مقر الزرقاوي دافع عنه المقاتلون حتى الموت واحتوى على كومبيوترات ومواد لتفخيخ السيارات

مقر الزرقاوي دافع عنه المقاتلون حتى الموت واحتوى على كومبيوترات ومواد لتفخيخ السيارات

غزة-دنيا الوطن

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إنهم اكتشفوا بيتا في الفلوجة يبدو وكأنه مقر لجماعة الاصولي الأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي.

ويبدو أن المبنى كان مقرا لقيادة جماعة الزرقاوي واستولى عليه الأميركيون يوم الأحد الماضي بعد معركة شرسة بالبنادق شارك فيها ما يقرب من 25 مسلحا، مدربين تدريبا جيدا ومسلحين ببنادق أوتوماتيكية وقاذفات «آر بي جي»، حيث ظلوا يقاتلون حتى النهاية من مواقع مموهة، حسبما قال الميجور ديفيد جونسون من فرقة المشاة الأولى، الذي كان برفقة وحدة من القوة البرية قامت بتفتيش البيت أول من أمس، بعد أن تم تنبيههم اليه من قبل بعض الجنود العراقيين.

وافاد الميجور جونسون ان الجنود العراقيين وجدوا ايضا ما يعتقد أنه رسائل متبادلة بين الزرقاوي ومساعديه، إضافة إلى عدد من الكومبيوترات ومواد أولية لصنع المواد المتفجرة التي تفخخ بها السيارات وأوراق هوية، بضمنها جواز سفر سوداني، ومواد طبية من الصليب الأحمر والوكالة الأميركية للتنمية الدولية. كذلك تم العثور على صف دراسي مع سبورة سوداء عليها بعض الرسوم لطائرات أميركية.

وأول من امس تحول ذلك المجمع إلى حطام. وهو يقع في جنوب شرقي الفلوجة وتبلغ مساحته 4300 قدم مربع. وأضاف الميجور جونسون «ذلك الجزء من الفلوجة هو أسوأ ما شاهدته. هناك جثث في كل مكان وأجزاء مقطعة في كل مكان». وأظهر فيلم فيديو قام بتصويره مصور يعمل لصالح قناة «سي إن إن» التلفزيونية الاميركية كان يرافق الجنود الأميركيين، شعارا مكتوبا بالعربية على الجدار يحمل هذه الكلمات «القاعدة». وفي الداخل عثر الجنود على أسلحة مصنوعة في الصين والأردن. كما كانت هناك غرفة خاصة لصنع القنابل، حسب الميجور جونسون.

وقال مصدر استخباراتي أميركي، إنه بينما كانت الفلوجة هي القاعدة الرئيسية لتنظيم الزرقاوي، فان الزرقاوي نفسه كان مقسما وقته بين بغداد والرمادي. وهذا المصدر هو أحد كبار المشاركين في مطاردة الزرقاوي مع قوة خاصة من قوات الحلفاء، وتحدث شرط عدم الكشف عن هويته. وقال هذا المسؤول إن الاستخبارات الأميركية كانت قادرة على تعقب الزرقاوي من وقت إلى آخر، لكن لم يكن لديها في تلك المناسبات الوقت الكافي للهجوم ضده. وتسود قناعة قوية بأن شبكة الزرقاوي كانت وراء الكمائن والتفجيرات وقطع الرؤوس، التي خلفت مئات القتلى في شتى أنحاء العراق منذ صيف عام 2003. وكان أحد أهداف الهجوم الأخير على الفلوجة تدمير القاعدة الأساسية للتمرد. وقال آمرو الوحدات الأميركيون إنهم متأكدون من هروب الزرقاوي من المدينة قبل بدء الهجوم بأيام أو أسابيع. وقال الليفتنانت جنرال جون ساتلر من قوة المارينز الأولى للعمليات الخاصة، إن عملية الفلوجة «قصمت ظهر الارهابيين» ومنهم جماعة الزرقاوي، لكنه قال ايضا انه «سيتطلب بعض الوقت» قبل أن تصبح المدينة آمنة إلى الدرجة التي يمكن السماح وفقها لسكان الفلوجة الذين يبلغ عددهم 300 ألف نسمة بالعودة إليها. وتفيد معلومات استخبارية، ان عبد الله الجنابي رئيس «مجلس شورى المجاهدين» في الفلوجة ومساعد الزرقاوي الرئيسي عمر حديد، وهو عراقي من سكان الفلوجة، ما زالا موجودين في المدينة او في محيطها. وحذر تقرير استخباراتي خاص بقوات المارينز من احتمال انبعاث التمرد في الفلوجة حالما يتم تقليص عدد الوحدات الأميركية فيها، مثلما كان مخططا في السابق.

من جانبه قال فلاح النقيب، وزير الداخلية العراقية، في مؤتمر صحافي ببغداد، إن الأسر التي غادرت الفلوجة اثناء القتال ستتسلم مبلغ 150 ألف دينار (حوالي 110 دولارات) مع حصتها التموينية للشهر المقبل. وبدأ المهندسون يتدارسون الكيفية التي يمكن وفقها إعادة الطاقة الكهربائية وأنظمة الماء والمجاري للمدينة مع استمرار المخاطر التي يسببها تدلي أسلاك الكهرباء في الفلوجة على حياة الناس.

* واشنطن بوست

التعليقات