الأمريكيون يسيطرون على وسط الفلوجة..

الأمريكيون يسيطرون على وسط الفلوجة..
الأمريكيون يسيطرون على وسط الفلوجة..

غزة-دنيا الوطن

أعلن اليوم الثلاثاء 9-11-2004م في العراق عن مقتل 10 جنود أمريكيين خلال الهجوم الذي بدأ أمس الاثنين على مدينة الفلوجة السنية التي تعتبر معقلا للمقاتلين المسلحين، في حين أكد ضابط أمريكي أن قواته وصلت مساء اليوم إلى الشارع الرئيسي في تلك المدينة والذي يخترقها من الشرق إلى الغرب.

وقال مسؤول عسكري اميركي كبير في العراق هو الجنرال توماس ميتس ان حوالى عشرة جنود اميركيين قتلوا منذ بدء الهجوم الاثنين على الفلوجة، في حين قال الكولونيل مايكل شوب من قوات المارينز إن وحدات من الجيش الاميركي ومن المارينز وصلت مساء اليوم الى الشارع الرئيسي وسط الفلوجة الذي يخترق المدينة من الشرق الى الغرب، وأضاف أن "دبابات تقوم بدورية في جادة (ميشيغن1) التي تجتاز وسط الفلوجة" مشيرا الى الاسم الذي اطلقه العسكريون على الطريق.

واضاف شوب ردا على سؤال حول وجود الاردني ابو مصعب الزرقاوي وجماعته "اشك في ان يكونوا غادروا ولكنهم جبناء".. ومن جهته, قال اللفتنانت كولونيل باتريك مالاي ان الهجوم الذي اطلقت عليه تسمية "الفجر" يسير حسبما كان مخططا له، وختم قائلا ان 20 مسلحا قتلوا في منطقة عملياته نصفهم على يد قناصة من المارينز اثناء تقدمهم باتجاه وسط المدينة من الشمال موضحا ان اثنين من المصريين اعتقلا.

هدوء وتيرة المعارك

ومن جانبه اكد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية يرافق القوات الاميركية ان وتيرة المعارك هدات في الساعة 18.00 تغ، وهو ما أكده أيضا مراسل وكالة رويترز للأنباء الذي قال إن حدة القتال تراجعت في المدينة اليوم بعد بدء هجوم شامل عليها مساء امس الاثنين.

ونقل المراسل عن مقيمين في الفلوجة قولهم ان حدة القتال تراجعت في المدينة اليوم الثلاثاء في حين عززت القوات الامريكية مواقعها في وسط المدينة العراقية، واضافوا ان اصوات القصف والانفجارات انحسرت في نحو الساعة الرابعة والربع عصرا (13.15 بتوقيت غرينتش) بعد ان استمر القتال الضاري الليلة الماضية ونهار اليوم بين القوات الامريكية والمتمردين.

وفي وقت سابق اليوم أكد مقيمون ان القوات الامريكية تقدمت اليوم الثلاثاء الى وسط مدينة الفلوجة، وبقي المدنيون المذعورون في منازلهم واصيبوا بالتوتر نتيجة لسقوط القنابل، في حين سعى المقاتلون المسلحون إلى تشتيت تركيز الأمريكيين والقوات المتحالفة عبر تنفيذ عدة عمليات في بعقوبة ومدن اخرى بالعراق أدت إلأى سقوط نحو 60 قتيلا منذ مساء امس الاثنين.

وقال قائد سرية دبابات أمريكية يدعى الكابتن روبرت بوديش ان المقاتلين يقاومون بضراوة في حي الجولان بشمال المدينة، وقال "انهم يقاتلون بقوة ورأيت كثيرين منهم في الشارع الذي كنت فيه".

وقال شهود ان انفجارا مدويا هز شمال مدينة الفلوجة اليوم الثلاثاء، وأضافوا ان الدخان الاسود تصاعد من موقع الانفجار في حوالي الساعة الثانية والربع ظهرا (11.15 بتوقيت غرينتش)، ولم يرد تعليق عن سبب الانفجار في منطقة قالت قوات مشاة البحرية الامريكية انها تواجه فيها مقاومة عنيفة.

وقال ضابط كبير في الجيش العراقي الجديد "وصل رجالي الى المنطقة التي يستهدفونها داخل الفلوجة بعمق كيلومتر واحد مترجلين وحرروا حيا واحدا".

المدينة محرومة من الخدمة الطبية

وقال سامي الجميلي وهو طبيب في مستشفى الفلوجة الرئيسي أفلت من الاعتقال وقت الاستيلاء على المستشفى ان الامدادات الطبية في المدينة بدأت في النفاد وان عددا محدودا من العيادات الطبية لا يزال يعمل، وقال لرويترز بالهاتف من منزل توجه اليه لمعالجة بعض الجرحى "لا يوجد جراح واحد في الفلوجة. ولدينا عربة اسعاف واحدة ضربت بنيران امريكية وأصيب طبيب. هناك عشرات من المدنيين الجرحى في منازلهم ولا نستطيع نقلهم. وقد مات صبي عمره 13 عاما للتو بين يدي".

وقال أطباء ان 15 مدنيا على الاقل قتلوا خلال المعركة التي بدأت أمس الاثنين. ولم ترد أنباء عن القتلى أو الجرحى من الجيش الامريكي.

والهجوم الذي بدأ بعد حلول الظلام أمس الاثنين هو ثاني هجوم يستهدف الفلوجة خلال سبعة أشهر في محاولة للسيطرة على البلدة التي تعد معقلا للمقاومة.. وبعد يوم من الضربات الجوية والقصف بالمدفعية ونيران الدبابات شنت القوات الامريكية هجوما بريا بعد ساعتين من الغروب.

وقال اللفتنانت كولونيل جون موريس ان قوات مشاة البحرية الامريكية توجه ضربات متلاحقة للفلوجة كلها في حين تصادر القوات العراقية الاسلحة وتحارب المقاتلين في الشوارع والازقة، وأضاف "ستكون هذه مهمة عسيرة" مضيفا أن المقاتلين فخخوا مباني بأكملها.

هجمات في أنحاء العراق

وفي محاولة من المقاتلين لاستعراض القوة وتشتيت تركيز القوات الأمريكية بعد بدء هجوم الفلوجة فجروا كنيستين ومستشفى وأهدافا أخرى في بغداد ليل الاثنين فسقط 11 قتيلا. وهزت أربعة انفجارات بسبب قذائف المورتر المدينة اليوم الثلاثاء، كما هاجموا القوات البريطانية جنوبي العاصمة فقتلوا جنديا وأصابوا اثنين في انفجار قنبلة على جانب طريق.

وعينت الحكومة العراقية المؤقتة قائد قواتها في الفلوجة اليوم الثلاثاء حاكما عسكريا مؤقتا للمدينة، واعلن ثائر النقيب المتحدث باسم رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي نبأ تعيين اللواء عبد القادر موحان حاكما عسكريا للفلوجة.

وقال مقيمون في الفلوجة ان حدة القتال تراجعت اليوم الثلاثاء حيث عززت القوات الامريكية مواقعها في وسط المدينة، واضافوا ان اصوات القصف والانفجارات انحسرت في نحو الساعة الرابعة والربع عصرا (13.15 بتوقيت غرينتش) بعد ان استمر القتال الضاري الليلة الماضية ونهار اليوم بين القوات الامريكية والمقاتلين المسلحين، وحث علاوي المسلحين في الفلوجة على القاء السلاح تجنبا لمزيد من اراقة الدماء.

الجرحى الأمريكيون

وإضافة إلى القتلى العشرة الذين أعلن عنهم رسميا مؤخرا في صفوف القوات الأمريكية.. قال جندي أمريكي أصيب في الفلوجة اليوم الثلاثاء انه شاهد اثنين من زملائه قتلا منذ بدء عملية للاستيلاء على المدينة الخاضعة لسيطرة المقاومة، وقال بينما كان ينتظر اجلاءه طبيا من المدينة "زميل لي وجندي اخر قتلا وشاهدت نحو 50 جنديا أمريكيا اخرين جرحوا منذ بدء القتال"، ورفض ذلك الجندي الكشف عن اسمه.

وشاهد مندوب لرويترز حوالي خمسة جنود جرحى يجري اجلاؤهم بطائرة هليكوبتر كما قال قائد سيارة اسعاف عسكرية أمريكية انه شاهد العديد من الجرحى، ولكن الجيش الأمريكي لم يعط أي أرقام اجمالية عن الجنود الذين قتلوا أو جرحوا منذ أن بدأ الهجوم الرئيسي للاستيلاء على المدينة يوم أمس الاثنين، كما لم يصدر أي تصريح رسمي عن الخسائر البشرية في صفوف المدنيين أو المقاومة وان كان سكان الفلوجة قالوا ان غارة جوية أمريكية أصابت عيادة في منطقة بوسط المدينة مما أدى الى قتل بعض العاملين والمرضى.

الحزب الاسلامي العراقي ينسحب من الحكومة

وتعبيرا عن رفضه للهجوم على الفلوجة قرر الحزب الاسلامي العراقي (الاخوان المسلمون) اليوم الانسحاب من الحكومة لكن ممثله في الحكومة, وزير الصناعة, رفض ذلك وقرر البقاء داخل التشكيلة الحكومية.

وقال الوزير حاجم الحسني لوكالة الأنباء الفرنسية ان "الحزب الاسلامي اتخذ قرارا بالانسحاب من الحكومة بسبب الهجوم العسكري على الفلوجة لكنني لا اشاركه الراي وقررت تعليق عضويتي في الحزب والبقاء في الحكومة"، واضاف "من المهم الاستمرار في المشاركة الحكومية في هذه الظروف والانسحاب لا يخدم مصالح الشعب العراقي".

وكان المتحدث باسم الحزب اياد السامرائي قال سابقا ان الامين العام للحزب محسن عبد الحميد سيلتقي رئيس الوزراء اياد علاوي "وسنقرر في ضوء الاجتماع ما اذا كنا سننسحب من الحكومة ام لا"، وتابع ان عبد الحميد "سيطالب الحكومة بتعليق الهجوم على الفلوجة والعودة الى طاولة المفاوضات واعتماد الحل السلمي بدلا من الخيار العسكري".

التعليقات