قائد عسكري أميركي: نواجه عدوا حول الجوامع إلى مصانع للقنابل والمدارس إلى مخازن للأسلحة

قائد عسكري أميركي: نواجه عدوا حول الجوامع إلى مصانع للقنابل والمدارس إلى مخازن للأسلحة

غزة-دنيا الوطن

ذكّر اندفاع القوات الاميركية نحو ركن في الفلوجة القادة العسكريين، ان المسلحين ربما يستعدون لمواجهة اخيرة، في الوقت الذي اكتشف فيه الجنود والمدنيون ادلة على الفظائع التي ارتكبها المسلحون العراقيون والاجانب الذين سيطروا على المدينة لمدة 7 اشهر تقريبا.

ففي المنطقة الصناعية في جنوب الفلوجة، ذكر السكان انه تم العثور على جثث 20 اجنبيا خارج ورشة اصلاح سيارات، العديد منهم قتل برصاصة واحدة في الرأس. وقال المتمردون من ابناء الفلوجة ان الاجانب اعدموا لمحاولتهم الفرار من مواقعهم عندما بدأت القوات الاميركية الهجوم على المدينة.

وفي النصف الشمالي من المدينة، وهي الان تحت سيطرة القوات الاميركية والعراقية، عثرت قوات المارينز خلال عملية تفتيش من بيت الى بيت يوم الاربعاء علي رجل مصاب بكدمات ويعاني من الجوع، مربوطا بسلسلة الى حائط منزل. وذكر الرجل، الذي قال انه سائق اجرة من ابو غريب، انه اختطف من قبل رجال رفضوا تقديم الطعام والشراب له وضربوه بأسلاك كهربائية خلال 10 ايام احتجز فيها.

واوضحت القيادات العسكرية ان قوات المارينز والجيش مستمرة في مواجهة جيوب من المسلحين في العديد من انحاء المدينة وهم يتقدمون تجاه المنطقة السكنية في جنوب المدينة. وتبادلت القوات، التي تقوم بدوريات راجلة، النار مع المسلحين.

ولم يمكن تحديد ارقام الضحايا بين المدنيين والمسلحين، الا ان الكولونيل ستيف بويلان المتحدث العسكري الاميركي في بغداد، قال ان ما يقدر بـ 600 من المتمردين قتلوا حتى الان. الا ان المسؤولين حذروا من ان المتمردين، بالرغم من عدد الضحايا الكبير، فسيستمرون في اماكن اخرى. وفي واشنطن وصف بريان ويتمان، المتحدث باسم وزارة الدفاع، النجاح العسكري في الفلوجة بانه «نقطة تحول»، ولكنه ذكر ان ذلك لا يعني نهاية التمرد. واشارت القوات الاميركية الى انتشار الالغام في المدينة، بما في ذلك القنابل البدائية المدفونة وسط اكوام القمامة، بالاضافة الى العثور على كميات كبيرة من الاسلحة بعضها مخزون في مساجد.

وقال الميجور جنرال ريتشارد ناتونسكي قائد فرقة المارينز الاولى «لقد عثرنا في كل مسجد في الفلوجة على اسلحة. ومصانع لصنع القنابل البدائية... وشاهدنا استخدام المدارس لتخزين الاسلحة. هذه هي نوعية العدو الذي نواجهه».

وقبل بداية الهجوم، اعلنت الشرطة في الفلوجة ان 157 اسرة مدنية لا تزال في المدنية، التي يصل عدد سكانها في العادة الى 250 الف شخص.

وفي الوقت الذي هرب فيه المدنيون من المدنية، القى عشرات من المقاتلين اسلحتهم وانضموا اليهم، طبقا لما ذكره المدنيون. بينما ذكر البعض منهم انهم لن يلقوا بأسلحتهم، ولكن البعض منهم انتقل الي جبهة ثانية في بعقوبة.

وبالنسبة للاجانب الذين عثر عليهم قتلى يوم الخميس في جنوب الفلوجة، تبين انهم جنود في تنظيم التوحيد والجهاد وهي الجماعة التي يقودها ابو مصعب الزرقاوي، التي تطلق على نفسها اسم «القاعدة في بلاد الرافدين». وطبقا لخطة طورها قادة المتمردين لتنسيق الدفاع عن المدينة، كان رجال الزرقاوي سيتولون التمركز في حيين، بينما كانت جماعات مسلحة عراقية اخرى من امثال «جيش محمد» و«جيش انصار السنة» ستتولى الدفاع عن الاحياء الاخرى.

غير ان السكان قالوا ان التوتر بين المتمردين المحليين والاجانب تحول الى انقسام كبير تحت ضغوط الحملة الاميركية. وعندما عثر على واحد من كبار قادة جماعة الزرقاوي مقتولا برصاصة في رأسه خلال المعركة، انتشرت مناقشات عديدة عما اذا كان قتل من بعد عن طريق قناص اميركي او على يد واحد من المتمردين العراقيين.

* واشنطن بوست

التعليقات