حول التعليقات على المقالات في دنيا الوطن بقلم: زياد مشاقي

ليست ديباجة البداية مهمة بقدر ما اود لفت الانتباه في هذه الصحيفة الى شيء لا حظته مؤخرا.



بالحقيقة ان فكرة الصحف الالكترونية الشبيهة بدينا الوطن ليست بالفكرة البعيدة او القديمة فهي حديثة العهد وللحقيقة ربما اضافت نكهة جديدة واشكر صاحب الفكرة والذي جعل حقيقة لدينا صحيفة يومية بمعنى يومية

اي كنشرة اخبار متجددة في اليوم .

بالتألي انا شخصيا بسبب طبيعة عملي اجد وقت فراغ كبير في العمل فاتصفح يوميا ما يقارب الخمسة الى عشر صحف الكترونية يومية الى جانب موقع الجزيرة نت وموقع البراق الذي اعتبره الاسرع في نقل وقائع العدوان الوحشي على شعبنا الفلسطيني حتى غدا مالوفا لدي اسماء ارى لها كتابات يومية مثل الاستاذ الذي اعجب دائما بارائه السيد عبدالله عيسى

اثري بعض ذاكرتي من الادب من بعض القصص والمحاولات الشعرية في الصحف

من الاسماء التي ترددت كثيرا على مرأة مني مهند صلاحات حيث ارى له مقالات في اكثر من صحيفة احيانا ادخل لارى ماذا بداخل هذا العنوان الكبير فاجد شيئا يقرا وربما به بعض الحكمة والحكم على الاشياء واحيانا اجد محاولات ادبية فاستنكف عن قرائتها لانها لا تعنيني ولست ممن يقيمون كاتبا.

وقد ارسلت له يوما ما برسالة كرد على مقالة سياسية اعتقد انه كان يحمل فيها رأيا موافقا لحزب التحرير الاسلامي الذي كنت بيوم من الايام احد اعضائه

ليس مهند موضوعنا وليست الصحف موضوعنا

بقد ما لفت انتباهي الحقيقة اليوم وانا اتصفح دنيا الوطن وود ما يقارب 22 ردا على قصة كتبها مهند صلاحات

في البداية ظننت ان خللا ما حدث في الموقع او ان احدهم اراد اضافة رد فضغط خاطئا ليتولد لديه 22 نسخة من الرد

ولكني صعقت حقيقة عندما دخلت على وبدأت بقرائة القصة التي تبدو رمزية عادية يحاول كاتبها التعبير عن واقع سيئ نعيشه جميعا بطريقته.

ولا اقول ان كاتب القصة اصبح مارك توين او جورج اورويل الروائي الهندي او غيرهم من رواد القصة الرمزية

كانت محاولة عابرة ليس إلا .



لكني من شدة الهجوم الذي خاضه البعض ضده وبدأت بقرائة ردود لا تنتهي ومملة لدرجة انني تعجبت ماذا فعل هذا صلاحات لكل هؤلاء بشكل شخصي ولا اجد الا ان هنالك خلافا شخصيا قد وقع بينه وبينهم دعاهم للوقوف عليه بهذه الجدية .

ما اريد ايصاله وعبر مثال بسيط اورده لكم جميعا انه ليس لكل نقد او هجوم بهذه الطريقة مقصد واحد وهو الرد والتهجم

فطالما وجدنا ردودا تحمل هجوما بالصحف اليومية جعلت من انسان عادي اسطورة عصره

حدث هذا مع انسان ربما سمعنا عنه

حدث ذات مرة ان قام كاتب يدعى حيدر حيدر وبالتاكيد جميعكم سمع برواية ( وليمة لاعشاب البحر ) التي قامت لها الدنيا وقعدت بسبب حملة شنت عليها في العام 1997 والغريب في الامر ان الرواية مطبوعة في العام 1971 لكن يبدو ان احد العابثين قرا الرواية التي لا تستحق ثمن الورق المطبوعة عليه فوجد بها شتائم غبية فأعلم احد الصحفيين الاسلاميين

فظن اخوتنا انهم ان شنوا حملة على حيدر حيدر سيتم اعدامه او الحكم عليه بالاعدام غيابيا كما حصل مع سلمان رشدي صاحب كتاب ايات شيطانية

لم يكن يعلم هؤلاء انهم يرفعون حيدر حيدر لدرجة روائي كبير حتى صارت رواية وليمة لاعشاب البحر ذات العشرة قروش تباع ب 25 دولار امريكي بسبب الحملة التي شنت عليها

حتى ان بعض الكتاب يقولون ان الحملة مصطنعة وهي صفقة بين حيدر حيدر وبين الصحافيين الذين شنوا الحملة

وكذلك ارى مثالا مشابها في رواية سقوط الامام لنوال السعداوي التي تحاول الظهور باسم تحضر الدين

تريد السيدة تفصيل دين لنا على طريقتها والظهور بهذا المسمى

المراد من المكتوب كله

ايها الاخوة المعلقين ان قصة السيد صلاحات لا تستحق كل هذا الخلاف الذي دب

وانا على ثقة تامة ان هنالك شيئا مفتعل في كل ما يحدث

واتمنى من الادارة اتخاذ اجراء مناسب في هذا الشأن

فكل ما كتب ليس نقدا باستثناء نقد اراه واقعي للسيد محمد رمضان الذي عرف طريقه في النقد الايجابي والتوجيه السليم والعلمي

في النهاية اشكر كل القائمين على هذه الصحيفة وكل قرائها

واتمنى التعقل في النظر للاشياء فصلاحات له اشياء اخرى تستحق الوقوف عندها اكثر من هذه القصة التي لا تبدو اكثر من مجرد محاولة عابرة لوصف واقع الوطن العربي المقسم في اتفاقية سايس بيكو حتى اظن انه لم يحس وصف المقاومة حين وصفها بالحمار

لكنها قد تبدو ايضا محاولة تحريضية ناجحة

لذلك اتمنى التعقل اكثر

فهذه الصحيفة دنيا الوطن تستحق ان نحترمها ونحترم عقلية من يقرأها ولا داعي لاضفاء جو من المشاتحنات التي لا معنى لها

هنالك من يظن النقد مهنة يمتهنها من خلال صفحات الصحف الالكترونية

وانا اقول لكم اني اقرا يوميا مايقارب ثمانية صحف يعجبني الكثير واقرف من الاخر في القرائة من المقالات والقصائد

لكني حين اشعر بسخافة موضوع ما اشعر بسخافة تجاه نفسي بالرد عليه

نقطة اخيرة اود ان اكز عليها في ظل موت اللغة بين كلماتنا

ان اخطأ أحد بركاكة مصطلحاته فيجب على من يوظف نفسه ناقدا أن يرد بالعربية الفصحى الحكيمة التي بدأت تنقرض من قواميس لغتنا

اللغة تحتضر بين ايدينا ونحن لم نعد سوى عربا عاربة

ارجو من ادارة دنيا الوطن نشر هذا التعقيب واتمنى من جميع من وضعوا ردودا على مقالات مشابهة لقصة صلاحات قرائتها ومن ثم محاولة البحث بين السطور عن الاخطاء ولا داعي للتجريح الشخصي

وكما قال الامام الشافعي

( فكلك أخطاء وللناس السن )

الهجوم على شخص الكاتب ليس نقدا ويدل على عجز المتهجم على تحليل الامرو بمنطقية وواقعية.

واعتقد ان الجميع يوافقني على هذه الفكرة

مع اخلص تحياتي لكم جميعا ولصحيفة دنيا الوطن الغراء

زياد مشاقي

[email protected]

التعليقات