خروج مروان المعشر من قيادة الدبلوماسية ابرز ملامح التعديل الوزاري في الاردن

خروج مروان المعشر من قيادة الدبلوماسية ابرز ملامح التعديل الوزاري في الاردن

عمان ـ دنيا الوطن



قال مراقبون سياسيون في العاصمة الاردنية عمان ان ابرز ملامح التعديل الوزاري على حكومة فيصل الفايز هو اسناد حقيبة الخارجية لهاني الملقي وابعاد مروان المعشر عنها ، بعد عدة سنوات على قيادته للدبلوماسية الاردنية .

وقال هؤلاء ان السبب الرئيسي في عدم التجديد لمروان المعشر في وزارة الخارجية هو فشله في ترجمة رؤية العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في السياسة الخارجية ، اضافة الى الملاحظات الكثيرة التي سجلها الفايز خلال عام من عمر حكومته على اداء وزير خارجيته .

ودلل هؤلاء على فشل المعشر في ادارة الدبلوماسية الاردنية ، بالعلاقات مع كل من العراق وفلسطين ، وامتداد هذه العلاقات اقليميا ودوليا ، بسبب سخونة الوضع وعدم استقراره في البلدين الجارين للاردن ، الذي يتأثر حتما بما يجري فيهما .

واشار هؤلاء ان المعشر ذهب بعيدا في التنسيق مع حكومة علاوي المعينة من قبل الاحتلال ، والتي تفتقر للشرعية ، ما ادى الى خروجه احيانا عن مسار وثوابت السياسة الرسمية الاردنية المعلنة في علاقتها مع حكومة علاوي المؤقتة ، اضافة الى ما شهدته الدبلوماسية الاردنية من تراجع ملحوظ في زمن قيادة المعشر لوزارة الخارجية .

وباستثناء تغير حقيبة الخارجية ، فان ملامح التعديل الوزاري الاخرى ، قد لا تكون ذات تأثير على الشارع الاردني وهمومه ، لاعتقاد المواطنين بان التعديل شمل الاشخاص ولم يشمل السياسة العامة للحكومة.

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اكد في العديد من كلماته ورسائله ان المعيار في اختيار المسؤولين في البلاد يجب ان يكون الكفاءة ، غير ان فيصل الفايز ذهب الى الحديث عن معيار اخر في اختيار الطاقم الوزاري الجديد لحكومته ، وهو الجغرافيا ، اي توزيع الحقائب الوزارية على ممثلين لمناطق الاردن الجغرافية ومكونات الشعب الاجتماعية ، اي ان يكون هناك وزراء ينتمون الى مدن الجنوب والوسط والشمال ، وان يتم تمثيل الشركس والمسيحيين والاردنيين من اصول فلسطينية ، وان تكون حصة واضحة للمرأة .

وما اكد عليه السيد الفايز ان الذين سيتم اختيارهم في التعديل الاول الذي يجري على حكومته من جيل الشباب ، وفي هذا اشارة الى الاستغناء عن ما بات يسمى بالحرس القديم ، وهم شريحة واسعة من السياسيين الاردنيين .

ما اشار اليه المراقبون ان انتقادات واسعة تم توجيهها لحكومة فيصل الفايز خلال العام الماضي ، وهي ان حكومته لا تضم في عضويتها الا وزيرا واحدا من شمال الاردن ، وهي وزيرة البلديات امل الفرحان ، التي جاءت للوزارة ممثلة للقطاع النسائي ، فيما كان الاخرون من وسط البلاد وجنوبها ، وهي حالة غير مسبوقة في تاريخ تشكيل الحكومات الاردنية في العصر الحديث .

واكد المراقبون السياسيون ان احتفاظ وزير الداخلية سمير الحباشنه بمنصبه ، يمثل اشارة من الفايز ان ما قام به الوزير من مصادمات واستفزازات مع الحركة الاسلامية والنقابات المهنية والاحزاب السياسية وغيرها ، لم يكن من تلقاء نفسه او بنات افكاره ، بل هو ترجمة لسياسة رسمية حكومية ، وان استمراره على راس وزارة الداخلية هو بمثابة اطلاق يده في هذا الاتجاه ، وهو ما يثير القلق لدى قيادة الحركة الاسلامية في البلاد ، التي كانت تتوقع ان يذهب الفايز الى اسناد الداخلية لوزير اخر ، ليسهم في سحب فتيل الصراع بين الحكومة والمعارضة .

التعليقات