الفلوجة اعدت 118 سيارة ملغومة لاستقبال المارينز

الفلوجة اعدت 118 سيارة ملغومة لاستقبال المارينز

غزة-دنيا الوطن

تستعد القوات الامريكية المحتشدة حول الفلوجة لشن الهجوم المرتقب عليها بينما دعا علماء في مدينة بغداد السكان الي السفر للفلوجة ومساعدة اهاليها.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان الهجوم لا يسير حسب الخطة، بعد قيام كابتن في الفرقة الاولي العراقية بالهروب من المعسكر بعد تلقيه تفاصيل عن الهجوم المقرر علي المدينة. وقال مسؤولون امريكيون من قوات المارينز ان الكابتن، وهو كردي شعر بالخوف، ورحل، ويعتقدون انه اتجه نحو منطقة الشمال، مع ان مسؤولا اشار الي ان الكابتن كان يأخذ ملاحظات اثناء الشرح وعندما هرب لم يترك وراءه الا زيه العسكري. ويعتقد ان نسبة 75 ـ 80 بالمئة من سكان المدينة غادروها.

وقالت الصحيفة ان العسكريين في الميدان والمسؤولين في واشنطن يضعون النقاط الاخيرة علي خطة اكتساح المدينة. وتم تقديم تفاصيل عن خطة الهجوم للرئيس بوش في منتجع كامب ديفيد، حيث ناقش الخطة مع مستشارين في مجلس الامن القومي.

وتقول التقارير القادمة من المدينة ان مقاتلي المدينة مستعدون للمعركة اكثر من استعدادتهم اثناء المعركة السابقة في نيسان (ابريل) الماضي، وقال احد المجاهدين واسمه ابو محمد امامنا خياران: النصر او الشهادة . وفي الوقت الذي حذر فيه الامين العام للامم المتحدة في رسالة اغضبت علي ما يبدو الادارة الامريكية، من اثار الهجوم علي استقرار البلاد، قال مسؤولون عراقيون وامريكيون انهم يخشون من اثار العملية علي اوضاع المدن الاخري، ويشيرون الي الوضع المتفجر في مدينة الموصل. وستؤدي مشاركة جنود عراقيين في الهجوم علي الفلوجة لاثارة حنق الكثير من العراقيين علي الحكومة المؤقتة بزعامة اياد علاوي، المعين من قبل امريكا. وسيشارك جنود عراقيون، حيث سيقومون بالسيطرة علي الاماكن التي يخليها الامريكيون، وبحسب صحيفة نيويورك تايمز ان هذا الاسلوب يمنح الامريكيين فائدتين، القوة العسكرية، ووجه عراقي للهجوم. ومع ذلك لا يزال اداء الوحدات العراقية الجديدة علامة علي نجاح او فشل العملية، حيث رفضت وحدات في المعركة الاولي المشاركة، الا ان القادة الامريكان يقولون ان امالهم عالية هذه المرة بسبب طبيعة الجنود والتدريب الذي تلقوه.

وحسب صحيفة الاوبزيرفر البريطانية لا يوجد جندي امريكي يثق بالقوات العراقية الجديدة هذه. وتعرف الفرقة التي وضعت تحت قيادة الفرقة الاولي من المارينز القوات الخاصة للعلميات الخاصة باسم شعبي هو الشهوانيين نسبة الي عبدالله الشهواني قائدها. ويتلقي اعضاء الوحدة الخاصة مبلغ 3000 دولار في الشهر، وهو مبلغ كبير، الا ان الوحدات هذه مخترقة من قبل المقاومة.

واشارت صحيفة صاندي تايمز البريطانية في تقرير لمراسلتها في الفلوجة الي ان مقاتلي المدينة سيقومون بالدفاع عنها من خلال سلسلة من العمليات الاستشهادية.

وقالت الصحيفة ان اكثر من مئة سيارة محملة بالمتفجرات موزعة علي انحاء المدينة، كما فخخ المقاتلون بيوتا، ينتظر فيها مقاتلون لتفجيرها حالة مداهمتها من القوات الامريكية والعراقية المتعاونة معها، كما تم تأمين عدد من القناصة من المدن العراقية الاخري، واتخذوا مواقعهم تحضيرا للمواجهة.

ويملك المقاتلون، صواريخ ارض ـ جو للمواجهة، ونقلت الصحيفة عن احد قادة المقاومة قوله ان 300 متطوع تطوعوا لشن عمليات انتحارية بواسطة 118 سيارة مفخخة تم نشرها في مختلف انحاء المدينة لتفجيرها لحظة دخول جنود مشاة البحرية الامريكية الي الفلوجة، كما تم زرع ألغام علي الجسور والسكك الحديدية وضمن عدد من شبكات الازقة الضيقة في ثلاث مناطق من المدينة . واشارت الصحيفة الي ان المقاتلين اقاموا مركزا للدعم اللوجيستي خارج المدينة لمساعدة المقاتلين في الداخل عندما يبدأ الهجوم.

واشار التقرير، الي تصريحات عدد من اعيان المدينة الذين يحملون علاوي، مسؤولية الوضع الحالي، حيث قالوا انه نكث بوعده عندما وافق علي دور لهم لاخراج المقاتلين العرب من المدينة، ثم عاد واصر علي دخول القوات الامريكية للفلوجة. وقال مصدر قريب من المفاوضات بين بغداد والفلوجة ان طبول الحرب تقرع ولا يستطيع علاوي نفسه منعها . وعن التنسيق بين قادة المقاومة، اشارت الي ان لجنة عسكرية من ضباط الجيش العراقي السابق تتولي التنسيق والاتصال بالجماعات المختلفة المتواجدة في المدينة.

وتزعم واشنطن ان العملية في الفلوجة هي لالقاء القبض علي ابو مصعب الزرقاوي، الذي تحمله مسؤولية كل الهجمات، ويقول احد سكان المدينة بحسب الصحيفة ان الزرقاوي ليس في الفلوجة وان قائد المقاومة هو عمر حديد. وقالت الصحيفة ان حديد، مهندس كهربائي سابق، يتولي قيادة قوة مكونة من 1000 الي 1500 مقاتل، وكان قد فرّ من العراق اثناء حكم صدام حسين، ثم توجه الي سورية والسعودية، قبل ان يعود الي الفلوجة بعد نهاية الحرب في العام الماضي.

وشارك حديد في المعركة الاولي علي الفلوجة في نيسان (ابريل) الماضي وانضم بعد ذلك لجماعة الزرقاوي. وقال احد المقاتلين انه واثق من قدرة المقاتلين علي صد العدوان الامريكي، وانهم سيستخدمون اساليب غير تقليدية، ونقلت الصحيفة عنهم ثقتهم باستعدادتهم.

واشار تقرير في الاوبزيرفر الي ان عمر حديد يقود جماعة هي فرقة الراية السوداء للجيش الاسلامي ، والي جماعة اخري بقيادة عبدالله الجنابي، الذي يطلق ايضا علي نفسه اسم امير جمهورية الفلوجة .

وقالت الصحيفة ان الجنود الامريكيين المدربين جيدا، قادرون علي تدمير المدينة، الا ان ذلك لا يعني عملية بدون قتلي في صفوفهم، فالقنـــــاصة وحرب العصابات التي سيخوضها المقاتلون تعني خسائر. وقالت اوبزيرفر ان بعض ضباط المارينز، يدرسون كتابا روسيا حروب روسيا في الشيشان 1995 ـ 200 ، حيث سوت القوات الروسية مدينة غروزني عاصمة الشيشان بالتراب، وبعد 10 اعوام لا تزال المقاومة متواصلة فيها.

ولوحظ ان حكومة علاوي تتشدد كثيرا مع مقاتلي الفلوجة في الوقت الذي منحت فيه عفوا لمقاتلي جيش المهدي، ويعتقد ان عددا كبيرا من مقاتلي الفلوجة، غادروا المدينة وانضموا الي وحدات في مدن اخري، ويفسر الهجوم الذي نفذ في مدينة سامراء باعتباره محاولة لفتح معركة جانبية مع الامريكيين الذين يحاصرون الفلوجة. وتعتبر التحضيرات لضرب الفلوجة الاكبر التي يعدها القادة الامريكيون منذ غزو العراق العام الماضي.

التعليقات