مقاتل محلي يكشف: الزرقاوي ونصف المسلحين غادروا الفلوجة قبل بدء الهجوم عليها بيومين
مقاتل محلي يكشف: الزرقاوي ونصف المسلحين غادروا الفلوجة قبل بدء الهجوم عليها بيومين
غزة-دنيا الوطن
من المحتمل أن يكون قادة المقاتلين في الفلوجة قد فروا قبل أن يبدأ الهجوم الذي تقوده القوات الأميركية وربما يقومون بتنسيق الهجمات التي تركت العشرات من القتلى في انحاء اخرى من العراق خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا لما قاله مسؤولون عسكريون أميركيون هنا. ومن المؤكد تقريبا ان ابو مصعب الزرقاوي، المتطرف الأردني والمطلوب رقم واحد في العراق، قد غادر. ويقول الأميركيون ان جماعته مسؤولة عن هجمات وتفجيرات وعمليات قطع رؤوس اودت بحياة المئات من الناس خلال ما يزيد على سنة. وقبل بدء الهجوم قال بعض المسؤولين العسكريين ان الزرقاوي يمكن ان يكون ناشطا خارج الفلوجة ولكن مكان وجوده غير معروف.
وقال الجنرال توماس ميتز، قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق، في مؤتمر صحافي بالفيديو أول من امس «أعتقد شخصيا انه من المحتمل ان يكون بعض كبار الزعماء قد فروا». واضاف «آمل ان لا يكون ذلك قد حصل ولكن يتعين علي الافتراض ان هذا النوع من القادة يدركون قوتنا القتالية».
وقد استمرت هجمات المسلحين في انحاء مختلفة من العراق، وبينها هجمات في بغداد والموصل وسامراء وكركوك، بينما تجمع مئات المقاتلين في مركز مدينة الرمادي. واشار الجيش الأميركي الى وقوع 130 هجوما الاثنين الماضي، وهو ما يزيد على المعدل اليومي الذي استمر في الصيف والبالغ 80 هجوما كل يوم.
وهذه الموجة مما يبدو هجمات منسقة اضافة الى اختفاء زعماء التمرد يشير الى ان هجوم الفلوجة وحده لن يسحق التمرد الذي يستجمع قواه، ويزيد من احتمال محاولات المقاتلين اعادة تجميع قواهم والتسلل الى الفلوجة بعد انتهاء القتال، كما فعلوا في سامراء. وقال مسؤولون عسكريون اميركيون انهم يتوقعون تصعيدا في العنف ارتباطا بغزو الفلوجة والرمادي في ما تبقى من شهر رمضان الذي يعتبر مفضلا للاستشهاد من جانب المتطرفين. ويقولون انهم ليسوا واهمين من أن هجوما على الفلوجة سيؤدي الى كسر ظهر المسلحين او ان القاء القبض على الزرقاوي هدف واقعي، مشيرين الى ان أهداف الهجوم هو حرمان المتمردين من ملاذ أمن، وتثبيت وجود الحكومة العراقية في المدينة وضمان أمن المنطقة بما يكفي لمشاركة السكان في الانتخابات بحرية، وفقا لما قاله الجنرال ميتز.
لكن مسؤولين عسكريين آخرين في بغداد وواشنطن يعبرون عن قلقهم من أن العملية يمكن أن تنتهي الى ان تكون كارثة في اطار العلاقات العامة وتراجعا استراتيجيا اذا لم يلق القبض على عدد من كبار زعماء التمرد.
وقال مسؤول عسكري في بغداد ان «هذا يسبب بعض القلق ذلك أنه اذا ما ظهرت الفلوجة مثل حفرة جافة بعد كل العمليات، فانه سيتعين علينا ايضاح المر. وسيتعين علينا معالجة الموقف اذا ما حدث هذا. واذا لم نعتقل عددا من كبار الزعماء فان ذلك قد يسبب انتكاسة». وقال احد المقاتلين، وقد سمى نفسه ابو خالد واشار الى انه من القادة المتوسطين، في مقابلة هاتفية ان القادة قرروا قبل يومين من الهجوم مغادرة المدينة وترك نصف المقاتلين لخوض القتال. وقال أبو خالد، الرائد في الجيش العراقي السابق، انه «من وجهة النظر العسكرية اذا ما حوصرت مدينة وقصفت فان نتيجة المعركة تكون مقدرة سلفا. انها ليست معركة متكافئة. ولهذا ابلغنا نصف مقاتلينا بمغادرة المدينة والنصف الآخر بالبقاء والدفاع عنها». وقال الجنرال ميتز ان غياب قادة المسلحين يمكن أن يفسر سبب افتقار الدفاع عن الفلوجة الى التماسك العسكري. فعلى الرغم من ان بعض القوات اشتبكت في معركة ضارية من بيت الى بيت فان عددا من قادة المارينز على الأرض قالوا انهم فوجئوا بالنقص النسبي للمقاومة من جانب رجال حرب العصابات. ان الهجمات التي حفزت رئيس الوزراء اياد علاوي على اعلان حالة الطوارئ بدت هجمات مضادة منسقة على نحو فضفاض تجاه الهجوم الأميركي وفقا لما قاله مسؤولون عسكريون كبار. فقد اظهر المقاتلون انهم يمكن أن يوجهوا ضربات ذات تأثير كبير خارج الفلوجة وحتى اذا كانت المدينة تحت الحصار. وقال ضباط كبار آخرون في واشنطن والعراق ان عددا غير معروف مما يقدر بين ألفين الى ثلاثة آلاف من المقاتلين في الفلوجة قد هربوا، ولكن ليس بالضرورة كل القادة. وأضافوا ان ما يصل الى 90 في المائة من سكان المدينة قد غادروها ومن الممكن أن يكون رجال حرب العصابات من بين من غادروا. وقال أبو خالد ان زعماء المقاتلين كانوا قد تجادلوا حول عدد الرجال الذين يبقون في المدينة. وكانت هناك وجهات نظر متباينة. وجرى التوصل في النهاية الى مغادرة نصف المقاتلين وبقاء النصف الآخر. وقال: «ابلغنا المقاتلين ان أولئك الذين يفضلون البقاء على قيد الحياة ومواصلة القتال يجب ان يغادروا، وان أولئك الذين يريدون الشهادة في هذه المعركة يجب أن يبقوا».
وأكد ابو خالد انه حتى اذا استولى الأميركيون على المدينة فانهم سيخسرون على المدى البعيد، لأن الأميركيين سيشنون غارات على البيوت ويعتقلون كثيرا من الناس مما سيزيد الاستياء والكراهية ويمنح المقاومة دعما أكبر في المدينة. واضاف ابو خالد ان «الأميركيين مخطئون اذا اعتقدوا انهم سينهون المقاومة باحتلالهم الفلوجة. ماذا عن سامراء؟ وتلعفر؟ وربما ايضا بعض المدن في الجنوب مستقبلا. ان المقاومة ليست في الفلوجة فقط».
* نيويورك تايمز
غزة-دنيا الوطن
من المحتمل أن يكون قادة المقاتلين في الفلوجة قد فروا قبل أن يبدأ الهجوم الذي تقوده القوات الأميركية وربما يقومون بتنسيق الهجمات التي تركت العشرات من القتلى في انحاء اخرى من العراق خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا لما قاله مسؤولون عسكريون أميركيون هنا. ومن المؤكد تقريبا ان ابو مصعب الزرقاوي، المتطرف الأردني والمطلوب رقم واحد في العراق، قد غادر. ويقول الأميركيون ان جماعته مسؤولة عن هجمات وتفجيرات وعمليات قطع رؤوس اودت بحياة المئات من الناس خلال ما يزيد على سنة. وقبل بدء الهجوم قال بعض المسؤولين العسكريين ان الزرقاوي يمكن ان يكون ناشطا خارج الفلوجة ولكن مكان وجوده غير معروف.
وقال الجنرال توماس ميتز، قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق، في مؤتمر صحافي بالفيديو أول من امس «أعتقد شخصيا انه من المحتمل ان يكون بعض كبار الزعماء قد فروا». واضاف «آمل ان لا يكون ذلك قد حصل ولكن يتعين علي الافتراض ان هذا النوع من القادة يدركون قوتنا القتالية».
وقد استمرت هجمات المسلحين في انحاء مختلفة من العراق، وبينها هجمات في بغداد والموصل وسامراء وكركوك، بينما تجمع مئات المقاتلين في مركز مدينة الرمادي. واشار الجيش الأميركي الى وقوع 130 هجوما الاثنين الماضي، وهو ما يزيد على المعدل اليومي الذي استمر في الصيف والبالغ 80 هجوما كل يوم.
وهذه الموجة مما يبدو هجمات منسقة اضافة الى اختفاء زعماء التمرد يشير الى ان هجوم الفلوجة وحده لن يسحق التمرد الذي يستجمع قواه، ويزيد من احتمال محاولات المقاتلين اعادة تجميع قواهم والتسلل الى الفلوجة بعد انتهاء القتال، كما فعلوا في سامراء. وقال مسؤولون عسكريون اميركيون انهم يتوقعون تصعيدا في العنف ارتباطا بغزو الفلوجة والرمادي في ما تبقى من شهر رمضان الذي يعتبر مفضلا للاستشهاد من جانب المتطرفين. ويقولون انهم ليسوا واهمين من أن هجوما على الفلوجة سيؤدي الى كسر ظهر المسلحين او ان القاء القبض على الزرقاوي هدف واقعي، مشيرين الى ان أهداف الهجوم هو حرمان المتمردين من ملاذ أمن، وتثبيت وجود الحكومة العراقية في المدينة وضمان أمن المنطقة بما يكفي لمشاركة السكان في الانتخابات بحرية، وفقا لما قاله الجنرال ميتز.
لكن مسؤولين عسكريين آخرين في بغداد وواشنطن يعبرون عن قلقهم من أن العملية يمكن أن تنتهي الى ان تكون كارثة في اطار العلاقات العامة وتراجعا استراتيجيا اذا لم يلق القبض على عدد من كبار زعماء التمرد.
وقال مسؤول عسكري في بغداد ان «هذا يسبب بعض القلق ذلك أنه اذا ما ظهرت الفلوجة مثل حفرة جافة بعد كل العمليات، فانه سيتعين علينا ايضاح المر. وسيتعين علينا معالجة الموقف اذا ما حدث هذا. واذا لم نعتقل عددا من كبار الزعماء فان ذلك قد يسبب انتكاسة». وقال احد المقاتلين، وقد سمى نفسه ابو خالد واشار الى انه من القادة المتوسطين، في مقابلة هاتفية ان القادة قرروا قبل يومين من الهجوم مغادرة المدينة وترك نصف المقاتلين لخوض القتال. وقال أبو خالد، الرائد في الجيش العراقي السابق، انه «من وجهة النظر العسكرية اذا ما حوصرت مدينة وقصفت فان نتيجة المعركة تكون مقدرة سلفا. انها ليست معركة متكافئة. ولهذا ابلغنا نصف مقاتلينا بمغادرة المدينة والنصف الآخر بالبقاء والدفاع عنها». وقال الجنرال ميتز ان غياب قادة المسلحين يمكن أن يفسر سبب افتقار الدفاع عن الفلوجة الى التماسك العسكري. فعلى الرغم من ان بعض القوات اشتبكت في معركة ضارية من بيت الى بيت فان عددا من قادة المارينز على الأرض قالوا انهم فوجئوا بالنقص النسبي للمقاومة من جانب رجال حرب العصابات. ان الهجمات التي حفزت رئيس الوزراء اياد علاوي على اعلان حالة الطوارئ بدت هجمات مضادة منسقة على نحو فضفاض تجاه الهجوم الأميركي وفقا لما قاله مسؤولون عسكريون كبار. فقد اظهر المقاتلون انهم يمكن أن يوجهوا ضربات ذات تأثير كبير خارج الفلوجة وحتى اذا كانت المدينة تحت الحصار. وقال ضباط كبار آخرون في واشنطن والعراق ان عددا غير معروف مما يقدر بين ألفين الى ثلاثة آلاف من المقاتلين في الفلوجة قد هربوا، ولكن ليس بالضرورة كل القادة. وأضافوا ان ما يصل الى 90 في المائة من سكان المدينة قد غادروها ومن الممكن أن يكون رجال حرب العصابات من بين من غادروا. وقال أبو خالد ان زعماء المقاتلين كانوا قد تجادلوا حول عدد الرجال الذين يبقون في المدينة. وكانت هناك وجهات نظر متباينة. وجرى التوصل في النهاية الى مغادرة نصف المقاتلين وبقاء النصف الآخر. وقال: «ابلغنا المقاتلين ان أولئك الذين يفضلون البقاء على قيد الحياة ومواصلة القتال يجب ان يغادروا، وان أولئك الذين يريدون الشهادة في هذه المعركة يجب أن يبقوا».
وأكد ابو خالد انه حتى اذا استولى الأميركيون على المدينة فانهم سيخسرون على المدى البعيد، لأن الأميركيين سيشنون غارات على البيوت ويعتقلون كثيرا من الناس مما سيزيد الاستياء والكراهية ويمنح المقاومة دعما أكبر في المدينة. واضاف ابو خالد ان «الأميركيين مخطئون اذا اعتقدوا انهم سينهون المقاومة باحتلالهم الفلوجة. ماذا عن سامراء؟ وتلعفر؟ وربما ايضا بعض المدن في الجنوب مستقبلا. ان المقاومة ليست في الفلوجة فقط».
* نيويورك تايمز

التعليقات