر عسكرية ذكرت أنهم عادوا لوحداتهم العسكرية لاحقاً، ولقي ستة من مسلحي القبائل مصرعهم خلال العملية العسكرية وأصيب أربعة من رفاقهم بجراح، كما صادر الجنود كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر خلّفها المسلحون وراءهم قبل انسحابهم لمواقع أخرى بالقرب من بلديت "كانيقورام" و "كوتكاي" وقد تم في هذا الإطار مصادرة مدافع مضادة للطائرات من طرازي 14.5 و 12.7 ملم استخدمها المسلحون لمهاجمة المقاتلات العامودية التابعة للجيش .
وفي معرض حديثه للصحفيين عن تفاصيل العملية العسكرية، اعترف الجنرال صفدر حسين شاه بعدم القدرة على اعتقال أحد المطلوبين ويُدعى عبدالله محسود الذي كان المسلحون التابعون له قد اختطفوا في شهر أكتوبر الماضي اثنين من المهندسين الصينيين يعملان في مشروع بناء سد نهري في باكستان، وكانت القوات الخاصة الباكستانية قد تمكنت من الوصول لمكان احتجاز الرهينتين وقتل خمسة من الخاطفين، فيما لقي أحد المهندسين الصينيين مصرعه خلال عملية القوات الخاصة.
وأضاف الجنرال شاه أن جنود الجيش الباكستاني وبناء على معلومات استخباراتية نجحوا في الوصول لمنزل عبدالله محسود في قرية "نانو" لكنهم لم يجدوا إلاّ حصانه وسيارة جيب محترقة، وتعهّد قائد فيلق الجيش الباكستاني بمواصلة البحث عن الزعيم القبلي محسود داعياً إياه للاستسلام وعرض شروطه لذلك، مؤكداً أن القيادة العسكرية ستدرس تلك الشروط.
ويعتبر محسود على المستوي الرسمي من أتباع تنظيم القاعدة وهو الذي كان معتقلاً في قاعدة غوانتينامو شرقي كوبا لمدة خمسة وعشرين شهراً وافرج عنه في شهر مارس الماضي ليعود إلى باكستان بعد وذلك ويعمل على تجميع مقاتلين من حوله، وكانت عملية اختطاف المهندسين الصينيين أبرز عمليات المقاومة التي يقودها ضد الوجود العسكري الباكستاني في مناطق القبائل، وبسبب عدم النجاح في اعتقاله، فقد اعتُبر اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الباكستانية وقادة مسلحي القبائل ناقصاً.
سرقة قنصلية باكستان بأفغانستان
وفيما كان اتفاق السلام "غير الرسمي" بين باكستان وتنظيم القاعدة في طريقه ليرى النور، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية مسعود خان أنباء صحفية تحدثت عن تعرض مقر القنصلية الباكستانية العامة في مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان لهجوم ليل الأحد الاثنين الماضي، ولكنه أضاف أن الهدف من الهجوم كان سرقة أموال القنصلية وهو ما تم بالفعل، مشيراً خلال مؤتمر صحفي إلى أن السلطات الأفغانية لاتزال تجري تحقيقاً في الحادث .
غزة-دنيا الوطن
مرة أخرى عاد الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا محمد عمر إلى الساحة الأفغانية إذ أصدر بيانا بعث به لوسائل إعلام محلية في باكستان هنّأ فيه شعب أفغانستان بحلول عيد الفطر المبارك، وتعهّد للشعب الأفغاني باستمرار التمسك بتعاليم الدين الإسلامي ومواصلة مقاومة الجهود الأمريكية لتنصيب حكومة عميلة على حد وصف البيان.
وكشف الملا عمر في بيانه النقاب ولأول مرة عن رفض قيادة حركة طالبان قبول عرض أمريكي بالبقاء في السلطة في عام2001 مشيراً إلى أن طالبان فضلت الإبقاء على الشرف الأفغاني والتضحية بالحكم، قائلا إنه "يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدرك أن حركة طالبان ملتزمة بتحرير أفغانستان وبإخراج القوات الأجنبية من أراضيها".
وكان الملا عمر قد قاد حركة طالبان المثيرة للجدل منذ انطلاقتها عام 1994 واستطاع حكم قرابة 85% من أفغانستان بعد أخذه للبيعة ومناداته بأمير المؤمنين فيما كان يعرف بإمارة أفغانستان الإسلامية.
اتفاق سلام "غير رسمي" بين باكستان والقاعدة
من ناحية أخرى أعلن في بلدة "وانا" عاصمة مقاطعة "وزيرستان" القبلية غربي باكستان والمحاذية للحدود الأفغانية عن التوصل لاتفاق سلام غير رسمي بين ممثل الحكومة الباكستانية وخمسة من قادة مسلحي قبائل بشتونية تقطن المقاطعة ويُشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة الذي كان حليفا لحركة طالبان، ويقضي هذا الاتفاق بتوقف المسلحين القبليين عن مهاجمة مواقع عسكرية وحكومية والامتناع عن مقاتلة جنود القوات المسلحة الباكستانية، وعدم إيواء مقاتلين أجانب، وذلك مقابل إفراج سلطات الأمن الباكستانية عن 250 من أفراد القبائل الذين اعتُقلوا خلال عمليات الجيش الباكستاني العسكرية ودفع تعويضات مالية للمتضررين من تلك العمليات.
وكان قائد فيلق الجيش الباكستاني في المناطق الغربية الجنرال صفدر حسين شاه قد أعلن في وقت سابق عن تمكن 7000 جندي من أربع كتائب تابعة للقوات المسلحة الباكستانية من السيطرة على العديد من المواقع التي كان يختبأ فيها مسلحو القبائل وذلك إثر انسحاب المئات من المسلحين، وأضاف في مؤتمر صحفي أن نجاح جنوده في السيطرة على تلك المواقع في بلدات "ديلا" و "كونخِيل" و "كاراوان منزا" وقرية "نانو" أنهى عملية عسكرية ضخمة شاركت فيها ست طائرات مروحية مقاتلة مدعومة بمدافع ثقيلة على مدى خمسة أيام متواصلة.
وأسفرت العملية وفق حصيلة رسمية عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة اثنين وعشرين آخرين، فيما اعتُبر ثلاثة جنود الجيش الباكستاني في عداد المفقودين، لكن مصادر عسكرية ذكرت أنهم عادوا لوحداتهم العسكرية لاحقاً، ولقي ستة من مسلحي القبائل مصرعهم خلال العملية العسكرية وأصيب أربعة من رفاقهم بجراح، كما صادر الجنود كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر خلّفها المسلحون وراءهم قبل انسحابهم لمواقع أخرى بالقرب من بلديت "كانيقورام" و "كوتكاي" وقد تم في هذا الإطار مصادرة مدافع مضادة للطائرات من طرازي 14.5 و 12.7 ملم استخدمها المسلحون لمهاجمة المقاتلات العامودية التابعة للجيش .
وفي معرض حديثه للصحفيين عن تفاصيل العملية العسكرية، اعترف الجنرال صفدر حسين شاه بعدم القدرة على اعتقال أحد المطلوبين ويُدعى عبدالله محسود الذي كان المسلحون التابعون له قد اختطفوا في شهر أكتوبر الماضي اثنين من المهندسين الصينيين يعملان في مشروع بناء سد نهري في باكستان، وكانت القوات الخاصة الباكستانية قد تمكنت من الوصول لمكان احتجاز الرهينتين وقتل خمسة من الخاطفين، فيما لقي أحد المهندسين الصينيين مصرعه خلال عملية القوات الخاصة.
وأضاف الجنرال شاه أن جنود الجيش الباكستاني وبناء على معلومات استخباراتية نجحوا في الوصول لمنزل عبدالله محسود في قرية "نانو" لكنهم لم يجدوا إلاّ حصانه وسيارة جيب محترقة، وتعهّد قائد فيلق الجيش الباكستاني بمواصلة البحث عن الزعيم القبلي محسود داعياً إياه للاستسلام وعرض شروطه لذلك، مؤكداً أن القيادة العسكرية ستدرس تلك الشروط.
ويعتبر محسود على المستوي الرسمي من أتباع تنظيم القاعدة وهو الذي كان معتقلاً في قاعدة غوانتينامو شرقي كوبا لمدة خمسة وعشرين شهراً وافرج عنه في شهر مارس الماضي ليعود إلى باكستان بعد وذلك ويعمل على تجميع مقاتلين من حوله، وكانت عملية اختطاف المهندسين الصينيين أبرز عمليات المقاومة التي يقودها ضد الوجود العسكري الباكستاني في مناطق القبائل، وبسبب عدم النجاح في اعتقاله، فقد اعتُبر اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الباكستانية وقادة مسلحي القبائل ناقصاً.
سرقة قنصلية باكستان بأفغانستان
وفيما كان اتفاق السلام "غير الرسمي" بين باكستان وتنظيم القاعدة في طريقه ليرى النور، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية مسعود خان أنباء صحفية تحدثت عن تعرض مقر القنصلية الباكستانية العامة في مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان لهجوم ليل الأحد الاثنين الماضي، ولكنه أضاف أن الهدف من الهجوم كان سرقة أموال القنصلية وهو ما تم بالفعل، مشيراً خلال مؤتمر صحفي إلى أن السلطات الأفغانية لاتزال تجري تحقيقاً في الحادث .

التعليقات