قائد عسكري عراقي سابق لدنيا الوطن :قادة المقاومة في الفلوجة مقاتلون محترفون يملكون كل انواع الاسلحة

قائد عسكري عراقي سابق لدنيا الوطن :قادة المقاومة في الفلوجة مقاتلون محترفون يملكون كل انواع الاسلحة

عمان ـ دنيا الوطن



قال اللواء الركن المتقاعد من الجيش العراقي سليم صابر السامرائي ان معركة الفلوجة ، ضمن كل الاعتبارات السوقية ، تعد نصرا للمقاومة العراقية ، وهزيمة وصلت حد الفضيحة الاخلاقية لقوات الغزو وعملائها .

واضاف السامرائي في تصريحات خاصة بدنيا الوطن ، ان هناك مجموعة من الاعتبارات التي لا يمكن تجاوزها لاي مراقب ، عند الحديث عن معركة الفلوجة او تقييم نتائجها، واهم هذه الاعتبارات :

ـ ان المعركة لم تنته بعد ، بل ربما كانت معركة الفلوجة هي الشرارة التي اشعلت الغضب العراقي في مدن العراق الاخرى ، وما حدث في بغدادوالموصل وسامراء والرمادي وبعقوبة وبهرز والصقلاوية وهيت والقائم والحلة وكربلاء والبصرة وغيرها، هو دليل ناصع على وحدة المقاومة باهدافها وغاياتها ونتائجها .

ـ ان حشداكثر من عشرين الف جندي بكامل اسلحتهم المتطورة ، من القوات الاميركية والبريطانية وعملائها من قوات علاوي ، يؤكد ان الفلوجة كانت بالفعل خارج سيطرة قوات الاحتلال ، والحديث عن اعادة احتلالها يكشف حجم المأزق الامني والعسكري الذي يعيشه الاحتلال في العراق ، ما يشير صراحة ان الفلوجة ليست المدينة العراقية الوحيدة المحررة

ـ ان حجم الجرائم البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال وعملاؤها في الفلوجة ، يؤكد طبيعة مهمة هذه القوات ودورها في تدمير العراق ، التي بدأ الحديث عنها بانها جرائم حرب يتطلب محاسبة الادارة الاميركية دوليا عليها.

ـ ان مقاتلي الفلوجة هم ابناء المدينة كلها ، وان الشعب العراقي كله بدأ يخوض حرب التحريرالشعبية لتحرير العراق من دنس الاحتلال ، ما يؤكد بالملموس ان حرب التحرير الشعبية قد بد ات فعلا ، وليس صحيحا انها ستنتهي مع سيطرة القوات الاميركية على الفلوجة .

ـ بدا واضحا حجم الكذب الذي تتحدث عنه قوات الاحتلال وعملاؤها ، حين قالوا انهم سيطروا على المدينة ، في الوقت الذي استمرت فيه المعارك الضارية حتى الان بين المحتلين والمدافعين عن المدينة الباسلة .

ـ الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها بعد الان ، ان الذين يقودون معركة الفلوجة من جانب المقاومين ، هم مقاتلون محترفون يملكون كل انواع الاسلحة القابلة للاستخدام في المعركة وهذا يؤكد انهم عراقيون وليسوا غرباء عن المدينة ، كما يدعي الاحتلال وعملاؤه ، وهم عسكريون محترفون من ابطال الجيش العراقي الباسل .

ـ ان اصرار قوات الاحتلال على تغييب وسائل الاعلام عن مجريات المعركة ، يؤكد انها تريد التغطية على جرائمها ، ولا تريد شهودا على تلك الجرائم ، كما حدث في معركة الفلوجة الاولى في شهرنيسان الماضي ، وصار واضحا للجميع ان قوات الغزو والاحتلال قد تعاملت بروح ثأرية مع اهالي المدينة من المدنيين ، حيث قتلت الالاف منهم بدم بارد ، دون ان يحرك ذلك ضمير العرب والمسلمين .

هذه مجموعة من الاعتبارات التي يجب الانتباه اليها عند الحديث عن معركة الفلوجة بسياقها العسكري ، يقول اللواء الركن المتقاعد سليم السامرائي ، ويضيف ان الخطة العسكرية التي اتبعها المقاومون هي خطة متطورة ، واثبتت نجاحها في التصدي لقوات الاحتلال .

فالواضح ان المقاومين لم يحشدوا كل طاقتهم البشرية في مواجهة العدو، بل امروا جماعات عديدة منهم للانسحاب خارج المدينة ، ويمكن ان يكونوا الان موجودين في محيط مدن الرمادي والصقلاوية وهيت وحديثة وعانة وراوة وغيرها ، لان مهمتهم ستكون خوض الصفحة اللاحقة في معركة الفلوجة ، مدعومين بمئات المقاومين الذين سيأتون من مدن ومناطق اخرى .

ومثل هذه الخطة ستزيد من مأزق العدو وجنوده حين تتحول المعارك الى معارك مدن وشوارع ، تكون الاغلبية فيها للمقاومين ، حيث يتم تحييد سلاح الطيران الذي يراهن عليه العدو كثيرا .

كما ان قرار قيادة المقاومة بالعمل على توسيع قاعدة المقاومة لتشمل كل مدن العراق بالتزامن مع معركة الفلوجة ، يؤكد الحس السوقي والستراتيجي لهذه القيادة ، التي تريد تخفيف الضغط العسكري الاميركي عن الفلوجة من جهة ، واعلان العراق كله ساحة مفتوحة للمعركة ، وقد نجحت قيادة المقاومة في ذلك ، وحققت خطوات ملموسة في الموصل والرمادي وبعقوبة وبهرز وغيرها من المدن والبلدات العراقية .

واضاف اللواء الركن المتقاعد سليم صابر السامرائي انه من خلال متابعتي لمجريات المعركة في صفحتها الحالية في مدينة الفلوجة ، استطيع القول ان هزيمة نفسية واخلاقية قد لحقت بقوات الاحتلال ، التي جيشت كل هذا الجيش لاقتحام مدينة صغيرة ، يزيد من تأثيرات ذلك عليها حجم الخسائر في الارواح والمعدات التي لحقت بها ، حيث تشير بعض المعلومات المستقلة ان اكثر من ستمائة قتيل وقع في صفوف القوات الغازية وثلاثة اضعاف هذا الرقم من الجرحى الذين لم تستوعبهم مستشفيات العراق ، فتم ترحيلهم الى القواعد العسكرية الاميركية في المانيا ، وهذا ما لم تستطيع اخفاؤه الادارة الاميركية ، ويمكن ان تكون الارقام اكثر من ذلك بكثير ، اضافة الى حرق وتدمير مئات العجلات العسكرية من مختلف الانواع .

واضاف السامرائي ان المقاومين اعلنوا منذ اليوم عن اسر اعداد كبيرة من المارينز وعملائهم العراقيين ، ولم تشر القوات الغازية في اي من بياناتها الى تحرير هؤلاء ، ما يؤكد انهم اما قتلوا تحت القصف الامريكي الوحشي للمدينة ، او تم ترحيلهم الى مناطق ما تزال تخضع بالكامل لسيطرة المقاومين ، وهذا ما يفسر اصرار القوات الاميركية على تفتيش بيوت المدينة ، او بيوت الاحياء التي خضعت لسيطرتها حتى الان ، ومن المؤكد حسب كل المعلومات القليلة التي ترشح من الفلوجة ، ان اعدادا كبيرة من المارينز وعناصرجيش علاوي العميل قد استسلمت للمقاومين .

ولفت السامرائي الانتباه الى ان التناقض في البيانات العسكرية الاميركية كان واضحا ، ما دفع المراقبين الى عدم اعتمادالارقام التي جاءت بها هذه البيانات ، والبحث عن مصادر اخبار مستقلة على قلتها ، او اعتماد ما يتحدث عنه ابناء المدينة ، من المدنيين والمقاتلين .

التعليقات