القوات الأمريكية تنسحب من مواقع مهمة في الموصل وتتركها للمقاتلين

القوات الأمريكية تنسحب من مواقع مهمة في الموصل وتتركها للمقاتلين

غزة-دنيا الوطن

في حين أعلن المقاتلون في العراق أنهم يسعون إلى فتح جبهة جديدة في الموصل لتخفيف الضغط على الفلوجة.. نفى قائد امريكي اليوم السبت 13-12-2004م المعلومات التي تحدثت اليوم عن قيام هؤلاء المقاتلين بنهب أحد مواقع الجيش الأمريكي في المدينة بعد معلومات أكدت ذلك، وقال أيضا إنه لا دليل على أن هؤلاء المقاتلين هم أنفسهم الذين كانوا موجودين في الفلوجة.

وقال كبير المتحدثين باسم الجيش الأمريكي اللفتنانت كولونيل بول هاستينغز في المنطقة ان "المعلومات حول نهب موقع للجيش الأمريكي مغلوطة بشكل كلي ولا معنى لها"، واكد عدم وجود قاعدة اميركية في "حي الملايين" موضحا انه موجود في القاعدة الوحيدة الواقعة في شمال الموصل.

وكان مراسل وكالة الأنباء الفرنسية اكد ان عشرات الاشخاص شاركوا في نهب مقر عسكري اميركي بعد انسحاب الجنود منه فجر اليوم في شمال مدينة الموصل، وقال ان مجموعات من المسلحين دخلت المقر الذي كان قصرا لوطبان ابراهيم الحسن, الاخ غير الشقيق للرئيس المخلوع صدام حسين, وبدات بنهب ما تقع عليه اعينهم مثل الطعام والملابس والاجهزة.

واضاف المراسل ان المقر الاميركي الواقع في حي الملايين كان تعرض لقصف عنيف مساء البارحة، وتابع ان المقاتلين وزعوا بيانا يطالب ب"العودة الى الحياة الطبيعية", مؤكدين انهم "يقومون بدور الشرطة". واشار المراسل الى ان الحركة خفيفة في الشوارع حيث يتسوق السكان للعيد, موضحا ان المسلحين يجوبون بالسيارات قرب المباني الحكومية.

فتح جبهة الموصل للتخفيف عن الفلوجة

وحسب رواية مراسل وكالة الأنباء الفرنسية فقد انتشر المسلحون بثيابهم البسيطة ووجوههم الملثمة بكوفيات مرقطة باللونين الاسود والابيض في شوارع مدينة الموصل املا منهم في تخفيف الضغط العسكري عن الفلوجة، وأكد احدهم له رافضا الكشف عن اسمه وسط تاييد من رفاق تجمعوا حوله "نريد فتح جبهة جديدة لتخفيف الغضوط على الفلوجة".

وقال المراسل إن المقاتلين الذين نزلوا الى الشوارع هم في غالبيتهم من ابناء المدينة العرب السنة والتركمان ايضا وكذلك من المناطق القريبة منها.. ووصل الكثير منهم ليل الخميس الجمعة عبر شاحنات نقل صغيرة او بواسطة سيارات عادية لمساعدة المسلحين الذين كانوا انتشروا في بعض احياء المدينة في وقت سابق الخميس.

وشاهد المراسل الخميس "مئات المسلحين يتدفقون الى المدينة من تلعفر وسنجار وربيعة" التي تقع شمال غرب الموصل, مضيفا انه راى "ما لايقل عن 12 شاحنة صغيرة تقل كل منها حوالى عشرة مسلحين اثناء دخولها" المدينة.

وقد انسحب الجيش الاميركي فجر الجمعة من مراكزه على خمسة جسور تربط بين شطري العاصمة فاسحا في المجال امام المسلحين في حين اختفى عناصر الشرطة والحرس الوطني العراقي من الشوارع.

ويؤكد عدد من المقاتلين انهم ارغموا الجيش الاميركي على الانسحاب من الجسور بعد استهدافه بسيل من قذائف الهاون, لكن البعض الاخر يبدي دهشته ازاء المغادرة المتسرعة, معربين عن خشيتهم من ان يكون الامر مقدمة لعملية عسكرية واسعة النطاق ضدهم.

من جهتها, اوضحت المتحدثة باسم الجيش الاميركي انجيلا بومان ان "القوة انسحبت من الجسور بناء على طلب من المحافظ للسماح للناس بالتوجه الى المساجد لاداء صلاة الجمعة". ونفت ان تكون الموصل قيد الافلات من السيطرة الاميركية وقالت "نسيطر على الاوضاع بشكل تام والارهابيون يتواجدون في جنوب-غرب الموصل حيث ينتشرون هناك وليس في جميع ارجاء المدينة".

وتجوب مجموعات المسلحين الشوارع على الاقدام او بالسيارات وتقوم بتسيير دوريات حول المباني الحكومية, كما قاموا بوضع عبوات ناسفة في الشارع المؤدي الى مقر المحافظة ومديرية الشرطة.

وتمركزت مجموعة منهم امام مبنى المصرف المركزي في غرب المدينة في حين يتولى اخرون حماية مقرات الكليات الجامعية والبنوك في الاحياء الشمالية والشرقية. وقال احدهم "نتولى الامن بسبب تخوفنا من عمليات نهب تقوم بها ميليشيات كردية مثل تلك التي حدثت اثر الغزو الاميركي في 2003".

في غضون ذلك, اتهم الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني المسلحين بمهاجمة مقره في حي التاميم وقال مسؤول الاتحاد في الموصل سعدي احمد بير لوكالة الأنباء الفرنسية "تم الهجوم على المقر من قبل مجموعة من المسلحين الذين صدتهم قوة من البشمركة بعد ساعة ونصف من الاشتباكات"، واتهم الشرطة بالتخلي عن مراكزها للمسلحين, مؤكدا اقالة قائدهم من منصبه.

من جهة اخرى, قتل مسلحون مسؤول الشرطة الجنائية موفق محمد دحلم اضافة الى اثنين من حراسه واضرموا النار في منزله في جنوب شرق المدينة وفقا للعقيد علي الجبوري من شرطة محافظة نينوى، كما احرق مسلحون مركزين للشرطة في منطقة تبعد 75 كلم جنوب-غرب الموصل.

وقتل خمسة اشخاص في اعمال عنف الخميس وقرر المحافظ دريد كشمولة فرض حظر التجول في المدينة التي تبعد 370 كلم شمال بغداد.

وكان وزير الدفاع حازم الشعلان اعلن مساء الاثنين الماضي فور الهجوم على الفلوجة, انه ستكون هناك عمليات اخرى في مناطق عراقية يتجمع فيها مقاتلون اجانب، وقال "سوف نقوم بعملية اخرى في الموصل, فهناك تجمعات جاءت من جوار العراق الغربي تحاول القيام بعمليات ارهابية"، الا انه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل. وتقع سوريا غرب الموصل.

التعليقات