دورة في النقب على ايدي اسرائيليين لتدريب حراس اجانب على حماية شخصيات مرموقة في العراق

دورة في النقب على ايدي اسرائيليين لتدريب حراس اجانب على حماية شخصيات مرموقة في العراق

غزة-دنيا الوطن

مطلقين النار على المهاجمين عبر غمامة كثيفة من الدخان، رافق حراس من السفارة الاميركية في العراق وحراس شخصيون المان للعائلة السعودية المالكة الاشخاص المكلفين بحمايتهم متجاوزين الكمين.

وهؤلاء الحراس حقيقيون اما الهجوم امس الاول فهو مناورة تدريبية في اطار دورة باشراف اسرائيليين متخصصين بالمهمات الامنية في الشرق الاوسط.

ويأمل المشاركون في ان الدروس من نزاعات اسرائيل ستوفر لهم المهارات الضرورية عند مواجهة قتال حقيقي او في تأمين عقود حماية مربحة .

ولكن على الرغم من الخبرة الاسرائيلية الناتجة عن مواجهة الناشطين خلال «18» عاما من احتلالها لجنوب لبنان اضافة الى السنوات الاربع الماضية من الانتفاضة فان التدريبات هنا لها نقائصها.

فمعظم المشاركين في الدورة وعددهم «32» يقول المنظمون ان من بينهم اربعة اميركيين يعملون حاليا في بغداد وثلاثة المان يقدمون الحماية للعائلة السعودية المالكة، وقوات كرواتية خاصة يرفضون التحدث الى وسائل الاعلام خشية افتضاح امر تلقيهم تدريبات في اسرائيل الامر الذي سيهدر قدرتهم على العمل في الدول العربية المعادية لاسرائيل.

وقال المنظمون ان الدورة التي تستمر اسبوعا، باشراف خبراء سابقين في القوات الخاصة والاجهزة الامنية الاسرائيلية تهدف الى تزويد الحراس بمهارات قتالية تكتيكية وتعريفهم بالثقافة العربية، وهذا المزيج سيمكنهم من العمل بفعالية اكبر في مناطق الصراع في الشرق الاوسط.

وقال تسفرير باتسي، المدرب الرئيسي في مركز تدريب مكافحة الارهاب «اننا نشعر ان بإمكاننا تقديم بعض من خبرتنا لاصدقائنا حول العالم».

وقال كريستوفر بوردي، الذي يعمل حارسا شخصيا للمسؤول الثاني في السفارة الاميركية في العراق، السفير جيمس جيفري «اسرائيل معروفة بخبرتها في هذه المجالات» مضيفا ان هذه الخبرة مفيدة بشكل خاص في التعامل مع منفذي العمليات التفجيرية».

وقال بوردي «قبل اسبوعين ، قتل اربعة من افراد فريقنا عندما تسلل تفجيري الى المنطقة الخضراء ببغداد».

واعرب عن امله في ان التدريب الجديد سيساعد في تجنب هجمات مشابهة.

ويوم امس الاول، قامت المجموعة بتدريبات مكثفة على مقاومة الكمائن.

وفي الوقت الذي قام فيه «ارهابيون» مفترضون بتفجير عبوات ناسفة والقفز من خلف الصخور واطلاق زخات الرصاص باتجاه السيارات ببنادق « ام -16» ، فإن الحراس قاموا بالخروج من السيارات واطلاق النار على المهاجمين بكرات من الدهان وبطرحهم ارضا وبابعاد بنادقهم.

وقال سكوت ستليكي وهو اميركي من بوسطن سيتوجه للعمل لصالح شركة امن في العراق «اننابحاجة لمثل هذه التدريبات لاننا سنواجه هجمات في الطريق السريعة ثلاث او اربع مرات يوميا»

ويقول منظمو الدورة ان الميزة الثانية للدورة هي اطلاع المشاركين على نمط الحياة العربية والثقافة والطعام.

وعند بزوغ الفجر «في «راهط» بصحراء النقب، نهض ستيلسكي من موقع الحراسة لايقاظ افراد المجموعة الاخرين الذين ارتدوا الجلابيات التقليدية اثناء نومهم على البسط في خيمة مجاورة.

وقام افراد المجموعة بتغيير ملابسهم بسرعة قبل اجراء تديبات صباحية، ثم قاموا بتناول وجبة افطار خفيفة من الخبز البدوي والزيتون والجبنة والشاي».

وقال بعض المشاركين ان الدورة ستحسن فرصهم في الحصول على عقود عمل مربحة في مجال الحراسة.

وقال فريد وينغو احد المشاركين في الدورة والذي دفع «10» الاف دولارمقابل هذه التدريبات «بعض الاشخاص في العراق يحصلون على ً«900» دولار كأجريومي»

التعليقات