النائب بركة: مهرجان الفرح الاسرائيلي برحيل الرئيس عرفات يعبر عن حضيض اخلاقي

النائب بركة: مهرجان الفرح الاسرائيلي برحيل الرئيس عرفات  يعبر عن حضيض اخلاقي
النائب بركة: مهرجان الفرح الاسرائيلي برحيل الرئيس عرفات يعبر عن حضيض اخلاقي

القدس-دنيا الوطن

أكد عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، خلال نقاش في الكنيست، يوم الاربعاء، حول رحيل الرئيس عرفات، أن اسرائيل لن تجد شريكا فلسطينيا يقبل بالتوقيع على برنامج هذه الحكومة، الذي يتضمن توطيد الاستيطان في الضفة الغربية ومحاصرة قطاع غزة ومنع اقامة دولة فلسطينية قادرة على الحياة.

وقال بركة، على حكومة اسرائيل ان تسأل نفسها، إذا ما تجددت المفاوضات السياسية غدا، على أي نقاط ستجري هذه المفاوضات إذا لم تكن على اخلاء كافة المناطق المحتلة منذ العام 1967 بما فيها القدس، واخلاء كافة المستوطنات، وعودة اللاجئين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. هل هناك من يتخيل ان تكون المفاوضات على غير ذلك.

وتابع بركة قائلا، إن حكومة شارون ليست معنية أصلا بشريك فلسطيني، لقد قامت بتصفية الشريك بشكل متعمد وراحت تدعي بعدم وجود شريك. وعليها ان تعلم ان الشعب الفلسطيني لن يركع، لا في عهد الرئيس عرفات، ولا بعده، وإذا ارادت هذه الحكومة ان تبعث برسالة للشعب الفلسطيني فبامكانها ان تفعل ذلك، من خلال ابداء استعدادها للشروع بمفاوضات جدية حول الحل الدائم مبني على اساس الانسحاب الكامل من كافة المناطق المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس واخلاء المستوطنات وحل قضية اللاجئين، وبامكانها ان تزيل كافة العوائق امام اجراء الانتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية في التاسع من كانون الثاني/ يناير القادم، ابنسحاب جيش الاحتلال من كافة التجمعات السكانية الفلسطينية والعودة على الاقل الى خطوط ايلول/ سبتمبر 2000، وبامكان اسرائيل ان تطلق سراح 8 آلاف اسير فلسطيني في سجون ومعتقلات الاحتلال، الذين أكثر من نصفهم إما معتقلون اداريا او لم محتجزين لمجرد الاحتجاز كرهائن.

وعبر بركة في كلمته عن اشمئزازه من "مهرجان الفرح" الاسرائيلي برحيل الرئيس عرفات، وقال إن هذه التصرفات تعبر عن حضيض خلقي، برز فيه وزير القضاء يوسيف لبيد والذي يتقنع بقناع اللبيرالية، وهو أشد المتشددين، فأي أخلاق هذه التي فيها تحدي لمشاعر شعب بأكمله خسر قائده.

وقال بركة، لقد شاركت انا وزميلاي عصام مخول وأحمد طيبي في الجنازة الرسمية التي جرت للرئيس ياسر عرفات في القاهرة، لقد شارك فيها ممثلون عن 60 دولة، قسم كبير منهم رؤساء وقادة دول، لقد كانت جنازة في أقصى درجات الهيبة التي تليق بمن قاد شعبه في النضال على مدى 40 عاما. ولكن كل هذا لم يغير شيئا من تصريحات وردود فعل اسرائيل، لا بل انها زادت اكثر من فظاظاتها.

وحيا بركة نقل السلطة الفلسطينية بهذا الشكل الانسيابي على الرغم من كل المراهنات، وبالذات المراهنات الاسرائيلية، وايضا على الرغم من حالة الطوارئ المستمرة التي يعيشها الفلسطينيون بفعل الاحتلال وممارساته، وايضا كل هذا أزعج حكومة اسرائيل، ويزعجها على ما يبدو انهم يريدون تثبيت السلطة بشكل ديمقراطي عن طريق انتخابات ديمقراطية، ونسمع وزير الخارجية وعددا آخر من الوزراء الذين يرفضون مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة في الانتخابات الفلسطينية، وهذه من بوادر العوائق التي تريد اسرائيل فرضها على الانتخابات الفلسطينية، لأنها ليست معنية بأي استقرار هناك.

التعليقات