جدل بين علماء الأزهر حول شرعية نزع أجهزة الإعاشة عن الرئيس عرفات
جدل بين علماء الأزهر حول شرعية نزع أجهزة الإعاشة عن الرئيس عرفات
غزة-دنيا الوطن
اعلن علماء من الازهر في مصر تأييدهم لفتوى الامام تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين ورئيس المحاكم الدينية في فلسطين حول ان مسألة نزع الاجهزة الطبية عن جسد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «محرم شرعا» ومخالف للدين الاسلامي طالما ان جسد عرفات ما زال ينبض، غير ان آخرين كان لهم رأي مخالف.
وقال علماء الازهر ان رفع وسائل الاعاشة عن المريض بموت الدماغ او الموت الاكلينيكي او غيره، «حرام شرعا»، ويعتبر قتلا عمدا.
واكدوا ان الموت الحقيقي المعتمد شرعا هو الذي تبدو من خلاله على الميت علامات الموت، وهي مفارقة الروح للجسد مفارقة تامة، عند جمهور الفقهاء، بحيث تستحيل معها العودة للحياة مرة اخرى وتتوقف كل الاعضاء بعدها توقفا تاما عن اداء وظائفها. وكان قد اثير جدل في مصر في المرحلة الاخيرة حول نزع الاجهزة الطبية عن المرضى في حالة وصولهم الى حالة عدم الامل في الشفاء.
وقال شيخ الازهر ان حياة الانسان امانة يجب ان يحافظ عليها، فهي واجب ديني وحرمت الشريعة الاسلامية قتل الانسان لنفسه كما امرت الانسان بالتروي ليحيا الانسان حياة طبيعية. فيما خرج الشيخ يوسف البدري عن اجماع العلماء وقال «انه لا بد من نزع الاجهزة عن المريض الميؤوس من حالته لان بقاء الاجهزة يساهم في تعذيب الميت، كما انه يتنافى مع الآية الكريمة التي تقول «فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» فأجهزة الاعاشة، مثل جهاز القلب الصناعي والتنفس الصناعي لا تعد دواء، ولكنها تحاول اطالة انفاس الميت، وهذا العمل في تقديري لا يدخل من باب الايمان، لان المريض لو كان له اجل ونزعت منه الاجهزة الطبية سيبقى باذن الله. وعملية استخدام الاجهزة الانعاشية فيها مجابهة واعتراض على ارادة الخالق». ورأى الداعية الاسلامي خالد الجندي، ان مسألة الموت مسألة فنية لا تخضع لتقديرات علماء الدين.
واضاف: يقول الله تعالى «فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون»، ولذلك فموضوع الحسم في نزع اجهزة الاعاشة يحدده في المقام الاول الاطباء». وقال الجندي «ان من العبث استفتاء علماء الدين في مثل هذه القضية التي تخص الجسد البشري، واعتقد ان كل ما يقال هو مجرد جدل لفظي وتخمينات اصطلاحية وكل من يفتي في ذلك الموضوع فهو قصير النظر، لان القضية تخص العلم وحده، فاذا قال الاطباء ان المريض يمكن ان يبقى وهناك فائدة من بقاء الاجهزة فلا بد ان يتحقق ذلك واذا رأوا غير ذلك فهم اصحاب الرأي، خاصة ان الابقاء على المريض او الموت اكلينيكيا معلقا فيه اهدار لمال الورثة واهدار لآدميته التي كرمها الله سبحانه وتعالى بدفنه».
ويرفض الدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الازهر السابق ورئيس لجنة البحوث الفقهية في مجمع البحوث الاسلامية (اعلى جهات الفتوى في مصر) نزع وسائل الاعاشة عن المريض الميؤوس من شفائه ما دامت فيه الروح وقلبه ينبض بالحياة.
وأضاف لا تتحقق الوفاة الشرعية الا بظهور العلامات الشرعية للوفاة، فالطبيب الذي ينزع الوسائل التي تساعد المريض «يعد قاتلا»، مؤكدا ان كثيرا من الحالات المريضة التي تكون في غيبوبة تعود الى الحياة مرة اخرى لان الله عز وجل هو وحده الذي يعلم آجال العباد ويجعل لكل اجل كتابا.
ويرى الدكتور عبد العظيم المطعني استاذ الدراسات العليا في جامعة الازهر وعضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية، ان مسألة نزع وسائل الاعاشة عن مريض في حالة ميؤوس منها، ليست مسألة قانونية يجيزها قانون او يمنعها، بل هي مسألة تخضع لحكم الله عز وجل، وما انزله من تشريع حكيم، مشيرا الى ان النفس التي خلقها الله عز وجل لم يبح قتلها او اعدامها الا قصاصا او لدرء مفسدة خطيرة متعمدة في الارض.
واكد الدكتور المطعني ان الموت لا يتحقق الا بمفارقة الروح الجسد، وان هذه المفارقة تتوقف فيها اجهزة الجسم، وتنتهي بها مظاهر الحياة من تنفس ونبض وتماسك للعضلات. ومن جهته يقول الدكتور فريد واصل مفتي مصر الاسبق وعضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر: ان الموت الحقيقي المعتمد شرعا هو الذي تبدو من خلاله على الميت علامات الموت وهي مفارقة الروح للجسد مفارقة تامة، عند جمهور الفقهاء بحيث تستحيل معها العودة الى الحياة مرة اخرى، وتتوقف كل الاعضاء بعدها توقفا تاما عن اداء وظائفها، وان يقر بذلك الطبيب الثقة المتخصص، فهو المسؤول شرعا عن الاخبار بموت الانسان واستحالة عودته الى الحياة مرة اخرى من الناحية الطبية. وبذلك لا يعتبر موت دماغ الانسان او الموت الاكلينيكي او غيره موتا حقيقيا الا عندما تتوقف كل الاعضاء لدى الانسان توقفا تاما، ومسؤولية اثبات ذلك تقع على عاتق اهل الخبرة والاختصاص من الاطباء الثقات.
ويضيف الدكتور واصل انه في ظل التشريع الاسلامي فان الاسلام نهى عن الممارسات الطبية او العلمية التي تضر بالانسان او تؤدي الى هلاكه كليا او جزئيا سواء كان ذلك بطريقة مباشرة او غير مباشرة.
غزة-دنيا الوطن
اعلن علماء من الازهر في مصر تأييدهم لفتوى الامام تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين ورئيس المحاكم الدينية في فلسطين حول ان مسألة نزع الاجهزة الطبية عن جسد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «محرم شرعا» ومخالف للدين الاسلامي طالما ان جسد عرفات ما زال ينبض، غير ان آخرين كان لهم رأي مخالف.
وقال علماء الازهر ان رفع وسائل الاعاشة عن المريض بموت الدماغ او الموت الاكلينيكي او غيره، «حرام شرعا»، ويعتبر قتلا عمدا.
واكدوا ان الموت الحقيقي المعتمد شرعا هو الذي تبدو من خلاله على الميت علامات الموت، وهي مفارقة الروح للجسد مفارقة تامة، عند جمهور الفقهاء، بحيث تستحيل معها العودة للحياة مرة اخرى وتتوقف كل الاعضاء بعدها توقفا تاما عن اداء وظائفها. وكان قد اثير جدل في مصر في المرحلة الاخيرة حول نزع الاجهزة الطبية عن المرضى في حالة وصولهم الى حالة عدم الامل في الشفاء.
وقال شيخ الازهر ان حياة الانسان امانة يجب ان يحافظ عليها، فهي واجب ديني وحرمت الشريعة الاسلامية قتل الانسان لنفسه كما امرت الانسان بالتروي ليحيا الانسان حياة طبيعية. فيما خرج الشيخ يوسف البدري عن اجماع العلماء وقال «انه لا بد من نزع الاجهزة عن المريض الميؤوس من حالته لان بقاء الاجهزة يساهم في تعذيب الميت، كما انه يتنافى مع الآية الكريمة التي تقول «فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» فأجهزة الاعاشة، مثل جهاز القلب الصناعي والتنفس الصناعي لا تعد دواء، ولكنها تحاول اطالة انفاس الميت، وهذا العمل في تقديري لا يدخل من باب الايمان، لان المريض لو كان له اجل ونزعت منه الاجهزة الطبية سيبقى باذن الله. وعملية استخدام الاجهزة الانعاشية فيها مجابهة واعتراض على ارادة الخالق». ورأى الداعية الاسلامي خالد الجندي، ان مسألة الموت مسألة فنية لا تخضع لتقديرات علماء الدين.
واضاف: يقول الله تعالى «فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون»، ولذلك فموضوع الحسم في نزع اجهزة الاعاشة يحدده في المقام الاول الاطباء». وقال الجندي «ان من العبث استفتاء علماء الدين في مثل هذه القضية التي تخص الجسد البشري، واعتقد ان كل ما يقال هو مجرد جدل لفظي وتخمينات اصطلاحية وكل من يفتي في ذلك الموضوع فهو قصير النظر، لان القضية تخص العلم وحده، فاذا قال الاطباء ان المريض يمكن ان يبقى وهناك فائدة من بقاء الاجهزة فلا بد ان يتحقق ذلك واذا رأوا غير ذلك فهم اصحاب الرأي، خاصة ان الابقاء على المريض او الموت اكلينيكيا معلقا فيه اهدار لمال الورثة واهدار لآدميته التي كرمها الله سبحانه وتعالى بدفنه».
ويرفض الدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الازهر السابق ورئيس لجنة البحوث الفقهية في مجمع البحوث الاسلامية (اعلى جهات الفتوى في مصر) نزع وسائل الاعاشة عن المريض الميؤوس من شفائه ما دامت فيه الروح وقلبه ينبض بالحياة.
وأضاف لا تتحقق الوفاة الشرعية الا بظهور العلامات الشرعية للوفاة، فالطبيب الذي ينزع الوسائل التي تساعد المريض «يعد قاتلا»، مؤكدا ان كثيرا من الحالات المريضة التي تكون في غيبوبة تعود الى الحياة مرة اخرى لان الله عز وجل هو وحده الذي يعلم آجال العباد ويجعل لكل اجل كتابا.
ويرى الدكتور عبد العظيم المطعني استاذ الدراسات العليا في جامعة الازهر وعضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية، ان مسألة نزع وسائل الاعاشة عن مريض في حالة ميؤوس منها، ليست مسألة قانونية يجيزها قانون او يمنعها، بل هي مسألة تخضع لحكم الله عز وجل، وما انزله من تشريع حكيم، مشيرا الى ان النفس التي خلقها الله عز وجل لم يبح قتلها او اعدامها الا قصاصا او لدرء مفسدة خطيرة متعمدة في الارض.
واكد الدكتور المطعني ان الموت لا يتحقق الا بمفارقة الروح الجسد، وان هذه المفارقة تتوقف فيها اجهزة الجسم، وتنتهي بها مظاهر الحياة من تنفس ونبض وتماسك للعضلات. ومن جهته يقول الدكتور فريد واصل مفتي مصر الاسبق وعضو مجمع البحوث الاسلامية بالازهر: ان الموت الحقيقي المعتمد شرعا هو الذي تبدو من خلاله على الميت علامات الموت وهي مفارقة الروح للجسد مفارقة تامة، عند جمهور الفقهاء بحيث تستحيل معها العودة الى الحياة مرة اخرى، وتتوقف كل الاعضاء بعدها توقفا تاما عن اداء وظائفها، وان يقر بذلك الطبيب الثقة المتخصص، فهو المسؤول شرعا عن الاخبار بموت الانسان واستحالة عودته الى الحياة مرة اخرى من الناحية الطبية. وبذلك لا يعتبر موت دماغ الانسان او الموت الاكلينيكي او غيره موتا حقيقيا الا عندما تتوقف كل الاعضاء لدى الانسان توقفا تاما، ومسؤولية اثبات ذلك تقع على عاتق اهل الخبرة والاختصاص من الاطباء الثقات.
ويضيف الدكتور واصل انه في ظل التشريع الاسلامي فان الاسلام نهى عن الممارسات الطبية او العلمية التي تضر بالانسان او تؤدي الى هلاكه كليا او جزئيا سواء كان ذلك بطريقة مباشرة او غير مباشرة.

التعليقات