ماء زمزم سلب المختار وظيفته

ماء زمزم سلب المختار وظيفته

عمان ـ دنيا الوطن

تحول المختار ابو فارس الى مادة فكاهية في ليالي رمضان الاردنية، عند اقاربه وجيرانه ومعارفه، وتفاصيل القضية ان (ابو فارس) قرر مثل كل الاعوام السابقة، ان يذهب الى الديار المقدسة لاداء فريضة العمرة في ايام شهر رمضان المبارك.

وعند عودته امتلأت باحة منزله بالزوار الذين جاءوا لتهنئته والسلام عليه، حيث كان ابو فارس كريما الى درجة لفتت انظار زواره، حين قدم لهم ماء زمزم بالاقداح الكبيرة، في الوقت الذي تعود فيه الناس في مثل هذه الحالات على تناول هذا النوع من الماء في اقداح صغيرة، ليستطيع المعتمرون تقديم ماءزمزم الى اكبر عدد من الاصدقاء والمعارف .

وزاد من دهشة زوار ابي فارس انه قدم القدح مملوءا اكثر من مرة للشخص الواحد ، وكان يقول لزواره اشربوا فقد احضرت كمية كبيرة من ماء زمزم ، ولانني ذهبت للعبادة فقط، فلم احضر معي اي نوع من البضاعة ، واكتفيت بما استطعت ان احمله من ماء زمزم ، ليتبرك به الاهل والاصدقاء .

ووقع هذا الكلام موقعا طيبا لدى زوار المختار، فتشجع احدهم وطلب من ابن المختار فارس ان يأتيه بقدح اخر من الماء ، وعندما الح في طلبه ، صرخ فارس في وجهه قائلا ، هل تصدقون انكم تشربون من ماء زمزم ، ان كل الذي بين ايديكم هو من ماء الحنفية ، فوالدي لم يحضرمعه قطرة واحدة من ماء زمزم ، لانه احضر كميات كبيرة من البضائع .

وقع كلام فارس وقع الصاعقة على الحاضرين ، الذين وقفوا وتحدثوا بلهجة قاسية مع المختار الذي " ضحك " عليهم حين قدم لهم ماء مغشوشا ، وغادروا المنزل وهم يتهددون ويتوعدون .

المختار الذي صارت سيرته على كل لسان في الحارة ، ضرب ابنه فارس ضربا مبرحا ، وحلف عليه اغلظ الايمان الايغادر ، وانتقل غضب المختار الى زوجته واولاده الاخرين .

وبسبب ماء زمزم المغشوش فقد قرراهل الحارة التقدم بعريضة لوزارة الداخلية لسحب الثقه من المختار الذي لم يعد مؤهلا ، من وجهة نظرهم ، للاستمرار في اداء وظيفته ، التي كان يشعر من خلالها بالوجاهة والاهمية.

التعليقات