صورة من داخل الموصل: الفوضى تنتشر في كل مكان ورجال السلطة لم يسلموا حتى في منازلهم
صورة من داخل الموصل: الفوضى تنتشر في كل مكان ورجال السلطة لم يسلموا حتى في منازلهم
غزة-دنيا الوطن
بدأ القتال في الموصل بعد يومين من دخول الدبابات الاميركية إلى الفلوجة، حيث ظهر رجال مسلحون بأعداد كبيرة في شارع رئيسي من شوارع ثالث أكبر مدينة عراقية، وذلك الطريق الواسع الذي ظل الموقع المفضل لنصب الكمائن للقوافل الأميركية والذي يسميه السكان هناك بـ «شارع الموت».
بدأ القتال الساعة الحادية عشرة صباحا والهدف كان سيارة مصفحة رياضية. وقال شهود عيان إن الركاب الغربيين كانوا موضع تعقب حتى بلوغهم مركزا للشرطة وتم حرق السائق حيا في الوقت الذي راح المهاجمون فيه يصيحون «يهودي!»، ثم تحولت المدينة التي يسكنها 1.8 مليون نسمة إلى حالة من الفوضى. وهجر آلاف من ضباط الشرطة بيوتهم في الضواحي أما بيت المحافظ فقد أشعلت فيه النيران. كذلك أخذ المتمردون أخا رئيس الشرطة الذي هو ضابط رفيع أيضا ثم أطلقوا الرصاص عليه في فناء المبنى.
ومع حلول يوم الأحد كانت السيطرة على جزء من المدينة موضع شك. ففي الشوارع الخالية بسبب الخوف وطلقات الرصاص كان المتمردون يقاتلون مئات من رجال الحرس الوطني العراقي تم إرسالهم على عجل من قبل الحكومة المؤقتة لقمع انتفاضة أصبحت فجأة أمرا متوقعا ومثيرا للقلق.
وقال المسؤولون الأميركيون والعراقيون إنهم كانوا على علم بأن الهجمات ستزيد مع حلول رمضان وإن الهجوم على الفلوجة قد أشعل الشرارة في مراكز العديد من المناطق المسكونة من العرب السنّة لكن درجة الهجوم في الموصل كانت مفاجئة بالنسبة للقوات الأميركية في المدينة. ثم جاء تفكك قوة الشرطة في المدينة السريع ليذكر بانهيار الشرطة في أبريل الماضي حينما دمر تمرد كاسح ومفاجئ الثقة في قوات الأمن التي كان متوقعا منها أن تلعب دورا أكثر صعوبة في جعل العراق آمنا إلى حد معقول.
قال يوسف رشيد ضباط الشرطة منطقة العدالة في الموصل «إنهم يخيفوننا ونحن من الموصل لذلك نحن انسحبنا إلى بيوتنا». ومع تضاؤل القتال في الفلوجة التي تمت إعادتها إلى سيادة العراق الجديد التفتت القوات الأميركية الآن إلى عدد كبير من المناطق التي تعاني من موجة جديدة من هجمات المتمردين. وتظل المقاومة مركزة على مناطق فيها أغلبية من العرب السنة، وهذا ما عقد أكثر رغبة الحكومة الانتقالية لجعل كل سكان العراق يشاركون في انتخابات يناير المقبل.
وفي بيجي المدينة الواقعة بين الموصل وبغداد انقضت طائرات الهليكوبتر الأميركية على مواقع المتمردين بعد تدميرهم جسرا أساسيا في المدينة مما مكنهم من السيطرة على المدينة، كذلك خرج يوم الأحد الماضي عدد من الرجال الملثمين في بعقوبة الواقعة إلى شمال شرقي بغداد، وهم يحملون أسلحتهم النارية عاليا وهي مصدر مزمن للمشاكل. كذلك دخلت القوات الأميركية في قتال بتلعفر المدينة ذات الأغلبية التركمانية والواقعة إلى غرب الموصل وفي الحويجة الواقعة إلى شمال غربي بغداد.
وأصبح الرجال الملثمون يتحركون بحرية أكبر ليلا في ضواحي بغداد حيث تضاعفت الهجمات على القوات الأميركية خلال الأسبوع الأخير. كذلك تظل الرمادي الواقعة على بعد 30 ميلا إلى غرب الفلوجة معقلا للمتمردين.
وتستمر القوات الأميركية بالقتال في سامراء المدينة التي اعتبرت نموذجا للهجوم على الفلوجة حينما دخلت دبابات فرقة المشاة الأولى إليها قبل ستة أسابيع لاسترجاع المدينة من يد المتمردين. وأعلن حظر التجول على المدينة حيث سمح لسكانها للبقاء في الشوارع لمدة أربع ساعات فقط كل صباح وخلال نهاية عطلة الأسبوع الأخيرة استقال رئيس الشرطة الذي لم يمض على تعيينه أكثر من شهر.
وقال مسؤول من السفارة الاميركية في بغداد «نحن لم نعتقد قط أن القتال في الفلوجة يعني انتهاء التمرد. نحن لم نعرّف النجاح بهذه الطريقة... نحن ما زلنا نواجه مشكلة التمرد السني».
وإذا تم كسب المعركة التكتيكية في الفلوجة ـ إزالة قاعدة أساسية للتمرد ورمز فعال لها ـ فيبقى غير واضح من سينتصر على المستوى الاستراتيجي الواسع لجعل الحكومة العراقية موضع ثقة بالنسبة للعرب السنة.
ولا تشير الهجمات التي وقعت في الموصل إلى تحقق نجاح قريب على الأقل بالنسبة لسكانها. وقال بهاء الدين عبد العزيز صاحب فندق كازابلانكا «المدينة في حالة فوضى كاملة. المحلات مغلقة وليس هناك أي أمن والسبب هو أن الأميركيين احتلوا الفلوجة. والفلوجة لن تنتهي أبدا. فهي دخلت إلى دماء الناس».
وقال بائع الأحذية نوفل محمد أمين «أظن أن الوضع سيستمر هكذا والموصل ستصبح فلوجة أخرى ولاحقا ستصبح كل مدينة فلوجة أيضا».
وتشكل القوة البشرية الهم الأساسي بالنسبة للحكومة العراقية الانتقالية. فالعراق لا يمتلك أكثر من ثماني كتائب من الوحدات المدربة حديثا والتي دورها هو احتلال المدن بعد أن تهزم القوات الأميركية المتمردين. واستنفدت الواجبات المفروضة على هذه الوحدات لفرض السيطرة على مدينتي سامراء والفلوجة اللتين يبلغ عدد سكانهما معا نصف مليون، أكثر قدراتها. وبإضافة الموصل إلى واجبات إلى القوات العراقية يجعلها في وضع صعب جدا حسبما قال مسؤول أميركي.
ولعل ذلك الحال سينطبق أيضا على القوات الأميركية أيضا، إذ اضطرت كتيبة منها كانت متمركزة على أطراف الفلوجة إلى التوجه صوب قاعدتها في الموصل حينما بدأ هجوم المتمردين هناك، حيث كانوا يهاجمون أحيانا بأعداد تبلغ الخمسين شخصا. وهذا العدد لم يكن له مثيل من قبل في المدينة حسبما قال الليفتنانت كولونيل بول هيستنغز من لواء القوة الخاصة «أوليمبيا».
وأثار حجم الهجوم على الموصل من قبل المتمردين مخاوف من وقوع تضعضع أكثر للنظام في أمكنة أخرى من العراق. وذهب محافظ المدينة إلى محطة التلفزيون الحكومية ليهاجم «الأكاذيب» التي ظلت تبثها الفضائيات العربية والتي تتضمن المزاعم القائلة إن القوات الأميركية اضطرت لأن تتخلى عن واحدة من قواعدها الأساسية. وفي يوم الأحد الماضي أصدر وزير الداخلية بيانا أنكر فيه أن يكون المتمردون قد احتلوا مركزي شرطة في شمال بغداد.
لكن الأخبار لم تكن كلها سيئة بالنسبة للحكومة. ففي الأحد الماضي انتشرت أنباء في النجف عن قيام رجال العشائر المحليين بهجوم استغرق ثلاثة أيام على بلدة اللطيفية. فبحكم موقعها بين بغداد والنجف أصبح الطريق بين هاتين المدينتين أكثر فأكثر خطورة. واللطيفية أصبحت معقلا للمتطرفين الذين قتلوا في الفترة الأخيرة 18 شابا عراقيا كانوا قد عادوا من النجف بعد تطوعهم في الحرس الوطني هذا الشهر. وشعر شيوخ العشائر بالغضب الشديد حينما طلب المتطرفون منهم أن يسلموهم دية قبل أن يتسلموا منهم الجثث. وفي الأسبوع الماضي بعثوا مقاتلين إلى اللطيفية لحرق مزارعها والانتقام منها حسبما قال المسؤولون في النجف.
لكن في المثلث السني الواقع إلى شمال وغرب بغداد أظهر التمرد قدرا عاليا من المرونة. ففي سامراء بدأ المقاتلون العراقيون والأجانب الذين طردوا منها يوم 1 أكتوبر الماضي بالعودة إليها بعد شهر واحد. وبدأت هناك تفجيرات لسيارات مفخخة وهجمات بمدافع الهاون، ويوم 6 نوفمبر قتل 17 شرطيا عراقيا وبذلك تحولت المدينة مرة أخرى إلى منطقة حرب. ويتجمع المواطنون كل يوم عند الجسر حيث يلتقي فيه طريق الخط السريع الموصل إلى سامراء. وأغلقت القوات الأميركية هذا الجسر أمام السيارات.
قال أبو محمد الذي كان يسوق في الاتجاه الخطأ من الشارع «إنها غلطتنا. نحن الذين بعنا المدينة لأولئك الإرهابيين والسماح لهم بالدخول إليها والآن نحن لا نستطيع دخولها بسببهم». وقال رجل آخر سمى نفسه بـ«أبو عمر»: «إنهم جعلوا الحياة صعبة جدا حتى مجيء الجيش وحرر المدينة. نحن أصبحنا قادرين على التحرك بحرية والبقاء إلى ساعة متأخرة ليلا، لكن الإرهابيين عائدون الآن».
* واشنطن بوست
غزة-دنيا الوطن
بدأ القتال في الموصل بعد يومين من دخول الدبابات الاميركية إلى الفلوجة، حيث ظهر رجال مسلحون بأعداد كبيرة في شارع رئيسي من شوارع ثالث أكبر مدينة عراقية، وذلك الطريق الواسع الذي ظل الموقع المفضل لنصب الكمائن للقوافل الأميركية والذي يسميه السكان هناك بـ «شارع الموت».
بدأ القتال الساعة الحادية عشرة صباحا والهدف كان سيارة مصفحة رياضية. وقال شهود عيان إن الركاب الغربيين كانوا موضع تعقب حتى بلوغهم مركزا للشرطة وتم حرق السائق حيا في الوقت الذي راح المهاجمون فيه يصيحون «يهودي!»، ثم تحولت المدينة التي يسكنها 1.8 مليون نسمة إلى حالة من الفوضى. وهجر آلاف من ضباط الشرطة بيوتهم في الضواحي أما بيت المحافظ فقد أشعلت فيه النيران. كذلك أخذ المتمردون أخا رئيس الشرطة الذي هو ضابط رفيع أيضا ثم أطلقوا الرصاص عليه في فناء المبنى.
ومع حلول يوم الأحد كانت السيطرة على جزء من المدينة موضع شك. ففي الشوارع الخالية بسبب الخوف وطلقات الرصاص كان المتمردون يقاتلون مئات من رجال الحرس الوطني العراقي تم إرسالهم على عجل من قبل الحكومة المؤقتة لقمع انتفاضة أصبحت فجأة أمرا متوقعا ومثيرا للقلق.
وقال المسؤولون الأميركيون والعراقيون إنهم كانوا على علم بأن الهجمات ستزيد مع حلول رمضان وإن الهجوم على الفلوجة قد أشعل الشرارة في مراكز العديد من المناطق المسكونة من العرب السنّة لكن درجة الهجوم في الموصل كانت مفاجئة بالنسبة للقوات الأميركية في المدينة. ثم جاء تفكك قوة الشرطة في المدينة السريع ليذكر بانهيار الشرطة في أبريل الماضي حينما دمر تمرد كاسح ومفاجئ الثقة في قوات الأمن التي كان متوقعا منها أن تلعب دورا أكثر صعوبة في جعل العراق آمنا إلى حد معقول.
قال يوسف رشيد ضباط الشرطة منطقة العدالة في الموصل «إنهم يخيفوننا ونحن من الموصل لذلك نحن انسحبنا إلى بيوتنا». ومع تضاؤل القتال في الفلوجة التي تمت إعادتها إلى سيادة العراق الجديد التفتت القوات الأميركية الآن إلى عدد كبير من المناطق التي تعاني من موجة جديدة من هجمات المتمردين. وتظل المقاومة مركزة على مناطق فيها أغلبية من العرب السنة، وهذا ما عقد أكثر رغبة الحكومة الانتقالية لجعل كل سكان العراق يشاركون في انتخابات يناير المقبل.
وفي بيجي المدينة الواقعة بين الموصل وبغداد انقضت طائرات الهليكوبتر الأميركية على مواقع المتمردين بعد تدميرهم جسرا أساسيا في المدينة مما مكنهم من السيطرة على المدينة، كذلك خرج يوم الأحد الماضي عدد من الرجال الملثمين في بعقوبة الواقعة إلى شمال شرقي بغداد، وهم يحملون أسلحتهم النارية عاليا وهي مصدر مزمن للمشاكل. كذلك دخلت القوات الأميركية في قتال بتلعفر المدينة ذات الأغلبية التركمانية والواقعة إلى غرب الموصل وفي الحويجة الواقعة إلى شمال غربي بغداد.
وأصبح الرجال الملثمون يتحركون بحرية أكبر ليلا في ضواحي بغداد حيث تضاعفت الهجمات على القوات الأميركية خلال الأسبوع الأخير. كذلك تظل الرمادي الواقعة على بعد 30 ميلا إلى غرب الفلوجة معقلا للمتمردين.
وتستمر القوات الأميركية بالقتال في سامراء المدينة التي اعتبرت نموذجا للهجوم على الفلوجة حينما دخلت دبابات فرقة المشاة الأولى إليها قبل ستة أسابيع لاسترجاع المدينة من يد المتمردين. وأعلن حظر التجول على المدينة حيث سمح لسكانها للبقاء في الشوارع لمدة أربع ساعات فقط كل صباح وخلال نهاية عطلة الأسبوع الأخيرة استقال رئيس الشرطة الذي لم يمض على تعيينه أكثر من شهر.
وقال مسؤول من السفارة الاميركية في بغداد «نحن لم نعتقد قط أن القتال في الفلوجة يعني انتهاء التمرد. نحن لم نعرّف النجاح بهذه الطريقة... نحن ما زلنا نواجه مشكلة التمرد السني».
وإذا تم كسب المعركة التكتيكية في الفلوجة ـ إزالة قاعدة أساسية للتمرد ورمز فعال لها ـ فيبقى غير واضح من سينتصر على المستوى الاستراتيجي الواسع لجعل الحكومة العراقية موضع ثقة بالنسبة للعرب السنة.
ولا تشير الهجمات التي وقعت في الموصل إلى تحقق نجاح قريب على الأقل بالنسبة لسكانها. وقال بهاء الدين عبد العزيز صاحب فندق كازابلانكا «المدينة في حالة فوضى كاملة. المحلات مغلقة وليس هناك أي أمن والسبب هو أن الأميركيين احتلوا الفلوجة. والفلوجة لن تنتهي أبدا. فهي دخلت إلى دماء الناس».
وقال بائع الأحذية نوفل محمد أمين «أظن أن الوضع سيستمر هكذا والموصل ستصبح فلوجة أخرى ولاحقا ستصبح كل مدينة فلوجة أيضا».
وتشكل القوة البشرية الهم الأساسي بالنسبة للحكومة العراقية الانتقالية. فالعراق لا يمتلك أكثر من ثماني كتائب من الوحدات المدربة حديثا والتي دورها هو احتلال المدن بعد أن تهزم القوات الأميركية المتمردين. واستنفدت الواجبات المفروضة على هذه الوحدات لفرض السيطرة على مدينتي سامراء والفلوجة اللتين يبلغ عدد سكانهما معا نصف مليون، أكثر قدراتها. وبإضافة الموصل إلى واجبات إلى القوات العراقية يجعلها في وضع صعب جدا حسبما قال مسؤول أميركي.
ولعل ذلك الحال سينطبق أيضا على القوات الأميركية أيضا، إذ اضطرت كتيبة منها كانت متمركزة على أطراف الفلوجة إلى التوجه صوب قاعدتها في الموصل حينما بدأ هجوم المتمردين هناك، حيث كانوا يهاجمون أحيانا بأعداد تبلغ الخمسين شخصا. وهذا العدد لم يكن له مثيل من قبل في المدينة حسبما قال الليفتنانت كولونيل بول هيستنغز من لواء القوة الخاصة «أوليمبيا».
وأثار حجم الهجوم على الموصل من قبل المتمردين مخاوف من وقوع تضعضع أكثر للنظام في أمكنة أخرى من العراق. وذهب محافظ المدينة إلى محطة التلفزيون الحكومية ليهاجم «الأكاذيب» التي ظلت تبثها الفضائيات العربية والتي تتضمن المزاعم القائلة إن القوات الأميركية اضطرت لأن تتخلى عن واحدة من قواعدها الأساسية. وفي يوم الأحد الماضي أصدر وزير الداخلية بيانا أنكر فيه أن يكون المتمردون قد احتلوا مركزي شرطة في شمال بغداد.
لكن الأخبار لم تكن كلها سيئة بالنسبة للحكومة. ففي الأحد الماضي انتشرت أنباء في النجف عن قيام رجال العشائر المحليين بهجوم استغرق ثلاثة أيام على بلدة اللطيفية. فبحكم موقعها بين بغداد والنجف أصبح الطريق بين هاتين المدينتين أكثر فأكثر خطورة. واللطيفية أصبحت معقلا للمتطرفين الذين قتلوا في الفترة الأخيرة 18 شابا عراقيا كانوا قد عادوا من النجف بعد تطوعهم في الحرس الوطني هذا الشهر. وشعر شيوخ العشائر بالغضب الشديد حينما طلب المتطرفون منهم أن يسلموهم دية قبل أن يتسلموا منهم الجثث. وفي الأسبوع الماضي بعثوا مقاتلين إلى اللطيفية لحرق مزارعها والانتقام منها حسبما قال المسؤولون في النجف.
لكن في المثلث السني الواقع إلى شمال وغرب بغداد أظهر التمرد قدرا عاليا من المرونة. ففي سامراء بدأ المقاتلون العراقيون والأجانب الذين طردوا منها يوم 1 أكتوبر الماضي بالعودة إليها بعد شهر واحد. وبدأت هناك تفجيرات لسيارات مفخخة وهجمات بمدافع الهاون، ويوم 6 نوفمبر قتل 17 شرطيا عراقيا وبذلك تحولت المدينة مرة أخرى إلى منطقة حرب. ويتجمع المواطنون كل يوم عند الجسر حيث يلتقي فيه طريق الخط السريع الموصل إلى سامراء. وأغلقت القوات الأميركية هذا الجسر أمام السيارات.
قال أبو محمد الذي كان يسوق في الاتجاه الخطأ من الشارع «إنها غلطتنا. نحن الذين بعنا المدينة لأولئك الإرهابيين والسماح لهم بالدخول إليها والآن نحن لا نستطيع دخولها بسببهم». وقال رجل آخر سمى نفسه بـ«أبو عمر»: «إنهم جعلوا الحياة صعبة جدا حتى مجيء الجيش وحرر المدينة. نحن أصبحنا قادرين على التحرك بحرية والبقاء إلى ساعة متأخرة ليلا، لكن الإرهابيين عائدون الآن».
* واشنطن بوست

التعليقات